أميركي من أصول أفريقية زعيما لـ{الديموقراطي»

تغيير جذري في قيادات الحزب بالكونغرس

الزعيم الجديد للحزب الديمقراطي حكيم جيفريز يتحدث للصحافيين في 17 نوفمبر الحالي (أ.ب)
الزعيم الجديد للحزب الديمقراطي حكيم جيفريز يتحدث للصحافيين في 17 نوفمبر الحالي (أ.ب)
TT

أميركي من أصول أفريقية زعيما لـ{الديموقراطي»

الزعيم الجديد للحزب الديمقراطي حكيم جيفريز يتحدث للصحافيين في 17 نوفمبر الحالي (أ.ب)
الزعيم الجديد للحزب الديمقراطي حكيم جيفريز يتحدث للصحافيين في 17 نوفمبر الحالي (أ.ب)

اختار الديمقراطيون خلفاً لرئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، فانتخبوا في جلسة مغلقة النائب الشاب حكيم جيفريز لزعامة الحزب في مجلس النواب بعد أكثر من عقدين على وجود بيلوسي في ذلك المقعد.
كما اختار الحزب كلا من كاثرين كلارك، 59 عاماً، وبيتر اغيلار، 43 عاماً، في مقاعد قيادية خلفاً لنائب بيلوسي ستيني هوير، 83 عاماً، ومساعدها جيم كلايبرن، 82 عاماً. وبهذا تكون وجوه قيادات الحزب الديمقراطي في مجلس النواب تغيرت جذرياً، ومعها ستتغير ملامح المرحلة المقبلة في المجلس الذي سيسيطر عليه الجمهوريون مع تسلمهم الأغلبية في 3 من يناير (كانون الثاني) المقبل.
ولعلّ أبرز ما يميّز هذا التغيير هو الفارق الكبير في الأعمار بين القيادات القديمة وتلك الجديدة، في حزب لطالما واجه انتقادات شديدة من الشباب فيه بسبب عدم وجود وجوه تمثلهم في مناصب قيادية. وتحدث جيفريز، زعيم الديمقراطيين الجديد عن هذا الفارق العمري، فقال عن انتخاب ما يسمّى «الثلاثة الجدد»: «ثلاثتنا نعكس الحماسة والحيوية والفردية في المجلس وما يمثله كمؤسسة. أتطلع قدماً لتمثيل هذا ونحن نستلم مقاعدنا في القيادة».
جيفريز سيصبح أصغر زعيم في الكونغرس، إذ إنه يصغر زعيم الجمهوريين كيفين مكارثي بـ5 أعوام. أما الفارق العمري بينه وبين زعيمي الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس الشيوخ فيتخطى العشرين عاماً.
كما انه سيكون الأميركي الأول من أصول أفريقية الذي يتسلم زعامة حزب في الكونغرس، ما دفع البعض إلى مقارنته بالرئيس السابق باراك أوباما، فقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في النواب، الديمقراطي غريغوري ميكس: «باراك أوباما جعلنا فخورين، بذكائه وطريقة تنفيذه للأمور، وحكيم جيفريز سيقوم بالأمر نفسه. لم يتم اختياره لأنه من أصول أفريقية بل بفضل قدراته».
وعلى الرغم من أن صغر سن جيفريز يلعب لصالحه مع الوجوه الشابة في الحزب، فإن البعض يتخوف من الفارق الكبير في الخبرة بينه وبين رئيسة المجلس نانسي بيلوسي، التي تنحت وهي في الـ 82 من العمر. وقد اختارها حزبها لتبقى «رئيسة شرفية» له أي إنها ستلعب دوراً استشارياً لتوجيه جيفريز والقيادات الشابة الأخرى. وهي تحمل بجعبتها سنين خبرة طويلة بدأتها كزعيمة لحزبها في يناير 2003. 
ويرد جيفريز على المشككين بخبرته وخبرة فريقه فيقول: «لقد تمكنا من إثبات القدرة على القيادة خلال أوقات عصيبة تمت تجربتنا فيها. خلال فترة حكم ترمب، وإجراءات عزله، ووباء نادر وتدهور الاقتصاد الأميركي واقتحام الكونغرس وأجندة تشريعية طموحة شكك الكثيرون بتنفيذها…».
وسيكون التحدي الأبرز أمام جيفريز تحديد أطر العلاقة بينه وبين رئيس مجلس النواب المرتقب كيفين مكارثي، فالرجلان لا تربطهما أي علاقة، وسيكون عليهما التعاون بشكل من الأشكال في المجلس الذي يتمتع فيه الجمهوريون بأغلبية بسيطة سوف تحكم عليهما بضرورة التواصل.
فهذه هي المرة الأولى منذ العام 1931 التي يشهد فيها المجلس فارقاً ضئيلاً بين الحزبين بهذا الشكل، الأمر الذي سيرغم الديمقراطيين والجمهوريين على التعاون لإقرار مشاريع عدة. وسيلعب جيفريز خلال هذه الفترة دور صلة الوصل ما بين الجمهوريين والرئيس الأميركي جو بايدن. لهذا فعليه أيضاً أن يعزز هذه العلاقة ما بينه وبين بايدن، الذي يفصل بينهما فارق عمري كبير يصل إلى 28 عاماً.
وسيكون أمام جيفريز فترة عامين لإثبات نفسه، وفي حال تمكن من ذلك، قد يكون من المرشحين الديمقراطيين للرئاسة في المستقبل القريب، فتشبيهه من قبل بعض الديمقراطيين بباراك أوباما ليس عن عبث.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مسؤول في البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران

ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)
ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

مسؤول في البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران

ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)
ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)

كشف ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي أن على الولايات المتحدة «إعلان النصر والانسحاب» من ‌حربها مع إيران، ‌وهو موقف ​نادر ‌من ⁠شخصية ​كبيرة في ⁠إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدعو إلى الخروج من الصراع.

وذكر ساكس أمس ⁠(الجمعة) خلال مشاركته ‌في ‌بودكاست أن «هذا وقت ​مناسب لإعلان ‌النصر والانسحاب».

وأضاف ساكس ‌أن الولايات المتحدة أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية. وقال إنه يعتقد أن «علينا ‌أن نحاول إيجاد مخرج».

وتابع: «إذا لم يسفر ⁠التصعيد ⁠عن أي نتيجة إيجابية، فعلينا التفكير في طريقة للتهدئة. وأعتقد أن التهدئة تتضمن التوصل إلى اتفاقٍ ما لوقف إطلاق النار، ​أو تسوية ​تفاوضية مع إيران».


ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) أن إيران «مهزومة تماماً وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «تكره وسائل الإعلام التي تنشر أخباراً كاذبة التحدث عن النتائج العظيمة التي حققها الجيش الأميركي ضد إيران التي هُزمت تماماً وتريد إبرام اتفاق، لكنه لن يكون اتفاقاً أوافق عليه!»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وتأتي تصريحات ترمب بعدما قال إن واشنطن قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج، مركز النفط الإيراني، وإن البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً».

لكن مع مواصلة الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، شنت طهران موجة جديدة من الهجمات بالمسيّرات والصواريخ على إسرائيل ودول أخرى.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذا الأسبوع إنه ما زال من المستبعد إجراء محادثات، وإن الهجمات الصاروخية لبلاده ستستمر ما كان ذلك ضرورياً.

وصرّح عراقجي لشبكة «بي بي إس نيوز» هذا الأسبوع: «لا أعتقد أن التحدث مع الأميركيين سيكون على جدول أعمالنا بعد الآن»، مضيفاً أن طهران مرّت بـ«تجربة مريرة جداً» خلال المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة.


ترمب: البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً»

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

ترمب: البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً»

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن البحرية الأميركية ستبدأ «قريباً جداً» مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره 20% من النفط والغاز العالميين والذي تغلقه إيران حاليا.

وردا على سؤال عن موعد بدء البحرية الأميركية مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق لحمايتها من الاستهداف، قال ترامب «قريباً، قريباً جداً».

وتستهدف طهران مضيق هرمز رداً على الضربات الإسرائيلية الأميركية بهدف جعله غير قابل للعبور، وهي استراتيجية هدفها شل الاقتصاد العالمي والضغط على واشنطن.

من جهة أخرى قال دونالد ترمب الجمعة إن الجيش الأميركي قصف بشكل كثيف أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية التي تتعامل مع كل صادرات النفط الخام الإيرانية بشكل شبه كامل، وهدد بضرب البنية التحتية النفطية للجزيرة.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي «نفذت القيادة المركزية الأميركية واحدة من أقوى الضربات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط، ودمرت بشكل كامل كل هدف عسكري في جوهرة التاج الإيراني، جزيرة خرج».

وأضاف «لقد اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة. لكن، إذا قامت إيران، أو أي جهة أخرى، بأي شيء يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في الأمر فورا».