«الليكود» يحسم صراع الحقائب ويتعثر برئاسة «الكنيست»

«الليكود» يحسم صراع الحقائب ويتعثر برئاسة «الكنيست»

نتنياهو قد يضطر للطلب من هرتسوغ تمديد مهلته
الأربعاء - 6 جمادى الأولى 1444 هـ - 30 نوفمبر 2022 مـ
نتنياهو (يسار) يتلقى تفويضاً من الرئيس الإسرائيلي لتشكيل الحكومة في 13 نوفمبر (د.ب.أ)

اتفق حزب «الليكود» الإسرائيلي مع حزب «الصهيونية الدينية» على توزيع الحقائب الوزارية بعد مفاوضات شاقة وقطيعة سابقة، في خطوة أخرى تُقرّب رئيس «الليكود» بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومته الجديدة، على الرغم من أنه يعتزم الطلب من الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ تمديد المهلة المتاحة له، بسبب خلافات متواصلة مع أحزاب أخرى.
واتفق «الليكود» مع «الصهيونية الدينية» على أن يتولى رئيسه بتسلئيل سموتريتش منصب وزير المالية، بالتناوب مع رئيس حزب «شاس» أرييه درعي الذي سيتولى الوزارة في عام 2025، ويتولى سموتريتش وزارة الداخلية بدلاً منه. وحصل «الصهيونية الدينية» كذلك على حقائب وزارة الهجرة والاستيطان، وربما المواصلات في مرحلة لاحقة.
وعلى الرغم من تجاوز نتنياهو عقبة رئيسية كانت في طريقه لتشكيل الحكومة، يعتزم الطلب من الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ تمديد فترة التفويض الممنوحة له، على خلفية الصعوبات بالمفاوضات الائتلافية. ووفقاً لهيئة البث الرسمية «كان»، توجد تقديرات لدى «الليكود» بأنهم لن يكونوا قادرين على تنصيب الحكومة قبل انتهاء موعد التفويض الحالي بعد 11 يوماً.
وقالت مصادر إن الطلب المتوقع سيأتي في أعقاب الصعوبات باستبدال رئيس «الكنيست»، بعدما امتنع حزب «يهدوت هتوراة» عن جمع التوقيعات لهذا لغرض.
وكان الرئيس الإسرائيلي قد كلف نتنياهو، في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، بمهمة تشكيل الحكومة بعد حصوله على دعم 64 عضواً في «الكنيست» من أصل 120، وتنتهي المدة التي يمنحها القانون لأي عضو كنيست من أجل تشكيل الحكومة بعد 28 يوماً، وفي حال لم يتمكن من ذلك يُعطى 14 يوماً أخرى بموجب القانون، قبل أن يكلف رئيس الدولة شخصاً آخر.
وسيحاول نتنياهو، بداية الأسبوع المقبل، تعيين رئيس للكنيست ربما بشكل مؤقت، إذا لم يتمكن بشكل دائم، والمرشحون المدرجون على جدول الأعمال هم أعضاء الليكود يوآف كيش، وأوفير أكونيس وأمير أوحانا وياريف ليفن. ويُعدّ تغيير رئيس الكنيست مرتبطاً مباشرة بإغلاق اتفاقات مع الأحزاب الشريكة.
واشترط حزب «شاس» على نتنياهو أنه لن يسمح بأن تؤدي الحكومة الجديدة تصريح الولاء قبل أن تمرر «الكنيست» بثلاث قراءات قانوناً يسمح لرئيسه أرييه درعي بتولي حقيبة وزارية. وأثيرت تساؤلات كبيرة حول أهلية درعي بعد أن قال المدعي العام إن إدانته الأخيرة بالكسب غير المشروع قد ترقى إلى فساد أخلاقي، بما يمنعه من تولي منصب وزاري لمدة 7 سنوات.
وكانت محكمة الصلح في القدس قد سبق أن حكمت على درعي، مطلع العام الحالي، بالسجن مع وقف التنفيذ وفرضت عليه غرامة مالية قدرها 180 ألف شيكل، في إطار صفقة مع النيابة العامة. ورداً على ذلك، قدم النائب عن «شاس» موشيه أربل، مشروع قانون يتيح تعديل قانون أساس الحكومة ينص على أن السجن الفعلي وحده هو الذي يمنع الشخص من تولي منصب وزاري.
والدفع بهذا القانون سيكون ممكناً بعد تغيير رئيس «الكنيست»، وسيسمح تغيير رئيس «الكنيست» بتعديل قانون أساس الحكومة الذي سيمنع إلحاق «وصمة عار» بدرعي لأنه لم يسجن فعلياً وإنما حُكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ بعد صفقة مع النيابة، كما سيسمح لنتنياهو بسنّ قانون يتيح لرئيس حزب «القوة اليهودية»، اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، بتولي حقيبة الأمن القومي بصلاحيات موسعة تصل إلى المسؤولية عن السياسات التي تحكم الشرطة.
لكن حزب «يهدوت هتوراة» رفض الاستجابة إلى طلب نتنياهو في هذا الشأن، واتهمه بتهميش الحزب في المباحثات الجارية حول الحكومة. وأبلغ المسؤولون في «يهدوت هتوراة» نظراءهم في «الليكود» بأنهم لن يدعموا طلب استبدال رئيس «الكنيست» حتى إحداث تقدم ملموس في المفاوضات، بما يشمل القضايا الجوهرية وتوزيع المناصب.
يذكر أنه إذا نجح «الليكود» في التوصل لاتفاقات سريعة وتجاوز العقبات، فإنه سيعمل على انتخاب رئيس الكنيست حتى الخامس من ديسمبر (كانون الأول)، على أن يسن «قانون درعي» في السابع من الشهر نفسه، ثم يقوم بتنصيب الحكومة في 12 من الشهر نفسه. وإذا لم ينجح فإنه سيطلب مهلة ثانية من هرتسوغ.
حتى الآن، ثمة شبه اتفاق على توزيع المناصب مع «الصهيونية الدينية» الذي يتزعمه سموتريتش، واتفاق «نوعام» اليميني المتطرف الذي يتزعمه أفي ماعوز، واتفاق مع «القوة اليهودية» بزعامة إيتمار بن غفير، وبقي لـ«الليكود» أن يتفق مع حزبي «شاس» و«يهدوت هتوراة»، ولم تشمل هذه الاتفاقات ملفات محل جدل متعلقة بالصلاحيات وصلاة اليهود في الأقصى وضم أجزاء من الضفة، وقضايا أخرى متعلقة بالدين والدولة يجري التفاوض حولها.


اسرائيل أخبار إسرائيل israel politics

اختيارات المحرر

فيديو