50 اتفاقية بـ50 مليار دولار في قمة السفر العالمي بالرياض

الإعلان عن 28 مبادرة لتطوير بيئة الأعمال في مجالات أنشطة السياحة

انطلاق جلسات قمة السفر والسياحة بمشاركة وزراء حكوميين وقادة القطاع الخاص من دول العالم في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
انطلاق جلسات قمة السفر والسياحة بمشاركة وزراء حكوميين وقادة القطاع الخاص من دول العالم في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

50 اتفاقية بـ50 مليار دولار في قمة السفر العالمي بالرياض

انطلاق جلسات قمة السفر والسياحة بمشاركة وزراء حكوميين وقادة القطاع الخاص من دول العالم في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
انطلاق جلسات قمة السفر والسياحة بمشاركة وزراء حكوميين وقادة القطاع الخاص من دول العالم في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

في وقت كُشف فيه عن توقيع أكثر من 50 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين السعودية وأطراف أخرى، وبين شركات مختلفة بقيمة تتجاوز 50 مليار دولار على هامش أعمال قمة السفر والسياحة في الرياض أمس بمشاركة 3 آلاف مختص ومشاركة 57 وزيرا من حول العالم، أكد أحمد الخطيب وزير السياحة السعودي، أن قطاع السياحة سيخلق 126 مليون فرصة عمل جديدة في العقد القادم. ولفت الخطيب إلى أن مشروع تطوير بوابة الدرعية، التي تؤرخ لمقر الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة وبتوجيه من القيادة، انطلق قبل عامين، معلنا عن افتتاح أول جزء من التطوير الذي سيتم الإفصاح عنه سنويا، ويمتد إلى 7 أعوام مقبلة.
- ملايين الوظائف
وقال الخطيب في الكلمة الافتتاحية أمام قمة السفر والسياحة أمس بالرياض: «نتفهم جميعا أهمية التلاقي، عبر الصناعة والحكومة وخارجها، للعمل معا في بناء مستقبل أكثر أماناً ومرونة واستدامة... هنا في الرياض، جمعنا المزيد من وزراء السياحة والمديرين التنفيذيين أكثر مما سبق، لذا دعونا نغتنم هذه الفرصة ونستخدمها بحكمة، ويجب أن تأتي الشراكات عبر القطاعين العام والخاص أولاً لدفع العمل قدما. سيفيد ذلك الجميع».
وأضاف الخطيب «الفرصة المتاحة لنا كقادة للسياحة هي تركيز طاقات هذا التحدي، وتوجيهها نحو إنشاء صناعة مناسبة للمستقبل لأجل صناعة أكثر استدامة ومرونة، وأفضل قدرة على تكوين الثروة وإتاحة الفرص، في الأماكن التي تشتد الحاجة إليها. مع تعافي القطاع بشكل أقوى، يجب أن نضع الناس والكوكب في المقام الأول في صميم كل قرار نتخذه».
واستطرد «السياحة ستخلق 126 مليون فرصة عمل جديدة في العقد القادم. هذا يعني أن 1 من كل 3 وظائف جديدة يتم إنشاؤها ستكون في قطاعنا».
وأكد الخطيب أن المملكة تعيد تصور السياحة مع الاعتماد على قوة الشراكة، وضمان عدم تخلف أحد عن الركب، «ولدينا الآن 6 تريليونات دولار من الفرص الاستثمارية حتى عام 2030 هنا في المملكة... الالتزام المشترك بالشراكة سيدفع الصناعة العالمية إلى الأمام... في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أطلقنا المركز العالمي للسياحة المستدامة كمنظمة متعددة البلدان وأصحاب المصلحة المتعددين لقيادة وتسريع حملة قطاعنا إلى صافي انبعاثات صفرية».
- الاستدامة والشباب
وقال الخطيب: «في إطار المبادرة السعودية الخضراء أطلقنا أكثر من 60 مبادرة في العام الماضي للقيام بذلك، تمثل الموجة الأولى من المبادرات أكثر من 186 مليار دولار»، مشيرا إلى أن المملكة، تدرك أن المسافرين والمستثمرين يريدون سياسات تعزز الاستدامة في الصناعة، معلنا عن رحلة انطلقت حاليا تجعل المملكة رائدة في مجال السياحة المستدامة.
وزاد «لا بد أن نتأكد من أننا نستثمر في مستقبل الشباب، حيث إن ثلثي السكان تحت سن الـ35... نحن نشجعهم على أن يصبحوا قادة سياحة الغد... أطلقنا برنامجاً لتدريب 100 ألف شاب سعودي كل عام في هذا القطاع».
وقال الخطيب: «إعلان الأمير محمد بن سلمان ولي العهد أمس عن إنشاء مطار الملك سلمان الدولي الجديد، عمليا، سيضعنا في طليعة العالم وسيعزز عنصر السياحة، وستساعدنا مشاريعنا الضخمة».
وتابع «هنا في المملكة نثبت أن مزج الأفكار والاحتفاء بتراثنا وتشكيل المستقبل، والاعتراف بالحكمة، ورعاية الشباب وصفة للنجاح. يُخلق النجاح من خلال الشراكات. لذا، في بداية ما أعرف أنه سيكون أسبوعاً مهماً لقطاعنا، أود أن أترك لكم فكرة أخيرة. لدينا القدرة على تشكيل القطاع وثقافات الجسر وتحويل المجتمعات. نحن محظوظون لأننا في وضع يمكننا من إحداث التغيير. يجب ألا ندع هذه الفرصة تفوتنا. دعونا نضمن، هنا في الرياض، أننا نقدم بالفعل مستقبلاً أفضل للسفر».
- مبادرات منتظرة
في هذه الأثناء، وبينما كشفت وزارة السياحة السعودية، عن خطة تعزز عملية التطوير التنظيمية في العديد من المجالات بالشراكة مع القطاع الخاص، مفصحة عن 28 مبادرة سيتم إطلاقها هذا العام لتطوير بيئة الأعمال مع القطاع الخاص في مجال السياحة، أكد المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، أن المملكة تنظر في استثماراتها وخططها لقطاع السياحة انطلاقا من دوره الحيوي في دعم سائر قطاعات الاقتصاد الكلي، نظرا لتأثيراته الواسعة على مختلف الأنشطة.
وأضاف الفالح في جلسة حوارية ضمن جلسات قمة السفر والسياحة بعنوان «السفر من أجل مستقبل أفضل» أن القطاع السياحي يتمتع بنموه السريع، ما جعل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، يحدد أهدافا كبيرة وواضحة يتوجب على قادة القطاع تحقيقها، وذلك لأن أنشطة السفر والسياحة هي بطبيعتها على رأس الأنشطة الأوسع تأثيرا على الاقتصاد الكلي بحكم ارتباطها بسائر القطاعات، إلى جانب دورها كأداة من أدوات القوة الناعمة لصناعة صورة الدول وسمعتها، مؤكدا أن القطاع قادر على توليد عوائد مرتفعة على كل المستويات.
وشدد وزير الاستثمار السعودي، على أهمية التنسيق الحكومي وترابط عمل جميع الجهات الحكومية والوزارات، مشيرا في هذا السياق إلى أن كافة الوزارات في المملكة تدرك أهمية تكامل أدوارها لتحقيق النجاح في مختلف القطاعات، بما فيها قطاع السياحة، الذي سيستفيد بالتأكيد من التطور الحاصل على مختلف الصعد في المملكة، متمنيا أن تتطور الأطر القانونية التشريعية عالميا لتواكب التطور التكنولوجي الحاصل بما يسهل السفر والسياحة والترابط الإنساني.
وأكد على وجود تطوير للأطر القانونية الداعمة لقطاع السياحة، فضلا عن الأنشطة التي تشكل ركائز أساسية في عمل القطاع، مثل الشركات الصغيرة والمتوسطة، والشركات القائمة على الابتكار لقدرتها على تقديم أكبر قيمة مضافة للقطاع، رغم كونها الأكثر هشاشة بمواجهة الأزمات والتحديات، مستعيدا في هذا السياق تجربة المملكة في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال جائحة (كوفيد - 19) من خلال التمويل وتمديد أقساط الديون من أجل الحفاظ على هذه الشركات.
- مبادرات وشراكة
من جهتها، شددت الأميرة هيفاء آل سعود، نائب وزير السياحة في المملكة، على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في النموذج التنموي لقطاع السياحة في المملكة، والتي تمكنت بفضل جهودها المستمرة من تسجيل نمو في أعداد المسافرين وصل إلى 121 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري.
وشددت الأميرة هيفاء على أن السعودية تعتبر التعاون على المستوى الدولي من جهة، والتعاون بين القطاعين العام والخاص من جهة أخرى، عنصرا أساسيا لنجاح قطاع السياحة في تحقيق أهدافه، مشيرة إلى أن التصميم والعمل المشترك لتحقيق الأهداف هما من بين أبرز عوامل نجاح تجربة المملكة الرائدة في تطوير القطاع السياحي وزيادة حجمه في الاقتصاد الوطني وحصته من الناتج المحلي.
وأضافت أن فهم الترابط والتكامل ضمن قطاع السياحة من جهة، وبينه وبين العمل الحكومي من جهة أخرى أمر أساسي، ما سمح بتطوير خطط عمل فعلية لتطوير السياحة في المملكة قادرة على استحداث وظائف، وتخريج عشرات الآلاف من الشباب المتدربين الذين باتوا اليوم مسؤولين بدورهم عن إعالة عائلات بأكملها.
وكشفت عن خطة تعزز عملية التطوير التنظيمية في العديد من المجالات بالشراكة مع القطاع الخاص، مفصحة عن 28 مبادرة ستنطلق هذا العام لتطوير بيئة الأعمال مع القطاع الخاص في مجال السياحة، مشددة على الدور الحيوي الذي تلعبه المملكة على صعيد صنع القرار ودعم قطاع السياحة عالميا قائلة: «المملكة لا تكتفي بالحديث عن التعاون، بل تمارسه عمليا، فخلال رئاستها لمجموعة العشرين، كانت أول دولة تجمع القطاع العام للتعامل مع جائحة (كوفيد - 19) بالشراكة مع القطاع الخاص».
- عودة التعافي

من جهته، شدد زوراب بولوليكاشفيلي، الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، على التعافي القوي لقطاع السفر والسياحة والدروس التي استفادها العالم والمؤسسات العاملة في القطاع من التجارب السابقة، لافتا إلى الحاجة لتطوير آليات الدعم اللوجيستي والمالي والتنسيق الدائم مع الحكومات، إلى جانب ضرورة تطوير الهياكل التشريعية والتنظيمية والأنظمة التعليمية لمواكبة المتغيرات.
وأشاد بولوليكاشفيلي بالتطور المتسارع لقطاع السياحة في المملكة، معتبرا أنه يمثل نموذجا رائدا على المستوى الدولي، «قبل ثمانية أعوام لم يكن أحد يتخيل أن تكون المملكة اليوم في المكانة التي بلغتها على المستوى السياحي، واليوم تتحقق في المملكة إنجازات كبرى على هذا الصعيد».
- العنصر البشري
من جانبه، شدد أنتوني كابوانو، الرئيس التنفيذي لمجموعة ماريوت الدولية، على أهمية العنصر البشري في القطاع السياحي الذي خسر 60 مليون وظيفة خلال العامين الماضيين بسبب الجائحة، معتبرا أن السعودية تمثل نموذجا مثالا للمشاركة بين القطاعين العام والخاص من أجل تطوير موارد بشرية عاملة قادرة على تطوير القطاع وتحسين تجاربه.
من ناحيته، ذكر بيرفرانشيسكو فاجو، الرئيس التنفيذي لشركة «إم إس سي» للرحلات البحرية، أن الإقبال على الرحلات البحرية يزداد عالميا في الفترة الراهنة، كما تتعزز بموازاته أطر التعاون الدولي لتسهيل الرحلات، مشيدا في هذا الإطار بالعمل المشترك مع المملكة لتطوير وجهات لرحلات بحرية، وكذلك تجربة المملكة على صعيد الاستدامة، وخاصة حماية الحيد البحري في البحر الأحمر.
وفي السياق نفسه، أوضح جريج أوهارا، المؤسس والمدير العام لشركة «سيتاريس»، أن قطاع السفر والسياحة استرجع عافيته بقوة رغم الإغلاقات المستمرة في بعض الدول، وشدد على ضرورة أن تسعى جميع الدول إلى تحديد جهات حكومية تمتلك القدرة على إدارة القطاع وبناء الشراكات مع القطاع الخاص، بحيث تنصب جهود القطاع العام على تطوير البنية التحتية في حين يتولى القطاع الخاص جذب المسافرين باعتبار أن التجارب والخدمات اليوم هي الأمر الذي يميز كل وجهة عن سواها.
- دعم 10 آلاف منشأة صغيرة في القطاع السياحي السعودي
> أعلن صندوق التنمية السياحي، أمس الثلاثاء، إطلاق برامج لدعم 10 آلاف منشأة صغيرة ومتوسطة سعودية، وذلك في إطار دعمه للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في القطاع السياحي، التي تمثل إحدى الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.
وبموجب البرامج سيقدم صندوق التنمية السياحي دعمه المالي وغير المالي للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من خلال برنامج «عون السياحة»، الذي يتكون من ثلاثة برامج فرعية هي «تفعيل التجارب»، و«الابتكار» و«الضيافة»، حيث تغطي هذه البرامج مختلف الاحتياجات المالية لهذه الشريحة من المنشآت، سواء لإطلاق المشاريع التجارية الجديدة أو لغرض توسيع الأعمال، وذلك على مستوى سلاسل القيمة في القطاع السياحي.
ويقدم الصندوق دعمه غير المالي من خلال تعزيز المنظومة الشاملة لقطاع السياحة، من خلال مركز نمو السياحة الذي يستهدف تحفيز الابتكار ورعاية المواهب، وتزويد رواد الأعمال بالأدوات المناسبة لبناء مجتمع سياحي قوي ومساعدتهم على بناء أعمال ناجحة عالية المستوى في المملكة.
- إعلان عن البصمة المناخية في قطاع السياحة للمرة الأولى عالمياً
> وفي مبادرة هي الأولى من نوعها، كشف المجلس العالمي للسفر والسياحة عن بيانات جديدة توضح، بيانات البصمة المناخية الخاصة بقطاع السفر والسياحة العالمي، مفصحا أن ذلك يشمل البحث المتكامل عبر 185 دولة في جميع قارات العالم، في إطار بيانات تحدث سنويا.
وأعلنت جوليا سيمبسون، الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس العالمي للسفر والسياحة، في كلمة لها عن نتائج البحوث البيئية والاجتماعية أنه بفضل المشروع، الذي يعتبر أحد أكبر المشاريع البحثية من نوعها على الإطلاق، سيتمكن المجلس العالمي للسفر والسياحة وللمرة الأولى، من تقديم تقارير دقيقة وتتبع تأثير مختلف الأنشطة الخاصة بالقطاع على البيئة.
وكانت تقديرات سابقة قد أشارت إلى أن قطاع السفر والسياحة العالمي مسؤول عما يصل إلى 11 في المائة من نسبة جميع الانبعاثات العالمية. ومع ذلك، يُظهر البحث الرائد للمجلس العالمي للسياحة والسفر أن إجمالي انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في القطاع بلغ 8.1 في المائة فقط في عام 2019 على مستوى العالم.


مقالات ذات صلة

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.