«الحرس الثوري» يعلن مقتل أكثر من 300 شخص في الاحتجاجات

منظمات أكدت مصرع ما لا يقل عن 448 شخصاً خلال حملة القمع

فتاة تلبس أزياء كردية في وقفة تضامنية مع المحتجين الإيرانيين، أمام مبنى البرلمان الأسترالي في كانبيرا أول من أمس (إ.ب.أ)
فتاة تلبس أزياء كردية في وقفة تضامنية مع المحتجين الإيرانيين، أمام مبنى البرلمان الأسترالي في كانبيرا أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

«الحرس الثوري» يعلن مقتل أكثر من 300 شخص في الاحتجاجات

فتاة تلبس أزياء كردية في وقفة تضامنية مع المحتجين الإيرانيين، أمام مبنى البرلمان الأسترالي في كانبيرا أول من أمس (إ.ب.أ)
فتاة تلبس أزياء كردية في وقفة تضامنية مع المحتجين الإيرانيين، أمام مبنى البرلمان الأسترالي في كانبيرا أول من أمس (إ.ب.أ)

أعلن قيادي رفيع في «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، للمرة الأولى منذ الاحتجاجات، مقتل أكثر من 300 شخص خلال الاحتجاجات المستمرة بأشكال مختلفة في أنحاء البلاد منذ منتصف سبتمبر (أيلول).
وتشهد إيران احتجاجات اندلعت منذ توفيت في 16 سبتمبر الإيرانية الكردية مهسا أميني (22 عاماً) بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران بدعوى «سوء الحجاب». وتعتبر السلطات هذه التظاهرات «أعمال شغب» يحرض عليها الغرب.
وقال قائد «القوة الجوفضائية» في «الحرس الثوري»، العميد أمير علي حاجي زاده في تسجيل مصور نشرته وكالة «مهر» الحكومية إن «الجميع في البلاد تأثروا بوفاة هذه السيدة. لا أملك الأرقام الأخيرة، لكنني أعتقد أن أكثر من 300 شخص سقط في البلاد بينهم أطفال، منذ وقعت هذه الحادثة».
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الحصيلة التي وردت على لسان حاجي زاده تشمل عشرات عناصر الأمن الذين قتلوا في المواجهات مع المتظاهرين أو في اغتيالات.
لكن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية ومقرها أوسلو، ذكرت في أحدث إحصائياتها أمس أن قوات الأمن الإيرانية قتلت ما لا يقل عن 448 شخصاً في حملة قمع الاحتجاجات التي بدأت في منتصف سبتمبر، أكثر من نصفهم في المدن الكردية ومحافظة بلوشستان. وبحسب المنظمة فإن بين الأشخاص الـ448 الذين تأكد مقتلهم، هناك 60 طفلاً تقل أعمارهم عن 18 عاماً بينهم تسع فتيات و29 امرأة.
وقالت إن 16 شخصاً قتلوا على أيدي قوات الأمن الأسبوع الماضي وحده بينهم 12 قتلوا في مناطق يقطنها الأكراد حيث كانت الاحتجاجات ضخمة بشكل خاص.
وتعد الحصيلة التي كشف عنها حاجي زاده أول إحصائية وردت على لسان مسؤول إيراني منذ انطلاق حملة إخماد الاحتجاجات. وجاءت بعد أيام من حصيلة أعلنها، عضو البرلمان عن مدينة مهاباد الكردية شمال غربي إيران، النائب جلال محمود زاده في خطابه أمام نواب البرلمان، مؤكداً مقتل 105 أشخاص في المدن الكردية.
وذكرت منظمة حقوق الإنسان في إيران، أنه تم تسجيل أكبر عدد من القتلى في محافظتي كردستان (غرب) التي يسكنها أكراد، وأذربيجان الغربية حيث قُتل 53 و51 شخصاً على التوالي حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت المنظمة إن معظم الضحايا سقطوا في محافظة بلوشستان بجنوب شرقي البلاد حيث قُتل 128 شخصاً خلال المسيرات الاحتجاجية التي تعصف بالبلاد منذ سبتمبر.
وأصدر مجموعة من رجال الدين في بلوشستان بياناً مصوراً طالبوا فيه بوقف «ماكينة القمع»، وقالوا إن «قتل الناس في زاهدان وخاش، أو في كردستان، وفي أجزاء أخرى من إيران، لا مبرر له ومدان تماماً». وأشاروا تحديداً إلى هجوم قوات القمع على جامع مكي في زاهدان في 30 سبتمبر حيث سقط أكثر من 90 قتيلاً بحسب منظمات حقوقية.
وشدد هؤلاء على أن الاحتجاجات السلمية في البلاد جزء من حقوق المواطنة وأضافوا: «يجب النظر في حقوق النساء، وسماع صوت الإيرانيين».
وفي وقت متأخر الاثنين، قالت وكالة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إن 451 محتجاً قتلوا خلال حملة القمع التي تشنها السلطات الإيرانية، وبينهم 60 طفلاً. وأشارت إلى اعتقال 18183 شخصاً في 157 مدينة و143 جامعة شهدت احتجاجات. ومن بين المتهمين، حُكم على ستة بالإعدام في الدرجة الأولى، بانتظار أن تبت المحكمة العليا مصيرهم في الاستئناف. وأشارت هرانا إلى مقتل 60 عنصراً من قوات الأمن منذ اندلاع الاحتجاجات، وحتى مساء 28 من نوفمبر (تشرين الثاني). وقال القضاء الإيراني إنه اعتقل نحو 40 أجنبياً ووُجهت تهم إلى أكثر من ألفَي شخص.
وأفاد موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية الإيرانية الثلاثاء، عن بدء محاكمة شخص على صلة بالمسيرات المناهضة للنظام الإيراني ويواجه أيضاً خطر عقوبة الإعدام.
وصوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي على تشكيل بعثة رفيعة المستوى لتقصي الحقائق للتحقيق في حملة القمع في خطوة رفضتها إيران بغضب.
وقال محمود أميري مقدم مدير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية: «تعلم سلطات الجمهورية الإسلامية جيداً أنه إذا تعاونت مع بعثة تقصي الحقائق الأممية فسيتم الكشف عن جرائمهم على نطاق أوسع»، وأضاف: «لهذا السبب يصبح عدم تعاونها أمراً متوقعاً».
- الإفراج عن أكثر من 1100 سجين –
والثلاثاء، أعلن القضاء الإيراني الإفراج عن أكثر من 1100 سجين، بعد فوز المنتخب الإيراني على منتخب ويلز في مباريات كأس العالم.
وذكر «ميزان أونلاين»: «بناءً على أمر رئيس السلطة القضائية بعد فوز المنتخب الوطني، أُفرج عن 1156 سجيناً من سجون 20 محافظة من محافظات البلاد»، موضحاً أن هذا الرقم يشمل موقوفين في إطار الحركة الاحتجاجية.
وكان الموقع قد أعلن الاثنين إفراج السلطات عن 709 أشخاص.
كذلك، أعلنت السلطات القضائية الثلاثاء الإفراج بكفالة عن حارس مرمى المنتخب الوطني لكرة القدم السابق برويز بورومند بأمر من المدعي العام في طهران. وذكرت وسائل إعلام أن قائد وحارس المنتخب في كأس العام 1998 أحمد رضا عابد زاده توسط للإفراج عن بورومند.
وبحسب وسائل الإعلام المحلية، أوقف بورومند منتصف نوفمبر خلال احتجاجات في العاصمة الإيرانية.
من جانب آخر، أكدت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، الإفراج عن فوريا غفوري لاعب كرة القدم السابق بكفالة، بعدما تم اعتقاله بتهمة الدعاية ضد النظام السياسي وإهانة المنتخب الوطني.
ودأب اللاعب الكردي الإيراني على انتقاد نظام طهران لسنوات عديدة. وأدت تصريحاته إلى رحيله من نادي الاستقلال عام 2021 رغم شعبيته الكبيرة وسط الجماهير، كما لم يتم اختياره للعب في المنتخب الإيراني لسنوات عديدة بسبب آرائه.
وخلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران ضد الحكومة، دعم غفوري المتظاهرين وأدان ما وصفه بالوحشية في تعامل الشرطة الإيرانية معهم.
طالبت مجموعة من نواب البرلمان الإيراني، رئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي بمواجهة المشاهير الذين دعموا الاحتجاجات.
ونقلت وكالة «إرنا» عن النواب قولهم في اجتماع مع إجئي إن «المشاهير لعبوا في سيناريو الأعداء ونفخوا في نار الفتنة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)

زعمت مصادر استخباراتية أميركية أن إيران زرعت ما لا يقل عن اثني عشر لغماً في مضيق هرمز.

وقال مسؤولون أميركيون، اطلعوا على تقييمات استخباراتية أميركية حديثة وتحدثوا إلى شبكة «سي بي إس» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، لمناقشة مسائل حساسة تتعلق بالأمن القومي، إن الألغام التي تستخدمها إيران حالياً في المضيق هي ألغام «مهام 3» و«مهام 7» مِن صنع إيران.

وأفادت الشبكة الأميركية، نقلاً عن مسؤول أميركي آخر، بأن العدد أقل من اثني عشر لغماً.

يُذكر أن «مهام 3» وهو لغم بحري إيراني الصنع، مُثبّت في مكانه، ويستخدم أجهزة استشعار مغناطيسية لرصد السفن القريبة دون الحاجة إلى ملامستها.

وعُرضت قنبلة «مهام 7» الإيرانية الصنع، والمعروفة باسم «اللغم اللاصق»، لأول مرة علناً في معرض للأسلحة عام 2015، وهي سلاح بحري يصعب رصده. يعتمد هذا الجهاز، وهو لغم لاصق شديد الانفجار صغير الحجم مصمم للاستقرار على قاع البحر، على مزيج من أجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية ثلاثية المحاور للكشف عن السفن القريبة. وتشمل أهدافه المستهدفة السفن متوسطة الحجم، وسفن الإنزال، والغواصات الصغيرة.

وتتميز قنبلة «مهام 7» بمرونة في النشر، حيث يمكن إطلاقها من السفن السطحية أو إسقاطها بواسطة الطائرات والمروحيات، حتى في المياه الضحلة نسبياً. صُمم شكل «مهام 7» لتشتيت موجات السونار الواردة، مما يُصعّب اكتشافها بواسطة أنظمة كاسحات الألغام، ويسمح لها بالبقاء مخفية حتى يمر هدف ضِمن مداها.

وأمس الاثنين، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديده بـ«تدمير» محطات الطاقة إذا استمرت إيران في إغلاق المضيق. وقال ترمب إن مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصِهره غاريد كوشنر، أجريا مفاوضات مع طهران.

وأعلن ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أنه سينتظر خمسة أيام أخرى قبل تنفيذ الضربات على إيران، إن لم تفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، قائلةً: «دمرت وزارة الحرب أكثر من 40 سفينة زرع ألغام لمنع إيران من محاولة عرقلة تدفق الطاقة بحُرّية. وبفضل الرئيس ترمب، وافقت دول عدة حول العالم على المساعدة في هذا المسعى».

وصرّح مسؤولون أميركيون، لشبكة «سي بي إس»، بأن إيران كانت تستخدم زوارق صغيرة يمكنها حمل لغميْن إلى ثلاثة ألغام لكل منها لزرعها في المضيق. وبينما لا يتوفر بيان رسمي عن مخزون إيران من الألغام البحرية، فقد تراوحت التقديرات على مر السنين بين 2000 و6000 لغم بحري، معظمها من إنتاج إيران أو الصين أو روسيا، بما في ذلك ألغام تعود إلى الاتحاد السوفياتي السابق، وفق الشبكة الأميركية.


البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
TT

البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)

قال مسؤولون دفاعيون إن كبار المسؤولين العسكريين يدرسون احتمال نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي، إلى جانب بعض عناصر طاقم قيادة الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأميركية في إيران.

ووصف المسؤولون هذه الإجراءات بأنها تخطيط احترازي، مشيرين إلى أن البنتاغون أو القيادة المركزية الأميركية لم يصدر عنهما أي أمر حتى الآن. وقد امتنعت القيادة المركزية عن التعليق. وتحدث المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لمناقشة خطط لا تزال قيد الإعداد.

وستأتي القوات القتالية من «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً، وهي لواء يضم نحو 3000 جندي، قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة. ويمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

ومن بين الاحتمالات الأخرى المطروحة، إذا أجاز الرئيس دونالد ترمب للقوات الأميركية السيطرة على الجزيرة، تنفيذ هجوم بنحو 2500 جندي من الوحدة 31 الاستكشافية لمشاة البحرية، وهي في طريقها إلى المنطقة.

وقد تضرر المدرج الجوي في جزيرة خرج في الغارات الأميركية الأخيرة، لذلك قال قادة أميركيون سابقون إنه من المرجح أن يجري أولاً إدخال قوات من مشاة البحرية، لأن مهندسيها القتاليين يستطيعون بسرعة إصلاح المدارج والبنية التحتية الأخرى للمطار. وبعد إصلاح المدرج، يمكن للقوات الجوية أن تبدأ نقل العتاد والإمدادات، وكذلك القوات إذا لزم الأمر، بواسطة طائرات «سي-130».

وفي هذا السيناريو، من الممكن أن تعزز قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً قوات مشاة البحرية. وتكمن ميزة الاعتماد على المظليين في قدرتهم على الوصول خلال ليلة واحدة. لكن من سلبيات هذا الخيار أنهم لا يجلبون معهم معدات ثقيلة، مثل العربات المدرعة الثقيلة، التي يمكن أن توفر حماية إذا شنت القوات الإيرانية هجوماً مضاداً، حسب مسؤولين حاليين وسابقين.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن قوات مشاة البحرية تفتقر إلى قدرات الإسناد والاستمرار القتالي التي تتمتع بها قوات الفرقة 82 المحمولة جواً، والتي يمكن استخدامها لإراحة قوات مشاة البحرية بعد الهجوم الأولي على الجزيرة.

أما عنصر القيادة من الفرقة 82 المحمولة جواً، فسيُستخدم مقراً فرعياً للتخطيط للمهام والتنسيق في ساحة قتال تزداد تعقيداً. وفي أوائل مارس (آذار)، ألغى الجيش بصورة مفاجئة مشاركة هذا المقر، الذي يضم 300 عنصر، في مناورة بمركز التدريب على الجاهزية المشتركة في فورت بولك بولاية لويزيانا.

وقال مسؤولون في الجيش إنهم اتخذوا قرار إبقاء عنصر القيادة التابع للفرقة في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، تحسباً لاحتمال أن يصدر البنتاغون أمراً بإرسال اللواء الجاهز إلى الشرق الأوسط. ولم تكن القيادة تريد أن يكون مقرها خارج موقعه إذا طُلب منه التحرك. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت خبر الإلغاء في وقت سابق.

كانت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً قد انتشرت خلال السنوات الأخيرة في أكثر من مناسبة وبإشعار قصير، من بينها الشرق الأوسط في يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وأفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وأوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.

* خدمة «نيويورك تايمز»


محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران، الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» خلفاً لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وذو القدر، القائد السابق في «الحرس الثوري»، سبق له كذلك تقلد مناصب أمنية رفيعة، منها نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن ونائب رئيس ‌هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ومستشار رئيس السلطة القضائية ⁠لشؤون ⁠منع الجريمة. وترأس المقر الانتخابي لـ«الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية»، وهي فصيل سياسي متشدد، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتولى «المجلس ⁠الأعلى للأمن القومي»، الذي يرأسه رسمياً الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، تنسيق الشؤون الأمنية والسياسة الخارجية، ويضم كبار المسؤولين في الجيش والمخابرات والحكومة، بالإضافة ⁠إلى ممثلين عن الزعيم ‌الأعلى الذي ‌له الكلمة الفصل ​في جميع شؤون ‌الدولة.

ويشغل ذو القدر منذ 2022 منصب أمين «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، وهو هيئة تفصل في الخلافات بين البرلمان، و«مجلس صيانة الدستور»، الذي يضم علماء دين ​ويملك حق نقض التشريعات والإشراف على الانتخابات.