ملايين الأوكرانيين في العتمة بعد ضربات روسية جديدة

الرئيس الأوكراني مع وزير الخارجية البريطاني في كييف أمس (رويترز)
الرئيس الأوكراني مع وزير الخارجية البريطاني في كييف أمس (رويترز)
TT

ملايين الأوكرانيين في العتمة بعد ضربات روسية جديدة

الرئيس الأوكراني مع وزير الخارجية البريطاني في كييف أمس (رويترز)
الرئيس الأوكراني مع وزير الخارجية البريطاني في كييف أمس (رويترز)

لا يزال ملايين الأوكرانيين غارقين في العتمة بعد ضربات روسية جديدة كثيفة استهدفت منشآت الطاقة الأوكرانية وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي والمياه عن مناطق أوكرانية عدة، بينها العاصمة كييف، وهي استراتيجية وصفها الحلفاء الغربيون بأنها «جرائم حرب» مع اقتراب الشتاء. وقالت وزارة الطاقة الأوكرانية إن عمليات القصف أدت إلى انقطاع الكهرباء عن «الغالبية الكبرى من المستهلكين» في أوكرانيا الذي كان عدد سكانها نحو 40 مليون نسمة قبل بدء الحرب في 24 فبراير (شباط) الماضي. ورأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن استراتيجية موسكو الجديدة الهادفة إلى إغراق أوكرانيا في الظلمة لن تنال من عزيمة البلاد. وقال في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية نشرت الجمعة إنها «حرب قوة وصمود لنرى من هو الأقوى».
وبعد يومين على ضربات روسية استهدفت منشآت حيوية، أصبح نحو نصف سكان العاصمة الأوكرانية كييف محرومين من التيار الكهربائي الجمعة، على ما أعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو. وكتب كليتشكو على تلغرام: «ثلث المساكن في كييف باتت لديها تدفئة، يواصل الخبراء إعادة (التيار الكهربائي) إلى العاصمة. لا يزال نصف المستهلكين محرومين من الكهرباء».
وأعلن حاكم منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا الجمعة أنه تم إخلاء المرضى من مستشفيات في مدينة خيرسون التي انسحبت منها قوات موسكو منذ أسبوعين، بسبب هجمات روسية متواصلة. وقال الحاكم ياروسلاف يانوشيفيتش على مواقع التواصل الاجتماعي إنه «بسبب القصف الروسي المتواصل، نقوم بإجلاء المرضى من مستشفيات خيرسون». وقال الحاكم الإقليمي ياروسلاف يانوشيفيتش إن المدينة، التي استعادتها القوات الأوكرانية في الآونة الأخيرة، تعرضت للقصف بالمدفعية وقاذفات الصواريخ المتعددة. وأصيب نحو 20 شخصاً بجروح واشتعلت النيران في مبنى شاهق نتيجة القصف. وانسحبت القوات الروسية من خيرسون في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري تحت ضغط من هجوم أوكراني مضاد. ومع ذلك، يحتفظ الروس بمواقعهم على الضفة الأخرى لنهر دنيبرو ويطلقون نيران المدفعية من مواقعهم هناك.
وقالت مسؤولة بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر فيولين دي روزييه للصحافيين في جنيف عبر الفيديو من العاصمة الأوكرانية: «نتوقع زيادة في حركة نزوح السكان في الأشهر القليلة المقبلة. وأضافت، نحن نرصد بالفعل أن مدينة كييف بدأت تخلو من السكان. وتشهد المنظمة أيضاً تزايد النزوح الداخلي في المدينة. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن نصف سكان كييف لا يزالون بدون طاقة كهربائية، وإن ضغط المياه منخفض للغاية، بحيث لا تصل المياه الرئيسية إلى سكان الطوابق العليا. أما أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ فقال إن الهجمات الصاروخية الروسية على البنية التحتية المدنية، تسببت في ترك الأوكرانيين بدون تدفئة أو كهرباء أو طعام، واصفاً المشهد بأنه «بداية مروعة» لفصل الشتاء.
أما مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك فقال إن الضربات الروسية على البنية التحتية الأساسية منذ أكتوبر (تشرين الأول) أودت بحياة ما لا يقل 77 مدنياً فضلاً عن التسبب في معاناة شديدة للملايين. وذكر في بيان: «الملايين يواجهون معاناة شديدة وظروفاً معيشية مروعة جراء هذه الضربات»، مشيراً إلى أن هذا «يمثل مشاكل خطيرة بموجب القانون الإنساني الدولي، الذي يتطلب وجود سبب عسكري واضح ومباشر لكل موقع يتم استهدافه».
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو: «خلال النهار، تنوي شركات الطاقة توصيل الكهرباء إلى جميع المستهلكين بالتناوب». ولامست الجمعة درجات الحرارة الصفر مئوية، مع تساقط أمطار. وتعكف أوكرانيا الجمعة على تصليح منشآت الطاقة المتضررة. وبات قطاع الطاقة الأوكراني على شفير الانهيار. وتعاني نحو 15 منطقة مشاكل إمدادات مياه وكهرباء. وقال الرئيس زيلينسكي: «وضع الكهرباء يبقى صعباً في كل المناطق تقريباً. لكن نبتعد تدريجياً عن الانقطاع وساعة بعد ساعة نعيد التيار إلى مستهلكين جدد». وقال مدير شبكة «دي تي إي كاي» دميترو ساخاروك: «سنعيد تدريجياً التيار ساعتين إلى 3 ساعات إلى حين نتمكن من زيادة كمية الكهرباء الواردة إلى كييف». في العاصمة أعيدت خدمة المياه مساء الخميس بحسب البلدية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن القصف الروسي لم يستهدف كييف متهماً الدفاعات الجوية الأوكرانية بأنها مسؤولة عن الأضرار اللاحقة بالعاصمة. وحذرت منظمة الصحة العالمية من تداعيات «مميتة أحياناً» لملايين الأوكرانيين الذين قد يهجرون منازلهم «بحثاً عن الدفء والأمن».
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن «هذا الاستهداف الممنهج للسكان مع اقتراب الشتاء يعكس إرادة روسيا الواضحة في جعل الشعب الأوكراني يعاني وحرمانه من المياه والتدفئة والكهرباء، من أجل تقويض قدرته على الصمود»، معتبرة أن «هذه الأفعال تشكل بوضوح جرائم حرب». وندد زيلينسكي أمام مجلس الأمن الدولي خلال كلمة عبر الفيديو بارتكاب «جريمة ضد الإنسانية». وأعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الخميس أن «أمام قيادة أوكرانيا (...) فرصة لحل النزاع عبر تلبية كل مطالب الجانب الروسي ووضع حد للمعاناة المحتملة للمدنيين».


مقالات ذات صلة

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع أوكرانيا

أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية - الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع أوكرانيا

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع كييف، وتقارير حول أكثر من 1780 أفريقياً من 36 دولة «يقاتلون في الجيش الروسي».

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

اتفق الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء السلوفاكي، الجمعة، على لقاء من حيث المبدأ، على خلفية اتهام براتيسلافا كييف بعرقلة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي، والكرملين ينفي أي علاقة بتحليق مسيرة قريباً من حاملة طائرات فرنسية

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف، الخميس، لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)

اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

أعلن الادعاء العام في نيروبي الخميس توجيه تهمة الاتجار بالبشر لعنصر رئيسي في شبكة أرسلت أكثر من ألف كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».