السعودية والعراق لاستكمال خطوات التعاون في الغاز والطاقة المتجددة

أكدا الالتزام بقرار «أوبك بلس» الأخير الذي يمتد إلى نهاية 2023

جانب من اجتماع وزير الطاقة السعودي مع وزير النفط العراقي في الرياض مؤخراً (واس)
جانب من اجتماع وزير الطاقة السعودي مع وزير النفط العراقي في الرياض مؤخراً (واس)
TT

السعودية والعراق لاستكمال خطوات التعاون في الغاز والطاقة المتجددة

جانب من اجتماع وزير الطاقة السعودي مع وزير النفط العراقي في الرياض مؤخراً (واس)
جانب من اجتماع وزير الطاقة السعودي مع وزير النفط العراقي في الرياض مؤخراً (واس)

اتفقت السعودية والعراق على استكمال العمل في عدد من المشروعات المشتركة ذات الأهمية في مجالات الغاز والبتروكيماويات والكهرباء والطاقة المتجددة، وتكثيف التواصل بين الجانبين لبحث المزيد من الفرص المشتركة في تلك المجالات وترجمتها إلى شراكات ملموسة بما يحقق توجهات قيادتي البلدين وطموحات شعبيهما.
وجاءت التأكيدات السعودية العراقية في بيان مشترك صدر حول اجتماع الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي والمهندس حيّان عبد الغني السواد نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط العراقي أول من أمس والذي بحث خلاله الجانبان القضايا ذات الاهتمام المشترك في مجالات الطاقة.
وأشار الجانبان إلى التقدم الحاصل في مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، مؤكدين أهمية الإسراع في تنفيذ المشروع وزيادة طاقة خط الربط مستقبلاً لاستيعاب تطلعات البلدين الشقيقين في الربط الكهربائي الدولي وتصدير الطاقة الكهربائية.
كما أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، بما في ذلك تشغيل الشبكات والمحطات الكهربائية وصيانتها، والتعاون في مشروعات محطات الطاقة المتجددة وتطويرها. واتفقا على تعزيز التعاون بين البلدين في مجال التقنيات النظيفة لإدارة الانبعاثات من المواد الهيدروكربونية، وذلك في إطار المبادرات المنبثقة عن مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، المبنية على نهج الاقتصاد الدائري الكربون، والتي تتضمن إنشاء مركز معرفةٍ، ومجمعٍ إقليميٍ لاحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، بهدف إدارة الانبعاثات والحد منها لمكافحة آثار التغير المناخي.
وأكدا أهمية تبادل الخبرات في مجال خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بما فيها الكربون، وخفض انبعاثات غاز الميثان، وخفض حرق الغاز في الشعلات، والاستفادة من تجربة المملكة في برنامج إزاحة الوقود السائل.
واستعرض الجانبان مستجدات أسواق البترول العالمية، مؤكّدين أهمية العمل بشكل جماعي ضمن إطار اتفاق أوبك بلس، والتزام بلديهما بقرار مجموعة أوبك بلس الأخير الذي يمتد إلى نهاية عام 2023، والذي حظي بتأييد الدول الأعضاء في أوبك بلس، فضلاً عن إمكان اتخاذ إجراءات أخرى تضمن تحقيق التوازن والاستقرار في الأسواق العالمية إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
من جانب آخر، ارتفع النفط في التعاملات أمس الجمعة، مقلصا بعض خسائر الأسبوع التي كانت مدفوعة بمخاوف الطلب الصيني والتوقعات بأن سقف الأسعار المرتفع الذي اقترحته مجموعة الدول السبع للنفط الروسي سيبقي على تدفق الإمدادات.
وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت إلى 86.34 دولار للبرميل، بينما قفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 78.77 دولار للبرميل، حتى وقت إعداد هذا التقرير.
ولم يجر التوصل إلى تسوية لخام غرب تكساس الوسيط حتى الخميس بسبب عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة، في وقت ناقش دبلوماسيون من مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي سقفا لأسعار النفط الروسي بين 65 و70 دولارا للبرميل، بهدف الحد من الإيرادات التي تمول هجوم موسكو العسكري في أوكرانيا دون تعطيل أسواق النفط العالمية.
وقال محللو (إيه.إن.زد ريسيرش) في مذكرة للعملاء «السوق تعتبر (سقف الأسعار) مرتفعا للغاية مما يقلل من خطر اتخاذ موسكو إجراءات انتقامية».
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن موسكو لن تزود النفط والغاز لأي دولة تنضم إلى فرض سقف الأسعار، وهو ما أكده الكرملين أول من أمس الخميس.
وقال محللو (إيه.إن.زد ريسيرش) أيضا إن هناك دلائل على أن زيادة حالات الإصابة بكوفيد-19 في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، بدأت في التأثير على الطلب على الوقود، مضيفين «هذه رياح معاكسة للطلب على النفط، وتوجد إلى جانب ضعف الدولار خلفية سلبية لأسعار الخام».
ومن المتوقع أن يظل التداول حذرا قبل اتفاق بشأن سقف الأسعار، المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) المقبل عندما يبدأ حظر الاتحاد الأوروبي على الخام الروسي، وقبل الاجتماع المقبل لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها، فيما يعرف بتجمع (أوبك ) في الرابع من الشهر ذاته.
وكان تحالف أوبك قد وافق في أكتوبر (تشرين الأول) على خفض الإنتاج المستهدف بمقدار مليوني برميل يوميا حتى نهاية 2023.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.