ارتفاع حدّة المواجهة بين نقابات العمال والحكومة التونسية

ارتفاع حدّة المواجهة بين نقابات العمال والحكومة التونسية

الخميس - 7 جمادى الأولى 1444 هـ - 01 ديسمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16074]
من إضراب في قطاع النقل مطلع الشهر الماضي (أ.ف.ب)

هاجم نور الدين الطبوبي رئيس الاتحاد التونسي للشغل (نقابة العمال) بشدة، سياسة الحكومة وتعاطيها مع ملف المؤسسات العمومية المملوكة للدولة، على غرار النقل العمومي بأنواعه الثلاثة والفوسفات والبنوك. وقال في كلمة ألقاها الأربعاء أمام تجمع عمالي لقطاع النقل احتضنه مقر الاتحاد، إن «تونس ومؤسساتها العمومية ليستا للبيع».

وأضاف: «يجب أن يعلم الجميع أن تونس ليست ولاية فرنسية». واعتبر، أن «الحكومة الحالية تسعى للتحايل على الشعب من خلال رفع الدعم عن المنتجات الاستهلاكية، وهي تعلم أن سياسة الدولة منذ عقد السبعينات من القرن الماضي، مبنية على الدعم، وفي حال قررت التراجع عنه فعليها التفاوض مع شركائها الاجتماعيين».

وتزامن هذا الموقف مع المسيرة الاحتجاجية التي نظمتها «الجامعة العامة للنقل» التابعة للاتحاد العام للشغل «للدفاع عن استحقاقات ومكاسب القطاع والمطالب المادية والمهنية والمعنوية المشروعة». وانطلقت المسيرة التي نظمت تحت شعار «الصمود والثبات» من أمام المقر المركزي للاتحاد في اتجاه مقر وزارة النقل، في انتظار تحديد موعد لتنظيم إضراب عام لقطاع النقل، جواً وبراً وبحراً.

وقال وجيه الزيدي رئيس «الجامعة العامة للنقل»، إن المسيرة للمطالبة بمجموعة من المطالب المهنية من بينها، منحة متابعة الخدمات والسلامة بقطاع النقل، وإصدار النظام الأساسي الخاص بمراقبي النقل البري، علاوة على تنفيذ الاتفاقيات بين وزارة النقل ورئاسة الحكومة والنقابة لعامة للنقل منذ أكثر من سنتين من دون أن تعرف طريقها للتنفيذ. وأكد، «أن شركات النقل براً وجواً وبحراً من بينها شركة تونس للنقل، باتت في وضعية مزرية، وهي تتطلب تدخلاً عاجلاً من قبل سلطة الإشراف لإنقاذها».

ويذكر، أن العلاقة بين اتحاد الشغل والحكومة التونسية تمر بعدة أزمات، بخاصة فيما يتعلق بطريقة إخراج المؤسسات العمومية الكبرى من أزماتها المالية، حيث يعارض الاتحاد بيع تلك المؤسسات إلى القطاع الخاص، ويقترح النظر في وضعياتها، كل حالة على حدة. مؤكداً أنها تمثل «خطاً أحمر» بالنسبة له، فيما لم تعلن الحكومة في ظل الأزمات المالية، وضعف الموارد الذاتية عن أي خطة لاستعادة المردودية الاقتصادية لتلك المؤسسات.

وكان الطرف النقابي قد انسحب قيل يومين، من اجتماع مع الحكومة حول موضوع «حوكمة المؤسسات العمومية»، وذلك نتيجة غياب الطرف الآخر بما في ذلك نجلاء بودن رئيسة الحكومة، التي كان من المفترض أن تحضر وتلقي كلمة.


تونس magarbiat

اختيارات المحرر

فيديو