إتمام أكبر قرض مجمع للصندوق السيادي السعودي بقيمة 17 مليار دولار

الإعلان عن إنشاء أكبر محطة للطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط

اتفاق لتأسيس أكبر محطة شمسية في منطقة الشرق الأوسط ستكون بمكة المكرمة غرب السعودية (واس)
اتفاق لتأسيس أكبر محطة شمسية في منطقة الشرق الأوسط ستكون بمكة المكرمة غرب السعودية (واس)
TT

إتمام أكبر قرض مجمع للصندوق السيادي السعودي بقيمة 17 مليار دولار

اتفاق لتأسيس أكبر محطة شمسية في منطقة الشرق الأوسط ستكون بمكة المكرمة غرب السعودية (واس)
اتفاق لتأسيس أكبر محطة شمسية في منطقة الشرق الأوسط ستكون بمكة المكرمة غرب السعودية (واس)

بينما أفصحت شركة «بديل» التابعة للصندوق السيادي السعودي عن شراكة لتأسيس أكبر محطة طاقة شمسية بالمنطقة، أعلن صندوق الاستثمارات العامة عن إتمام إجراءات الحصول على قرض مجمع يعد الأكبر من نوعه بقيمة 63.7 مليار ريال (17 مليار دولار)، بعد أن تجاوزت نسبة تغطيته أكثر من الضعف مقارنة بالقرض السابق، وذلك في إطار سياسة أدوات الدين التي يتبعها الصندوق لتمويل استثماراته.
ووفق بيان صادر، تمت الصفقة بالتعاون مع 25 مؤسسة مالية في كل من أوروبا، والولايات المتحدة الأميركية، وآسيا، والشرق الأوسط لقرض يصل مدته إلى 7 سنوات، مشيرا إلى أن القرض المجمع يعد الأكبر من نوعه من حيث الحجم والمدة والأول من نوعه في عدد المؤسسات المالية العالمية المشاركة فيه.
وتجاوزت نسبة التغطية للقرض الجديد أكثر من الضعف مقارنة بالقرض الذي حصل عليه الصندوق في عام 2018 والبالغ 11 مليار دولار بالتعاون مع 15 مؤسسة مالية، والذي سيتم سداده قبل موعده.
ويشكل القرض الجديد جزءاً من استراتيجية الصندوق التمويلية متوسطة المدى، وخطته التمويل لعام 2022، التي تتضمن عدة أدوات للتمويل تضمن وصول الصندوق لمصادر تمويل متنوعة ومستدامة في كل من الأسواق الخاصة والعامة.
وأفاد فهد السيف، رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي أن حصول الصندوق على القرض الجديد إنجاز مهم، حيث إن قيمته تتجاوز أياً من القروض التي تم تجميعها سابقا من حيث الحجم والمدة، مشيرا إلى مواصلة البحث عن مصادر تمويل جديدة؛ بما يسهم في تحقيق أهدافه الاستراتيجية.
ومعلوم أن صندوق الاستثمارات العامة حاز على نتائج مرتفعة في التصنيف الائتماني لأول مرة من وكالتي «موديز» و«فيتش» للتصنيف الائتماني في فبراير (شباط) الماضي مما يعكس الجدارة الائتمانية للصندوق وجودة محفظته الاستثمارية.
من جانب آخر، كشفت شركة المياه والكهرباء القابضة «بديل» - إحدى الشركات المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي -، وشركة «أكوا باور»، المطور والمستثمر والمشغل لمحطات تحلية المياه وتوليد الطاقة حول العالم، عن توقيع اتفاقية لإنشاء أكبر محطة للطاقة الشمسية على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مكة المكرمة، غرب السعودية.
وبحسب بيان صدر أمس، سيبلغ إنتاج المحطة المزمعة بقدرة إنتاجية تبلغ 2060 ميجاواط وذلك في الشعيبة، بمنطقة مكة المكرمة، حيث من المتوقع أن يتم تشغيل المشروع على مراحل تنتهي آخرها في الربع الأخير من العام 2025.
وبحسب الاتفاقية، ستكون ملكية المشروع مشتركة بين شركتي «بديل» و» أكوا باور» السعوديتين بواقع 50 في المائة لكل منهما، وذلك بتأسيس شركة مشتركة خاصة بتطوير المشروع تحت مسمى «شركة الشعيبة الثانية للطاقة الكهربائية».
من جانبها، أعلنت شركة الشعيبة الثانية للطاقة الكهربائية إبرامها اتفاقيات شراء الطاقة للمحطة مع الشركة السعودية لشراء الطاقة، حيث من المخطط للمشروع أن يسهم في تحقيق مستهدفات المملكة في قطاع الطاقة المتجددة، باعتبار المحطة مشروعاً ضخماً في مجال الطاقة المستدامة، الذي من شأنه أن يسهم بشكل محوري وفاعل في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأوضح نائب المحافظ رئيس الإدارة العامة لاستثمارات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يزيد الحميد أن المشروع يمثل خطوة مهمة ضمن برنامج الطاقة المتجددة لصندوق الاستثمارات العامة، الذي يتضمن تطوير 70 في المائة من قدرة توليد الطاقة المتجددة في السعودية بحلول عام 2030.
وقال «يعد قطاع المرافق الخدمية والطاقة المتجددة أحد القطاعات الاستراتيجية التي يركز الصندوق عليها في إطلاق قدرات القطاعات غير النفطية الواعدة لتعزيز جهود المملكة في تنويع مصادر الدخل».
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور» محمد أبو نيان أن السعودية تمضي قدماً في تنفيذ الخطط الرامية إلى تنويع مزيج الطاقة من خلال التوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة، مبيناً أن التعاون مع «بديل» والشركة السعودية لشراء الطاقة، لتنفيذ هذا المشروع سيكون بمثابة مشروع مرجعي جديد لتنمية الطاقة المستدامة على مستوى المنطقة.
واستطرد «تعد الطاقة الشمسية اليوم من الركائز الأساسية لتحقيق أفضل النتائج الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، حيث نواصل التأكيد على التزامنا بتطوير المحتوى المحلي في مجالات التكنولوجيا وسلاسل التوريد وتنمية المواهب والاستفادة القصوى من الإمكانات المحلية».
وأفاد أن «بديل» و«أكوا باور» ستقومان ببناء وامتلاك وتشغيل محطة الشعيبة الثانية وبيع الكهرباء من خلالها للشركة السعودية لشراء الطاقة، وعند إنجازها بالكامل، سوف تسهم هذه المحطة في تزويد 350 ألف وحدة سكنية بالكهرباء.
يذكر أن محطة الشعيبة الثانية هي المحطة السادسة لتوليد الطاقة الشمسية والتابعة لـ«أكوا باور» في السعودية، في الوقت الذي تضم فيه محفظة مشاريع أكوا باور محلياً 13 محطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه وإنتاج الهيدروجين الأخضر، كما تعمل «بديل» و«أكوا باور» على تطوير مشروع سدير للطاقة الشمسية بقدرة إنتاجية تبلغ 1500 ميجاواط، الذي يعتبر حجر الأساس لالتزام صندوق الاستثمارات العامة لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.