دعوات لتقييد حمل السلاح في الولايات المتحدة

حوادث إطلاق نار جماعية حرّكت ملف الأسلحة الهجومية

بنادق هجومية في متجر بمدينة أويوم ولاية ماين في 18 يوليو الماضي (أ. ب)
بنادق هجومية في متجر بمدينة أويوم ولاية ماين في 18 يوليو الماضي (أ. ب)
TT

دعوات لتقييد حمل السلاح في الولايات المتحدة

بنادق هجومية في متجر بمدينة أويوم ولاية ماين في 18 يوليو الماضي (أ. ب)
بنادق هجومية في متجر بمدينة أويوم ولاية ماين في 18 يوليو الماضي (أ. ب)

بعد مرور أكثر من عامين على تسلمه الرئاسة، لا تزال قضية حمل السلاح شوكة في خاصرة الرئيس الأميركي جو بايدن. فعلى الرغم من دعواته المتكررة للكونغرس لإقرار قوانين تقيّد حمل الأسلحة الهجومية، لا يزال المجلس التشريعي بعيداً كل البعد عن التوصل إلى تسوية بهذا الشأن.
وأدت حوادث إطلاق النار المتكررة في الولايات المتحدة، آخرها في متجر وولمارت في ولاية فيرجينيا الأسبوع الماضي، إلى تكرار هذه الدعوات، فتعهد بايدن بالعمل مع الكونغرس بأغلبيته الديمقراطية لإقرار قانون منع حمل الأسلحة الهجومية، وقال بايدن: «الفكرة أننا لا نزال نسمح بشراء بنادق شبه آلية هي مقززة. وسوف أسعى للتخلص من الأسلحة الهجومية».
وليس أمام الرئيس الأميركي الكثير من الوقت لتحقيق هذا الهدف الصعب المنال، فالديمقراطيون في مجلس النواب سيسلّمون الأغلبية للجمهوريين مطلع العام المقبل، كما أن أي مشروع قانون من هذا القبيل سيحتاج إلى أغلبية ستين صوتاً للإقرار في مجلس الشيوخ. وهو رقم اعترف السيناتور الديمقراطي كريس مرفي بأنه من الصعب جداً الحصول عليه. وقال مرفي، وهو من الداعين الشرسين لوضع قيود على حمل السلاح: «أنا سعيد أن الرئيس بايدن سيدفع باتجاه فرض تصويت على منع الأسلحة الهجومية. لكن هل هناك 60 صوتاً لإقراره في مجلس الشيوخ الآن؟ الأرجح لا». وتابع مرفي في مقابلة تلفزيونية: «لنرَ إذا استطعنا أن نقترب من الرقم ستين، وإذا لم نتمكن من الحصول على الأصوات حينها سنتحدث مع زعيم الأغلبية تشاك شومر وربما نحاول مجدداً العام المقبل».
لكن العائق الأساسي أمام الانتظار للعام المقبل هو أن الجمهوريين سيتمتعون بالأغلبية في مجلس النواب. فعلى الرغم من أن المجلس تمكن من إقرار مشروع قانون لمنع الأسلحة الهجومية، فإن هذا المشروع بحاجة للتمرير في مجلس الشيوخ كذلك في دورة الكونغرس الحالية، وإلا فيجب أن يعاد طرحه مجدداً مع تسلم الكونغرس الجديد أعماله.
ورأى مرفي أن إقرار قانون لمنع الأسلحة الهجومية، على غرار القانون المنتهية صلاحيته والذي أقره الكونغرس في العام 1994، من شأنه أن يخفف من حوادث إطلاق النار في الولايات المتحدة، مضيفاً: «لن نتمكن من إلغاء حوادث إطلاق النار الجماعية بشكل سحريّ، لكنّ خيار الأسلحة بالنسبة لمطلقي النار يبدو أنه يتمحور ما بين الأسلحة المشابهة لـ(آر 15)». وتحدث مرفي عن التراجع الملحوظ في حوادث إطلاق النار الجماعي بعد قانون عام 1994، مضيفاً: «بدأنا نرى تزايداً في هذه الحوادث بعد انتهاء صلاحية القانون».
وكان الكونغرس قد أقر في العام 1994 الكونغرس قانوناً باسم «الحظر الفيدرالي للأسلحة الهجومية»، وذلك بعد أن فتح رجلٌ النار على ملعب مدرسة كليفلاند الابتدائية في كاليفورنيا في العام 1989، ويمنع القانون تصنيع ونقل الأسلحة الهجومية شبة الآلية ومخازن الذخائر الكبيرة السعة للاستعمال المدني. لكنَّ مهلة القانون نفدت في عام 2004 ولم يتمكن الكونغرس من تجديدها.
وتطرق مرفي إلى نقطة من شأنها أن تثير الكثير من الجدل، فتحدث عن التخفيف من تمويل القوى الأمنية في الولايات التي ترفض تطبيق ما تُعرف بقوانين «العلم الأحمر»، وهي نوع من تحذير يسمح للمحاكم بمصادرة الأسلحة من الأشخاص الذين يعدّون خطرين بشكل مؤقت. فقال: «هل نريد أن نستمر بتمويل قوى الأمن في ولايات ترفض تطبيق القوانين الفيدرالية؟».
يقصد مرفي هنا القانون الذي أقره الكونغرس لتعديل حق حمل السلاح في يونيو (حزيران) من هذا العام. وكان المجلس التشريعي قد مرَّر للمرة الأولى منذ 28 عاماً مشروع قانون من هذا النوع، في خطوة تاريخية سلّطت الضوء على تنامي الإجماع على ضرورة التطرق لعنف السلاح المتزايد. ويشمل القانون تعديلات على نظام التحقيق بخلفيات مشتري السلاح ما دون سن الـ21 وسجلاتهم، إضافةً إلى تمويل إضافي للرعاية الصحية النفسية وأمن المدارس، وتحفيزات للولايات لفرض ما يسمى «العلم الأحمر»، كما يمنع المعتدين على النساء من شراء سلاح لسنوات، ويسعى للحد من الاتجار غير الشرعي بالأسلحة. ويخصص الاتفاق 11 مليار دولار لنظام الرعاية الصحية النفسية، ومليارَي دولار لبرامج أمن المجتمعات والمدارس.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: لدي «ثلاثة مرشحين جيدين جداً» لقيادة إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: لدي «ثلاثة مرشحين جيدين جداً» لقيادة إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن لديه قائمة تضم ثلاثة أسماء لقيادة إيران بعدما شن مع إسرائيل هجوما غير مسبوق على الجمهورية الإسلامية.

وقال ترمب لصحيفة «نيويورك تايمز» إن لديه «ثلاثة مرشّحين جيدين جدا» لقيادة إيران، لكنه لم يذكر أسماءهم. وأضاف «لن أكشف عنهم الآن. لننجز المهمة أولا».

وكان ترمب توعّد بالانتقام لمقتل ثلاثة جنود أميركيين خلال الحرب على طهران داعيا الإيرانيين إلى الانتفاض، في حين نفّذت إيران الأحد ضربات دامية على إسرائيل ودول الخليج، ما تسبّب بسقوط قتلى وجرحى، بعد توعّدها بالثأر لمقتل المرشد علي خامنئي.

وقال ترمب في خطاب مصور «للأسف، من المرجح أن يكون هناك المزيد (من الخسائر البشرية) قبل أن ينتهي الأمر. لكن أميركا ستثأر لموتهم وستوجه الضربة الأقسى للإرهابيين الذين شنوا حربا، بشكل أساسي، ضد الحضارة».

كما دعا الإيرانيين إلى الانتفاض لإسقاط الجمهورية الإسلامية وقال «أميركا معكم»، فيما خيّر الحرس الثوري الإيراني مجددا بين الاستسلام أو «الموت المحتم»، بعدما أعلن الجيش الأميركي أنه دمر مقر قيادته.

ونفّذت إيران الأحد ضربات دامية على إسرائيل ودول الخلي، ما تسبّب بسقوط قتلى وجرحى. كما استهدفت مجددا العراق حيث نسب موالون لطهران الى الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات أخرى. وأعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة عناصر منه.

في المقابل، تتواصل الضربات الأميركية والإسرائيلية على طهران ومناطق أخرى في إيران، فيما القصف الإيراني بالصواريخ والمسيّرات طال السعودية والإمارات والكويت وعُمان وقطر والبحرين والعراق وإسرائيل.


ترمب يتوعّد بالانتقام لقتلى الجيش الأميركي

TT

ترمب يتوعّد بالانتقام لقتلى الجيش الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بقبضته على سلم الطائرة الرئاسية المتجهة إلى واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بقبضته على سلم الطائرة الرئاسية المتجهة إلى واشنطن (أ.ف.ب)

توعّد الرئيس دونالد ترمب بالانتقام لمقتل ثلاثة جنود أميركيين خلال الحرب على طهران داعيا الإيرانيين إلى الانتفاض، في حين نفّذت إيران الأحد ضربات دامية على إسرائيل ودول الخليج، ما تسبّب بسقوط قتلى وجرحى، بعد توعّدها بالثأر لمقتل المرشد علي خامنئي.

وقال ترمب في خطاب مصور «للأسف، من المرجح أن يكون هناك المزيد (من الخسائر البشرية) قبل أن ينتهي الأمر. لكن أميركا ستثأر لموتهم وستوجه الضربة الأقسى للإرهابيين الذين شنوا حربا، بشكل أساسي، ضد الحضارة».

كما دعا الإيرانيين إلى الانتفاض لإسقاط الجمهورية الإسلامية وقال «أميركا معكم»، فيما خيّر الحرس الثوري الإيراني مجددا بين الاستسلام أو «الموت المحتم»، بعدما أعلن الجيش الأميركي أنه دمر مقر قيادته.

ونفّذت إيران الأحد ضربات دامية على إسرائيل ودول الخلي، ما تسبّب بسقوط قتلى وجرحى. كما استهدفت مجددا العراق حيث نسب موالون لطهران الى الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات أخرى. وأعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة عناصر منه.

في المقابل، تتواصل الضربات الأميركية والإسرائيلية على طهران ومناطق أخرى في إيران، فيما القصف الإيراني بالصواريخ والمسيّرات طال السعودية والإمارات والكويت وعُمان وقطر والبحرين والعراق وإسرائيل.

وطلب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الذين اجتمعوا الأحد عبر الفيديو، من إيران وقف هجماتها على أراضيهم فورا، مؤكدين أن دولهم ستتخذ كل التدابير اللازمة لحماية نفسها بما فيها «خيار الردّ على العدوان». ووصفوا الضربات على الدول العربية في بيان بـ«الاعتداءات الإيرانية الآثمة»، مؤكدين «احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الردّ».


روبيو وهيغسيث أمام الكونغرس الثلاثاء للدفاع عن العملية العسكرية على إيران

صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)
صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)
TT

روبيو وهيغسيث أمام الكونغرس الثلاثاء للدفاع عن العملية العسكرية على إيران

صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)
صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)

-سيمثل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، أمام الكونغرس الثلاثاء لإطلاع المشرعين على التقدم المحرز في العملية العسكرية ضد إيران، وفق ما أعلن البيت الأبيض الأحد.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ديلان جونسون، إن روبيو وهيغسيث ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس الأركان العامة الجنرال دان كاين، «سيقدمون إحاطة لأعضاء مجلسَي الكونغرس الثلاثاء» بشأن الهجوم على إيران.