خمس قضايا رئيسية يحرِّكها بايدن قبل انعقاد الكونغرس الجديد

خمس قضايا رئيسية يحرِّكها بايدن قبل انعقاد الكونغرس الجديد

تسريبات عن خروج مسؤولين كبار في الإدارة بحلول العام المقبل
الثلاثاء - 5 جمادى الأولى 1444 هـ - 29 نوفمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16072]
بايدن وزوجته جيل لدى عودتهما إلى واشنطن أول من أمس (رويترز)

يواجه الرئيس الأميركي جو بايدن تحديات في تحريك خمس قضايا تشريعية مهمة قبل بدء أعمال الكونغرس بتشكيله الجديد في يناير (كانون الثاني) المقبل. وتتعلق القضايا بالإنفاق الحكومي، ورفع سقف الدين، وما يتعلق بتسريع المساعدات الاقتصادية والعسكرية لأوكرانيا، وتمويل مكافحة فيروس «كورونا»، وتمويل لمواجهة التغييرات المناخية.
ويتعين على الكونغرس اتخاذ قرارات مهمة لتمويل الحكومة الفيدرالية بحلول 16 ديسمبر أو المخاطرة بإغلاق جزئي للحكومة، وعلى الكونغرس تمرير طلب إدارة بايدن بمبلغ 37.7 مليار دولار من المساعدات لأوكرانيا وتمرير مبلغ 10 مليارات دولار لجهود مكافحة فيروس «كورونا»، ومبالغ غير محددة للإغاثة من الكوارث المناخية بعد أعاصير فلوريدا وبورتوريكو، إضافةً إلى قضايا تتعلق بحماية وتقنين زواج المثليين، وإيجاد طرق لحماية المهاجرين ممن يطلق عليهم لقب «الحالمين» الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة بشكل غير شرعي وهم أطفال، وقضية إعفاء قروض طلبة الجامعات التي تواجه عراقيل قانونية.
وسيظل الديمقراطيون مسيطرين على مجلس النواب حتي انعقاد الكونغرس الجديد في 2023 وهناك دفع من البيت الأبيض للديمقراطيين للإسراع في تحقيق تقدم في بعض هذه القضايا، لكن قضية الإنفاق الحكومي وتمويل الحكومة الفيدرالية تتطلب موافقة عشرة جمهوريين في مجلس الشيوخ، وهناك تيار كبير داخل الحزب الجمهوري رافض زيادة التمويل الحكومي بصورة موسعة، كما تتزايد التصريحات حول الرقابة المشددة والإشراف الدقيق الذي سيمارسه الكونغرس على المساعدات التي تقدمها إدارة بايدن لأوكرانيا. ويسعى البيت الأبيض لتمرير المساعدات الحالية مع التوقعات أنه لن يكون هناك دعم كافٍ لمساعدات جديدة لأوكرانيا في مجلس الشيوخ.
القضية الأكثر إلحاحاً هي قضية رفع سقف الدين الأميركي، وهي المواجهة الأكثر سخونة لرفع السقف القانوني للدين البالغ 31.4 تريليون دولار، حيث سيؤدي عدم حسم هذه القضية سواء خلال العام الحالي أو مع تشكيل الكونغرس الجديد، إلى خفض الثقة في قدرة الولايات المتحدة على دفع ديونها، وهو ما سيشكّل صدمة لأسواق المال والاقتصاد العالمي. وقد طالب بعض الجمهوريين بتنازلات من إدارة بايدن في تمويل بعض البرامج الاجتماعية مقابل السماح للحكومة الفيدرالية باقتراض المزيد من الأموال. ويسعى الديمقراطيون لاستغلال الأيام المتبقية من سيطرتهم على مجلسي النواب والشيوخ حالياً لرفع سقف الدين لكنّ العملية ستكون معقَّدة للغاية، وقد يلجا الجمهوريون لعملية الفليبستر لتأجيل القرار.
ويتوقع المحللون صداماً سياسياً قبل نهاية العام الحالي يمكن أن يجعل المواجهة مشتعلة بين الكونغرس والبيت الأبيض خلال الفترة المقبلة. وجزء كبير من هذه الأجواء المشحونة يتعلق بكيفية إدارة الأموال الحكومية وإلى أي مدى ستذهب الولايات المتحدة في تمويل أوكرانيا، وستشهد جلسة «البطة العرجاء» مواجهات قد تخاطر بإغلاق الحكومة الفيدرالية وفرض قيود على قدرة الحكومة الأميركية على الاقتراض إذا لم يتم الاتفاق على رفع سقف الدين والاتفاق على تمويل الحكومة الفيدرالية، وهو ما سيكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد الأميركي.
ومن المقرر أن يزور بايدن ولاية ميتشغان (الثلاثاء) للترويج لأجندته الاقتصادية وما حققته إدارته من خلق وظائف جديدة، ويستضيف قمة البيت الأبيض للطوائف القبلية وزعماء القبائل يوم الأربعاء، والتي تستهدف ضخ استثمارات في المجتمعات الأصلية. ويستقبل بايدن، يوم الخميس، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته، في أول زيارة دولة يقوم بها خلال ولاية بايدن، حيث يعقد الرئيسان قمة لمناقشة التحديدات العالمية والوضع في أوكرانيا.
وتسربت أنباء عن تغييرات كبيرة في تشكيلة الفريق الاقتصادي داخل الإدارة، حيث أشارت وكالة «بلومبرغ» إلى توقعات بمغادرة براين ديزي كبير المستشارين الاقتصاديين، منصبه في بداية العام المقبل، وهناك تكهنات أيضاً بمغادرة سيسليا روس رئيسة مجلس المستشارين الاقتصاديين، منصبها العام المقبل.
وتشير مصادر في البيت الأبيض إلى أن الرئيس بايدن يرغب في إحداث إصلاح شامل في السياسات الاقتصادية والقيام بخطوات للتعامل مع التحديات الاقتصادية الخاصة بالبطالة وارتفاع الأسعار ودفع معدلات النمو البطيئة بما يعزز فرص إعادة انتخابه في 2024.
ويقول المحللون إنه سيتعين على إدارة بايدن تقليل الإنفاق الحكومي، وتقليص عجز الميزانية الأميركية للتخفيف من الضغوط التضخمية ومنح «الفيدرالي الأميركي» فرصة للتوقف عن رفع أسعار الفائدة، والسعي إلى إبرام اتفاقات تجارية موسعة مع حلفاء للولايات المتحدة مثل بريطانيا واليابان لتأمين سلاسل التوريد إضافةً إلى العمل لاستقرار أسعار الطاقة وتشجيع إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي الأميركي.


أميركا أخبار أميركا

اختيارات المحرر

فيديو