الأمم المتحدة تطالب «طالبان» بالتحقيق في تقارير حول أعمال قتل خارج نطاق القانون

الأمم المتحدة تطالب «طالبان» بالتحقيق في تقارير حول أعمال قتل خارج نطاق القانون

ارتفاع قتلى انفجار مدرسة دينية في أفغانستان إلى 21 قتيلاً
الجمعة - 8 جمادى الأولى 1444 هـ - 02 ديسمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16075]
طفل جريح يتلقى العلاج في مستشفى بعد انفجار قاتل في مدرسة دينية في أيبك عاصمة مقاطعة سامانجان في شمال أفغانستان (أ.ب)

قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، الخميس، إنها طلبت من حركة «طالبان» إجراء «تحقيق يمكن الوثوق به» في تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القانون، بما في ذلك قتل أطفال، في إقليم دايكوندي بشمال البلاد. وقالت «طالبان»، إن معركة بالأسلحة في دايكوندي بين أفراد قوات الأمن ومتمردين مسلحين مشتبه بهم أسفرت عن سقوط قتلى، لكنها نفت مقتل أطفال.
وقالت بعثة الأمم المتحدة، إنها تسعى لمعرفة ما حدث. وكتبت البعثة في تغريدة على «تويتر»: «(هناك) تقارير خطيرة للغاية عن ضحايا في صفوف المدنيين، وعمليات قتل خارج نطاق القانون... هناك ما لا يقل عن ثمانية قتلى، بينهم أطفال... أبلغت بعثة الأمم المتحدة (طالبان) بأن هناك حاجة إلى إجراء تحقيق ومحاسبة يمكن الوثوق بهما». ولم يرد متحدث باسم وزارة الإعلام في «طالبان» على الفور على طلب من «رويترز» للتعليق على بيان الأمم المتحدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية عبد النافع تاكور، في وقت سابق هذا الأسبوع، إنه تم تحديد هوية متمردين مسلحين في المنطقة، وإن قوات الأمن طلبت من شيوخ المنطقة التدخل. وأضاف، أنه بعد عدم الامتثال لطلب الوجهاء بإلقاء سلاحهم، دخلت قوات الأمن إلى مكان كان يتواجد فيه المتمردون المشتبه بهم ووقع إطلاق نار من الجانبين. وأضاف «قُتل تسعة مسلحين وأصيب أربعة أشخاص في إطلاق النار المتبادل. كل القتلى كانوا مسلحين ويحاولون التمرد. ليس صحيحاً مقتل أطفال أو وقوع أي أضرار أخرى هناك». في غضون ذلك، أعلن مسؤولون أفغان، الخميس، ارتفاع عدد القتلى في انفجار وقع بمدينة أيبك بشمال البلاد، إلى 21 قتيلاً. وقال مسؤولون محليون، إن 24 شخصاً على الأقل أصيبوا في الانفجار الذي وقع في مدرسة دينية. وأفاد مسؤولون من «طالبان» التي تحكم البلاد، بأن الحادث وقع أثناء صلاة الظهر في المدرسة. ورغم أن سبب الانفجار غير معلوم، هناك تكهنات تفيد بأن الانفجار قد يكون نتيجة لهجوم. يشار إلى أن هجمات مسلحي «داعش» أصبحت شائعة منذ سيطرة «طالبان» على البلاد في أغسطس (آب) 2021. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية عبد النافع تاكور «يعمل محققونا وقوات الأمن سريعاً لتحديد هوية مرتكبي هذه الجريمة التي لا يمكن الصفح عنها ومعاقبتهم على أفعالهم». وأظهرت صور وتسجيلات مصوّرة على وسائل التواصل الاجتماعي لم يكن من الممكن التحقق فوراً من صحتها، مقاتلي «طالبان» يحاولون شق طريقهم وسط الجثث المنتشرة على أرض المبنى. وتناثرت سجادات الصلاة والزجاج المحطّم وغير ذلك من قطع الركام في المكان. أوضح الطبيب في أيبك، أن بعض الجرحى الذين تعد إصاباتهم خطيرة نُقلوا إلى مستشفيات تحظى بتجهيزات أفضل في مزار الشريف الواقعة على بعد نحو 120كلم. وذكر، أن «الأشخاص هنا... أصيب أكثرهم جرّاء الشظايا وارتدادات الانفجار. كانت هناك بعض الشظايا في أجسادهم ووجوههم». ونددت الولايات المتحدة التي سحبت قواتها من أفغانستان العام الماضي بعدما دام تواجدها عقدين، بالاعتداء وتداعياته على الأطفال. وقال المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان توم ويست على «تويتر»، إن «الولايات المتحدة تدين هذا الاعتداء المجنون على مدنيين أبرياء. لدى جميع الأطفال الأفغان الحق في ارتياد المدارس من دون خوف». وتعد أيبك عاصمة ولاية عريقة رغم صغرها إذ عُرفت كمحطة لقوافل التجّار في القرنين الرابع والخامس عندما كانت أيضاً مركزاً بوذياً مهماً.


أفغانستان الأمم المتحدة طالبان

اختيارات المحرر

فيديو