وقفة الفيصل... وعبارات رينارد وتحية الجمهور تحيي آمال الصقور

الأخضر خسر المباراة لكنه لم يخسر ثقة عشاقه في بلوغ دور الـ16 المونديالي

وزير الرياضة السعودي مواسياً المالكي بعد المباراة (الشرق الأوسط)
وزير الرياضة السعودي مواسياً المالكي بعد المباراة (الشرق الأوسط)
TT

وقفة الفيصل... وعبارات رينارد وتحية الجمهور تحيي آمال الصقور

وزير الرياضة السعودي مواسياً المالكي بعد المباراة (الشرق الأوسط)
وزير الرياضة السعودي مواسياً المالكي بعد المباراة (الشرق الأوسط)

خسر الأخضر مباراته أمام بولندا لكنه لم يخسر ثقة جماهيره التي صفقت له طويلاً بعد المواجهة المونديالية، ما منح لاعبيه جرعة تفاؤل بإمكاناتهم وعزيمتهم قبل الموقعة المصيرية أمام المكسيك يوم الأربعاء المقبل في آخر جولات مرحلة دور المجموعات.
وواصلت الجماهير السعودية حالة الدعم والمساندة للأخضر في مواجهته أمام المنتخب البولندي، وقال مشجع سعودي من الرياض يدعى عبد الرحمن: «أشكر لاعبينا على العمل الهائل الذي يقدمونه وكذلك المدرب الذي يقدم عملاً جيداً».
وزحفت الجماهير السعودية إلى ملعب المدينة التعليمية مبكراً وقبل المواجهة بساعات حيث حضر أكثر من 44 ألف مشجع وسط دعم وتحفيز طوال اللقاء رغم الخسارة السعودية.
وزينت الجماهير المباراة بالأهازيج الشعبية وسط تفاعلها مع أحداث المباراة خاصة مع الضربة الجزائية التي أهدرها سالم الدوسري.
وبدوره حرص الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة السعودي على التواجد داخل غرفة الملابس للاعبي الأخضر في استاد المدينة التعليمية ومواساتهم والشد من أزرهم عقب الخسارة من بولندا بثنائية نظيفة لحساب الجولة الثانية من دور المجموعات في نهائيات كأس العالم 2022 والتي تجري أحداثها في قطر.

الجماهير السعودية سجلت حضوراً لافتاً في المباراة (أ.ف.ب)

كان الشوط قد انتهى بتقدم المنتخب البولندي بهدف عند الدقيقة 39 عن طريق بيوتر زيلينسكي، فيما شهدت الدقيقة الأخيرة من الشوط إهدار سالم الدوسري لركلة جزاء للأخضر.
وفي الشوط الثاني حاول المنتخب السعودي تعديل النتيجة وسنحت له العديد من الفرص المحققة ولكن الحارس البولندي فويتش تشيزني نجح في الحفاظ على نظافة شباكه في ثاني مباراة له على التوالي، وعند الدقيقة 82 سجل المنتخب البولندي الهدف الثاني بعد خطأ من عبد الإله المالكي الذي لم يسيطر على الكرة بشكل جيد ليتمكن ليفاندوفسكي من التحكم بها ويواجه حارس المرمى محمد العويس ويضعها قوية أرضية على يمينه، لتنتهي المباراة بفوز بولندا 2 - 0.
وظهر الأمير عبد العزيز الفيصل من داخل غرفة الملابس يواسي اللاعبين بكلمات تحفيزية، مؤكداً لهم أن الثقة بهم كبيرة وكبيرة جداً، في الوقت الذي تداول مقطع فيديو في حديث يجمعه مع اللاعب عبد الإله المالكي الذي أخطأ في تخليص كرة سهلة ليستغل الكرة المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفكسي الذي لم يتوانَ بتسجيلها في شباك الأخضر وتحقيق حلمه بالتسجيل في المونديال.
ووجه الأمير الفيصل رسالة للاعبي الأخضر عبر حسابه الشخصي بـ«تويتر»: «خيرها في غيرها يا أبطال... قدمتم أداءً متميزاً وثقتنا فيكم كبيرة (ومعوضين) خير بإذن الله».
وقال إيرفي رينارد مدرب السعودية إنه لم يعتقد أحد حول العالم أن فريقه يستطيع تقديم هذا الأداء رغم الخسارة 2 - صفر أمام بولندا.
وأشار رينارد خلال مؤتمر صحافي: «لم يعتقد أحد حول العالم أنه بإمكاننا تقديم هذا الأداء، نعم في السعودية نعرف اللاعبين جيداً لكنهم مجهولون للجماهير حول العالم. آمالنا ما زالت قائمة، أنا فخور باللاعبين كان من المفترض أن نتحكم في المباراة بشكل أفضل، لو سجلنا ركلة الجزاء لخرج الشوط الأول بالتعادل 1 - 1 وسارت المباراة بشكل مختلف».

البريك يتحسر على إحدى الفرص المهدرة (رويترز)  -   الشهري متأثراً بعد الخسارة (رويترز)

وأوضح رينارد أن الحظ السيئ ليس له علاقة بالهزيمة باستاد المدينة التعليمية بل الافتقار للفاعلية. «افتقرنا للدقة في الثلث الأخير من الملعب أمام فريق قوي، ارتكبنا أخطاءً في تمرير الكرة ولم نلعب بواقعية، لكننا لن نستسلم».
وحرص رينارد على مصافحة لاعبيه بعد المباراة وتحية الجماهير لكن القدر الأكبر من المساندة كان للاعب الوسط المدافع عبد الإله المالكي الذي تسبب في الهدف الثاني عندما فشل في تسلم الكرة ليخطفها ليفاندوفسكي.
وقال المدرب الفرنسي: «من السهل إلقاء اللوم والصراخ في اللاعبين. ذهبت لمساندة المالكي بعد الخطأ الذي ارتكبه وهذا أسلوبي في تدريب الفرق». «بعض اللاعبين ارتكبوا أخطاءً اليوم لكن هذا يحدث ففي النهاية كرة القدم لعبة جماعية».
وأشار المدرب البالغ عمره 54 عاماً إلى أن فريقه سيخوض المباراة المقبلة في لوسيل أمام المكسيك بنفس الحيوية والرغبة.
وأضاف: «نحن بحاجة إلى الجماهير لصنع التاريخ، أريد ملعباً أخضر مرة أخرى ربما سنلعب بالقميص الأبيض لكن هذا لا يهم، نريد دعم الجماهير».
وأجاب رينارد عند سؤاله عن شعور فريقه بالإرهاق في الدقائق الأخيرة من المباراة: «لم يكن الإرهاق بل اهتزاز شباكنا بالهدف الثاني فالأمر يكون صعباً من الناحية النفسية. فويتشيخ شتينسني حسم الفوز لبولندا فهو حارس رائع لكننا لم نكتشف ذلك اليوم».
وقبل المباراة أرسلت والدة رينارد، التي تملك أصولاً بولندية، رسالة تمنت فوز ابنها. وبعد المباراة قال رينارد إن والدته التي حضرت في الملعب ستكون حزينة.
وأكد رينارد تمسك فريقه بالمنافسة في كأس العالم لكرة القدم في قطر «حتى الثانية الأخيرة» قائلاً: «لم ننته بعد، لا تنسوا ذلك».
وقال رينارد تعليقاً على ابتسامته رغم الهزيمة: «لست مبتسماً وحسب. أنا فخور بفريقي وبما حققناه».

الشهري متأثراً بعد الخسارة (رويترز)

وأضاف: «كان يجب أن ندرك التعادل قبل انتهاء الشوط الأول، بذلنا جهداً كبيراً وشن الفريق هجمات رائعة، لكن أهم شيء أننا هنا ما زلنا صامدين، لا تظنوا أننا انتهينا، لم ننته بعد». وتابع: «سنستمر في القتال حتى الثانية الأخيرة بكأس العالم».
وعن طموحه في الفوز على المكسيك بالجولة الأخيرة رغم غياب لاعبين بارزين مثل القائد سلمان الفرج والمدافعين ياسر الشهراني ورياض شراحيلي للإصابة بجانب عبد الإله المالكي للإيقاف، رد رينار: «لدينا تشكيلة جيدة وأؤكد أننا لم ننته بعد، لا تنسوا ذلك».
وتابع: «في بعض الأحيان يجب أن تكون فعالاً، ونحن لم نكن كذلك، لكن أنا فخور جداً بالطريقة التي لعبنا فيها وباللاعبين. أهدرنا ركلة جزاء، لكن ارتكبنا خطأً فادحاً في النهاية. نحن متحدون سوياً». «كان يجب أن نسجل هدف التعادل قبل الاستراحة. بذلنا جهداً كبيراً، والأهم أننا نقف هنا، لا تظنوا بأننا انتهينا سنبذل كل ما في وسعنا، سنستمر في اللعب حتى الثانية الأخيرة».
من ناحيته قال محمد البريك مدافع السعودية: «استغلوا خطأين وكانت لدينا فرصة التعويض من ركلة الجزاء لكن لم نوفق. سمعنا كلاماً إيجابياً من المدرب ووزير الرياضة في غرف الملابس، رغم عدم تحقيق الفوز».
في المقابل قال عبد الرحمن العبود لاعب الوسط السعودي: «هاجمنا ولم يحالفنا الحظ، وكنا الأفضل على صعيد الفرص. نتمنى التعويض في المباراة المقبلة والتأهل».
وكان سالم الدوسري لاعب المنتخب السعودي قد أهدر ركلة جزاء أمام المنتخب البولندي، ضمن منافسات الجولة الثانية من منافسات كأس العالم 2022 حيث تعد ثالث ركلة جزاء مهدرة في المونديال المقام في قطر من أصل 9 ضربات، بعدما أضاع روبيرت ليفاندوفسكي مهاجم بولندا ركلة جزاء أمام المنتخب المكسيكي، وألفونسو ديفيز لاعب كندا أمام منتخب بلجيكا.

المهاجم البريكان بذل مجهوداً مميزاً لكنه لم يوفق في هز الشباك (أ.ب)

وبات الأخضر السعودي هو المنتخب العربي الوحيد الذي أضاع ركلتي جزاء في تاريخ البطولة العالمية حيث سبق الدوسري اللاعب الدولي فهد المولد بإهدار ضربة جزاء أمام المنتخب المصري بعدما استطاع الحارس عصام الحضري من التصدي لها خلال اللقاء الذي انتهى للأخضر 2/1 في مونديال 2018 في روسيا.
وحصل الأخضر على ركلة جزاء أمام نظيره البولندي في الدقيقة الأخيرة من زمن الشوط الأول من عمر اللقاء، بعد عودة حكم المباراة إلى تقنية الفيديو. وتقدم سالم الدوسري لتنفيذها إلا أن حارس بولندا تشيزني تمكن من التصدي للكرة.
وكاد الدوسري يعادل رقم مواطنه سامي الجابر صاحب الـ3 أهداف في تاريخ كأس العالم، حيث يعتبر هو هداف العرب في تاريخ المونديال.
ويحتل الدوسري وصافة ترتيب الهدافين العرب في كأس العالم، برصيد هدفين، سجلهما في شباك مصر في 2018 ثم الأرجنتين بـ2022 متساوياً مع 10 لاعبين آخرين.

المهاجم البريكان بذل مجهوداً مميزاً لكنه لم يوفق في هز الشباك (أ.ب)

مقالات ذات صلة

فولر: على تيرشتيغن اللعب أساسياً إذا أراد مكاناً بالمونديال

رياضة عالمية الحارس الألماني مارك أندير تيرشتيغن (إ.ب.أ)

فولر: على تيرشتيغن اللعب أساسياً إذا أراد مكاناً بالمونديال

قال رودي فولر، المدير الرياضي بالاتحاد الألماني، إن الحارس تيرشتيغن سيكون ملزماً باللعب أساسياً في الأشهر المقبلة إذا أراد ضمان مكانه في حراسة مرمى المنتخب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عربية رحلة تونس في كأس أفريقيا توقفت عند دور الـ16 (أ.ف.ب)

تونس تبحث عن مدرب وطني لقيادتها في المونديال

قال عضو بالاتحاد التونسي لكرة القدم، الجمعة، إنه من المرجح أن يتم اختيار مدرب وطني لقيادة المنتخب في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية المشجعون ذوو الإعاقة يواجهون صعوبات في تذاكر كأس العالم (نادي ليفربول)

انتقادات جديدة لـ«الفيفا» بسبب تذاكر المونديال للمشجعين ذوي الإعاقة

زعمت إحدى الجمعيات الخيرية أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد خلق تفاوتاً واضحاً بين المشجعين ذوي الإعاقة وغير ذوي الإعاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «فيفا» سيمنح «تيك توك» فرصة تقديم تغطية واسعة للمونديال (الشرق الأوسط)

«فيفا» يوقع شراكة مع «تيك توك» لـ«نشر البهجة» في مونديال 2026

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن توقيعه شراكة مع منصة «تيك توك»، وذلك قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (زيورخ)
رياضة عالمية أوليفر باومان (الشرق الأوسط)

شترونتس: يجب دعم باومان للعب أساسياً في مونديال 2026

قال توماس شترونتس، لاعب المنتخب الألماني الأسبق لكرة القدم، إنه يجب أن يصبح أوليفر باومان الحارس الأساسي للمنتخب الألماني في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين )

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.