أسواق الخليج تواصل تراجعها.. وارتفاع طفيف في عمان

هبوط طفيف في الأردن بضغط من قطاعي الخدمات والصناعة

أسواق الخليج تواصل تراجعها.. وارتفاع طفيف في عمان
TT

أسواق الخليج تواصل تراجعها.. وارتفاع طفيف في عمان

أسواق الخليج تواصل تراجعها.. وارتفاع طفيف في عمان

واصلت أسواق المنطقة تراجعها خلال تعاملات ثاني جلسات الأسبوع يوم أمس حيث تراجعت كل الأسواق باستثناء ارتفاع وحيد وطفيف للبورصة العمانية وسط تراجع لكافة قطاعاتها، وكان هذا الارتفاع بنسبة 0.01 في المائة وأغلق مؤشرها العام عند مستوى 6435.04 نقطة. وفي المقابل تراجعت باقي الأسواق وكانت البورصة البحرينية الأكثر تراجعا، حيث تراجعت بنسبة 0.81 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1338.10 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها، وكان على رأسها قطاع الفنادق والسياحة. تلتها البورصة الكويتية والتي تراجعت بنسبة 0.37 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6167.40 نقطة مع ارتفاع في قيم السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت البورصة القطرية بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الصناعات بنسبة 0.34 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 11966.7 نقطة. وهبط مؤشر البورصة السعودية بنسبة 0.32 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9131.36 نقطة وكان هذا الانخفاض بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية. وتراجع أداء سوق دبي بنفس النسبة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الخدمات ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4055.82 نقطة. وأخيرا البورصة الأردنية حيث تراجعت بشكل طفيف بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2127.6 نقطة.
هبوط مؤشر السوق السعودية
تراجع أداء البورصة السعودية بضغط من غالبية القطاعات قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجعت بواقع 29.34 نقطة أو ما نسبته 0.32 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9131.36 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 133.8 مليون سهم بقيمة 4.3 مليار ريال نفذت من خلال 83 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 42 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 104 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 1.82 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.77 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 1.40 في المائة تلاه قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 1.25 في المائة.
وسجل سعر سهم إسمنت أم القرى أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.73 في المائة وصولا إلى سعر 41.60 ريال تلاه سعر سهم الأسماك بواقع 4.36 في المائة وصولا إلى سعر 22.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم سلامة أعلى نسبة تراجع بواقع 4.26 في المائة وصولا إلى سعر 16.40 ريال تلاه سهم سايكو بواقع 3.34 في المائة وصولا إلى سعر 22.25 ريال. واحتل سهم الخدمات الأرضية المركز الأول بقيم التداولات بواقع 617.2 ريال وصولا إلى سعر 73.00 ريالا تلاه سهم الإنماء بواقع 358.3 مليون ريال وصولا إلى سعر 22.80 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 15.7 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 14.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 8.90 ريال.
تراجع سوق دبي
أنهت سوق دبي ثاني جلسات هذا الأسبوع على تراجع في ظل أداء سلبي للكثير من القطاعات كان على رأسها قطاع الخدمات وقطاع البنوك، وبحسب محللين فإن حالة من التردد تسيطر على أداء سوق دبي بالفترة الأخيرة، في ظل ترقب تطورات أزمة اليونان، التي تلقي بظلالها على الأسواق العالمية والإقليمية. وفي ظل ذلك أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4055.82 نقطة خاسرا بواقع 13.10 نقطة أو ما نسبته 0.32 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.39 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.52 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.38 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 0.15 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 2.04 في المائة وأرابتك بنسبة 0.78 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.70 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 440.2 مليون سهم بقيمة 631.4 مليون درهم نفذت من خلال 6281 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 13 شركة مقابل تراجع 15 شركة واستقرت أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعات بنسبة 0.49 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.38 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.81 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 0.77 في المائة.
وسجل سعر سهم هيتس تيليكوم أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.710 في المائة وصولا إلى سعر 0.363 درهم، تلاه سعر سهم مصرف السلام السودان بواقع 2.860 في المائة وصولا إلى سعر 1.800 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم دريك أند سكيل إنترناشيونال أعلى نسبة تراجع بواقع 4.550 في المائة وصولا إلى سعر 0.840 درهم تلاه سعر سهم دار التكافل بواقع 2.800 في المائة وصولا إلى سعر 0.591 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 189.5 مليار درهم وصولا إلى سعر 2.650 درهم تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 123.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 0.725 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 169.3 مليون سهم تلاه سهم أملاك للتمويل بواقع 73.8 مليون سهم.
تراجع في أداء البورصة الكويتية
تراجع أداء البورصة الكويتية بواقع 22.99 نقطة أو ما نسبته 0.37 في المائة ليقفل عند مستوى 6167.4 نقطة بضغط قاده قطاع رعاية صحية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 75.4 مليون سهم بقيمة 7.7 مليون دينار نفذت من خلال 1946 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازي بنسبة 15.54 في المائة تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 2.71 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع رعاية صحية بنسبة 15.89 في المائة تلاه تكنولوجيا بنسبة 11.58 في المائة.
وسجل سعر سهم م الأوراق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.120 دينار تلاه سعر سهم آفاق بواقع 5.75 في المائة وصولا إلى سعر 0.184 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم لوجيستك أعلى نسبة تراجع بواقع 6.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.068 دينار تلاه سعر سهم صفوان بواقع 6.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.280 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 10.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0335 دينار تلاه سهم تمويل خليج بواقع 7 ملايين دينار وصولا إلى سعر 0.059 دينار.
السوق القطرية تنخفض
تراجع المؤشر القطري في تعاملات جلسة أول الأسبوع بضغط قاده قطاع الصناعات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 41.31 نقطة أو ما نسبته 0.34 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11966.70 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.3 مليون سهم بقيمة 176 مليون ريال نفذت من خلال 2194 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 25 شركة واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 0.98 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.14 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعات بنسبة 1.05 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.57 في المائة.
وسجل سعر سهم الأهلي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.35 في المائة وصولا إلى سعر 48.00 ريالا تلاه سعر سهم الطبية بواقع 2.92 في المائة وصولا إلى سعر 16.93 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم صناعات قطر أعلى نسبة تراجع بواقع 1.85 في المائة وصولا إلى سعر 137.9 ريال تلاه سعر سهم كهرباء وماء بواقع 1.51 في المائة وصولا إلى سعر 222.1 ريال. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 679.6 ألف سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 637.4 ألف سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 35 ريالا تلاه سهم صناعات قطر بواقع 18.9 مليون ريال.
خسائر ملحوظة في البحرين
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 10.89 نقطة أو ما نسبته 0.81 في المائة ليغلق عند مستوى 1338.1 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.2 مليون سهم بقيمة 421.7 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 4.13 نقطة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بواقع 162.24 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 17.11 نقطة.
وارتفع سعر سهم باتلكو بواقع 0.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.342 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم المؤسسة العربية المصرفية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.640 دينار تلاه سعر سهم مجموعة فنادق الخليج بواقع 5.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.850 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 634 ألف دينار تلاه سهم مجموعة فنادق الخليجي بقيمة 119 دينارا.
مكاسب متواضعة للبورصة العمانية
ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.62 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة ليقفل عند مستوى 6435.04 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 17.1 مليون سهم بقيمة 4.2 مليون ريال نفذت من خلال 792 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 16 شركة واستقرار أسعار أسهم 17 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.24 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.15 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.13 في المائة.
وسجل سعر سهم المدينة للاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.35 في المائة وصولا إلى سعر 0.075 ريال تلاه سعر سهم المدينة تكافل بواقع 1.15 في المائة وصولا إلى سعر 0.088 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم مؤسسة خدمات الموانئ أعلى نسبة تراجع بواقع 5.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.204 ريال تلاه سعر سهم الأنوار القابضة بواقع 1.91 في المائة وصولا إلى سعر 0.205 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 6 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.154 ريال تلاه سهم عمان والإمارات القابضة بواقع 3 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.121 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 0.558 ريال تلاه سهم العنقاء للطاقة بواقع 937.3 ألف ريال.
تراجع طفيف في البورصة الأردنية
تراجعت البورصة الأردنية بشكل طفيف بنسبة 0.05 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2127.6 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.7 مليون سهم بقيمة 6.8 مليون دينار نفذت من خلال 2046 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 36 شركة واستقرار أسعار أسهم 45 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.03 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.32 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.18 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية للتعمير المساهمة العامة القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار تلاه سهم السنابل الدولية للاستثمارات الإسلامية بواقع 4.68 في المائة وصولا إلى سعر 0.67 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الإسراء للتعليم والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 6.45 في المائة وصولا إلى سعر 4.35 دينار تلاه سعر سهم الصناعات البتروكيماوية الوسيطة بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.38 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 1.9 مليون دينار تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 967.5 ألف دينار.



خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدُّعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، وهي السوق التي طالما اعتُبرت «نظام ظل» بعيداً عن الرقابة الصارمة.

بدأت ملامح الأزمة تتبلور مع لجوء كبار مديري الأصول في العالم إلى تقييد عمليات السحب، مما أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007 عندما بدأت صناديق الرهن العقاري في الولايات المتحدة بفرض قيود مماثلة قبل الانفجار الكبير للأزمة المالية العالمية. ورغم أن حجم سوق الائتمان الخاص حالياً يبلغ نحو تريليونَي دولار، وهو أقل بكثير من حجم سوق الرهن العقاري في 2007 الذي تجاوز 7 تريليونات دولار، غير أن الضبابية التي تلف هذا القطاع وتشابكه مع النظام المصرفي التقليدي ترفع من وتيرة القلق.

أزمة السيولة وتخبط الكبار

بدأت ملامح الضغط تظهر بوضوح عندما أعلنت شركة «بلاك روك»، أكبر مدير للأصول في العالم، وضع قيود على عمليات الاسترداد من أحد صناديق الديون الرئيسية لديها البالغ قيمته 26 مليار دولار، إثر قفزة مفاجئة في طلبات السحب.

شعار شركة «بلاك روك» ومعلومات التداول الخاصة بها معروضة على شاشة في بورصة نيويورك (رويترز)

ومع تسارع وتيرة الذعر، شهدت كواليس كبار مديري الأصول حالة من التخبط بين محاولات التهدئة والواقع المرير لنقص السيولة؛ ففي البداية، حاولت شركة «بلاكستون» احتواء الموقف عبر رفع سقف الاسترداد في صندوقها الضخم «BCRED» إلى 7 في المائة لتلبية طلبات السحب القياسية، بل وذهب كبار شركائها إلى ضخ 150 مليون دولار من أموالهم الخاصة لسد فجوة السيولة وتجنب فرض قيود قسرية. غير أن هذه الخطوة «الإسعافية» سرعان ما فقدت أثرها وتحولت إلى مصدر قلق إضافي عندما قامت «بلاك روك» باتخاذ إجراء صادم، حيث شطبت قيمة ديون ثانوية من قيمتها الكاملة إلى «صفر» في غضون ثلاثة أشهر فقط، معلنةً في الوقت ذاته فرض قيود صارمة على عمليات السحب بنسبة 5 في المائة رغم وصول طلبات الاسترداد إلى 9.3 في المائة.

شعار شركة «بلاكستون» في مانهاتن (رويترز)

هذا التضارب الصارخ بين محاولات «بلاكستون لشراء الوقت» بضخ السيولة، واعتراف «بلاك روك» بانهيار قيمة الأصول وشطبها تماماً، كان بمثابة «رصاصة الرحمة» التي كشفت للأسواق هشاشة التقييمات الورقية، وأكدت أن الأزمة لم تعد مجرد نقص في النقد، بل هي تآكل عميق في صلب الأصول الائتمانية، وهو ما أجبر شركات أخرى مثل «بلو أول» (Blue Owl) و«كليف ووتر» على تقييد السحب تباعاً.

نظرية «الصراصير»

لم تقتصر التحذيرات على خبراء الاستثمار، بل دخل الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان»، جيمي ديمون، على خط الأزمة ليطلق تحذيراً مدوياً وصفه المحللون بـ«توصيف اللحظة»، حيث استند إلى حكمة قديمة في الأسواق المالية قائلاً: «عندما ترى صرصاراً واحداً، فمن المرجح أن هناك الكثير غيره»؛ في إشارة واضحة إلى أن حالات الإفلاس والتعثر التي ظهرت في شركات مثل «تريكولور» لبيع السيارات و«فيرست براندز» ليست حوادث فردية، بل هي نذير بوجود عيوب هيكلية عميقة في قطاع الائتمان الخاص برمته.

الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان» جيمي ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)

ولم يتوقف «جي بي مورغان» عند حدود التحذير اللفظي، بل اتخذ خطوات عملية تعكس حجم التوجس، حيث بادر البنك إلى تخفيض القيمة التقديرية للقروض التي منحتها بعض صناديق الائتمان الخاص لشركات البرمجيات، وقام بتقليص خطوط الائتمان الممنوحة لتلك الصناديق.

هذه الخطوة من أكبر بنك في الولايات المتحدة كانت بمثابة اعتراف رسمي بأن المخاطر قد انتقلت بالفعل من «نظام الظل» لتطرق أبواب النظام المصرفي التقليدي، مما وضع ضغوطاً هائلة على مديري الأصول الذين يعتمدون على هذه الخطوط الائتمانية لتمويل عملياتهم اليومية.

فخ قطاع البرمجيات

أحد أكثر التفاصيل إثارة للقلق هو الانكشاف الهائل للصناديق على قطاع التكنولوجيا والبرمجيات. تشير البيانات إلى أن قروض البرمجيات تشكل ما يصل إلى 55 في المائة من بعض المحافظ الائتمانية.

ومع الثورة المفاجئة في الذكاء الاصطناعي، تغيرت قواعد اللعبة؛ حيث بدأت الأسواق تتساءل عن الجدوى الاقتصادية للعديد من شركات البرمجيات التقليدية التي اقترضت بمليارات الدولارات.

هذا الشك أدى إلى انهيار أسعار أسهم عمالقة الائتمان مثل «كي كي آر» و«أبولو» بنسبة تتراوح بين 30 في المائة إلى 45 في المائة.

المثير للدهشة أن معدلات التخلف عن السداد قفزت إلى مستوى قياسي بلغ 9.2 في المائة في عام 2025، ومع ذلك، لم تشمل هذه النسبة بعدُ قطاع البرمجيات بشكل كامل، مما يعني أن «موجة التعثر الكبرى» لم تأتِ بعد.

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تسلل الأزمة للشرايين المصرفية

لم تعد الأزمة حبيسة صناديق الاستثمار، بل بدأت تظهر في الميزانيات العمومية للبنوك الكبرى. «دويتشه بنك» أصبح المثال الحي لهذا التداخل، حيث بلغت محفظته من الائتمان الخاص نحو 30 مليار دولار، وهو رقم ضخم يمثل 5 في المائة من إجمالي قروض البنك.

وتكمن الخطورة في أن هذه القروض مسجلة بـ«التكلفة المطفأة»، أي أنها لا تعكس القيمة السوقية الحقيقية المتدهورة.

الفساد وسوء الاكتتاب

تؤكد شركة «بيمكو» أن الأزمة الحالية ليست مجرد تقلبات سوق، بل هي نتيجة «اكتتاب سيئ للغاية» مبني على افتراضات واهمة بأن «الاحتياطي الفيدرالي» لن يرفع الفائدة أبداً.

والأخطر من ذلك هو ظهور تقارير عن حالات احتيال وتراخٍ تقني في فحص الضمانات والتدقيق في بيانات المقترضين. هذا الغموض جعل المستثمرين يفترضون أن «الفساد موجود في كل مكان»، مما أدى إلى انهيار الثقة تماماً، وهو ما يفسر تراجع سندات الائتمان عالي العائد (CLO) بنسبة 4.1 في المائة في شهر واحد فقط، بعد أن كانت تحقق مكاسب مستقرة.

تداعيات اجتماعية واقتصادية

ما يجعل هذه الأزمة «اجتماعية» بامتياز هو تورط المستثمرين الأفراد. لقد تم تسويق الائتمان الخاص لهؤلاء كبديل آمن ومدر للدخل، لترتفع حصتهم إلى 16.6 في المائة من السوق. اليوم، هؤلاء المستثمرون محاصرون داخل صناديق «مغلقة البوابات». وعلى مستوى الاقتصاد الكلي، فإن هذا التدهور سيؤدي حتماً إلى «تضيق ائتماني»؛ حيث ستتوقف الصناديق عن الإقراض، وسترفع البنوك معاييرها، مما سيحرم آلاف الشركات المتوسطة من التمويل، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تقلبات حادة في أسعار الطاقة وشبح «الركود التضخمي».


«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّدت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن تأكيدها تصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن. ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».

حصانة لوجيستية

وفي ظل تأكيدها على عدم وضوح الرؤية تجاه مسار حرب إيران، قالت الوكالة إن «السيناريو الأساسي الحالي يتلخص في أن التهديدات الرئيسية التي تواجه السعودية ستبدأ بالتلاشي بحلول نهاية مارس (آذار) مع بدء تراجع التوترات في المنطقة».

وتستند هذه الرؤية إلى الحصانة اللوجيستية التي تتمتع بها المملكة، والتي تمكنها من تحييد الآثار المترتبة على إغلاق الممرات البحرية؛ إذ يبرز خط أنابيب «شرق-غرب» بطول 1200 كيلومتر كبديل استراتيجي فائق الكفاءة، بقدرته على نقل نحو 5 ملايين برميل من الخام يومياً من منطقة بقيق في الشرق إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مع احتمالية رفع هذه القدرة إلى 7 ملايين برميل يومياً، مما يضمن تدفق الصادرات نحو الأسواق الآسيوية والأوروبية بعيداً عن تقلبات المضيق.

أضافت أن القدرة الاستيعابية الإجمالية لخط «شرق-غرب» توفر للمملكة «صمام أمان» لوجيستياً قادراً على امتصاص الصدمات وتخفيف حدة أي اضطرابات في الصادرات، حتى في حال امتدت فترة الإغلاق الفعلي للمضيق، مما يعزز من مرونة سلسلة الإمداد السعودية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الدولية رغم الظروف الاستثنائية.

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (موانئ)

الإنتاج والتخزين

ولا تتوقف عناصر القوة السعودية عند البدائل اللوجيستية، بل تمتد لتشمل استراتيجية إدارة الإنتاج والتخزين، وفق «ستاندرد آند بورز»؛ حيث تمتلك المملكة فائضاً إنتاجياً يتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين برميل يومياً، بالإضافة إلى سعات تخزينية ضخمة تقارب 30 مليون برميل.

وأشارت إلى احتفاظ السعودية بقدرات تخزين وتكرير في الخارج، في آسيا والولايات المتحدة، بما في ذلك في الشركات التابعة لشركة «أرامكو» (إس-أويل) في كوريا الجنوبية و«موتيفا» في الولايات المتحدة- وهو ما اعتبرته أمراً يمنح المملكة طبقة حماية إضافية تتيح لها تعويض أي نقص في الإمدادات فور انحسار الأعمال العدائية.

وعلى الصعيد المالي والاقتصادي، تتبنى الحكومة السعودية نهجاً يتسم بالبراغماتية والحرص على استدامة المالية العامة؛ إذ تعمل السلطات على مراجعة شاملة للأولويات الاقتصادية ومشاريع «رؤية 2030» لضمان مواءمتها مع المعطيات الراهنة.

ولفتت الوكالة إلى أن إن هذا التوجُّه، الذي يهدف إلى ضبط الإنفاق المالي دون التفريط في الأهداف الاستراتيجية طويلة الأمد، يعكس التزاماً راسخاً بحماية الموازنة العامة من الضغوط التضخمية التي قد يفرزها استمرار الصراع. وشدَّدت على أن تركيز المملكة على الإصلاحات الهيكلية يجعلها في وضع مالي واقتصادي قوي يتيح لها امتصاص الصدمات وتجاوز تبعات المرحلة الراهنة بأقل قدر من التأثير على مسارها التنموي المستقبلي.

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أرامكو» (روسترز)

زخم غير نفطي

بجانب الدور المحوري لقطاع الطاقة، أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن التحول الهيكلي الذي يشهده الاقتصاد السعودي يمثل الركيزة الثانية لاستقرار التصنيف الائتماني، حيث يواصل النشاط غير النفطي نموه القوي ليشكل حالياً قرابة 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً بشكل ملموس من 65 في المائة في عام 2018. واعتبرت أن هذا الزخم الملحوظ في الأنشطة غير النفطية لا يعكس فقط توسعاً في القطاعات التقليدية، بل هو نتاج مباشر لبرامج «رؤية 2030» التي أحدثت نقلة نوعية في بيئة الأعمال؛ إذ تُسهم الاستثمارات الضخمة التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة، بقيمة تصل إلى 40 مليار دولار سنوياً، في خلق قاعدة اقتصادية متنوعة لا ترتهن بتقلبات الأسواق العالمية للنفط، مما يوفر للمالية العامة تدفقات إيرادية أكثر استدامة وتنوعاً.

وأشارت الوكالة إلى أن هذا التحول لم يأتِ بمعزل عن الإصلاحات الاجتماعية وسوق العمل، حيث ساهم الارتفاع الملحوظ في مشاركة المرأة في القوى العاملة في تعزيز الطلب المحلي ودعم مرونة الاستهلاك الخاص. ولفتت إلى أن هذا التطور في سوق العمل، إلى جانب نمو الائتمان وتزايد الدخل المتاح للأسر، يعمل كحائط صد يمتص الصدمات الخارجية ويحافظ على وتيرة النمو الاقتصادي رغم أي ضغوط جيوسياسية محتملة.

ورأت الوكالة في هذا المسار التنموي «فك ارتباط» تدريجي ومدروس، مدعوماً ببيئة تنظيمية جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي، مما يجعل من الاقتصاد غير النفطي محركاً ذاتي الدفع لا يكتفي بدعم النمو فحسب، بل يرسخ الثقة في ملاءة المملكة وقدرتها على تحقيق التوازن المالي على المدى المتوسط والطويل، حتى في أكثر الظروف الإقليمية تحدياً.

آفاق النمو والتحول الهيكلي

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن يواصل الاقتصاد السعودي مسار نموه رغم التحديات الإقليمية الراهنة، حيث تُقدر نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة خلال عام 2026، مع توقعات بمتوسط نمو يبلغ 3.3 في المائة للفترة ما بين 2027 و2029.

وأوضحت الوكالة في تقريرها بأنه على الرغم من الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية، بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت - قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة - في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة برؤية السعودية 2030 لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة.

ومع إبقاء الحكومة الإنفاق الاجتماعي على رأس أولوياتها، رأت «ستاندرد آند بورز» أن إعادة تقييمها «المستمر لمشاريع الاستثمار، إلى جانب إصلاحات صناديق التقاعد، يُظهر التزامها باستدامة المالية العامة. ومن شأن ذلك أيضاً أن يُخفف من مخاطر نمو النشاط الاقتصادي بشكل مفرط، ويفتح المجال لانتعاش الاستثمار الأجنبي من مستوياته الراهنة».


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.