باكستان تدفع ثمناً باهظاً لدعمها «طالبان»

جنود من البحرية الباكستانية يبرهنون على مهاراتهم خلال «المعرض الدولي الحادي عشر للدفاع والندوة» في كراتشي يوم 17 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
جنود من البحرية الباكستانية يبرهنون على مهاراتهم خلال «المعرض الدولي الحادي عشر للدفاع والندوة» في كراتشي يوم 17 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدفع ثمناً باهظاً لدعمها «طالبان»

جنود من البحرية الباكستانية يبرهنون على مهاراتهم خلال «المعرض الدولي الحادي عشر للدفاع والندوة» في كراتشي يوم 17 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
جنود من البحرية الباكستانية يبرهنون على مهاراتهم خلال «المعرض الدولي الحادي عشر للدفاع والندوة» في كراتشي يوم 17 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)

أعلنت حركة «طالبان» الباكستانية اعتزامها مهاجمة قوات الأمن الباكستانية في جميع أنحاء باكستان، وتعهدت بالرد على الحكومة الباكستانية في كل ركن من أركان البلاد، وذلك فيما وصفته بـ«رد الفعل على استفزازات قوات الأمن الباكستانية».
وقالت الحركة إنها لن تقف صامتة بعد الآن في وجه العمليات المتواصلة التي تقوم بها قوات الأمن التابعة للحكومة الباكستانية وما وصفتها بـ«مكائد وكالات الاستخبارات الباكستانية».
وأفاد خبراء بأن العملية المشتركة الأخيرة للقوات الأمنية بمنطقة لاكي مروات، والتي بدأت في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أثبتت أنها القشة التي قصمت ظهر «طالبان» الباكستانية. وجاءت العملية رداً على سلسلة من الاعتداءات أعلنت «طالبان» الباكستانية مسؤوليتها عنها بالمنطقة في 25 نوفمبر الماضي. كما تعتقد حركة «طالبان» الباكستانية أن وكالات تابعة للحكومة الباكستانية قد تورطت في اغتيال بعض قادتها في أفغانستان.
بعد أقل من 24 ساعة من إصدار البيان، أعلنت حركة «طالبان» الباكستانية مسؤوليتها عن مهاجمة شاحنة تابعة لشرطة بلوشستان في ساعة مبكرة من صبيحة يوم 30 نوفمبر الماضي.
ووفق تقارير أولية؛ اصطدم انتحاري على دراجة نارية؛ أو ربما مستخدماً عربة يد محملة بالمتفجرات، بشاحنة شرطة، ما تسبب في مقتل شرطي واحد في الأقل وقتل امرأة وقاصر. ووفق التقرير؛ أصيب ما لا يقل عن 20 من أفراد الشرطة.
كانت وحدات الشرطة في مهمة لحماية فريق التطعيم ضد شلل الأطفال، ولم تكن تقوم بأي عملية لمكافحة الإرهاب، وفق نائب قائد الشرطة؛ أظفر محيسار.
وذكرت حركة «طالبان» الباكستانية أنها ستشن هجمات في مختلف أنحاء باكستان، رداً على العمليات العسكرية «المستمرة» و«الهجمات الاستباقية»، (في إشارة واضحة إلى الاغتيالات المستهدفة قادة حركة «طالبان» الباكستانية في أفغانستان) التي تنفذها قوات الأمن الباكستانية ووكالات الاستخبارات. وأضافت أن الشعب الباكستاني قد تلقى «تحذيرات مراراً وتكراراً» وأن «طالبان» الباكستانية «حافظت على صبرها حتى لا تنهار المفاوضات؛ في الأقل من جانبهم».
يذكر أن حركة «طالبان باكستان» أصدرت هذا البيان في اليوم نفسه الذي زارت فيه وزيرة الخارجية الباكستانية، حنا رباني خار، حكومة «طالبان» الأفغانية في كابل. وأعرب خبراء عن اعتقادهم بأن «طالبان باكستان» لم تعد تصغ إلى مضيفها في أفغانستان.
وتتوقع حكومة باكستان ثمناً باهظاً لتلك الصفقة، ذلك أنها تدعم حركة «طالبان» الأفغانية من ناحية؛ بينما تطالب «طالبان» الباكستانية بإلقاء السلاح، من ناحية أخرى.
ويرى خبراء باكستانيون أن حركة «طالبان» الباكستانية، التي كانت تستضيفها حركة «طالبان» الأفغانية في البلدات الحدودية الأفغانية منذ أغسطس (آب) 2021، باتت الآن خارج نطاق السيطرة ولم تعد تصغ إلى «طالبان» الأفغانية. لذلك؛ لم يعد أمام الحكومة الباكستانية أي خيار؛ إذ إن «طالبان» في كابل باتت منقسمة بشدة، مع وجود فصيل يدعم بشكل كامل عمليات «طالبان» الباكستانية ضد قوات الأمن الباكستانية.
يذكر أن وسائل الإعلام الأميركية لطالما اتهمت قوات الأمن الباكستانية بدعم حركة «طالبان» الأفغانية في استهداف القوات الأميركية المتمركزة في أفغانستان.


مقالات ذات صلة

«طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

العالم «طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

«طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

اعتبرت حركة «طالبان» الحاكمة في كابل، الجمعة، أن منع النساء الأفغانيات من العمل مع الأمم المتحدة «شأن اجتماعي داخلي»، وذلك رداً على تبني مجلس الأمن قراراً يندد بالقيود التي تفرضها الحركة المتشددة على الأفغانيات عموماً ومنعهن من العمل مع وكالات الأمم المتحدة. وقالت وزارة الخارجية الأفغانية، في بيان: «انسجاماً مع القوانين الدولية والالتزام القوي للدول الأعضاء (في الأمم المتحدة) باحترام الخيارات السيادية لأفغانستان، إنه شأن اجتماعي داخلي لأفغانستان لا تأثير له على الدول الخارجية». وتبنى مجلس الأمن، الخميس، بإجماع أعضائه الـ15، قراراً أكد فيه أن الحظر الذي أعلنته «طالبان» في مطلع الشهر الحالي على

العالم مجلس الأمن يدعو «طالبان» إلى تراجع سريع عن تقييد حركة النساء

مجلس الأمن يدعو «طالبان» إلى تراجع سريع عن تقييد حركة النساء

تبنى مجلس الأمن الدولي، الخميس، قرارا يدعو حركة «طالبان» إلى «التراجع بسرعة» عن جميع الإجراءات التقييدية التي فرضتها على النساء. وأضاف القرار الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع، أن الحظر الذي فرضته «طالبان» هذا الشهر على عمل النساء الأفغانيات مع وكالات الأمم المتحدة «يقوض حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ واشنطن: «طالبان» قتلت العقل المدبر لمجزرة مطار كابل

واشنطن: «طالبان» قتلت العقل المدبر لمجزرة مطار كابل

قال مسؤولون أميركيون إن حركة «طالبان» قتلت مسلحاً تابعاً لتنظيم «داعش» كان «العقل المدبر» وراء هجوم انتحاري بمطار كابل الدولي في 2021، أسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً وعشرات المدنيين، خلال عمليات الإجلاء الأميركية من البلاد، وفقاً لوكالة «رويترز». ووقع التفجير في 26 أغسطس (آب) 2021، بينما كانت القوات الأميركية تحاول مساعدة المواطنين الأميركيين والأفغان في الفرار من البلاد، في أعقاب سيطرة حركة «طالبان» على السلطة هناك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم «طالبان»: حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة مسألة داخلية

«طالبان»: حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة مسألة داخلية

قالت حكومة «طالبان» الأفغانية إن حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة «مسألة داخلية»، بعدما عبرت المنظمة الدولية عن قلقها من القرار، وقالت إنها ستراجع عملياتها هناك، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة «طالبان» اليوم (الأربعاء) إنه «ينبغي أن يحترم جميع الأطراف القرار»، وذلك في أول بيان لحكومة «طالبان» حول الخطوة منذ إقرار الأمم المتحدة بمعرفتها بالقيود الجديدة الأسبوع الماضي. وذكرت الأمم المتحدة أنها لا يمكنها قبول القرار لأنه ينتهك ميثاقها. وطلبت من جميع موظفيها عدم الذهاب إلى مكاتبها بينما تجري مشاورات وتراجع عملياتها حتى الخامس من مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (كابل)
الولايات المتحدة​ إدارة بايدن تصدر ملخصاً للتقارير المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان

إدارة بايدن تصدر ملخصاً للتقارير المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الخميس)، ملخصاً للتقارير السرية التي ألقى معظمها اللوم على سلفه، دونالد ترمب، في انسحاب الولايات المتحدة الفوضوي في أغسطس (آب) 2021 من أفغانستان، لفشله في التخطيط للانسحاب الذي اتفق عليه مع حركة «طالبان»، وفقاً لوكالة «رويترز». وأثار ملخص الإدارة الديمقراطية، المأخوذ من المراجعات السرية لوزارتي الخارجية والدفاع، التي أُرسلت إلى «الكونغرس»، ردود فعل غاضبة من المشرعين الجمهوريين الذين طالبوا بالوثائق من أجل تحقيقهم الخاص في الانسحاب. وانتقد مايكل ماكول، الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي، الإدارة الأميركية بشدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».