فنانون عرب يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» عن يومياتهم بعد «ندرة الفرص»

سميرة أحمد وحسن يوسف ومادلين طبر من بينهم

ماكرون مع فيروز (الرئاسة الفرنسية)
ماكرون مع فيروز (الرئاسة الفرنسية)
TT

فنانون عرب يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» عن يومياتهم بعد «ندرة الفرص»

ماكرون مع فيروز (الرئاسة الفرنسية)
ماكرون مع فيروز (الرئاسة الفرنسية)

مع ندرة الفرص، وهامشية الأدوار، والتقدم في السن، وعدم الاهتمام بكتابة سيناريوهات جديدة، تضمن وجودهم بشكل «مناسب» بالأفلام والمسلسلات، يغيب كبار الفنانين العرب عن المشهد الفني الراهن، وبينما يفضل بعضهم البقاء في منازلهم انتظاراً للفرص النادرة المحتملة، والقبول بأدوار هامشية، أو الظهور كضيوف شرف تحت وطأة «الاحتياج المادي»، فإن آخرين لا يتباكون على زمن جميل ولّى، بعد انحسار البطولات، وخفوت الأضواء، ويعيشون بشكل جديد، يمارسون هواياتهم المفضلة، ويهتمون بعائلاتهم بعد سنوات من الانشغال، وهم سعداء وفخورون بما حققوه خلال مسيرتهم «الذهبية» وبأعمالهم التي ما زال يتابعها الجمهور بشغف كبير لدى إعادة عرضها على الفضائيات العربية المتنوعة.
وتباينت آراء بعض كبار الفنانين العرب تجاه «تغيرات الزمن» و«لعبة الأيام»، إذ تحدث بعضهم إلى «الشرق الأوسط» عن الجوانب الإنسانية من حياتهم، وروتينهم اليومي حالياً، مؤكدين أن الأيام لم تهزمهم رغم المعاناة الراهنة وتقلص الفرص، ولا سيما أنهم يواجهون «سنة الحياة» بتصالح لافت مع النفس، و«رضا استثنائي» لا يراه الجمهور.

النجم المصري الكبير عادل إمام، الذي قدّم أكثر من 150 عملاً فنياً طوال مسيرته، لم يظهر درامياً على الشاشات عقب آخر مسلسلاته «فلانتينو» الذي قدمه قبل عامين، ما جعله عرضه لشائعات المرض والوفاة، لكن الفنان الكبير الذي احتفل بعيد ميلاده الـ82 في شهر مايو (أيار) الماضي، اختار البقاء طويلاً وسط عائلته من الأولاد والأحفاد والأصدقاء الذين يتصل بهم ويدعوهم لزيارته ويقضي معهم أوقاتاً مبهجة، يتحدث فيها عن الفن ويشاهد أحدث الأفلام عبر المنصات، ويتابع بحماس مباريات كأس العالم، حسبما كشف بعض أصدقائه وأقاربه في تصريحات لوسائل إعلام مصرية.

* التقرب إلى الله

رغم سنوات عمره التي تناهز الـ90 عاماً، وقدرته على مواصلة عطائه وتقديم أدوار جديدة، فإن الفنان الكبير رشوان توفيق رفض المشاركة في 3 أعمال رمضانية جديدة عرضت عليه أخيراً، مبرراً ذلك في حديثه لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «رفضتها لأنها أدوار هامشية، ليست لها قيمة، ولن أستمتع بها كممثل، أنا لا أبحث عن الظهور وحسب، ولن أتحدث عن الأجور الضعيفة التي تمنح للفنانين الكبار راهناً، لأننا كافحنا بأجور بسيطة جداً على مدى 60 عاماً، لكننا كنا سعداء بها، لأنها كانت تتيح لنا أدواراً جيدة».

ويضيف توفيق بنبرة مفعمة بالشجن: «ربنا ما يحوجنا لقبول أي عمل... الحمد لله على ستر ربنا، فلماذا أهين نفسي... الكتّاب لا يتهمون بأدوار الكبار، أشاهد أفلاماً لنجوم في عمري يؤدون أدوار البطولة، مثل أنتوني هوبكنز في فيلم (الأب) الذي حصل به على جائزة الأوسكار، وأدى شخصية رجل مصاب بألزهايمر، نحن لا نطالب بالبطولة، لكن على الأقل نتطلع لأدوار مؤثرة في السياق الدرامي».
مشيراً إلى أن «أغلب وقته يقضيه في بيته، ويتقرب فيه إلى الله، بقراءة كتابه الكريم، وأداء الصلوات، والتواصل مع الزملاء والأصدقاء».
ورغم وجود حساب باسمه على موقع «فيسبوك»، فإن الفنان الكبير رشوان توفيق أكد أنه لا علاقة له بمواقع التواصل، وأن الشيء الذي يتقنه هو «الرد على مكالمات الموبايل فقط».

* انتظار

الفنانة سميرة أحمد، التي يقع بيتها في مواجهة نادي الجزيرة الرياضي وسط القاهرة، تحرص على الذهاب للنادي برفقة ابنتها الوحيدة «جليلة» لممارسة رياضة المشي ومقابلة أصدقائها، وكما تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أستمتع بوقتي بين القراءة ومتابعة الأخبار والذهاب للنادي، وأحافظ على لياقتي كأنني سأصور عملاً غداً، وأتمسك بمسلسل (بالحب هنعدي) الذي أعتز به، ولن أتنازل عنه، رغم تعطل إنتاجه، فأنا لن أقبل بغيره، فهو عمل متكامل، كتبه يوسف معاطي، يتناول قضايا اجتماعية مهمة»، مؤكدة: «وحشني جمهوري... والناس تسألني أين أنت؟».

* كتابة مذكرات

أما الفنان المصري الكبير حسن يوسف، أحد أبرز نجوم النصف الثاني من القرن الماضي، فإنه ينشغل بكتابة مذكراته الفنية التي ينوي إصدارها تحت عنوان «50 عاماً من الفن»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «لم أستجدِ العمل من أحد طوال مسيرتي، كانت الأعمال تتوالى عليّ دون جهد مني، لا أؤمن باعتزال الفنان، ولكل مرحلة عمرية جمالها، في هذه المرحلة لا أقبل التضحية بتاريخي الفني في أعمال لا تليق بي، أرفضها دون تردد، وحالياً لا أريد سوى الصحة والسكينة التي أجدها في كنف عائلتي مع زوجتي شمس وأولادي، فهذا هو الأهم الآن، أريد أن أسعد أسرتي لآخر يوم في حياتي، وليس لي أطماع بالدنيا، فأنا رجل زاهد».

* ترقب

كما تترقب الفنانة عفاف شعيب تقديم مسلسل ديني جديد، حسبما تؤكد لـ«الشرق الأوسط» قائلة: «لديّ مسلسل ديني (أهل الوفاء بالبيعة) للمؤلف الراحل فؤاد رضا، وهو عمل رائع رحل مؤلفه وأوصاني به، وأنا حالياً أبحث عن جهة إنتاجية له، لكنني أستمتع بقضاء وقتي في بيتي، أقرأ القرآن وأصلي، وأسبح وألتقي بإخوتي وأولادهم».
وتعرب شعيب التي شاركت في بطولة نحو 150 عملاً فنياً، من بينها «الشهد والدموع»، عن انزعاجها من «وجود عدد لافت من الأسماء الفنية الكبيرة بدون عمل يليق بهم».

* الشتاء في الساحل

الفنان أسامة عباس، الذي شارك أخيراً في مسلسل «المتهمة» بعد غياب طويل عن الأعمال الفنية، رفض المشاركة في أعمال اعتبرها «ضعيفة»، ويؤكد لـ«الشرق الأوسط»: «ليس لديّ وقت فراغ، بل أقضي وقتي في قراءة ما فاتني من كتب، تضمّها مكتبتي في كل المجالات التي تثير اهتمامي، ولديّ بيت بالساحل الشمالي، أستمتع بقضاء فصل الشتاء به؛ حيث يكون أجمل كثيراً بعيداً عن زحام الصيف؛ خصوصاً أنني أحب الأجواء الباردة». على حد تعبيره.

* التدريس الجامعي

وعراقياً، يرتبط الفنان هيثم عبد الرزاق، حالياً بتصوير أعمال مسرحية وتلفزيونية، لكنه يؤكد معاناته من مستوى الشخصيات المكتوبة في الأعمال الفنية، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «نادراً ما أجد كتّاباً يكتبون شخصيات ترقى لمستوي المقدرة الفنية على الأداء والموهبة الفنية لدى الممثلين الكبار، لذلك أرفض كثيراً الشخصيات التي تعرض عليّ بسبب القصور في رسمها، هذه مشكلة كبيرة نواجهها».

ويضيف قائلاً: «على مدى تاريخي الفني ربما يكون هناك 3 أو 4 شخصيات على الأكثر جاءت بمستوى طموحي، لكن انشغالي بالتدريس الجامعي بجانب التمثيل يستحوذ على أغلب وقتي، كما أن الإنتاج السينمائي بالعراق يظل محدوداً».

* كتابة القصص

من جهتها، تشعر الفنانة اللبنانية مادلين طبر، بالرضا والتصالح تجاه عملها وحياتها الراهنة، قائلة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أنا راضية جداً لأننا اشتغلنا كثيراً، كنت أعمل في عام واحد عدة مسلسلات، ففي عام 2005 شاركت في مسلسلات (زيزينيا)، و(مشوار امرأة) و(أصحاب المقام الرفيع) و(محمود المصري)، وهناك أجيال جديدة لا بد أن نتيح لها الفرص».
وتؤكد: «أنا متصالحة وسعيدة بحياتي ونصيبي، هذه الإيجابية التي أعيش بها تنطبع في نفسيتي وحياتي، فلماذا أنكد على نفسي، بالطبع لا أنوي الابتعاد عن الساحة الفنية، لكن عرضت عليّ مسلسلات (سخيفة) رفضتها، وأصور فيلماً مع النجم الكبير محمد هنيدي».

لافتة إلى أنها سعيدة بكل ما تقوم به راهناً؛ حيث تقرأ وتكتب قصصاً قصيرة جداً، نشرت بعضاً منها في أحد المواقع الإلكترونية، وقررت تجميعها في كتاب، كما تقضي وقتها ما بين حضور معارض الفن التشكيلي التي تستهويها والندوات الأدبية والفنية، وتلقي دروساً في اللغة الفرنسية. وتابعت: «حياتي مليئة بكل ما هو إيجابي، وإلا سنمرض إذا فكرنا خلاف ذلك، فأنا أجد متعة في ممارسة أشياء بعيدة عن التمثيل، فإذا جاء ما يرضيني أسعد به، وإذا لم يأتِ لا أحزن، كانت لديّ شركة إنتاج وتوزيع مسلسلات أجنبية وأوقفتها، وقد أضطر أحياناً لقبول أعمال أقل مما أنشده».

* بريق مستمر

شكوى كثير من الفنانين من عدم التقدير لتقدم السن، وفتح الأبواب للوجوه الجديدة، لا ينطبق على حالة بعض كبار الفنانين في العالم العربي، فالفنان حسين فهمي نجح في كسر قواعد غياب الممثلين الكبار، فهو ما يزال يحتفظ بمشاركاته الفنية وتألقه، ولم تشغله في أي وقت فكرة الغياب، على حد تعبيره في تصريحات سابقة، وبقي قادراً على الاحتفاظ ببريقه، وعلى اختيار ما يروق له من أعمال تحفظ تاريخه كنجم سينمائي حتى لو كان الظهور أقل مما كان عليه في سبعينات وثمانينات وتسعينات القرن الماضي، وبعد مرور أكثر من 20 عاماً على توليه رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي، عاد مجدداً لرئاسته في الدورة الـ44 التي قادها بخبرته الكبيرة وحضوره الواثق، وفق متابعين.
ولبنانياً، فإنه رغم اختيار المطربة اللبنانية الكبيرة فيروز الابتعاد عن الأضواء منذ سنوات، فإن جمهورها اللبناني والعربي احتفى قبل أيام بعيد ميلادها الـ87. معتبرين إياها «أيقونة لبنان وشمسها التي لا تغيب»، فصوتها حاضر دائماً عبر الإذاعات والشاشات العربية رغم صدور آخر ألبوماتها قبل 5 سنوات، كما كان آخر ظهور لها بالحفلات الغنائية منذ نحو 11 عاماً في «جونية» على ساحل «كسروان» بلبنان، واختارت «جارة القمر» الابتعاد عن الأضواء لرعاية ابنها هلي الرحباني الذي ولد معاقاً، وقد أثر فيها كثيراً مثلما أثرت فيها وفاة ابنتها ليال عام 1987 في عمر 29 عاماً، وكانت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمنزلها في سبتمبر (أيلول) 2020 باعتبارها رمزاً وطنياً للبنان، أفضل تعبير لمكانتها الكبيرة عربياً وعالمياً، حيث قلدها وسام «جوقة الشرف»، وهو أعلى وسام فرنسي.


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

أسعار المساكن الفاخرة تعمّق «الهوة الطبقية» في مصر

جزء من تصميم مشروع «ذا سباين» لشركة هشام طلعت مصطفى (موقع الشركة)
جزء من تصميم مشروع «ذا سباين» لشركة هشام طلعت مصطفى (موقع الشركة)
TT

أسعار المساكن الفاخرة تعمّق «الهوة الطبقية» في مصر

جزء من تصميم مشروع «ذا سباين» لشركة هشام طلعت مصطفى (موقع الشركة)
جزء من تصميم مشروع «ذا سباين» لشركة هشام طلعت مصطفى (موقع الشركة)

يقطع المهندس المعماري محمد رجب يومياً أكثر من 30 كيلومتراً للذهاب إلى موقع عمله في الامتداد الصحراوي لمحافظة الجيزة (غرب القاهرة) حيث يشارك في بناء «كمبوند سكني فاخر»، وهو على يقين من أنه لا يمكنه أن يسكن فيه أو أي أحد من أولاده يوماً ما: «نبني لطبقات غنية. أما نحن فنسكن في إحدى المناطق الشعبية في الجيزة».

ويذكر أن شعور رجب بالتفاوت الطبقي الكبير يتزايد كلما سمع عن الأرقام التي تباع بها الوحدات التي يشارك في بنائها، ويقارنها براتبه هو وأصدقائه حيث «الفيلا الواحدة تباع بـ50 مليون جنيه» (الدولار الأميركي يعادل نحو 52 جنيهاً)، «وهو مبلغ لن أتحصل عليه طوال حياتي المهنية داخل مصر».

ووفق خبراء إسكان وعلم اجتماع، فإن بعض المشروعات السكنية في مصر اعتمدت خلال العقود الماضية على تغذية «مشاعر الفصل الطبقي»، بأسلوب المساحات المعزولة والمغلقة. يقول رجب بنبرة يملؤها الشجن: «بعد الانتهاء من عملي، لن يسمح لي الأمن بدخول المكان الذي شاركت في بنائه».

وأطلقت شركة هشام طلعت مصطفى العقارية أخيراً أحدث مشروعاتها العقارية شرق القاهرة «The Spine»، بأسعار مرتفعة جداً، وهو ما عزاه أحد مندوبي المبيعات بالشركة إلى أنها «أول مدينة ذكية استثمارية تقوم بالكامل على الذكاء الاصطناعي في العالم»، وفق ما ذكره لـ«الشرق الأوسط» عند الاستفسار هاتفياً عن طبيعة وأسعار الوحدات بالمشروع.

أحد المشاريع في العاصمة الجديدة (إدارة العاصمة الجديدة)

وكان رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء قد شاركوا في مؤتمر صحافي للإعلان عن المشروع الضخم، السبت. وأثنى مدبولي عليه قائلاً إن «استثماراته تتجاوز 1.4 تريليون جنيه، ويوفر أكثر من 155 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة كما يحقق عوائد ضريبية تتجاوز 800 مليار جنيه».

ويصل سعر الوحدة الكبرى (3 غرف نوم) في مشروع «The Spine» بمساحة 116 متراً، 50 مليون جنيه، ويضم المشروع 165 برجاً، داخل «مدينتي» المشروع السابق للشركة، على مساحة 5 كيلومترات. بينما تُطرح نفس مساحة الوحدة في مشاريع أخرى لـ«طلعت مصطفى» بـ10 ملايين جنيه.

ويُرجع موظف قسم المبيعات ارتفاع سعر الوحدات في المشروع إلى «المزايا الكبيرة والمختلفة فيه، منها شبكة المواصلات الضخمة تحت الأرض، ما يضع أماناً إضافياً إذا ما رغب السكان في التجول، ويحافظ على البيئة. كما أن ساكنه لن يحتاج إلى إطلاق الأوامر حتى تشتغل الإضاءة أو التكييف أو غيرهما من المهام في المشاريع الذكية، يكفي أن يُدخل البيانات لأول مرة، ليعرف الذكاء الاصطناعي تفضيلاته، ويعمل كل شيء نيابة عنه، يفتح المصعد، وباب الوحدة، ويضبط التكييف والإضاءة، حتى قبل أن تصل إلى شقتك».

أما سعر الوحدة ذات غرفة النوم الواحدة، بمساحة 77 متراً، فتصل إلى 20 مليون جنيه. وتقدم الوحدات بنظام تقسيط، أقل مقدم حجز فيها 160 ألف جنيه للمكتب الإداري، و250 ألف جنيه للوحدة السكنية، مع قسط نحو 50 ألف جنيه شهرياً، إلى جانب دفعات سنوية بمتوسط نصف مليون جنيه.

ووُصفت هذه الأسعار عبر مستخدمي مواقع التواصل بـ«المبالغ فيها وغير المنطقية»، وسط انتقاد الاهتمام اللافت بالمشروعات العقارية والإسكان الفاخر وعدم التركيز على توطين الصناعة والتكنولوجيا.

دار الأوبرا داخل مدينة الفنون في العاصمة الجديدة (إدارة العاصمة الجديدة)

وتتعزز هذه الانتقادات في وقت وصل فيه التضخم في مصر إلى 15.2 في المائة على أساس سنوي في مارس (آذار) الماضي، مرتفعاً نحو 2 في المائة عن فبراير (شباط) الماضي. بالإضافة إلى ارتفاع نسب الفقر إلى 32.5 في المائة، وفق تقرير للبنك الدولي عن مستوى الفقر في مصر عام 2022. مقارنة بـ29.7 في المائة في العام المالي 2019-2020.

وخلال السنوات الخمس الماضية، تراجعت قيمة الجنيه أمام الدولار بشكل حادّ، وارتفعت معدلات التضخم لمستويات غير مسبوقة، إذ انخفضت قيمة الجنيه من 15.5 جنيه في 2020 إلى 50 جنيهاً في 2025، ما ترتب عليه انخفاض القوة الشرائية للمواطنين، ما دفع الحكومة المصرية إلى رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين في القطاع العام ليصبح 8 آلاف جنيه مصري شهرياً اعتباراً من يوليو (تموز) المقبل.

ويرى الكاتب الاقتصادي والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، أن «المشروع الأحدث يعكس توجهاً من الدولة لفتح سوق عقارات دولي في مصر، لجذب عملة صعبة تساعد على تحسين أزمة العملة الأجنبية في مصر، ما سيؤثر إيجابياً على الاقتصاد الكلي، لكن في الوقت نفسه سينعكس سلباً على أسعار العقارات التي تستطيع شراءها الطبقة الوسطى، وسيزيد نسب التضخم في المجال العقاري».

ويتوقع عبد النبي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «أن يكون الأجانب، وبعض المواطنين العرب وبعض المصريين في الخارج الذين راكموا ثروات كبيرة، هم القادرين وحدهم على الشراء في مشروعات الإسكان الفاخر بمصر، أي أنه يستهدف ذوي الملاءة المالية الواسعة».

جزء من تصميم مشروع «ذا سباين» لشركة هشام طلعت مصطفى (موقع الشركة)

وهو ما أكّده موظف المبيعات في مجموعة «طلعت مصطفى»: «نستهدف بشكل أساسي الأجانب والعرب، لشراء الوحدات التي سيتم تسليم أول دفعة فيها بعد 5 سنوات».

الباحثة الثلاثينية منى محمد، تابعت الإعلانات التي تروج لمشروعات الإسكان الفاخر بالآونة الأخيرة، وقالت: «عانيت قبل عامين خلال رحلة بحثي عن شراء شقة بمنطقة حدائق الأهرام (غرب القاهرة)، ولأن المبلغ المطلوب كان (مليون جنيه) أكبر من إمكاناتي المادية أنا وزوجي، اضطررت لبيع مصوغاتي الذهبية والاقتراض حتى نتمكن من دفع ثمنها».

وتعلق منى على مشروعات الإسكان الفاخر، وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا النوع من المشاريع يستفز مشاعر أبناء الطبقات الوسطى والدُنيا حتى الطبقة الغنية، التي ستجد نفسها جارة لطبقات أكثر رفاهية، وتتمتع بمزايا ليست لديها، وغالباً سيكونون من غير المصريين».

واعتبر رئيس الوزراء المصري مشروع «The Spine»: «عالمياً بكل المقاييس، ويحقق نقلة حقيقية في شكل التنمية العمرانية والنمو الاقتصادي للدولة المصرية».

ويرى الباحث في الإنثروبولوجيا، وليد محمود، أن «الكومباوندات السكنية أصبحت جزءاً بارزاً من المشهد العمراني في مصر، تعكس طموحاً نحو حياة أكثر تنظيماً ورفاهية، معتمدة على الخصوصية، والخدمات المتكاملة، والمساحات الخضراء، ما يجذب شريحة واسعة من الطبقة المتوسطة العليا والطبقة الميسورة للإقامة فيها».

خبراء يرون أن المساكن المرفهة تعمّق الهوة الاجتماعية في مصر (شركة طلعت مصطفى)

وأضاف محمود لـ«الشرق الأوسط» أنه «بعيداً عن الصورة المثالية التي تروج لها الحملات الإعلانية، يبرز تساؤل مشروع حول التأثيرات الاجتماعية لهذه الظاهرة، التي تعزز فكرة الانفصال الطبقي، وتخلق تصوراً بأن الحياة الأفضل لا تتحقق إلا داخل هذه الأسوار»، مشدداً على أن «الأزمة لا تقتصر على مفهوم الكمبوندات، بل في اتساع الفجوة بين أنماط السكن المختلفة، وما يصاحبها من شعور متزايد بعدم التكافؤ». على حدّ تعبيره.


ليلى علوي: تمنيت أن أكون مهندسة ميكانيكا سيارات

ليلى علوي خلال الندوة (الشرق الأوسط)
ليلى علوي خلال الندوة (الشرق الأوسط)
TT

ليلى علوي: تمنيت أن أكون مهندسة ميكانيكا سيارات

ليلى علوي خلال الندوة (الشرق الأوسط)
ليلى علوي خلال الندوة (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة المصرية، ليلى علوي، إنها كانت تحلم وهي صغيرة بأن تصبح مهندسة متخصصة في ميكانيكا السيارات، ولكنها اتجهت للتمثيل بالصدفة، وأضافت خلال تكريمها في مهرجان «أسوان الدولي لأفلام المرأة»، الثلاثاء، أنها دخلت مجال الفن منذ الطفولة، ولكنها اعتبرته هواية محببة في البداية، بعد ذلك ومع الوقت أصبح الفن هو كل حياتها.

واستعادت ليلى علوي خلال الندوة التي قدمها مدير المهرجان، حسن أبو العلا، واصفاً الفنانة بأنها «أصبحت أيقونة في تاريخ السينما المصرية والعربية»، بداياتها الفنية وعملها مع كبار المخرجين مثل يوسف شاهين ورأفت الميهي وحسين كمال ومحمد خان وخيري بشارة وشريف عرفة ومجدي أحمد علي وغيرهم.

وأشارت ليلى علوي إلى أنها قدمت أفلاماً انحازت لقضايا المرأة، وأنها أدركت منذ البداية دور الفن في التأثير بالمجتمع، لذلك شاركت في أفلام مثل «المغتصبون» لسعيد مرزوق الذي غيّر قوانين متعلقة بالمرأة، لضمان سرعة التقاضي في مثل هذه القضايا، وكذلك فيلم «إنذار بالطاعة» الذي عالج قضية الزواج العرفي.

ليلى علوي تحدثت عن مشوارها الفني (الشرق الأوسط)

وعن حلمها القديم قالت: «لم أحلم بالتمثيل أو أكون نجمة كنت أتمنى أن أكون مهندسة ميكانيكا سيارات، كنت أعشق موتور العربيات، كنت أحب الفن لكن كان هدفي تقديم الفن باعتباره هواية، وأكملت تعليمي في كلية تجارة، ولكن كان قدري أن أكرس حياتي للتمثيل».

وأكدت أن والدتها، التي كانت تحمل الجنسية اليونانية، كانت مسؤولة عن برنامج مهم في البرنامج الأوروبي، وهي التي شجعتها على دخول مجال الفن، وعن اختياراتها الفنية قالت: «الفيلم الوحيد الذي طلبت أن يكتب لي وكان من إنتاجي هو فيلم (يا مهلبية يا)، غير ذلك لم أطلب من أحد أن يكتب لي فيلماً، لكن باقي الأدوار كانت تأتي لي وأختار من بينها، وكان هناك أشخاص يشاركونني في الاختيار مثل والدتي والمخرج عاطف الطيب والكاتب وحيد حامد ونور الشريف، في هذا الوقت لم يكن هناك زميل أو زميلة يبخل بالنصيحة».

وعن تأثير المخرجين الكبار في مسيرتها، قالت إن «حسين كمال علمني أن تعبير العين أهم حاجة في الممثل، وهو ما أكده لي بعد ذلك يوسف شاهين، فقد كان يحب أن يجلس مع الممثل ويعرف تاريخه، حين رشحني لـ(المصير) وجلسنا 3 جلسات دردشة قبل أن يختارني للفيلم، حيث قلت له إنني صريحة ولا أعرف المجاملة، فأكد لي أنه يثق في أدائي الدور بصدق وتلقائية، لأن عيني ما زالت صافية».

وعن مغامراتها الفنية الجريئة مثل «يا مهلبية يا» وفيلم «سمع هس»، كيف خاضتها، قالت: بدايتي مع شريف عرفة في فيلم «الأقزام قادمون» كانت أولى تجاربه، بعد ذلك قدم فيلم «سمع هس» وكانت مرشحة له زميلة أخرى ورفضته، وجاء لي الدور، ولأنني أحب الرقص والغناء، فأحببت الدور، وأرى أن هذا الفيلم في ذلك الوقت كان نقلة مختلفة وجديدة تماماً عما يقدم في السينما، وفكرت بعده في تقديم «يا مهلبية يا» ونجح الفيلم.

جانب من افتتاح المهرجان (الشرق الأوسط)

وعن علاقتها بعاطف الطيب، قالت إنه أفادها جداً كونها ممثلة وقدمت معه أفلام «البدروم» و«ضربة معلم» و«إنذار بالطاعة» الذي عرض على فنانة أخرى أيضاً ورفضته، وأكدت أن محمد خان أيضاً لم يردها في «خرج ولم يعد»، وحين رشحها الفنان يحيى الفخراني قال له خان: «دي خواجاية مش فلاحة»، لكن حين قدمت مشهد الجرار أعجبه جداً، وهذا يرجع لهوايتي وحلمي القديم، فأنا أحب تصليح السيارات وأعمال الميكانيكا عموماً.

وعن البطولات الجماعية مثل فيلم «يا دنيا يا غرامي» وأكثر من تجربة بطولة جماعية، قالت: «أحب الفن والسينما وأقدر هذه الصناعة وأحب الخير للجميع وليس لدي مشكلة أبداً في البطولات الجماعية، وعمل درامي مثل (العائلة) كان فيه عدد كبير جداً من النجوم وجدت أنني أقدم قضية مهمة لبلدي، وفي (حديث الصباح والمساء) دوري كان 17 حلقة فقط ولم أتردد لحظة، فأنا أستمتع بالفن».

وكان مهرجان أسوان لأفلام المرأة الذي يقام في الفترة من 20 إلى 25 أبريل (نيسان) الحالي، كرم في افتتاح دورته العاشرة التي تحمل اسم رائدة السينما المصرية عزيزة أمير، الاثنين، الفنانة ليلى علوي، والفنانة السورية سولاف فواخرجي، والمخرجة البولندية دي كيه فيلشمان.

ويشارك في المهرجان 65 فيلماً من 34 دولة.


طرق طبيعية لزيادة المغنيسيوم دون مكملات

يمكن زيادة المغنيسيوم في الجسم بتناول الأطعمة الغنية به كالمكسرات والخضراوات الورقية (جامعة ولاية أوهايو)
يمكن زيادة المغنيسيوم في الجسم بتناول الأطعمة الغنية به كالمكسرات والخضراوات الورقية (جامعة ولاية أوهايو)
TT

طرق طبيعية لزيادة المغنيسيوم دون مكملات

يمكن زيادة المغنيسيوم في الجسم بتناول الأطعمة الغنية به كالمكسرات والخضراوات الورقية (جامعة ولاية أوهايو)
يمكن زيادة المغنيسيوم في الجسم بتناول الأطعمة الغنية به كالمكسرات والخضراوات الورقية (جامعة ولاية أوهايو)

يُعدُّ المغنيسيوم من أهم المعادن الضرورية لصحة الإنسان، ومع ذلك لا يحصل كثير من الأشخاص على الكمية الكافية منه يومياً، وفقاً لخبراء التغذية.

ويؤدي هذا المعدن أدواراً حيوية في الجسم؛ إذ يساهم في تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، ويدعم جهاز المناعة وصحة العضلات، كما يساعد على تحسين جودة النوم، من خلال تعزيز الاسترخاء، وتحفيز إنتاج هرمون الميلاتونين، حسب صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وتقول اختصاصية التغذية السريرية الأميركية، بيثاني ماري دورفلر، من مركز «نورثويسترن» لصحة الجهاز الهضمي، إن الاهتمام بالمغنيسيوم ازداد بشكل ملحوظ؛ خصوصاً مع انتشار مشكلات الأرق؛ حيث يتساءل كثير من المرضى عن مدى إمكانية استخدامه لتحسين النوم.

وتشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالمغنيسيوم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، كما تساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام، ما يقلل من خطر الكسور وهشاشة العظام.

ورغم هذه الفوائد، أظهرت بحوث أن نحو نصف الأميركيين لا يستهلكون الكميات الموصَى بها من المغنيسيوم، ولكن الخبراء يؤكدون أن الحل لا يتطلب بالضرورة تناول مكملات غذائية؛ بل يمكن تحقيقه بسهولة عبر تحسين النظام الغذائي.

وتوضح دورفلر أن معظم الأشخاص الأصحاء لا يحتاجون إلى مكملات؛ بل إلى زيادة تناول الأطعمة النباتية، مشيرة إلى أن الجسم يمتلك آليات ذكية للحفاظ على المغنيسيوم، مثل تقليل فقدانه عبر الكلى.

وتوصي الجهات الصحية بأن تستهلك النساء البالغات ما بين 310 و320 ملِّيغراماً يومياً حسب السن، بينما يحتاج الرجال إلى ما بين 400 و420 ملِّيغراماً يومياً، مع زيادة طفيفة خلال فترة الحمل.

وتُعد حالات النقص الشديد نادرة، وغالباً ما ترتبط بمشكلات صحية، مثل أمراض الكلى أو اضطرابات الجهاز الهضمي التي تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية.

مصادر غذائية

توجد عدَّة طرق فعَّالة لزيادة المغنيسيوم من خلال الطعام دون الحاجة إلى المكملات الغذائية، وذلك عبر التركيز على أطعمة طبيعية غنية بهذا المعدن الأساسي.

وتُعدُّ بذور اليقطين من أغنى المصادر بالمغنيسيوم؛ إذ يوفر ربع كوب منها نسبة كبيرة من الاحتياج اليومي، كما يمكن إضافتها بسهولة إلى السلطات أو تناولها كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية.

كما تُعتبر المكسرات والبذور مثل اللوز والكاجو وبذور الشيا خيارات غذائية مهمة، فهي لا توفر المغنيسيوم فحسب؛ بل تحتوي أيضاً على دهون صحية مفيدة للجسم.

أما البقوليات والحبوب الكاملة، مثل الفاصوليا السوداء والحمص والكينوا، فهي مصادر غنية تجمع بين المغنيسيوم والألياف والبروتين، ما يجعلها جزءاً أساسياً من النظام الغذائي المتوازن.

وتساهم الخضراوات الورقية الداكنة، مثل السبانخ، في تعزيز مستوى المغنيسيوم في الجسم، إلى جانب ما تحتويه من فيتامينات ومعادن مهمة تدعم الصحة العامة.

كما يمكن الاعتماد على مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية، مثل التوفو والأفوكادو وحليب الصويا، والتي يسهل دمجها في الوجبات اليومية للحصول على تغذية متكاملة.

ويشير خبراء التغذية إلى أن تنويع النظام الغذائي وزيادة الاعتماد على الأطعمة النباتية يُعدان الطريقة الأكثر أماناً وفاعلية لتلبية احتياجات الجسم من المغنيسيوم، مع فوائد إضافية تشمل دعم صحة القلب والعظام وتحسين جودة النوم.