أوكرانيا على رأس جدول محادثات الرئيس الفرنسي في واشنطن

من لقاء بين الرئيسين ماكرون وبايدن على هامش قمة «مجموعة السبع» بتاريخ 11 يونيو في بريطانيا (رويترز)
من لقاء بين الرئيسين ماكرون وبايدن على هامش قمة «مجموعة السبع» بتاريخ 11 يونيو في بريطانيا (رويترز)
TT

أوكرانيا على رأس جدول محادثات الرئيس الفرنسي في واشنطن

من لقاء بين الرئيسين ماكرون وبايدن على هامش قمة «مجموعة السبع» بتاريخ 11 يونيو في بريطانيا (رويترز)
من لقاء بين الرئيسين ماكرون وبايدن على هامش قمة «مجموعة السبع» بتاريخ 11 يونيو في بريطانيا (رويترز)

ترتدي زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى الولايات المتحدة الأميركية بدءاً من يوم غد (الثلاثاء)، أهمية رمزية كبرى؛ لأنها تمثل أول زيارة من نوعها في عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، وهي الثانية بعد أول زيارة دولة لماكرون إلى واشنطن في عام 2018 في أثناء ولاية دونالد ترمب. بيد أن أهميتها ليست رمزية فقط؛ لأن الملفات التي ستتناولها بالغة الحساسية، وأولها ملف الحرب في أوكرانيا، والعلاقة مع روسيا والتموضع، إضافة إلى مناقشة الملفات الخلافية الاقتصادية والتجارية. وتعكس ضخامة الوفد الوزاري والنيابي، وكذلك وفد رجال الأعمال الذي يرافق إيمانويل ماكرون، الأهمية التي توليها باريس لعلاقاتها مع واشنطن، وللآمال التي تعلقها على هذه الزيارة.
من بين القادة الغربيين كافة، كان ماكرون الأكثر تواصلاً مع نظيره الرئيس الروسي قبل إطلاق الأخير حربه على أوكرانيا، ومنذ الأيام الأولى للحرب، وكذلك لاحقاً. ففي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، أعلن «الإليزيه» أنّ ماكرون سيتصل ببوتين بعد قمة «مجموعة العشرين» التي عُقدت في جزيرة بالي (إندونيسيا) يومي 15 و16 من الشهر الحالي، ثم أعلن ماكرون (الأربعاء) الماضي أنه يعتزم إجراء «اتصال مباشر مع بوتين في الأيام المقبلة، بشأن المسائل النووية المدنية أولاً، إضافة إلى محطة الطاقة في زابوريجيا»، إلا أنّ هذا الاتصال المباشر الذي كان يؤمل حصوله قبل زيارة واشنطن، لن يتم قريباً؛ إذ قالت مصادر رئاسية فرنسية يوم الجمعة الماضي لدى تقديمها للزيارة، إن «المحادثة بين ماكرون وبوتين ليست على جدول أعمال ماكرون قبل زيارته للولايات المتحدة»، مضيفة أيضاً أنها «ليست ضمن جدول محادثاته مع بايدن». وقطعاً للتساؤلات، قال مصدر في قصر الإليزيه، إن «المحادثات بين ماكرون وبوتين تجري وفقاً للاحتياجات، وليست على أساس روتيني». وكان آخر اتصال بين الرئيسين حصل في 11 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وحقيقة الأمر، أنه لا اختلاف في الرؤية بين باريس وواشنطن بشأن الحرب في أوكرانيا؛ فالطرفان يؤكدان في كل مناسبة، أن المطلوب الاستمرار في توفير الدعم متعدد الأشكال لكييف، لتمكينها من الاستمرار في مقاومة الاحتلال الروسي لأراضيها.
ووفق المصدر الرئاسي، فإن ماكرون يودّ تذكير نظيره الروسي بمطالب بلاده، وهي «أن تغادر القوات الروسية أوكرانيا، وتستعيد أوكرانيا سيادة ووحدة أراضيها»، ولكن قبل ذلك، يسعى «الإليزيه» لتأمين محطّة زابوريجيا النووية (جنوب أوكرانيا) المحتلّة من قِبل الروس، ويريد الغربيون الحصول على موافقة روسية - أوكرانية لإقامة «منطقة حماية» حول المحطة، في حين تؤكد باريس أن هناك موافقة مبدئية من موسكو بهذا الشأن.
وتزيد المخاوف من حدوث كارثة نووية عالمية كلما اقترب القصف من محطة زابوريجيا. وترى باريس في هذا الإطار، أنه يتعين «الحفاظ على ضغط كبير على كلّ الفاعلين (بمسألة القصف في زابوريجيا)؛ لأنّه لا أحد، سواء كان روسياً أو أوكرانياً، يمكنه اللعب بسلامة المحطّة».
ورغم تواصل الحرب بوتيرة لا تنخفض، تدور تساؤلات حول الظروف التي يمكن أن تفضي إلى انتهائها. وترى باريس أن نهاية الحرب يجب أن تكون حول طاولة المفاوضات، إلا أنها تسارع للتذكير بأن الأوكرانيين «وحدهم» من يقررون وقت التفاوض وشروطه وأهدافه، وليس أحد سواهم.
ومع ذلك، لا ترى فرنسا أن أمراً كهذا سوف يحصل غداً؛ إذ قالت مصادرها إنّ «كلا الطرفين ليس لديه إرادة حقيقية للتفاوض»؛ لأنّهما في الوقت الحالي «مقتنعان باستعادة التقدّم في الميدان في الأشهر المقبلة». وخلاصتها أن الزمن هو «زمن حرب، وليس زمن دبلوماسية»؛ لذا فإن «الصراع سوف يستمر».
ولأن الحرب ستدوم، فإنّ التساؤلات تتكاثر حول زمنيتها، وحول تبعاتها الاجتماعية والاقتصادية بعد أكثر من 9 أشهر من انطلاقتها. وثمة تحليلات من جانبي الأطلسي، تفترض أن المسار الذي تسلكه الحرب (تراجع روسي من جهة وتقدم أوكراني من جهة ثانية)، من شأنه في لحظة ما، أن يُسرّع العودة إلى طاولة المفاوضات.
وفي هذا السياق، تبرز تصريحات رئيس الأركان الأميركي، الجنرال مارك ماكميلي، الذي رأى أن القوات الأوكرانية لن تكون قادرة على تحرير كلّ أراضيها (في إشارة إلى شبه جزيرة القرم)، وأن ذلك من شأنه أن يفتح نافذة للمفاوضات. ولم يُعرف ما إذا كانت تصريحات أعلى مسؤول عسكري أميركي تعكس الخط الجديد الذي ستسير عليه السياسة الأميركية، علماً أن المساعدات التي قدمتها واشنطن حتى اليوم لكييف، والأسلحة التي وفّرتها لها، تمنح واشنطن قدرة التأثير على سياسات كييف. فهل تفعل ذلك؟


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


ترمب: أدرس جدياً الانسحاب من حلف «الناتو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: أدرس جدياً الانسحاب من حلف «الناتو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «التلغراف» البريطانية، إنه يدرس جدياً سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى حربه على إيران، أو إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز.

ووصف ترمب الحلف بأنه «نمر من ورق»، قائلاً إن مسألة خروج الولايات المتحدة من معاهدة الدفاع المشترك «لم يعد أمراً قابلاً لإعادة النظر».

ويُعد هذا أقوى مؤشر حتى الآن على أن البيت الأبيض لم يعد يعتبر أوروبا شريكاً دفاعياً موثوقاً به، وذلك بعد رفض طلب ترمب من الحلفاء إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز.

وسُئل ترمب عما إذا كان سيعيد النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف بعد انتهاء النزاع، فأجاب: «بالتأكيد. أقول إن الأمر لا رجعة فيه. لم أقتنع يوماً بـ(الناتو). لطالما عرفت أنه نمر من ورق، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعلم ذلك أيضاً بالمناسبة».

وأضاف أن الولايات المتحدة لطالما كانت حاضرة لدعم الحلفاء، بما في ذلك أوكرانيا، بينما لم يظهر الحلفاء الدعم نفسه تجاه المصالح الأميركية.

واستهدف ترمب المملكة المتحدة بشكل خاص، منتقداً رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب رفضه المشاركة في الحرب، مُلمّحاً إلى أن «البحرية الملكية غير مؤهلة لهذه المهمة».

وعندما سُئل عما إذا كان ينبغي على ستارمر زيادة الإنفاق على الدفاع، قال ترمب: «لن أملي عليه ما يفعل. فليفعل ما يشاء. لا يهم. كل ما يريده ستارمر هو طواحين هواء باهظة الثمن ترفع أسعار الطاقة لديكم إلى مستويات فلكية».

وأبدت واشنطن استياءها المتزايد من موقف الحلفاء خلال الحرب؛ حيث اعتبر وزير الخارجية ماركو روبيو أن «الناتو» أصبح «طريقاً باتجاه واحد»؛ مشيراً إلى رفض الحلفاء السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدهم العسكرية.

وفي حديثه على قناة «فوكس نيوز» قبل ساعات من المقابلة مع ترمب، قال روبيو إن على أميركا «إعادة النظر» في عضويتها في حلف «الناتو» عند انتهاء الحرب في إيران.

وكانت صحيفة «التلغراف» قد كشفت الأسبوع الماضي أن ترمب يدرس اتخاذ إجراءات تتعلق بـ«الناتو» تهدف إلى معاقبة الأعضاء الذين لا يلبُّون مطالبه التمويلية.

ومساء أمس (الثلاثاء) قال ترمب، إن الحرب على إيران قد تنتهي في غضون «أسبوعين، وربما ثلاثة»، مؤكداً أن هدفها الوحيد هو منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.


روبيو: نرى «خط نهاية» الحرب على إيران وسنعيد النظر بعلاقتنا مع «الناتو»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: نرى «خط نهاية» الحرب على إيران وسنعيد النظر بعلاقتنا مع «الناتو»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن بوسع واشنطن رؤية «خط النهاية» في الحرب مع إيران، التي دخلت أسبوعها الخامس، وأن الولايات المتحدة ستعاود النظر في علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي بعد انتهاء الصراع.

وأضاف روبيو لقناة فوكس نيوز أمس الثلاثاء «نرى خط النهاية. ليس اليوم، وليس غدا، ولكنه آت».

وبدأت الحرب في 28 فبراير (شباط) عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران. وردت طهران بشن هجمات على إسرائيل ودول الخليج التي تتمركز فيها قواعد أميركية. وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران والهجمات الإسرائيلية في لبنان إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين. وتسببت الحرب كذلك في ارتفاع أسعار النفط وزعزعة الأسواق العالمية.

وأشار روبيو إلى وجود مراسلات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة، وإلى إمكان عقد «اجتماع مباشر» بين الجانبين في وقت ما. وقال روبيو «هناك تبادل للرسائل، ومحادثات جارية. وهناك احتمال لعقد اجتماع مباشر في وقت ما».

وذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة قد تنهي عملياتها العسكرية في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وكان قدم جداول زمنية وأهدافا متغيرة للحرب، تتراوح بين إسقاط الحكومة الإيرانية وإضعاف نفوذها العسكري والإقليمي.

وأفاد روبيو بأن واشنطن ستضطر إلى معاودة النظر في علاقاتها مع حلف الأطلسي بعد الحرب مع إيران. وقال «في نهاية المطاف، هذا قرار يعود إلى الرئيس، وعليه اتخاذه». وأضاف، في إشارة إلى استخدام القواعد العسكرية، «لكنني أعتقد، للأسف، أننا سنضطر إلى معاودة النظر فيما إذا كان هذا التحالف، الذي خدم هذا البلد جيدا لفترة من الزمن، لا يزال يؤدي الغرض نفسه، أم أنه أصبح الآن طريقا ذا اتجاه واحد، حيث تقتصر مهمة الولايات المتحدة على الدفاع عن أوروبا، ولكن عندما نحتاج إلى مساعدة حلفائنا، فإنهم سيحرموننا من حقوق استخدام قواعدهم، وسيمنعوننا من التحليق فوق أراضيهم».

ورفض القادة الأوروبيون الانخراط في عمليات هجومية تستهدف إيران.

وأشار روبيو إلى أنه كان «أحد أشرس المدافعين عن الناتو» عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي لأنه «وجد فيه قيمة كبيرة». وأتت تصريحات روبيو بعدما فرضت دول أوروبية قيودا على استخدام الجيش الأميركي لقواعد عسكرية على أراضيها.


ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة «ستغادر» إيران «قريبا جدا» في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.وقال ترمب ردا على سؤال حول سعر الوقود الذي بلغ 4 دولارات للغالون «كل ما عليّ فعله هو مغادرة إيران، وسنفعل ذلك قريبا جدا» مشيرا إلى أن ذلك سيكون في غضون «أسبوعين أو ربما ثلاثة أسابيع».

وهذا أوضح تصريح يدلى به ترمب حتى الآن بشأن نيته إنهاء حرب دامت شهرا كاملا، أعادت خلاله تشكيل الشرق الأوسط، وعطلت أسواق الطاقة العالمية وغيرت مسار رئاسة الجمهوريين. وأضاف ترمب أن طهران ليست ملزمة بعقد اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع.

وقال ردا على سؤال عما إذا كانت الدبلوماسية الناجحة شرطا أساسيا لإنهاء الولايات المتحدة الصراع «لا، إيران ليست ملزمة بعقد اتفاق. لا، ليسوا ملزمين بعقد اتفاق معي». وقال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب». وعن تأمين مضيق هرمز قال «ليس من شأننا».

وقال للصحافيين بعد توقيعه أمرا تنفيذيا يحد من التصويت عبر البريد الذي يقول إنه تشوبه عمليات تزوير لكن من دون تقديم دليل «ليس عليهم عقد اتفاق معي». وأضاف «عندما نشعر بأنه لم يعد بإمكانهم (...) صنع سلاح نووي، فحينها سنغادر. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، ذلك لا يهم».

كما جدّد ترمب دعوته إلى الدول «للحصول» على النفط بأن تذهب إلى مضيق هرمز بنفسها، بعدما رفض العديد من الحلفاء دعوات الولايات المتحدة للمساعدة العسكرية لتحرير حركة ناقلات النفط. وقال «إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز، ستذهب إلى مضيق هرمز، وستذهب إلى هناك مباشرة، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها».

وتابع «لن تكون لنا أي علاقة بما سيحدث في المضيق، لأن هذه الدول، الصين، ستذهب إلى هناك وستزود سفنها الجميلة بالوقود... وستدبر أمورها. ليس هناك أي سبب يدعونا إلى التدخل».