«حادثة قنا» تجدد الحديث عن «جرائم اغتصاب وقتل الصغار» بمصر

«حادثة قنا» تجدد الحديث عن «جرائم اغتصاب وقتل الصغار» بمصر

شاب تعدى على طفلة الـ3 سنوات
الثلاثاء - 5 جمادى الأولى 1444 هـ - 29 نوفمبر 2022 مـ
وزارة الداخلية في مصر (الصفحة الرسمية للداخلية على «فيسبوك»)

أعادت حادثة قيام شاب في محافظة قنا (جنوب مصر) بالاعتداء على طفلة عمرها 3 سنوات، و«خنقها» خلال محاولته اغتصابها، الحديث مرة أخرى حول «جرائم قتل واغتصاب الأطفال»، خصوصاً مع وقوع حوادث مماثلة في وقت سابق.
بدأت الواقعة بتلقي الأجهزة الأمنية بقنا بلاغاً عن اختفاء طفلة عمرها 3 سنوات عقب خروجها رفقة أحد أقاربها، وهو شاب عمره 18 عاماً؛ لشراء بعض المستلزمات، ووفق تقارير صحافية «عاد الشاب في وقت لاحق بمفرده دون الطفلة، وادعى تركها بجوار أحد المحال للعودة بمفردها، إلا أنها لم تعد».
وعقب استجواب الشاب اعترف باستدراج الطفلة لإحدى المناطق الزراعية بالقرية، و«محاولته الاعتداء عليها»، إلا أنها «قامت بالصراخ، فقام بكتم أنفاسها خشية افتضاح أمره؛ ما أدى إلى وفاة الطفلة». وقام الشاب بتحديد مكان الطفلة، حيث عُثر على جثتها داخل إحدى زراعات القصب بقرية المراشدة في مركز الوقف بمحافظة قنا، وبها أثار خنق بالرقبة.
وأثارت الواقعة استياء واسعاً، وأعادت الحديث حول جرائم «قتل واغتصاب الأطفال»، خصوصاً أن مصر شهدت وقائع مماثلة خلال الأشهر الماضية، منها قيام طفل، لم يتجاوز عمره 13 عاماً، بالاعتداء جنسياً على طفلة عمرها 5 سنوات بمنطقة لألعاب الأطفال بمحافظة أسيوط (صعيد مصر) في يوليو (تموز) الماضي.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استقبل أحد مستشفيات مركز أشمون بمحافظة المنوفية (شمال مصر) طفلة عمرها 9 سنوات مصابة بـسحجات وكدمات وجروح متفرقة بالجسم، وبحسب بيان لوزارة الداخلية حينها «اتهم والد الطفلة شاباً عمره 14 عاماً بالاعتداء عليها جنسياً عقب استدراجها داخل مسكن جده لوالده، وهو ما أكدته الطفلة».
ويقول أحمد مصيلحي، رئيس شبكة الدفاع عن الأطفال بمصر لـ«الشرق الأوسط» إن «قانون الطفل المصري يتضمن فصلاً كاملاً تحت عنوان (المعاملة الجنائية للأطفال)، فإذا كان مرتكب جريمة الاغتصاب أو القتل عمره 18 عاماً فأكثر، يعامل معاملة الشخص البالغ، وتطبق (عقوبة كاملة) على جريمته، والتي قد تصل إلى حكم الإعدام، حيث يمنع قانون الطفل، إصدار أحكام الإعدام أو السجن المؤبد بحق الأطفال أقل من 18 عاماً».
مصيلحي أشار إلى أن «الطفل أقل من 15 عاماً، يتم تطبيق عقوبات بسيطة عليه، معظمها تدابير قضائية، مثل التسليم لأسرته أو التوبيخ، أو القيام بخدمة اجتماعية عامة، أو إيداعه إحدى دور الرعاية لتعديل سلوكه، على أن تقوم لجنة قضائية بمتابعة حالته». و«يتم التعامل مع الأطفال بين 15 و18 عاماً، بعقوبات مخففة».
وبحسب مصيلحي «يتم تخفيف العقوبة إلى حدها الأدنى وفقاً لما حدده القانون، لكن لا يجوز إعدامه أو سجنه سجناً مؤبداً».
وتقوم النيابة المصرية العامة حالياً بالتحقيق في واقعة اتهام أب جاره في المسكن بالاعتداء جنسياً على طفلته، (10 أعوام) وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة، بمنطقة المرج (شرق القاهرة) عقب «قيام الجار باستدراج الطفلة إلى شقته».
من جانبه وصف الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي والمخ والأعصاب في مصر، الأشخاص الذين يرتكبون جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال بأنهم «يعانون اضطراباً جنسياً».
ويقول فرويز لـ«الشرق الأوسط» إن «الاضطراب الجنسي يكتمل لدى الشخص المصاب به عند سن 14 عاماً، ويكون المرض موجوداً قبل هذه السن، لكنه غير مكتمل، وينقسم إلى اضطراب جنسي بسيط أو عنيف، وعادة ما توجد أسباب عديدة للإصابة بمرض الاضطراب الجنسي، من بينها أن يكون الشخص المصاب به تعرض للتحرش أو الاغتصاب، أو تكون شخصيته ضعيفة، وليست لديه ثقة في نفسه».


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

فيديو