ملفات ساخنة في «زيارة الدولة» لماكرون إلى واشنطن

تشمل حرب أوكرانيا والطاقة والمواجهة مع الصين والتعاون الأوروبي ـ الأميركي وإيران ولبنان

ماكرون وبايدن وعدد من قادة الدول خلال قمة «العشرين» في بالي في 16 نوفمبر الحالي (إ.ب.أ)
ماكرون وبايدن وعدد من قادة الدول خلال قمة «العشرين» في بالي في 16 نوفمبر الحالي (إ.ب.أ)
TT

ملفات ساخنة في «زيارة الدولة» لماكرون إلى واشنطن

ماكرون وبايدن وعدد من قادة الدول خلال قمة «العشرين» في بالي في 16 نوفمبر الحالي (إ.ب.أ)
ماكرون وبايدن وعدد من قادة الدول خلال قمة «العشرين» في بالي في 16 نوفمبر الحالي (إ.ب.أ)

تنظر باريس بكثير من الاهتمام إلى «زيارة الدولة» التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي من 29 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى الثاني من ديسمبر (كانون الأول)، إلى الولايات المتحدة الأميركية، بدعوة من نظيره الأميركي جو بايدن. ولم تبخل مصادر قصر الإليزيه، بمناسبة تقديمها للزيارة، في استخدام تعابير التفخيم بأن هذه الزيارة هي الثانية من نوعها التي يقوم بها ماكرون بعد زيارة أولى في عام 2018 زمن الرئيس السابق دونالد ترمب، كما أنها أول زيارة دولة في عهد خلفه بايدن الذي نسج معه الرئيس إيمانويل ماكرون علاقة قوية بعد الفتور الذي اعتراها خريف العام الماضي. وللتذكير، فإن سبب الفتور المباشر يعود لنقض أستراليا «صفقة القرن» المبرمة مع باريس عام 2019 بتخليها عن عقد شراء 12 غواصة فرنسية الصنع لصالح غواصات أميركية - بريطانية تعمل بالدفع النووي. وأكثر ما آلم باريس، إضافة إلى الضرر المادي لخسارتها صفقة بـ52 مليار دولار، أنها استبعدت عن التحالف الاستراتيجي الثلاثي الذي ضم الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، وغرضه الوقوف بوجه التمدد الصيني في منطقة الهندي-الهادئ، حيث وجود مصالح استراتيجية رئيسية لفرنسا. إلا أن ذلك كله طوي نهائياً وأعيد وضع العلاقات الثنائية على سكة التطوير وتعزيز التقارب، وتأتي هذه الزيارة لتكون تتويجاً لها.
ويصل ماكرون إلى واشنطن، مساء الثلاثاء المقبل، مصحوباً بوفد وزاري ونيابي كبير، إضافة إلى شخصيات فاعلة في القطاعات الاقتصادية والمالية والعلمية والثقافية. وأُعد لماكرون برنامج حافل يتضمن لقاء عائلياً في إطار عشاء خاص للثنائي بايدن - ماكرون وعقيلتيهما، وسيوفر لهما الفرصة للبحث في الملفات الرئيسية بعيداً عن الشكليات.
وكما في زيارات الدولة، سيحظى ماكرون باستقبال رسمي في البيت الأبيض مع إطلاق 21 طلقة مدفعية، واستعراض حرس الشرف وزيارة مقبرة أرلنغتون، ثم عشاء رسمي موسع ليل الخميس في البيت الأبيض بحضور مئات الأشخاص. وسيعقد الرئيسان بعد اجتماعهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً. وقبل ذلك، ستتاح الفرصة لماكرون للتحدث للوسائل الإعلامية الأميركية، وأن يلتقي الجهات الفاعلة في قطاعات الطاقة النووية والأنشطة الفضائية والتغيرات المناخية والبيئة والتمويل المتجدد، بحضور نائبة الرئيس كمالا هاريس. وسيكون ماكرون ووزراؤه ضيوف الشرف في وزارة الخارجية بحضور هاريس ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، حيث سيكون التركيز على المسائل الخارجية. كذلك سيزور ماكرون الكونغرس الأميركي ويلتقي أعضاء من مجلسي (الشيوخ والنواب)، وتنتهي زيارته في مدينة نيو أوليانز وولاية لويزيانا التي باعها الإمبراطور نابليون الأول في عام 1803 إلى الولايات المتحدة حتى لا تقع بأيدي الإنجليز.
- فرصة لتعزيز التشاور والتنسيق
بيد أن أهمية زيارة ماكرون لا تكمن فقط في رمزيتها، وفي أنها تشكل «اعترافاً» أميركياً بأهمية العلاقات الثنائية مع باريس، إذ ترى فيها مصادر الإليزيه «فرصة لتعزيز التشاور وتنسيق السياسات»، إنْ في كيفية التعاطي مع الصين أو في رؤية تتمات الحرب الروسية على أوكرانيا، فضلاً عن النظر في كيفية مواجهة تبعاتها من على جانبي الأطلسي على صعيدي الطاقة وإعادة تنشيط الاقتصاد، والمحافظة على المنافسة الشريفة بين الاقتصادين الأميركي والأوروبي. ويتخوف الجانب الأوروبي من الخطة الأميركية الواسعة لدعم الاقتصاد الأميركي التي يرى فيها تهديداً لصناعاته؛ إذ من شأنها أن تصيب التنافس المتكافئ بين الطرفين. وقالت مصادر الإليزيه إن ما يزيد من أهمية هذه المسألة أن الاقتصاد الأوروبي يعاني أكثر من الاقتصاد الأميركي من تبعات الحرب في أوكرانيا. كذلك بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اختلاف في الرؤية لكيفية التعامل مع الصين التي ترى فيها واشنطن تهديداً استراتيجياً لها بفضل إمكانياته المتزايدة في كافة القطاعات، بما فيها العسكري.
وقالت مصادر الإليزيه إن الأوروبيين «يسعون لإيجاد أسس التعاون مع الصين والولايات المتحدة، إلا أنهم يقفون على مسافة واحدة من الطرفين؛ إذ إنهم حلفاء أميركا وشركاء الصين». بيد أن هذا الواقع لا يمنع المصادر الرئاسية من تأكيد أن الأوروبيين «لا يستطيعون اتباع السياسة الأميركية» الصدامية مع الصين رغم «تفهمهم» لرغبة واشنطن في البقاء «زعيمة العالم».
ومرة أخرى، يشدد قصر الإليزيه على رغبة الأوروبيين في تحقيق «السيادة الأوروبية». ويدعو ماكرون منذ انتخابه للمرة الأولى في عام 2017 إلى ما يسميه «الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية» التي تطور مفهومها بحيث لم تعد بديلاً عن المظلة الأميركية، ولا الحلف الأطلسي، بل إلى جانبهما.
بيد أن الصين ستكون مادة للتباحث من زاوية ثانية، وتتناول الدور الذي يريد الغربيون وعلى رأسهم ماكرون أن تلعبه في وضع حد للحرب الروسية على أوكرانيا. وقالت مصادر الإليزيه إن الرئيس الفرنسي طلب من نظيره الصيني الذي التقاه مؤخراً في بالي بمناسبة قمة العشرين، أن «يمارس نفوذه على بوتين من أجل وضع حد للحرب». وتضيف هذه المصادر أن الصين عضو دائم في مجلس الأمن، ويتعين عليها التزام واجباتها للمحافظة على السلم العالمي. وتعتبر باريس ومعها أكثرية أوروبية أن «وزن الصين» والعلاقة الوثيقة التي تقيمها مع روسيا وحاجة موسكو لها وتأييدها النسبي لبوتين، تمكنها من أوراق ضاغطة على الرئيس الروسي الذي يعيش عزلة سياسية ودبلوماسية لم يعرفها سابقاً، وأن بكين قادرة على لي ذراعه. وطلب ماكرون من رئيس الوزراء الهندي، في المناسبة عينها، أن يقوم بالدور نفسه لدى بوتين.
تشدد مصادر الإليزيه على توافق الرأي والمواقف بين باريس وواشنطن إزاء الحرب الأوكرانية ومآلاتها. ويرى الطرفان أن نهاية الحرب «لا يمكن أن تحصل إلا على طاولة المفاوضات، وفي التوقيت والأهداف التي يختارها الأوكرانيون أنفسهم». ويرى الطرفان أن حلاً كهذا يجب أن يحافظ على سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.
وكانت عبارة لرئيس الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي أثارت ردود فعل وعلامات استفهام، حيث شكك قبل أسبوعين في قدرة القوات الأوكرانية على تحرير كامل الأراضي التي سيطرت عليها روسيا بقوة السلاح، ما فهم على أنه ضغوط على كييف لقبول الجلوس إلى طاولة المفاوضات. كذلك ثمة تساؤلات من جانبي الأطلسي حول المدة الزمنية التي ستبقى الحرب خلالها مشتعلة، وتكلفتها المادية على الأوروبيين والأميركيين، ومدى «تعب» من كونها لن تنتهي في أمد قريب. لكن الموقف الرسمي للطرفين يقوم على أن المطلوب اليوم هو استمرار الدعم الاقتصادي والعسكري لأوكرانيا، وتوفير الوسائل التي تمكنها من مقاومة الضغوط الروسية التي تشمل استهداف البنى التحتية المدنية (مياه، طاقة، كهرباء...). أما متى تنطبق المفاوضات، ووفق أي شروط، فيعود تحديدها للأوكرانيين وليس لأي طرف آخر. وأشار الإليزيه إلى أن الاتصال المرتقب بين ماكرون وبوتين «لن يحصل» قبل الزيارة إلى واشنطن، وأن الأمرين «غير مترابطين».
- إيران ولبنان
يبقى من بين المسائل الساخنة ملفان إقليميان: إيران من جهة، ولبنان من جهة ثانية. وفي الملف الأول، يرى الطرفان أن أداء طهران بالغ الخطورة ليس فقط بسبب تحللها من التزاماتها في إطار الاتفاق النووي، وآخرها تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة في موقع فوردو ونشر طاردات مركزية أكثر حداثة، والقمع الدموي الذي تمارسه في الداخل، بل أيضاً بسبب مشاركتها في الحرب في أوكرانيا عبر توفير الأسلحة للقوات الروسية ومنها المسيرات، فضلاً عن مؤشرات لبيع صواريخ أرض-أرض لروسيا. وسبق لمصدر دبلوماسي فرنسي أن حذر قبل يومين طهران من تفعيل آلية «سناب باك» التي تنص على نقل الملف النووي إلى مجلس الأمن الدولي وإعادة تفعيل العقوبات الدولية إذا لم تحل خلافها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
أما بالنسبة للبنان، فباريس وواشنطن «متفقتان على الدعوة للإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية سريعاً، ولكن أيضاً تشكيل حكومة جديدة (بعد الانتخابات الرئاسية) تكون مهمتها تنفيذ الإصلاحات التي أصبحت معروفة، والتي أقرت في المؤتمرات التي رعتها فرنسا وضمنت الاتفاقية المبدئية بين صندوق النقد الدولي والحكومة اللبنانية، وكلها خطوات مطلوبة من أجل توفير الاستقرار والأمن والازدهار للبنان. وينتظر اللبنانيون الكثير من هذا اللقاء، خصوصاً أن فرنسا تلعب دوراً بارزاً في مساعيها؛ لتوفير نوع من التوافق الدولي حول الانتخابات وهي على تواصل مع كافة الأطراف في الداخل والخارج.
وكان مصدر دبلوماسي أشار قبل يومين إلى أن فرنسا «ما زالت الدولة الوحيدة التي تواظب على دفع الأسرة الدولية للاهتمام بالملف اللبناني»، وتساءلت عن «الجهة التي يمكن أن تقوم بهذا الدور في حال توقفت باريس عن أدائه». ويبذل ماكرون ومعه الخلية الدبلوماسية في القصر الرئاسي، إضافة إلى وزيرة الخارجية كاترين كولونا والسفيرة في بيروت، آن غريو، جهوداً على عدة مستويات لتحريك الملف الرئاسي العالق في مجلس النواب، ما يفاقم التبعات المترتبة على استمرار الفراغ في أعلى مؤسسة دستورية في لبنان والذي قارب الشهر. وتحولت باريس إلى محطة إلزامية للمشاورات الرئاسية، وآخر من قصدها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل. وثمة اعتقاد رائج أن باريس تتحرك باسم الاتحاد الأوروبي وبموافقة أميركية، وتفاهم مع المملكة السعودية. فضلاً عن ذلك، فإن باريس على تواصل مع كافة الأطراف في الداخل اللبناني وفي الخارج، بما في ذلك «حزب الله» وإيران.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

حرب إيران تعيد رسم رهانات 2028 داخل معسكر ترمب

ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)
ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تعيد رسم رهانات 2028 داخل معسكر ترمب

ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)
ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)

مع تهديد حرب إيران لإرث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ترتفع أيضاً الرهانات السياسية أمام اثنين من أبرز المرشحين لخلافته: نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

ويُنظر إلى الرجلين على نطاق واسع بوصفهما مرشحين لخلافة ترمب في الرئاسة، وقد دُفعا إلى واجهة المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب - التي لا تزال في طور التشكّل - في وقت بدأ فيه الحزب الجمهوري بالفعل التفكير في مرحلة ما بعد ترمب. واتخذ فانس مقاربة حذرة تعكس تشككه إزاء الانخراط الأميركي المطوّل في الحروب الخارجية، في حين اصطفّ روبيو بشكل وثيق مع موقف ترمب، بوصفه أحد أكثر المدافعين صراحة عن الحملة العسكرية. وقال ترمب إن الرجلين شاركا في الجهود الرامية إلى دفع إيران لقبول المطالب الأميركية بتفكيك برامجها النووية والصاروخية، وضمان حرية مرور النفط عبر مضيق هرمز.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2028، بدأ ترمب يطرح على حلفائه ومستشاريه في أحاديث خاصة سؤالاً: «جي دي، أم ماركو؟»، حسبما نقل تقرير لوكالة «رويترز» عن شخصين مطلعين.

الاستعداد لخيار 2028

ويرى محللون سياسيون ومسؤولون جمهوريون، وفق الوكالة، أن مسار العملية العسكرية الأميركية، التي دخلت أسبوعها الخامس، قد يُحدّد حظوظ الرجلين في 2028. فقد يعزز إنهاء سريع للحرب يميل لمصلحة واشنطن موقع روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي، ويُنظر إليه كـ«يد ثابتة» في الأزمات. أما إذا طال أمد الصراع، فقد يمنح ذلك فانس مساحة للقول إنه عبّر عن النزعة المناهضة للحروب داخل قاعدة ترمب، من دون أن ينتقد الرئيس علناً.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يهمس بكلمة لنائب الرئيس جي دي فانس في المكتب البيضاوي بواشنطن يوم 9 أكتوبر 2025 (أ.ب)

كما أن موقع ترمب نفسه على المحك. فقد تراجعت نسبة تأييده في الأيام الأخيرة إلى 36 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ عودته إلى البيت الأبيض، متأثرةً بارتفاع أسعار الوقود ورفض واسع لحرب إيران، وفق استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، الأسبوع الماضي.

ويقول بعض الجمهوريين إنهم يراقبون عن كثب أيّاً من كبار مساعدي ترمب يبدو أنه يحظى بتفضيله مع تطورات الصراع. ويرى بعضهم مؤشرات على ميل ترمب إلى روبيو، مع الإقرار بإمكانية تغيّر رأيه سريعاً.

وقال جمهوري على صلة وثيقة بالبيت الأبيض إن «الجميع يراقب لغة جسد ترمب حيال روبيو، ولا يرى الشيء نفسه مع فانس». ورفض البيت الأبيض فكرة أن يكون ترمب يبعث بإشارات تفضيل. وقال المتحدث ستيفن تشيونغ: «لن تثني أي تكهنات إعلامية جنونية حول نائب الرئيس فانس والوزير روبيو هذه الإدارة عن مهمتها في القتال من أجل الشعب الأميركي».

من خصوم إلى ورثة محتملين

يبلغ فانس 41 عاماً، وهو عنصر سابق في مشاة البحرية خدم في العراق، وقد عارض طويلاً تورط الولايات المتحدة في الحروب الخارجية. وجاءت تعليقاته العلنية بشأن إيران محدودة ومحسوبة، فيما أشار ترمب إلى وجود «اختلافات فلسفية» بينهما بشأن الصراع.

وكان فانس، الذي عرّف نفسه في بداية مسيرته السياسية بأنه «مناهض لترمب»، قد كتب مقالاً في «وول ستريت جورنال» عام 2023 قال فيه إن أفضل سياسات ترمب الخارجية تمثلت في عدم بدء أي حروب خلال ولايته الأولى. وسعى البيت الأبيض إلى التقليل من أي خلاف بين الرئيس ونائبه. وخلال وقوفه إلى جانب ترمب في المكتب البيضاوي في وقت سابق من هذا الشهر، أكد فانس دعمه لإدارة ترمب للحرب، واتفق معه على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

تحفّظ فانس عن انتقاد الحملة العسكرية ضد إيران (رويترز)

وقد يتولى فانس دوراً أكثر مباشرة في المفاوضات إذا أحرز المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف وصهر ترمب جاريد كوشنر تقدماً كافياً، حسب شخص مطلع على الأمر. وقالت متحدثة باسم فانس إنه «يفتخر بكونه جزءاً من فريق بالغ الفاعلية، حقق - تحت قيادة الرئيس ترمب - نجاحات كبيرة في جعل أميركا أكثر أماناً وازدهاراً».

بدوره، قال مسؤول كبير في البيت الأبيض، طلب عدم كشف هويته لـ«رويترز»، إن ترمب يتسامح مع الاختلافات الآيديولوجية ما دام مساعدوه يحافظون على ولائهم، مضيفاً أن آراء فانس المتشككة ساعدت في إطلاع ترمب على مواقف جزء من قاعدته الانتخابية.

وقال شخص مطلع على آراء فانس إن نائب الرئيس سينتظر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) قبل أن يقرر ما إذا كان سيترشح في 2028. وقد فاز فانس باستطلاع الرأي الذي أُجري خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (سيباك)، حيث صوّت له نحو 53 في المائة من بين أكثر من 1600 مشارك بوصفه مرشح الحزب الجمهوري المقبل. وأظهرت النتائج، التي أُعلنت السبت، أن روبيو يتقدم أيضاً؛ إذ حلّ ثانياً بنسبة 35 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة فقط العام الماضي.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

أما روبيو (54 عاماً)، فقد قال إنه لن يترشح للرئاسة إذا ترشّح فانس، وتقول مصادر مطلعة على آرائه إنه سيكون راضياً بأن يكون نائباً له في بطاقة انتخابية مشتركة. لكن أي مؤشرات على ضعف فانس قد تشجع روبيو وجمهوريين آخرين يفكرون في الترشح.

وقال الاستراتيجي الجمهوري رون بونجيان: «لدى ترمب ذاكرة طويلة، وقد يحمّل فانس مسؤولية نقص الولاء. وإذا ظل ترمب يحظى بشعبية لدى قاعدة (ماغا)، فقد يضر ذلك بفانس لعدم حصوله على دعم الرئيس». وكان ترمب قد طرح فكرة ترشح فانس وروبيو معاً، معتبراً أنه سيصعب على أي منافس محتمل هزيمتهما.

وكانت طموحات روبيو الرئاسية في 2016 قد أُجهضت بعد مواجهة حادة مع ترمب، لكنه نجح في تجاوز تلك التوترات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت، إن روبيو «يتمتّع بعلاقة ممتازة، مهنياً وشخصياً، مع فريق ترمب».

واضطرّ روبيو والبيت الأبيض إلى احتواء تداعيات تصريحات أثارت غضب بعض أنصار ترمب المحافظين، عندما ألمح إلى أن إسرائيل دفعت الولايات المتحدة إلى الحرب، لكن ترمب أشاد لاحقاً بجهوده في دعم الحملة العسكرية ضد طهران. وعندما سُئل مسؤول كبير في وزارة الخارجية عما إذا كان روبيو قلقاً من أن تضر حرب طويلة بمستقبله السياسي، قال إنه «لم يقضِ ثانية واحدة في التفكير في ذلك».

تباينات واضحة

قال مات شلاب، وهو قيادي محافظ يدير «سيباك»، إن الحملة ضد إيران ستكون لها تبعات سياسية كبيرة في الداخل الأميركي. وأضاف: «إذا اعتُبرت هذه الحرب ناجحة في تحقيق أهدافها... أعتقد أن الناس سيكافَأون سياسياً (...). أما إذا طال أمدها، فستكون الكلفة السياسية مرتفعة».

روبيو لدى وصوله إلى مقر الاجتماع قرب باريس 27 مارس (رويترز)

ولا يزال الجمهوريون يدعمون على نطاق واسع الضربات العسكرية الأميركية ضد إيران؛ إذ يؤيدها 75 في المائة منهم، مقابل 6 في المائة فقط من الديمقراطيين و24 في المائة من المستقلين، وفق استطلاع «رويترز/إبسوس».

وخلال اجتماع حكومي متلفز، الخميس، برز تباين مقاربتي روبيو وفانس. فقد قدّم روبيو دفاعاً قوياً عن هجوم ترمب على إيران، قائلاً إن الرئيس «لن يترك خطراً كهذا قائماً».

أما فانس فكان أكثر حذراً، وركّز على خيارات حرمان إيران من امتلاك سلاح نووي. وقال مخاطباً العسكريين: «نواصل الوقوف إلى جانبكم... ونواصل دعمكم في كل خطوة على الطريق».


تقرير: البنتاغون يستعد لعملية برية تمتد لأسابيع في إيران


مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)
مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)
TT

تقرير: البنتاغون يستعد لعملية برية تمتد لأسابيع في إيران


مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)
مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط.

وأكد المسؤولون الأميركيون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت «واشنطن بوست» بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وأفاد مسؤولون بأن المناقشات داخل إدارة ترمب خلال الشهر الماضي تناولت إمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، أهم مركز لتصدير النفط الإيراني، بالإضافة إلى شن غارات على مناطق ساحلية أخرى قرب مضيق هرمز للعثور على الأسلحة القادرة على استهداف السفن التجارية والعسكرية وتدميرها.

وقال أحد المسؤولين إن تنفيذ الأهداف قيد الدراسة قد يستغرق أسابيع، وليس شهوراً. بينما قدّر آخر المدة الزمنية المحتملة بشهرين.

ويأتي تقرير الصحيفة بعد ساعات من إعلان الجيش الأميركي وصول السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» إلى الشرق الأوسط السبت، ما يعزِّز من وجوده في المنطقة.

وتقود حاملة المروحيات هذه مجموعةً تضم نحو 3500 بحّار وجندي من مشاة البحرية (المارينز)، بحسب ما أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان نشرته على «إكس».

وأضاف البيان، الذي أُرفق بـ4 صور، أن المجموعة تضم أيضاً طائرات نقل وأخرى قتالية، إضافة إلى معدات هجومية برمائية.

وتُظهر إحدى الصور عدداً من مروحيات «سيهوك» على متن السفينة، فضلاً عن طائرات من طراز «أوسبري»، تُستخدَم خصوصاً لنقل القوات.

وتُظهر صورة أخرى مقاتلة من طراز «إف 35»، قادرة على الإقلاع من حاملة المروحيات والهبوط عليها.

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أعلن الجمعة، أنَّ الولايات المتحدة يمكن أن تحقِّق الأهداف التي حدَّدتها للحرب خلال «الأسبوعين المقبلين»، من دون نشر قوات على الأرض.

رغم ذلك، فإن ترمب لا يزال يتبنى موقفاً غامضاً في هذا الشأن.

وذكرت وسائل إعلام أميركية عدة، في الأيام الأخيرة، أنَّ الرئيس الأميركي يدرس إرسال ما لا يقل عن 10 آلاف جندي إلى الشرق الأوسط قريباً.


ترمب يوقع على أوراق نقدية... وينضم لقلة من الزعماء فعلوا ذلك خلال ولايتهم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يوقع على أوراق نقدية... وينضم لقلة من الزعماء فعلوا ذلك خلال ولايتهم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

حين يظهر توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوراق نقدية من فئة 100 دولار في شهر يونيو (حزيران) المقبل فإنه ينضم بذلك إلى مجموعة صغيرة من زعماء، ارتبطوا غالباً بالحكم الشمولي، ممن حملت عملات بلادهم عبر التاريخ صورهم أو توقيعاتهم الشخصية خلال وجودهم في السلطة.

ومن شأن تلك الخطوة أن تنهي توقيع أمين الخزانة الأميركية على الأوراق النقدية وهو الأمر الذي دام 165 عاماً.

وغالباً ما تحمل الأوراق النقدية في أنحاء العالم توقيع البنك المركزي أو وزارة الخزانة أو أي مسؤول آخر مرتبط بطباعة وإصدار النقود، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحمل الأوراق النقدية من عملة اليورو توقيع رئيس البنك المركزي الأوروبي، كما أن جميع الأوراق النقدية من عملة الجنيه الإسترليني تحمل توقيع كبير أمناء الصندوق في بنك إنجلترا، مكتوباً بخط اليد في الأصل.

وحمل الروبل في الحقبة السوفياتية توقيع وزير المالية أو محافظ البنك المركزي على مدى عقود حتى عام 1937.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الخميس، عن خطة لإصدار أوراق نقدية تحمل توقيع ترمب ابتداء من صيف العام الحالي في إطار الاحتفال بمرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة.

وكشفت وزارة الخزانة في وقت سابق عن خطط لإصدار عملة معدنية تذكارية تحمل صورة ترمب في إطار الاحتفال بمرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة، لكن قانوناً صدر عام 1866 يحظر وضع صور أي رئيس حالي أو سابق على العملات الورقية ما دام على قيد الحياة، وهذا هو سبب اللجوء للتوقيع بدلاً من الصورة.

وفيما يلي بعض الأمثلة على القادة الذين سينضم إليهم ترمب في نادي الأوراق النقدية ممن خُلدت أسماؤهم عليها وهم لا يزالون في السلطة:

الكونغو/ زائير

ظهرت صور الديكتاتور الكونغولي السابق موبوتو سيسي سيكو بقبعته الشهيرة المصنوعة من جلد الفهد أو بزيه العسكري على الأوراق النقدية التي صدرت بعد أن غير اسم بلاده إلى زائير عام 1971، وحكم البلاد حتى عام 1997.

وأزالت الحكومة، التي أطاحت به، صورته من الأوراق النقدية إلى أن جرى إصدار أوراق نقدية جديدة.

أوغندا

ظهرت صورة عيدي أمين دادا، الضابط الذي تولى السلطة بين عامي 1971 و1979 بعد انقلاب عسكري، على الأوراق النقدية في أوغندا خلال فترة حكمه. كما ظهر منافسه أبولو ميلتون أوبوتي، الذي أطاح به أمين عام 1971 ثم عاد إلى السلطة عام 1980 بعد الإطاحة بأمين، على الأوراق النقدية للبلاد.

كينيا

كان الرئيس الكيني الراحل دانيال أراب موي، الذي تولى منصبه بين عامي 1978 و2002، يضع صورته على الأوراق النقدية، كما حملت الأوراق النقدية في كينيا صورة جومو كينياتا، أول رئيس لكينيا.

وأُزيلت صور موي وكينياتا تدريجياً بعد اعتماد كينيا دستوراً جديداً وإعادة تصميم الأوراق النقدية.

إندونيسيا

ظهر أول رئيسين لإندونيسيا، سوكارنو وسوهارتو، على الأوراق النقدية خلال فترة ولايتيهما.

وسُحبت الأوراق النقدية التي تحمل صورة سوهارتو عام 2000، وذلك بعد استقالة الزعيم السلطوي عام 1998 على خلفية أزمة مالية شهدتها آسيا تسببت في اضطرابات مدنية مما أدى إلى تدخل صندوق النقد الدولي بحزمة إنقاذ مالية.

الفلبين

حمل عدد من الأوراق النقدية والعملات المعدنية صورة الرئيس السابق فرديناند ماركوس الأب خلال فترة رئاسته بين عامي 1965 و1986، منها نحو عشرة أعوام تحت الأحكام العرفية.

وتحمل أوراق البيزو الفلبينية الآن توقيع ابنه، الرئيس الحالي فرديناند ماركوس الابن، ولكن مع صور لطيور وحيوانات محلية.

تنزانيا

أظهرت سجلات البنك المركزي في تنزانيا أن أول رئيس للبلاد جوليوس نيريري الذي تولى منصبه منذ الاستقلال عام 1961 وحتى عام 1985 وضع صورته على الأوراق النقدية خلال فترة ولايته.

وطرحت أولى الأوراق النقدية التي تحمل صورة نيريري عام 1966 بعد تأسيس البنك المركزي.