بريطانيا تتحوّل «بلداً للإضرابات»

فئات جديدة تدخل على الخط... والحكومة عاجزة

موظفون وطلاب من كلية لندن للاتصالات بجامعة الفنون يشاركون في مسيرة خلال يوم من الإضراب في لندن (رويترز)
موظفون وطلاب من كلية لندن للاتصالات بجامعة الفنون يشاركون في مسيرة خلال يوم من الإضراب في لندن (رويترز)
TT

بريطانيا تتحوّل «بلداً للإضرابات»

موظفون وطلاب من كلية لندن للاتصالات بجامعة الفنون يشاركون في مسيرة خلال يوم من الإضراب في لندن (رويترز)
موظفون وطلاب من كلية لندن للاتصالات بجامعة الفنون يشاركون في مسيرة خلال يوم من الإضراب في لندن (رويترز)

قبل انتهاء عام 2022، تحولت بريطانيا إلى «بلد الإضرابات»، بعدما شهدت عدداً غير مسبوق منذ عقود من الإضرابات القائمة في أغلبها على أسباب اقتصادية، والتي وصلت إلى قطاعات لم تشهد إضرابات في تاريخها من قبل، على غرار قطاعات الصحة أو المحاماة أو أساتذة الجامعات وغيرها من الوظائف التي توصف بأنها مرموقة.
وينفذ العاملون في قطاع التمريض ببريطانيا إضراباً في 15 و20 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في تحرك غير مسبوق يكشف خطورة الأزمة الاجتماعية في المملكة المتحدة، حيث تنظم إضرابات لا سابق لها منذ عقود في عدد كبير من القطاعات.
وقالت الأمينة العامة لنقابة «الكلية الملكية للتمريض» (آر سي إن) بات كولن، إن «صبر الممرضين نفد»، وأضافت: «كفى رواتب منخفضة... وكفى عجزاً عن إعطاء المرضى الرعاية التي يستحقونها».
وكان الممرضون والممرضات صوتوا في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) لصالح هذا الإضراب غير المسبوق في تاريخ النقابة التي أنشئت قبل 106 سنوات. وأعلن الاتحاد الجمعة، عن تحرك ليومين في 15 و20 ديسمبر بعد «رفض الحكومة إجراء مفاوضات».
وتفيد تقديرات بأن الراتب الحقيقي للعاملين في التمريض انخفض بنسبة 20 في المائة منذ 2010، لا سيما بسبب الأزمة الحالية في غلاء المعيشة مع ارتفاع التضخم بنسبة تتجاوز 11 في المائة. ويبلغ الراتب السنوي للممرضة المبتدئة 27 ألف جنيه إسترليني (31400 يورو).
لكن وزير الصحة ستيف باركلي يرى أن «الوقت عصيب للجميع»، مشيراً إلى أن الحكومة لا تستطيع تلبية مطالب الاتحاد «التي لا يمكن تحملها» و«تمثل زيادة نسبتها 19.2 بالمائة في الأجور»، تعادل 10 مليارات جنيه إضافية سنوياً، على حد قوله.

قطاع صحي «مريض»
لكن كولن وفي تصريحات لهيئة «بي بي سي» الجمعة، شككت في هذه الأرقام. وقالت إن «اقتصاديينا عملوا جاهدين بشأن هذه الأرقام»، مؤكدة أنه «إذا كان باركلي يريد الكف عن التسويف ويريد التحاور فيمكنه تجنب هذه الإضرابات». وأكدت: «بابي مفتوح ليلاً ونهاراً». ورد وزير الصحة في تغريدة، مؤكداً أن «بابه أيضاً مفتوح أمام الاتحاد إذا كانوا يريدون النقاش».
وقالت منظمة «إن إتش إس بروفايدرز» التي تمثل المجموعات الاستشفائية في إنجلترا، إن واحداً من كل 4 مستشفيات أنشأ بنوك طعام لدعم الموظفين. وأكدت أميرة الممرضة بمستشفى في لندن التي صوتت تأييداً للإضراب لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن منهكون. سئمنا. نحتاج إلى زيادة في الراتب لنعيش».
ويعارض عدد من العاملين في قطاع التمريض الإضراب خوفاً من أن تضر التعبئة بالمرضى.
وقالت رئيسة «اتحاد الكلية الملكية للتمريض» في إنجلترا باتريشيا ماركيز لمحطة «سكاي نيوز»: «أعتقد أنه يجب علينا الاعتراف بأن إضراباً لمدة يومين ليس هو المشكلة فعلياً. المشكلة هي سنوات وسنوات من نقص التمويل».
ويعاني نظام الصحة العامة (إن إتش إس) من نقص في التمويل منذ سنوات ويشهد أزمة خطرة. وقد أعلنت الحكومة زيادة في ميزانيته تبلغ 3.3 مليار جنيه إسترليني للعام المقبل والعام الذي يليه. ويقول الاتحاد إن هناك 47 ألف وظيفة تمريض شاغرة في إنجلترا. والعام الماضي، غادر 25 ألف ممرض أو ممرضة وقابلة القطاع. وينتظر أكثر من 7 ملايين شخص تلقي علاج في المستشفيات الإنجليزية، وهو عدد قياسي.

الكل في أزمة
والحراك الاجتماعي لا يطال قطاع الصحة فقط. فقد قام عدد كبير من العاملين الآخرين في القطاعين العام والخاص، من المحامين إلى النقل، بإضرابات خلال العام الحالي.
في اسكوتلندا، أضرب المعلمون الخميس، للمطالبة بزيادة في الأجور. كذلك توقف عاملون في جامعات عن العمل الخميس والجمعة. ومدد عمال البريد إضرابهم حتى 2023، ما قد يؤثر على تسليم البريد والطرود خلال فترة أعياد نهاية السنة.
وقالت أستاذة التاريخ في جامعة ويستمنستر بيبا كاتيرال التي كانت من المضربين لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «آخر إضرابات كبيرة تعود إلى سبعينات وثمانينات القرن الماضي، وأثرت حينذاك على القطاع الخاص والصناعة خصوصاً. اليوم (يتركز التحرك) على القطاع العام بشكل أساسي».
وأضافت: «الناس يتعرضون للضغط منذ فترة طويلة. الأمر لا يتعلق بالرواتب فقط بل بحجم العمل أيضاً»، موضحة: «لا نرى كيف يمكن أن تتغير الأمور إلا من خلال الإضراب». وتابعت أنه مع تضخم قياسي «يزداد غضب الناس من الإجراءات التجميلية التي أعلنها أصحاب العمل والحكومة».
وواصل عمال البريد الملكي والمحاضرون الجامعيون إضرابهم في بريطانيا، الجمعة، في خضم نزاعات طويلة الأمد حول الأجور والمعاشات والوظائف. وأضرب أعضاء نقابة عمال الاتصالات واتحاد الجامعات والكليات منذ الخميس، لمدة 48 ساعة، مع التخطيط لمزيد من الإضرابات في الأسابيع المقبلة، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).
وتم تنظيم الاعتصام مرة أخرى خارج الجامعات ومراكز البريد الملكي في جميع أنحاء البلاد أمس، الذي وافق «الجمعة السوداء» - أحد أكثر أيام التسوق ازدحاماً في العام.
كانت نقابة عمال الاتصالات، التي تمثل 115 ألفاً من العاملين في البريد الملكي قد أعلنت عن إضراب يومين بعدما رفضت ما وصفه البريد الملكي بأنه أفضل وآخر عرض بشأن الأجور. وهددت بأنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الأجور، فإنه سيتم تنظيم إضرابات أخرى في الثلاثين من الشهر الحالي، وعلى مدار 7 أيام في ديسمبر المقبل، من بينهم عشية عيد الميلاد.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسبة 15 في المائة على «أغلبية» بنود الاتفاق الاقتصادي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والذي أُعلن عنه العام الماضي.

وأضاف المتحدث أن وزير التجارة البريطاني، بيتر كايل، تحدث مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، وأن الحكومة تتوقع استمرار المحادثات بين المسؤولين البريطانيين والأميركيين هذا الأسبوع.


من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
TT

من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خارطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي (كافد) عبر مشروع « قطار القدية السريع »، لتصبح مدة الوصول إليها نحو 30 دقيقة، من ساعتين تقريباً كوقت تقريبي عبر وسائل النقل الأخرى، ويمثل ذلك انخفاضاً في زمن التنقل بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مع وصول سرعة القطارات التشغيلية إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وفق لبيانات الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

يأتي المشروع ضمن منظومة نقل أوسع تستهدف تعزيز الترابط داخل المدينة ورفع كفاءة التنقل بين المراكز الحيوية، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني غرب وجنوب غربي الرياض.

في سياق متصل، أعلنت الهيئة ترسية امتداد «المسار الأحمر» لمترو الرياض إلى الدرعية، عبر أنفاق بطول 7.1 كيلومتر ومسارات مرتفعة بطول 1.3 كيلومتر، مع إنشاء محطات في جامعة الملك سعود والدرعية، على أن تمثل المحطة الأخيرة نقطة ربط مستقبلية مع «الخط السابع» المرتقب.

إحدى مناطق مشروع القدية الترفيهي (واس)

ووفق تقديرات الهيئة، يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليص عدد السيارات اليومية بنحو 150 ألف مركبة، مما يعزز الوصول إلى وجهات سياحية مثل «مطل البجيري» و«وادي صفار»، ويدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة.

المشاريع الكبرى

وقال نائب رئيس «الخليجية القابضة» بندر السعدون، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع الدرعية يُعد من بين أضخم مشاريع «رؤية 2030»، فيما تم الإعلان عن مشاريع نوعية في «وادي صفار»، إضافةً إلى مشاريع الأوبرا وجامع الملك سلمان.

وأوضح أن امتداد المسار الأحمر عبر طريق الملك عبد الله حتى الدرعية سيخلق طلباً عقارياً قوياً، لا سيما مع تكامل شبكة القطارات التي تبدأ من مطار الملك سلمان مروراً بـ«كافد» والدرعية والمربع الجديد.

في المقابل، أشار السعدون إلى أن عدد المشاريع المعلنة في القدية يصل إلى نحو 30 مشروعاً، مما يعزز احتمالات تشكل طفرة عقارية تدريجية في الممرات المرتبطة بالقطار، خصوصاً مع ارتباطه بمشاريع كبرى مثل «إكسبو 2030» و«المربع الجديد» و«الأفنيوز»، إضافةً إلى مطار الملك سلمان المتوقع أن يكون من أكبر مطارات العالم بحلول 2030.

الأراضي البيضاء

من جهته، ذكر المحلل العقاري خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاريع النقل الكبرى مثل «قطار القدية السريع» لا ترفع الأسعار فقط، بل تعيد تشكيل هيكل السوق العقارية وقيم الأصول على المدى المتوسط والطويل.

وحسب المبيض، فإن التجارب التاريخية تشير إلى أن العقارات الواقعة ضمن نطاق 1 إلى 3 كيلومترات من محطات النقل تشهد ارتفاعاً في القيمة الرأسمالية، مع زيادة الطلب الاستثماري على الأراضي البيضاء وتحولها إلى مشاريع تطويرية عالية الكثافة.

وأضاف أن هناك قاعدة اقتصادية واضحة في هذا النوع من المشاريع، مفادها أن «كل دقيقة يتم اختصارها في زمن الوصول تنعكس مباشرةً على القيمة السوقية للأصول»، معتبراً أن المشروع لا يمثل مجرد محطة نقل، بل محور نمو متكامل يُنتج حوله اقتصاداً عقارياً جديداً.

الكثافة السكانية

وحول ما إذا كان الأثر سيقتصر على إعادة توزيع الطلب داخل الرياض، أم سيولّد نمواً فعلياً في حجم السوق، أبان أن الأثر سيكون مزدوجاً؛ إذ ستشهد السوق نمواً حقيقياً مدفوعاً بما وصفه بـ«الطلب المصنّع» الناتج عن مشروع القدية، الذي يُتوقع أن يستقطب 17 مليون زائر ويوفر 325 ألف فرصة عمل، إلى جانب إعادة توزيع الكثافة السكانية باتجاه غرب العاصمة والمناطق المرتبطة بالمحطات.

وفيما يتعلق بالمسار السعري، يرى المبيض أن السوق حالياً في مرحلة استباقية انعكست في ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بالقدية بين 30 و40 في المائة منذ 2023، متوقعاً أن يتحول النمو إلى مسار أكثر استدامة مع بدء التشغيل الفعلي، وارتباط الأسعار بالقيمة التشغيلية الناتجة عن تقليص زمن التنقل إلى 30 دقيقة بين المطار و«كافد» و«القدية».

وبشأن القطاع المرشح لقيادة المرحلة المقبلة، أبان أن العقارين السكني والسياحي مرشحان بأدوار متكاملة؛ فالسكني مدعوم بمستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين إلى 70 في المائة، في حين يستند السياحي إلى مستهدفات استقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مرجحاً أن تكون المواقع التي تخدم الاستخدامين معاً على امتداد مسار القطار الأكثر جذباً للاستثمار.

Your Premium trial has ended


سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.