أحفاد تولستوي ودوستويفسكي يواجهون حرباً ثقافية ساخنة

صار الأدب الروسي ما بعد الاتحاد السوفياتي ثقباً أسود للقارئ العربي

أحفاد تولستوي ودوستويفسكي يواجهون حرباً ثقافية ساخنة
TT

أحفاد تولستوي ودوستويفسكي يواجهون حرباً ثقافية ساخنة

أحفاد تولستوي ودوستويفسكي يواجهون حرباً ثقافية ساخنة

لا أظنُّ أنّ نابوكوف جانَب الصواب أو كان منقاداً انقياداً أعمى لإملاءات جيناته الروسية أو فروض نوستالجيا الطفولة والشباب عندما وصف الأدب الروسي بأنّه «الألعاب النارية التي أضاءت عالم الأدب العالمي بأنوارها المبهرة». هذا استحقاق كامل ومنصفٌ تماماً للأدب الروسي.
يتّفق معظم النقّاد والمشتغلين في حقول الأدب والرواية وتاريخ الأفكار والثقافة، على أنّ الأدب الروسي - وبخاصة في الحقبة القيصرية – هو أحد الروافد الحيوية التي ساهمت في تشكيل الرواية العالمية. كلّ الكُتّاب العالميين (حتى لو كانوا من أولئك الموصوفين بغُلاة مروّجي فكر ما بعد الحداثة) صرّحوا بأنهم شرعوا في القراءة الأدبية الجادة المقترنة بالمتعة بعد أن وقعت أعمال الكُتّاب الروس العظام (تولستوي، دوستويفسكي، غوغول، تشيكوف،،،) بين أيديهم. أظنُّ أننا نتفقُ في أنّ هؤلاء الكتّاب يمثلون الجوهرة في تاج الأدب الروسي الذي طاله الكثير من العبث الايديولوجي في إطار ما يسمى «الواقعية الاشتراكية» في حقبة الاتحاد السوفياتي. المثال العالمي يصحُّ في عالمنا العربي؛ إذ من النادر للغاية أن نعثر على محبّ للأدب في العالم العربي لم يبدأ سلسلة قراءاته الأدبية بقراءة أحد روائع الترجمات العربية للأدب الروسي. هل بيننا من يمكن أن ينسى الجهود العظيمة لمترجمي الأدب الروسي إلى العربية من أمثال سامي الدروبي وضياء نافع وحياة شرارة وغائب طعمة فرمان،،،؟
كثيرون منّا قرأوا في - شبابهم الأوّل أو فيما بعد - الأدب العالمي بكلّ كلاسيكياته المعروفة؛ لكن تبقى للأدب الروسي في الحقبة القيصرية سطوته الكبرى ولذّته السحرية. إذا كان كلّ الأدباء الروس قد خرجوا من معطف غوغول فلن يكون من قبيل المبالغة أنّ القرّاء العالميين خرجوا من جبة تولستوي. ثمّة عنصر روحي غريب في الأدب الروسي إبان الحقبة القيصرية يجعل هذا الأدب عصياً على التجاوز بفعل مقادير الزمن، كما يجعل من القراءات الأولى لذلك الأدب لصيقة بالروح والعقل. هل يمكن أن ننسى «آنا كارينينا»؟ هل يمكن أن نتغافل عن «راسكولنيكوف» دوستويفسكي؟ حتى لو أعدنا قراءة أعمال الأدب الروسي الأولى التي قرأناها من قبل فسنقرأها بكلّ الشغف الروحي والانغماس الكامل في عوالمها كما فعلنا من قبل. ربما لهذا السبب صارت هذه الأعمال شاخصاً رئيسياً في صناعة روح الأمة الروسية التي ما كان في استطاعة المتغيرات السياسية اللاحقة أن تدجّنها أو تدخلها عنوة في إطار آيديولوجي ضيق لا يسعها ولا ترتاحُ إليه.
عانت روسيا – الأمّة استحالات جيوسياسية كبرى نجمت عن سطوة الاتحاد السوفياتي الجبارة لكونه قوة عظمى أعادت رسم المشهد العالمي على كلّ الصعد، ثمّ حصل ما حصل في بداية تسعينات القرن الماضي عندما تفكّكت المنظومة السوفياتية (أو جرى تفكيكها بالأصح) بفعل ألاعيب عتاة السياسة العالمية وتخاذل بعض الروس من داخل قلب الأمة الروسية. يلاحظ المتابع لشأن الأدب الروسي، أنّ ترجمات إبداعات الأدب الروسي إلى العربية إبان الحقبة السوفياتية كانت معقولة وإن انطوت على أسماء محدّدة ذوات توجهات تخدم الرؤية الفلسفية والسياسية لمنظومة الحكم (وهذا ما تفعله كلّ منظومات الحكم بأساليب مختلفة حتى لو تلفّعت بمسميات من قبيل الليبرالية)، فضلاً عن تخصّص بعض المترجمين العرب في ترجمة الأدب الروسي؛ لكنْ حصلت قطيعة ترجمية مع حقبة ما بعد الاتحاد السوفياتي بحيث صار الأدب الروسي ثقباً أسود للقارئ العربي الذي ما عاد يعرفُ كيف انعكست مفاعيل انكفاء الاتحاد الروسي إلى حدود «فيدرالية روسية» على طبيعة العيش وتفكير الروس ورؤيتهم للعالم، وكذلك كيف انخذلت أرواحهم التي كانت تتوق لخطف لذّات العالم بدل الوقوف في طوابير طويلة لنيل بعض «الزبدة» مثلاً، ثم اكتشفوا الحقيقة الصارخة: سياسات السوق الحرة أكذوبة كبرى مثل كلّ الآيديولوجيات، وأنّ غير القادرين على صناعة حياة فضلى لهم بإرادتهم الذاتية لن يقدّم لهم الآخرون سوى أكياس من «الملابس المستعملة» بعد أن أوهموهم بفراديس موعودة ما كانت إلا سراباً.
لا بد في هذا الشأن من التنويه بجهود مترجمين عرب معاصرين للأدب الروسي، ولعلّ في مقدّمتهم الدكتور تحسين رزاق عزيز، الذي يعمل بجهود حثيثة في ترجمة عيّنات منتخبة من الأدب الروسي المعاصر بما يمكن أن يقدّم صورة معقولة عن طبيعة الحراك السائد في هذا الأدب الذي نشرت دار «المدى» العراقية أعمالاً عديدة ممثلة له، منها «صبية من متروبول» للروائية لودميلا بيتروشفيسكايا، «ميديا وأبناؤها» و«الجنازة المرحة» للكاتبة لودميلا أولينسكايا، «لاوروس» و«الطيار» للكاتب يفغيني فودولازكين، «ذهبُ العصيان» للكاتب أليكسي إيفانوف.
قراءة أعمال أحفاد تولستوي المعاصرين تجربة رائعة، وأراها تتقدّمُ كثيراً على أعمال روائية عالمية معاصرة بدت لي عقب الانتهاء من قراءتها ضرباً من ملاعبة العبث؛ لأنها تفتقد ذلك الزاد الروحي المُشبِع الذي مكّن الروائيين الروس المعاصرين من الجلوس إلى مائدة تولستوي العظيم ومشاركتنا بأطايب الصنائع الأدبية.
في مقابل أحفاد تولستوي وديستويفسكي، المخلصين لجماليات الفن الروائي، شاع في العقديْن الأخيرين من الحقبة السوفياتية نمطٌ روائي يمكن وصفه بالانتماء إلى ثقافة القيعان المجتمعية Underground Culture. يختصُّ هذا النمط الروائي بخصيصتين مميزتين: محاولة الإيغال في تعتيم صورة العوالم الديستوبية للمجتمع السوفياتي بما يجعل الفن الروائي منطوياً على حمولة سياسية مباشرة، وتكثيف المفردات اليومية السائدة وعدّها بديلاً موضوعياً وجمالياً عن اللغة الرفيعة. ربما يكون فلاديمير سوروكين Vladimir Sorokin، مهندس النفط الروسي المولود عام 1955، الممثل الأخلص لهذه الثقافة. لا ينفي سوروكين إخلاصه وتمثيله للثقافة الديستوبية الحالكة، وتسويغه لفعلته هذه أنّ تاريخ القرن العشرين يضمّ الكثير من الكليشيهات الثقافية الجاهزة التي يمكن أن تضبب وقائع التاريخ الحقيقية.
يرى سوروكين أنّ روسيا لم تدفن ماضيها كما فعلت ألمانيا عقب الحرب العالمية الثانية، وأنّ من أهمّ واجباته هو تعرية الماضي السوفياتي تمهيداً لدفنه، وهذا ما اعتمده في رواياته الأولى وبخاصة في ثلاثية الثلج Ice Triology، ثم في يوم أوبريتشنيك Day of the Opritechnik، ثم في العاصفة الثلجية The Blizzard، وكلها ذات محمولات سياسية معارضة للسياسة الرسمية الروسية (ومنها السياسة البوتينية).
جاءت الحملة العسكرية الروسية على أوكرانيا لتعجّل في وتيرة ضخّ الزيت على نار الحرب «الثقافية» الباردة التي عاودها الغرب بالضد من روسيا، وكان من نتائج هذه الحرب الثقافية تسريع وتيرة ترجمة بعض الأعمال الروائية الروسية (المعارضة للسياسة البوتينية) إلى الإنجليزية، وهكذا شهدنا في بضعة أشهر قليلة من بدء النزاع الروسي – الأوكراني ترجمة عمليْن لسوروكين إلى الإنجليزية:
- العمل الأول عنوانه «تيلوريا» Telluria، وهو رواية مستقبلية - فنتازية - ديستوبية - كولاجية تضمّ خمسين فصلاً لا رابطة روائية بينها، يتراوح طول الفصل الواحد من بضع كلمات في مقطع واحد مفرد إلى عشرة أو عشرين صفحة. يمثل مركّب التيليريوم - ذي المواصفات شبيهة عقار LSD الذي يعدُّ أحد المكيفات العقلية الفعالة – العنصر الرابط بين كلّ أجزاء الرواية.
- العمل الثاني عنوانه قلوبهم الأربعة Their Four Hearts، وهو عمل روائي ساخر يحكي عن مناسيب العنف والطاقة الجنسية المخبوءة في أرواح مواطني الدولة السوفياتية «الشمولية». ثمة أربعة أبطال روائيين: رجل عجوز، شاب يافع، رجل، امرأة، يجمع هؤلاء مسعى غامض ينطوي على أفعال جنسية وحشية ذات طبيعة عشوائية تشملُ غرباء غير معروفين لهؤلاء الأربعة وحتى أعضاء من أسَرِهِم، وفي ثنايا هذه الأفعال العنفية يتحاور الأربعة بشأن قضايا كثيرة تخصُّ الحياة داخل الدولة السوفياتية.
في مقابل هذا التيسير واسع النطاق لأعمال سوروكين صرنا نشهدُ نوعاً من التعتيم المقصود على أدب تولستوي ودوستويفسكي وأحفادهم. هل يسعى الغربيون لإحلال سوروكين محلّ أعاظم الأدباء الروس؟ أظنّهم يسعون لذلك. هم لا يبتغون الجدارة الأدبية ولا يلتفتون إليها بقدر ما يريدون تحجيم القدرة الروسية على كلّ الجبهات (الاقتصادية والعسكرية على وجه التخصيص). هل سينجح الغربيون في مسعاهم؟ أظنّ الأمر رهيناً بقدرتهم ورغبتهم في دفع فواتير الزمّار*، وقبل هذا بوجود روسٍ يرغبون في القيام بدور الزمّار.
* الإشارة هنا إلى كتاب «من الذي دفع للزمّار: المخابرات المركزية الأميركية والحرب الباردة الثقافية) Who Paid the Piper?: CIA and the Cultural Cold War لمؤلفه فرانسيس ستونر سوندرز.
الكتاب منشور عام 2000، وقد ظهرت ترجمته العربية عن المركز القومي للترجمة.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
TT

محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)

أعلن الفنان المصري محمد رمضان عن عودته للمنافسة في سباق الدراما الرمضانية 2027، وذلك بعد غيابه عن المشاركة 3 سنوات متتالية، منذ تقديمه لمسلسل «جعفر العمدة» عام 2023.

وجاء إعلان محمد رمضان عن العودة المنتظرة لجمهوره خلال حفله مساء أمس الجمعة، في منطقة «أهرامات الجيزة»، بمصر، عقب سؤاله للحضور، «ثقة في الله نجاح، عايزين مسلسل 2027، أم 2028؟»، فأجابوا بحماس «2027»، ورد عليهم رمضان مؤكداً نيته بالعودة مجدداً.

وقدم محمد رمضان، خلال الحفل الذي شهد حضور عدد من الفنانات، من بينهم بشرى، ونسرين أمين، وسوسن بدر، مجموعة كبيرة من أغنياته مثل «يا حبيبي»، و«أنا مافيا»، و«نمبر وان»، وكذلك «الديو» الغنائي الذي جمعه بلارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي ترمب.

وعادة ما يتواصل محمد رمضان مع جمهوره عبر حساباته «السوشيالية»، لمعرفة رأيهم في إصداراته الغنائية والفنية، كما يتعمد التلميح للعودة لموسم رمضان، حيث كتب أخيراً: «كنت حزيناً من نفسي لأني لم أقدم مسلسلاً في رمضان، لذلك قررت أصالح نفسي واشتريت سيارة»، كما وجه سؤالاً لمتابعيه قبل أيام، وكتب: «عايزين مسلسل؟»، إذ تفاعل معه الناس بحماس شديد من خلال التعليقات والمشاركات، وطالبوه بالعودة.

محمد رمضان تحدث عن عودته للدراما (صفحته على «فيسبوك»)

وعقب مشاركته في عدد من الأعمال الدرامية، وتقديمه لعدد آخر من الأفلام السينمائية، سلك محمد رمضان طريق «البطولة المطلقة»، بداية من مسلسل «ابن حلال»، قبل 12 عاماً، الذي حقق جدلاً ونجاحاً كبيراً حينها، وبعد ذلك توالت البطولات الدرامية له، مثل «الأسطورة»، و«نسر الصعيد»، و«زلزال»، و«البرنس»، و«موسى»، و«المشوار»، حتى تقديمه للعمل الأشهر والأكثر مشاهدة في مسيرته، وفق نقاد ومتابعين، «جعفر العمدة» وتجسيده شخصية «البطل الشعبي»، وهي الثيمة التي اشتهر بها في أعماله.

وعن رأيه في إعلان محمد رمضان عن عودته للمنافسة في موسم رمضان القادم، قال الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق، إن «محمد رمضان فنان ذكي ومتابع جيد لـ(السوشيال ميديا)، ويعرف متى يخطف (التريند)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في الموسم الدرامي الرمضاني الحالي تردد اسم محمد رمضان أكثر من مرة على (السوشيال ميديا)، خاصة في الصراع الذي نشب بين بعض النجوم على لقب (الأول والمتصدر)، مما جعل الناس يستدعونه بصفته أول من أثار هذه القضية، والبعض الآخر ترحم على مسلسل (جعفر العمدة)، الذي تراه شريحة كبيرة من المشاهدين من الأنجح على مدار السنوات الماضية».

ويستكمل عبد الخالق حديثه: «بدوره لم يفوت محمد رمضان الفرصة بطرح هذا السؤال، للتأكيد على أنه هو (نمبر وان)، حتى لو غاب عن المشاركة الدرامية»، ونوه محمد عبد الخالق بأن إعلان محمد رمضان عن العودة في رمضان المقبل أو الذي يليه أمر طبيعي، فموسم دراما رمضان هو الموسم الأول درامياً ليس في مصر فقط بل في الوطن العربي بأكمله.

محمد رمضان حصد جوائز في التمثيل والغناء (صفحته على «فيسبوك»)

وبعد نجاح محمد رمضان اللافت في «جعفر العمدة»، قبل 3 سنوات، غاب عن الدراما الرمضانية، ووضع تركيزه في إصدار الأغنيات وإحياء الحفلات بالداخل والخارج، على الرغم من إعلانه عن وجوده وتقديمه «جعفر العمدة 2»، كما غاب رمضان أيضاً عن المنافسة السينمائية ولم يشارك بها منذ تقديمه لفيلم «ع الزيرو»، قبل 3 سنوات أيضاً، باستثناء فيلم «أسد»، الذي انتهى تصويره، وينتظر عرضه خلال موسم «عيد الأضحى» المقبل.

ويصف الناقد الفني المصري طارق الشناوي، محمد رمضان، بأنه «ممثل موهوب ونجم له حضور، وأكثر النجوم تسويقاً، وأعماله الدرامية تحقق مشاهدات عالية»، مؤكداً أن غيابه عن المنافسة 3 مواسم رمضانية، يجعل الناس في ترقب لما سيقدمه، الذي سيكون مغايراً عن المعتاد بالتأكيد.

ولفت الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى «أن عودة محمد رمضان المنطقية والمتوقعة ستؤثر سلباً على بعض النجوم الذين قدموا شخصية (البطل الشعبي) أخيراً، لأنها ملعبه وطبخته الدرامية التي يعتمدها مع الفارق أنه أكثر موهبة في التمثيل».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
TT

حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)

قضت محكمة جنح أكتوبر (السبت) بحبس الممثل المصري محمود حجازي 6 أشهر وكفالة قدرها 5 آلاف جنيه (الدولار يساوي 52.2 جنيه في البنوك) مع إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت بالقيمة نفسها لصالح زوجته رنا طارق في واقعة اتهامه بالتعدي عليها بالضرب.

وأقامت رنا طارق الدعوى القضائية ضمن سلسلة من النزاعات القضائية بينهما على خلفية رغبتها في الانفصال عنه والسفر إلى الولايات المتحدة الأميركية مرة أخرى للإقامة مع عائلتها، بينما قام حجازي بمنع سفر نجلهما الوحيد يوسف الذي رزقا به في يوليو (تموز) 2024 بعد شهور من احتفالهما بزواجهما خارج البلاد.

وترجع تفاصيل القضية إلى قيام رنا طارق بتقديم بلاغ ضد زوجها الممثل المصري بالاعتداء عليها في منزل الزوجية مما استلزم نقلها للمستشفى وتلقي العلاج، فيما أكدت التحريات أن الواقعة حدثت بسبب خلافات أسرية بينهما تطورت إلى مشاجرة انتهت بتحرير البلاغ.

محمود حجازي (حسابه على «فيسبوك»)

وكانت النيابة قد أخلت سبيل محمود حجازي بعد البلاغ بوقت قصير بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه قبل أن يتم استكمال باقي التحقيقات وإحالة القضية لمحكمة الجنح التي أصدرت حكمها السابق.

وقال المحامي المصري أحمد عبد التواب لـ«الشرق الأوسط» إن الحكم هو أول درجة في التقاضي ولن يكون واجب التنفيذ مع تسديد الكفالة المالية بشكل فوري من محامي حجازي، مع أحقيته في الطعن أمام محكمة «جنح مستأنف» التي ستعيد النظر في أوراق القضية.

وأضاف أن في مثل هذه الحالات من المفترض أن يطعن محاميه على الحكم أمام المحكمة التي ستنظر القضية من جديد، مشيراً إلى أن المحكمة ستعيد الاستماع إلى المجني عليها أو دفاعها وكذلك المدعى عليه، وهو أمر يحدث على مدار عدة جلسات وليس جلسة واحدة.

والشهر الماضي، اتهمت فتاة أجنبية الممثل المصري بالاعتداء عليها داخل أحد الفنادق بالقاهرة خلال زيارتها لمصر بداية العام الحالي، مؤكدة تعرضها لتهديد من الممثل الشاب قبل أن تقوم بالعودة لتقديم بلاغ ضده، وهو البلاغ الذي جرى التحقيق فيه واحتجز على أثره محمود حجازي بقسم الشرطة ليومين قبل أن يتم إخلاء سبيله بكفالة قدرها 50 ألف جنيه.

واتهم حجازي بعد إخلاء سبيله زوجته بتدبير «مكيدة» له عبر صديقتها للإيقاع به، مؤكداً أنه التقى الفتاة الأجنبية بناء على أحاديث سابقة نشأت على أثرها علاقة صداقة بينهما.

وشارك الفنان محمود حجازي (37 عاماً) في العديد من الأعمال الدرامية من بينها مسلسلات «كفر دلهاب» و«ونوس» و«سراي عابدين» وأفلام «في عز الضهر» و«حرب كرموز» و«سوق الجمعة»، فيما عرف في الوسط الفني بعد زواجه لفترة من أسما نجلة الفنان شريف منير قبل أن ينفصل عنها.

وظهرت رنا طارق زوجة حجازي قبل أيام في برنامج تلفزيوني تحدثت فيه عن حصول الممثل المصري على أموال كثيرة منها خلال فترة زواجهما وقبل الارتباط، منها تحملها مصاريف تذكرة الطيران الخاصة بانتقالاته بين القاهرة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تحملها مصاريف حفل الزفاف الذي أقيم لهما مع محاولته الضغط عليها باستمرار بمنع ابنهما يوسف من السفر للخارج برفقتها.


«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (4)... مَن سيفوز ومَن سيخسر؟

بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
TT

«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (4)... مَن سيفوز ومَن سيخسر؟

بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)

ساعات تفصلنا عن انطلاق حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والتسعين، وفيه تُمنح الجوائز لمَن ترى أكاديمية علوم وفنون السينما في لوس أنجليس أنهم جديرون بالفوز.

هذا المشهد يتكرَّر كلَّ عام، ومن هذه الزاوية لا شيء جديد سوى أسماء المرشّحين الذين ينتظرون النتائج، تماماً كما يفعل المتابعون حول العالم.

لكن المختلف هذا العام أنَّ حفل الأوسكار يُقام على إيقاع الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط. لذا من المتوقَّع، وربما بشكل طبيعي، أن تُلقى كلمات حول هذا الموضوع، ومن المُحتَمل جداً أن يكون معظمها معادياً للحرب المُندلعة.

جيسي باكلي في «هامنت» (فوكس فيتشرز)

صوت الحرب

لن تكون هذه المرة الأولى التي تتحوَّل فيها منصة الحفل إلى مساحة لمواقف سياسية مُعلنة. بدأ ذلك عام 1978 عندما فازت الممثلة البريطانية فانيسا ردغريف بجائزة أفضل ممثلة مساندة عن فيلم «جوليا»، فاختارت إلقاء كلمات تأييد للثورة الفلسطينية أمام جمهور الحفل الذي انقسم حينها بين الصمت والاستياء.

ويمكن عدُّ ذلك تمهيداً لما حدث عام 2003 عندما صعد المخرج الأميركي مايكل مور لتسلُّم جائزة أفضل فيلم وثائقي عن «بولينغ فور كولومباين»، فهاجم الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بسبب الحرب الدائرة في العراق قائلاً: «نحن ضدّ الحرب. العار عليك يا مستر بوش». وقد انقسم ردُّ الفعل داخل القاعة بين مؤيّدين وغاضبين.

وفي العام نفسه، ووفق مقال نشرته مجلة «فاريتي» قبل أيام، دعا الممثل جاك نيكلسون قبل الحفل بأيام إلى منزله عدداً من الممثلين المرشحين للأوسكار حينها، وهم البريطاني مايكل كين، وآيرلندي دانيال داي لويس، والأميركيون نيكولاس كيج وأدريان برودي.

وخلال اللقاء أوضح نيكلسون سبب الدعوة عندما اقترح عليهم مقاطعة حفل الأوسكار احتجاجاً على الحرب في العراق. وافق الجميع باستثناء برودي الذي قال لهم: «لقد فزتم جميعاً بالأوسكار أو رُشِّحتم له من قبل، أما أنا فهذه المرة الأولى، وربما لن تتكرَّر كثيراً».

وهكذا، وبعد 23 عاماً، تندلع حرب جديدة في المنطقة نفسها ضدّ عدو مختلف. وإنما الفارق هذه المرة أنّ الإحصاءات في ذلك الوقت كانت تشير إلى غالبية، وإن محدودة، تؤيّد الحرب، في حين تشير الإحصاءات الحالية داخل الولايات المتحدة إلى معارضة واسعة لها. وهذا ما يزيد من احتمال أن تتحوَّل منصة الأوسكار إلى ساحة سجال سياسي، قد نسمع فيها أصواتاً مؤيّدة وأخرى معارضة لتلك الحرب.

ومهما يكن، فإنّ الحفل سيقام، والفائزون سيصعدون إلى منصة المسرح لتسلُّم جوائزهم، ويبقى الباقي رهناً بما سيقولونه في كلماتهم.

أما مَن سيفوز ومَن سيكتفي بالتصفيق للفائزين، فذلك شأن آخر. وفيما يلي توقّعات هذا الناقد، التي كثيراً ما أصابت في السنوات السابقة.

شون بن في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)

أوسكار أفضل فيلم

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى».

* التالي: «خاطئون».

** لماذا؟ الفيلمان المذكوران حصدا أكبر عدد من الجوائز خلال الأشهر الماضية من هذا العام. وما يتطلّع إليه الناخبون ليس السيرة الذاتية كما في «مارتي سوبريم»، ولا الخيال الجامح في «بوغونيا»، ولا الحنين الإنساني في «أحلام القطار»، ولا حتى البُعد السياسي في «العميل السرّي». كلا الفيلمين يدوران حول الولايات المتحدة أولاً، وهذا ما يعزّز احتمال فوزهما.

* اختيار الناقد: «معركة تلو الأخرى».

أوسكار أفضل فيلم عالمي (أجنبي)

* الأول في التوقّعات: «العميل السرّي».

* التالي: «صراط».

** لماذا؟ حين ظهر فيلم «صوت هند رجب»، الذي فاز بالترشيح هنا، كانت القضية الفلسطينية في أوج حضورها، وكان العدوان الإسرائيلي على غزة في ذروته، في حين ارتفعت الإدانات الدولية، والفيلم جيد بذاته. لكن مع اندلاع حرب أخرى هذه الأيام، يبدو أنّ الأصوات الناخبة ستّتجه إلى ما هو بعيد عن الشرق الأوسط بكامله. وهذا يشمل أيضاً فيلم المخرج الإيراني جعفر بناهي «مجرد حادثة».

* اختيار الناقد: «العميل السرّي».

أوسكار أفضل مخرج

* الأول في التوقّعات: بول توماس أندرسون.

* التالي: رايان كوغلر عن «خاطئون».

** لماذا؟ هذا العام من الصعب أن يفوز مخرج آخر إذا لم يفز فيلمه بالجائزة الكبرى، وهو ما ينطبق على كلوي تشاو «هامنت»، ويواكيم ترير «قيمة عاطفية»، وجوش سفدي «مارتي سوبريم»

* اختيار الناقد: بول توماس أندرسون.

أوسكار أفضل ممثل

* الأول في التوقّعات: تيموثي شالامي.

* التالي: مايكل ب. جوردن عن «خاطئون»، وليوناردو دي كابريو.

** لماذا؟ هناك حشد كبير من المعجبين بين أعضاء الأكاديمية، ولو أن الفارق بين مجموع الأصوات التي سينالها شالامي لن يتعدّى كثيراً تلك التي قد يحصل عليها ليوناردو دي كابريو أو مايكل ب. جوردون عن دوره في «خاطئون». إيثان هوك «بلو مون»، وواغنر مورا «العميل السري» قدَّما أداءين مميزين، لكن فرصهما تبدو أضعف.

* اختيار الناقد: مايكل ب. جوردن.

المخرج رايان كوغلر ومديرة التصوير أوتيم دورالد أركاباو في «خاطئون» (وورنر)

أوسكار أفضل ممثلة

* الأولى في التوقّعات جيسي باكلي «هامنت»

* التالية: ريناتي رينسف «قيمة عاطفية»

** لماذا؟ التأييد قوي لباكلي التي وهبت كلّ طاقتها لتأدية بطولة «هامنت»، وأجادت تجسيد المراحل التراجيدية في الفيلم. أما المُنافِسات الأخريات فهن إيما ستون «بوغونيا»، وكيت هدسون «سونغ سينغ بلو»، وروز بيرن «لو كانت لدي ساقان لركلتك»

* اختيار الناقد: ريناتي رينسف

أوسكار أفضل ممثلة مساندة

* الأولى في التوقّعات: يونومي موساكو «خاطئون»

* التالية: إيمي ماديغان «سلاح»

** لماذا؟ تواجه ماديغان معضلة كونها الممثلة الوحيدة المنتمية إلى جيل أقدم، بينما تنتمي البقية إلى جيل أحدث. وهي تستحق الجائزة ليس لتاريخها فقط، بل أيضاً لموهبتها التي أبرزتها بوضوح في «سلاح». وإنما التاريخ ليس ضمانة للفوز، إذ سبق لكثير من الممثلين المخضرمين أن خسروا الجائزة. وتأتي بعدها يونومي موساكو التي حصدت أكثر من جائزة خلال هذا الموسم. أما تيانا تايلور فتأتي قريبة في المرتبة الثالثة عن «معركة تلو الأخرى»، في حين تبدو فرص إيل فانينغ وإنغا إبسدوتير ليلياس (كلتاهما في «قيمة عاطفية») أقل.

* اختيار الناقد: إيمي ماديغان.

أوسكار أفضل ممثل مساند

* الأول في التوقّعات: شون بن «معركة تلو الأخرى»

* التالي: ستيلان سكارسغارد «قيمة عاطفية»

** لماذا؟ ينافس شون بن زميله في «معركة تلو الأخرى» بينيشيو ديل تورو، وإنما دور الأخير محدود، ممّا يرفع من حظوظ بن.

* اختيار الناقد: ستيلان سكارسغارد.

أوسكار أفضل سيناريو أصلي

* الأول في التوقّعات: «خاطئون»، كتابة رايان كوغلر.

* التالي: «مارتي سوبريم»، تأليف رونالد برونستين وجوش صفدي.

** لماذا؟ إذا خسر كوغلر سباق أفضل فيلم وأفضل مخرج، فإنّ حظوظه في الفوز هنا ترتفع. أما سيناريو «مارتي سوبريم»، فمشكلته أنه يروي قصة مختلفة عن شخصية حقيقية، لكن أعضاء الأكاديمية قد يرون في ذلك ميزة. وفي هذا السياق، وعلى وَقْع الحرب ضدّ إيران، تبدو حظوظ «مجرد حادثة»، كتابة جعفر بناهي ونادر سعادتمند ومهدي محمديان، شبه معدومة.

* اختيار الناقد: «خاطئون».

أوسكار أفضل سيناريو مقتبس

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى» (كتابة بول توماس أندرسون).

* التالي: «هامنت» و«فرانكنشتاين» على قدم المساواة.

** لماذا؟ الفيلمان اللذان لن يفوزا هما «بوغونيا» و«أحلام القطار». أما المنافسة القوية فهي بين «معركة تلو الأخرى» و«هامنت» و«فرانكنشتاين». ويبدو «معركة تلو الأخرى» الأكثر تأهيلاً للفوز، يليه «هامنت».

* اختيار الناقد: «معركة تلو الأخرى».

أوسكار أفضل تصوير

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى» (تصوير مايكل باومان).

* التالي: «خاطئون» (تصوير أوتيم دورالد أركاباو).

** لماذا؟ المنافسة صعبة لأنّ التصوير في الأفلام المرشَّحة معقد وعلى درجة عالية من الاحتراف، باستثناء تصوير داريوس خندجي في «مارتي سوبريم». وإذا فازت مديرة التصوير أركاباو، فستكون أول امرأة تنال هذه الجائزة، خصوصاً مع استخدامها تصويراً صعباً بتقنية 65 ملم. لكن منافسها باومان فاز هذا العام بجائزة «نقابة المصورين الأميركيين»، ممّا يضعه في المقدّمة أو على الأقل في موقع متقدّم. أما تصوير أدولفو فيلوسو في «أحلام القطار»، فهو رائع ويشبه اللوحات التشكيلية في كثير من مشاهده، ويأتي في المرتبة الثالثة.

* اختيار الناقد: أدولفو فيلوسو «أحلام القطار».