مدرب الأرجنتين: ليس منطقياً المقارنة بين ميسي وليفاندوفسكي

سكالوني قال إنه يدرك مدى خطورة تحركات ليفاندوفسكي (أ.ف.ب)
سكالوني قال إنه يدرك مدى خطورة تحركات ليفاندوفسكي (أ.ف.ب)
TT

مدرب الأرجنتين: ليس منطقياً المقارنة بين ميسي وليفاندوفسكي

سكالوني قال إنه يدرك مدى خطورة تحركات ليفاندوفسكي (أ.ف.ب)
سكالوني قال إنه يدرك مدى خطورة تحركات ليفاندوفسكي (أ.ف.ب)

لم يرغب ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين لكرة القدم، في الانجرار إلى عقد مقارنة بين نجمه ليونيل ميسي والمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي عشية مباراة المنتخبين في نهائيات كأس العالم لكرة القدم غداً (الأربعاء).
وتهرب سكالوني من الرد على السؤال، خلال المؤتمر الصحافي، الذي عقده اليوم (الثلاثاء)، عندما وصف ليفاندوفسكي بأنه «لاعب رائع»، قائلاً: «يجب أن تستمتع به ببساطة».
وشدد سكالوني على أنه «ليس من المنطقي عقد المقارنة بين الاثنين».
ويسعى ميسي وليفاندوفسكي لقيادة منتخبيهما للتأهل إلى دور الـ16 في كأس العالم.
ويتربع منتخب بولندا على قمة ترتيب المجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط، بفارق نقطة واحدة أمام منتخبي الأرجنتين والسعودية، صاحبي المركزين الثاني والثالث على الترتيب، في حين يتذيل منتخب المكسيك الترتيب بنقطة واحدة، لكنه يمتلك حظوظاً هو الآخر في الصعود.
ويحتاج منتخب بولندا للتعادل فقط من أجل الصعود لدور الـ16، في حين يتأهل المنتخب الأرجنتيني، المتوج باللقب عامي 1978 و1986، حال فوزه أيضاً، لكنه سيودع المسابقة رسمياً، حال خسارته في المباراة.
وفي حال حدوث أي سيناريو آخر، فإن حسابات تأهل المنتخبين سوف تعتمد على نتيجة المباراة الأخرى، التي تجرى في نفس التوقيت بالمجموعة بين منتخبي السعودية والمكسيك.
وتحدث لاعب خط الوسط الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، عن تحدٍّ كبير، قائلاً إنه يجب أن يكونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة ليفاندوفسكي، الذي سجل هدفه الأول في مسيرته بكأس العالم خلال الفوز (2 – صفر) على المملكة العربية السعودية، في الجولة الماضية.
وحذر مارتينيز قائلاً: «يتعين أن نكون منظمين بشكل جيد للغاية. ندرك مدى خطورة تحركات ليفاندوفسكي. لا يمكننا السماح لهم بالهجوم المضاد».
وكان منتخب الأرجنتين استهل مشواره في المجموعة بالخسارة (1 – 2) أمام السعودية بالجولة الأولى في مفاجأة مدوية، لكنه أحيا آماله في الصعود عقب انتصاره (2 – صفر) على منتخب المكسيك، علماً أن ميسي هزّ الشباك في كلتا المباراتين.


مقالات ذات صلة

إصابة هوساوي في تدريبات المنتخب السعودي قبل مواجهة مصر ودياً

رياضة سعودية لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)

إصابة هوساوي في تدريبات المنتخب السعودي قبل مواجهة مصر ودياً

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الاثنين، أن زكريا هوساوي لاعب المنتخب الأول أصيب في الركبة ما أدى لعدم استكماله تدريبات الفريق.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية البرتغالي جواو كانسيلو لاعب الهلال المعار لبرشلونة (رويترز)

فليك يوافق على ضم كانسيلو نهائياُ... بشرط

منح المدرب الألماني هانسي فليك موافقته على استمرار البرتغالي جواو كانسيلو مع برشلونة بعد نهاية الموسم.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الغيني سيرهو جيراسي مهاجم بوروسيا دورتموند (إ.ب.أ)

الاتحاد يقاتل وبرشلونة يترقب توقيع جيراسي

بدأت ملامح معركة انتقالات شرسة تلوح في الأفق، عنوانها: من يخطف توقيع الغيني سيرهو جيراسي؟ «العميد» أم برشلونة؟

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية مهاجم ريال مدريد الإسباني كيليان مبابي (رويترز)

مبابي: جاهز لمواجهتي البرازيل وكولومبيا

أكد مهاجم ريال مدريد الإسباني كيليان مبابي، الاثنين، أن الإصابة في ركبته «باتت خلفه».

«الشرق الأوسط» (كليرفونتين)
رياضة عربية هيثم حسن لاعب فريق ريال أوفييدو الإسباني لدى انضمامه لمعسكر منتخب مصر (منتخب مصر)

المنتخب المصري يرحب بهيثم حسن قبل مواجهة السعودية

رحب حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم، بهيثم حسن، لاعب فريق ريال أوفييدو الإسباني، وذلك بعد انضمامه لأول مرة إلى صفوف المنتخب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مقتل 66 على الأقل بحادث تحطم طائرة عسكرية في كولومبيا

أفراد من الجيش الكولومبي في موقع تحطم الطائرة العسكرية (رويترز)
أفراد من الجيش الكولومبي في موقع تحطم الطائرة العسكرية (رويترز)
TT

مقتل 66 على الأقل بحادث تحطم طائرة عسكرية في كولومبيا

أفراد من الجيش الكولومبي في موقع تحطم الطائرة العسكرية (رويترز)
أفراد من الجيش الكولومبي في موقع تحطم الطائرة العسكرية (رويترز)

قُتل 66 شخصاً وأصيب العشرات بجروح في تحطّم طائرة عسكرية تقل 125 شخصاً أثناء إقلاعها في جنوب كولومبيا، وفقاً لحصيلة أفاد بها مصدر عسكري «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحطّمت مروحية من طراز «سي-130 هيركوليز» بعيد إقلاعها من بويرتو ليغويزامو في مقاطعة بوتويامو قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور، وكان فيها 125 شخصاً، وقد فتحت السلطات تحقيقاً في أسباب الحادثة.

وبحسب المصدر العسكري، تسببت الحادثة في مقتل 58 جندياً وستة من أفراد القوات الجوية وشرطيَين.

وهذا ⁠الحادث ​من بين ⁠الأكثر إزهاقاً للأرواح في التاريخ الحديث لسلاح الجو الكولومبي.

وأظهرت ‌مقاطع ‌مصورة بثتها ​وسائل إعلام ‌محلية استمرار اشتعال النيران ‌في حطام الطائرة بينما كان رجال الإنقاذ يحاولون العثور على ناجين.

وأعرب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو عن أسفه لـ«حادثة مروعة ما كان يجب أن تحصل» متحدثاً عن الحاجة إلى تحديث الأسطول العسكري، دون تحديد ما إذا كان لهذا أي صلة بالحادثة.

وأعرب وزير الدفاع بيدرو سانشيز عن «حزن عميق» إثر الحادثة. وقال في منشور على منصات التواصل الاجتماعي إنّ «وحدات عسكرية موجودة في مكان الحادثة»، مضيفاً أنّه «لم يتم تأكيد أسباب التحطم بعد» لكن «ليس هناك ما يشير إلى وقوع هجوم من قبل جهات غير شرعية».

وأوضح على منصة «إكس» أنه «نتيجة لاحتراق الطائرة، انفجرت بعض الذخيرة التي كانت تحملها القوات». مضيفاً: «هذا يتوافق مع ما نسمعه في بعض مقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي».

وشهدت المنطقة الحدودية المضطربة نشاطاً عسكرياً مكثفاً في الأسابيع الأخيرة حيث يحاول الجيشان الكولومبي والإكوادوري التصدي لعصابات تهريب المخدرات والميليشيات.

وهذه الحادثة الثانية التي تتعرض لها طائرة من طراز «سي-130 هيركوليز» في أميركا الجنوبية في أقل من شهر. وتحطمت طائرة شحن عسكرية بوليفية في 27 فبراير (شباط)، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً على الأقل.

و«سي-130 هيركوليز» هي طائرة من إنتاج شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية، وتُعرف بقدرتها العملياتية من مدارج غير ممهدة، وتستخدمها الجيوش على نطاق واسع في أنحاء العالم، ويمكنها نقل قوات ومركبات.


تحطّم طائرة عسكرية كولومبية تحمل 80 شخصاً على الأقل

تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحطّم طائرة عسكرية كولومبية تحمل 80 شخصاً على الأقل

تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أفاد مسؤولون كولومبيون بتحطّم طائرة نقل عسكرية أثناء إقلاعها الاثنين، وكانت تحمل 80 شخصاً على الأقل، وذلك في وقت صدرت فيه تقارير متضاربة بشأن عدد القتلى والإصابات.

وقال مصدر عسكري إنّ نحو 50 شخصاً ربما نجوا من تحطم طائرة «هيركوليز» بعد وقت قصير من إقلاعها في بويرتو ليغويزامو بالقرب من الحدود الجنوبية مع الإكوادور.

وفي وقت سابق، أفاد الجيش الكولومبي عن احتمال مقتل نحو 80 جندياً.

وقال مصدر عسكري، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن أفراد كتيبتين (80 جندياً) يُعتقد أنهم كانوا في طائرة «هيركوليز» التي تحطمت أثناء إقلاعها من بويرتو ليغويزامو، قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور.

ألسنة اللهب والدخان الأسود الكثيف تتصاعد من الطائرة التي تحطمت في كولومبيا بالقرب من الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ولم يُعرف على الفور سبب التحطم، غير أنّ هيئة الإذاعة والبث الرسمية بثّت صوراً لهيكل طائرة متضررة بشدة ومشتعل. وأعرب وزير الدفاع بيدرو سانشيز عن «حزن عميق» إثر الحادث.

وقال، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، إنّ «وحدات عسكرية موجودة في مكان الحادث»، مضيفاً أنّه «لم يتم تأكيد عدد الضحايا وأسباب التحطم بعد».

وتابع سانشيز: «إنّه حادث مؤلم للغاية بالنسبة إلى البلاد. عسى أن تجلب صلواتنا بعض السكينة». وهذا الحادث الثاني الذي تتعرض له طائرة من طراز «سي-130 هيركوليز» في أميركا الجنوبية في أقل من شهر.

وتحطمت طائرة شحن عسكرية بوليفية تحمل أوراقاً نقدية أثناء هبوطها بالقرب من لاباز في 27 فبراير (شباط)، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً على الأقل.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قُتل 15 شخصاً في تحطّم طائرة قرب الحدود المضطربة لكولومبيا مع فنزويلا. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، تحطمت طائرة تُقلّ 81 شخصاً؛ بينهم فريق كرة قدم برازيلي، في وسط كولومبيا، وقُتل 76 شخصاً ونجا 5 أشخاص فقط.


الأرجنتين تُحيي الذكرى الخمسين لانقلاب 1976

مظاهرة معارضة للرئيس الأرجنتيني اليميني خافيير ميلي في بوينس آيرس (أرشيفية - أ.ف.ب)
مظاهرة معارضة للرئيس الأرجنتيني اليميني خافيير ميلي في بوينس آيرس (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الأرجنتين تُحيي الذكرى الخمسين لانقلاب 1976

مظاهرة معارضة للرئيس الأرجنتيني اليميني خافيير ميلي في بوينس آيرس (أرشيفية - أ.ف.ب)
مظاهرة معارضة للرئيس الأرجنتيني اليميني خافيير ميلي في بوينس آيرس (أرشيفية - أ.ف.ب)

يخرج الأرجنتينيون، الثلاثاء، إلى الشوارع في الذكرى السنوية الخمسين للانقلاب العسكري الذي أرسى واحداً من أبشع الأنظمة الديكتاتورية في تاريخ أميركا اللاتينية، وخلّف وراءه عشرات الآلاف من الضحايا والمفقودين الذين لا تزال مصائر معظمهم مجهولة حتى اليوم.

ويخرجون أيضاً فيما يمكن اعتباره أول تحدٍّ جدي للرئيس، خافيير ميلي، أحد أركان اليمين العالمي المتطرف، وأقرب الحلفاء الإقليميين إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي صرّح في محاضرة ألقاها في جامعة «يشيفا» اليهودية في نيويورك مطلع هذا الشهر بقوله: «أفتخر بكوني الرئيس الأكثر صهيونية في العالم».

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي من أبرز الحلفاء الوثيقين لإدارة ترمب (رويترز)

الآلاف الذين سينزلون إلى شوارع العاصمة بوينس آيرس سيرفعون شعارات تندد بإرهاب الدولة، ويطالبون القوات المسلحة بالكشف عن أماكن وجود المفقودين أو ما تبقّى منهم، كما يرفضون محاولات النظام الحالي إنهاء المحاكمات الجارية التي أدانت، حتى اليوم، أكثر من 1200 مسؤول عن أعمال القمع بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

لكن خافيير ميلي، وعلى خلاف ما خلصت إليه الإدانات القضائية، ينكر وجود خطة منهجية وضعها العسكر لاختطاف المعارضين وتعذيبهم واغتيالهم وسرقة أطفالهم، ويؤكد أن الأرجنتين «شهدت في سبعينات القرن الماضي حرباً بين النظام العسكري والتنظيمات الثورية، ارتكبت القوات المسلحة خلالها تجاوزات».

وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن 7 في المائة فقط من الأرجنتينيين اليوم يحملون صورة إيجابية عن النظام الذي فرضه العسكر في 24 مارس (آذار) 1976، وهو النظام الذي ضاعف، في أقل من 7 سنوات، معدلات الفقر 5 مرات في واحد من أغنى بلدان أميركا اللاتينية، وهو بلد كان في مطلع القرن الماضي دائناً لعدد من الدول الأوروبية، كما زاد مديونيته 4 أضعاف، ودمَّر نسيجه الصناعي.

الرئيس دونالد ترمب يستقبل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي في البيت الأبيض 14 أكتوبر 2025 (أ.ب)

في عام 2023، وبعد سلسلة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الخانقة، التي رفعت نسبة التضخم إلى 215 في المائة، صوّت الأرجنتينيون لخافيير ميلي، الذي كان قد طرح برنامجاً اقتصادياً ليبرالياً متطرفاً، كالذي فرضه النظام العسكري بعد الانقلاب، بوصفه السبيل الوحيد للخروج من الوضع اليائس الذي كانت تتخبط فيه البلاد منذ سنوات.

ويتوافق المؤرخون اليوم على أن مكافحة التمرد كانت الذريعة التي برّر بها العسكر انقلابهم، وأن الهدف الحقيقي كان تغيير النظام الاقتصادي، خصوصاً أن الحركات الثورية يومها كانت قد اندثرت بالكامل تقريباً، بعد اغتيال معظم قادتها، ونفي ما تبقى منهم.

وتبيّن الإحصائيات أن 37 في المائة من المفقودين على يد النظام العسكري هم من العمال الذين شاركوا في الإضرابات الكبرى التي عمّت البلاد خلال النصف الأول من سبعينات القرن الماضي، للمطالبة بظروف عمل وأجور أفضل. واللافت أن الأرجنتين اليوم تعيش وضعاً اجتماعياً مشابهاً لتلك الفترة؛ حيث يرتفع عدد العاطلين عن العمل بنسبة كبيرة، وتنهار عشرات الشركات، فيما الحكومة تتجه نحو استبدال نظام رأسمالي مالي يحصر الثروة بيد حفنة صغيرة من الأغنياء بالنظام الرأسمالي الصناعي.

لقاء سابق بين الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - وسائل إعلام أرجنتينية)

ويضاف إلى المخاوف من جنوح النظام نحو الاستبداد، أن الحكومة اتخذت مجموعة من التدابير الأمنية والقضائية، وشدّدت العقوبات على الذين يشاركون في الاحتجاجات الشعبية، وإجراءات القمع ضد المتظاهرين، ما أدّى إلى وفاة العشرات واعتقال الآلاف منذ وصول ميلي إلى الحكم. كما أحالت الحكومة مئات الأشخاص إلى المحاكمة بتهمة الإرهاب لرميهم الحجارة على قوى الأمن خلال المظاهرات الاحتجاجية ضد قانون العمل الجديد.

وتحذّر منظمات ناشطة في مجال حقوق الإنسان من أن القمع بالدبابات، الذي كان يلجأ إليه النظام العسكري في السابق، حلّ مكانه اليوم نظام قمعي آخر عماده القوانين والتدابير المتشددة التي يتعارض معظمها مع الحريات الأساسية. وتنبّه هذه المنظمات من خطورة التغاضي عن تجاوزات النظام الحالي.

هذا اليوم الذي يحييه الأرجنتينيون يُعدّ من المحطات الأساسية في الرزنامة السياسية والاجتماعية في البلاد، وهو تاريخ يفصل بين ما قبله وما بعده؛ بين بلد عانى كثيراً من أنظمة الاستبداد، لكنه لم يعرف نظاماً مثل ذلك الذي قاده الجنرال خورخي رافايل فيديلا، والذي خلّف عدداً كبيراً من الضحايا يزيد على 30 ألفاً. غير أن ميلي يقول اليوم إن عدد الضحايا لم يتجاوز 9 آلاف، ويسعى إلى طيّ صفحة عشرات آلاف المفقودين الذين ما زالت القوات المسلحة ترفض الكشف عن مصيرهم، رغم أن الجهود الجنائية المتواصلة تكشف من حين إلى آخر عن مقابر جماعية في أماكن غير بعيدة عن بعض الثكنات العسكرية التي كانت مراكز للقمع في الماضي. ويُضاف إلى ذلك أن مصير مئات الأطفال الذين سُرقوا من أهلهم وأُودعوا لدى عائلات أخرى تحت أسماء مختلفة ما زال مجهولاً، ولم يتم التعرف إلا على عدد ضئيل منهم.

ويتخوف كثيرون اليوم في الأرجنتين من أن ميلي قد يصدر عفواً عن المعتقلين الذين أدانتهم المحاكم بتهم القتل والتعذيب والإخفاء القسري، ما قد يتسبب في ردة فعل عنيفة، خصوصاً أن الغالبية الساحقة من الأرجنتينيين تؤيد مواصلة التحقيقات والمحاكمات التي خفَّت وتيرتها كثيراً منذ سنتين، حين وصل خافيير ميلي إلى الحكم.

Your Premium trial has ended