اختتام مؤتمر الشراكات المستدامة في السعودية بعقد 50 اتفاقية تدعم منظومة الابتكار

تطلع في قطاع التعليم العالي السعودي لشراكة بحثية للتطوير والابتكار مع قطاعات التنمية المختلفة (الشرق الأوسط)
تطلع في قطاع التعليم العالي السعودي لشراكة بحثية للتطوير والابتكار مع قطاعات التنمية المختلفة (الشرق الأوسط)
TT

اختتام مؤتمر الشراكات المستدامة في السعودية بعقد 50 اتفاقية تدعم منظومة الابتكار

تطلع في قطاع التعليم العالي السعودي لشراكة بحثية للتطوير والابتكار مع قطاعات التنمية المختلفة (الشرق الأوسط)
تطلع في قطاع التعليم العالي السعودي لشراكة بحثية للتطوير والابتكار مع قطاعات التنمية المختلفة (الشرق الأوسط)

اختتم أول تجمع من نوعه في السعودية لتعزيز التعاون بين القطاع الجامعي والقطاعات الأخرى وتحويل البحوث إلى قيمة استثمارية، بعرض الباحثين السعوديين ما يربو على ألف منتج بحثي و220 اختراعاً، نجم عنها توقيع أكثر من 50 اتفاقية بين الجامعات والقطاعات التنموية في البلاد.
وانتهت، في العاصمة السعودية الرياض، أمس الجمعة، فعاليات مؤتمر الشراكات المستدامة، الذي أُقيم على مدار يومين تحت عنوان «البحث والابتكار نحو اقتصاد مزدهر»، وذلك ضمن مبادرة وزارة التعليم لتعزيز الروابط بين الجامعات السعودية بوصفها مصدراً لإنتاج وتطويع المعرفة، وبين القطاعات الصناعية والتنموية من أجل نمو الاقتصاد الوطني واستدامته.
ووفق بيان جرد لفعاليات المؤتمر، قال المنظمون إنه جرت استضافة 150 من الوزراء وصُناع القرار والقيادات المحلية والدولية، و100 من القطاع الصناعي والتنموي، و40 جامعة وكلية سعودية، فيما عرض فيه 1000 منتج بحثي ونموذج صناعي للجامعات، بينما جرى توقيع أكثر من 50 اتفاقية تعاون وشراكة بحثية بين الجامعات والقطاعات المختلفة لدعم منظومة البحث والابتكار.
من جانب آخر، أكد مسئولو وزارة التعليم دعم منظومة البحث والابتكار والتطوير في الجامعات السعودية، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية والتكامل مع القطاعات الصناعية والتنموية، وتحديد الاحتياجات البحثية والابتكارية ذات الأولوية الوطنية وتقديم حلول فاعلة لها، إضافةً لدعم مؤشرات المملكة عالمياً.
وأكد نائب وزير التعليم للجامعات والبحث والابتكار الدكتور محمد بن أحمد السديري أهمية الشراكات البحثية بين الجامعات وما لديها من إمكانات أكاديمية وبحثية، والقطاع الخاص وما لديه من احتياجات لدعم الخطط التنموية.
وأوضح أن وزارة التعليم تعمل على عدة مبادرات استراتيجية تحسّن من فرص الشراكات البحثية والابتكارية وريادة الأعمال، كمبادرة تنمية الأستاذ الريادي، وبناء وتنمية قدرات ريادة الأعمال، وشراكات البحث والابتكار التي تتضمن بناء 50 شراكة بحثية بين الجامعات والقطاعات الوطنية والتنموية، وبناء 3 مراكز انتقالية متخصصة، و3 مراكز ابتكارية، إضافةً إلى مبادرة التمويل المؤسسي، مؤكداً أهمية استفادة جميع القطاعات الوطنية من الزخم الموجود بالجامعات السعودية في هذا المجال.
وشدد السديري على ضرورة ربط البرامج والتخصصات التي تقدمها الجامعات باحتياجات القطاع الخاص والمجتمع المحلي، ورفع مستوى الثقة لهذه الجهات في القطاع، ودعم مخرجات الجامعات من البرامج البحثية والدراسات العلمية، وصولاً إلى المشاركة في تمويل المشروعات البحثية التي تقدمها الجامعات.
من جهته، أفصح رئيس جامعة الملك فيصل بمنطقة الأحساء شرق السعودية الدكتور محمد العوهلي عن دور الجامعة في دعم البحث والابتكار، من خلال العمل على التطوير والاستثمار في المنظومة الوطنية والتنمية الشمولية، وعمل هوية بحثية للجامعة تتضمن الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، ودعم الابتكار وتعزيز البحث العلمي في تطوير الصناعة.
من جانبها، أوضحت رئيسة جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن الدكتورة إيناس العيسى أن التعليم الجامعي يسهم في دفع الاقتصاد الوطني وفق «رؤية المملكة 2030»، مبينة أن الجامعة لديها عدد كبير من الشراكات البحثية مع الجامعات والجهات الحكومية والخاصة والمراكز البحثية داخلياً وخارجياً؛ لبناء البرامج الأكاديمية بما أسهم في زيادة نسبة نمو النشر العلمي والتصنيف الدولي، وكذلك الشراكات الصناعية لتحويل الأبحاث إلى منتجات، وشراكات بناء القدرات، إلى جانب العمل على وجود فروع للجامعات الدولية في المملكة.
إلى ذلك أشار رئيس جامعة تبوك في شمال غربي المملكة الدكتور عبد الله الذيابي إلى أن الشراكات المستدامة هي حجر الزاوية في منظومة البحث والابتكار، موضحاً أن دور الجامعات في المنظومة يعتمد على عمل شراكات بحثية مع القطاعات الصناعية، حيث إن دورها تنفيذي يتواكب مع هويتها البحثية وموقعها الجغرافي، ضمن حوكمة وتشريعات واضحة، لافتاً إلى أن الجامعة عززت منظومة البحث والابتكار في مجتمعها التعليمي والبحثي، وعقدت عدة شراكات بحثية مع جامعات وجهات محلياً ودولياً.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.