اتهامات متبادلة وسجالات بين بعض أعضاء فريق الكاظمي تشغل العراق

رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني وسلفه مصطفى الكاظمي في آخر لقاء بينهما خلال جلسة التسليم والتسلم في الـ28 من الشهر الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني وسلفه مصطفى الكاظمي في آخر لقاء بينهما خلال جلسة التسليم والتسلم في الـ28 من الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتهامات متبادلة وسجالات بين بعض أعضاء فريق الكاظمي تشغل العراق

رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني وسلفه مصطفى الكاظمي في آخر لقاء بينهما خلال جلسة التسليم والتسلم في الـ28 من الشهر الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني وسلفه مصطفى الكاظمي في آخر لقاء بينهما خلال جلسة التسليم والتسلم في الـ28 من الشهر الماضي (أ.ف.ب)

انشغلت الأوساط الصحافية والسياسية العراقية، خلال اليومين الأخيرين، بالاتهامات الخطيرة والسجالات الحادة بين بعض أعضاء الفريق الحكومي لرئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، وذلك على خلفية حلقة تلفزيونية في قناة «UTV» المملوكة لرئيس «تحالف العزم» خميس الخنجر، وقدمها الإعلامي أحمد ملا طلال، الذي شغل منصب الناطق باسم رئيس الوزراء الكاظمي، في الأشهر الأولى لتوليه رئاسة الوزراء عام 2020، ثم قدم استقالته بعد ذلك.
والحلقة التلفزيونية المشار إليها، وجهت اتهامات خطيرة بتلقي الرشاوى والتآمر، لمدير مكتب الكاظمي السابق والمشرف الحالي على جهاز المخابرات، القاضي رائد جوحي.
وبحسب الحلقة التلفزيونية، فإن جوحي تسلم مبلغ 50 مليون دولار من رئيس شركة «آسيا سيل» للاتصالات، مقابل تدخله للسماح لها بإطلاق نسخة الجيل الرابع (4G).
واستند ملا طلال إلى اتصال مسجل مع دابان أحمد كريم، وهو رجل أعمال كردي ومحكوم بالسجن 11 عاماً بتهم عديدة، منها النصب والاحتيال.
وبحسب كلام كريم، فإنه كان - قبل أن يسجن بتهم مدبرة من رائد جوحي على حد قوله - حلقة الوصل بين جوحي ورئيس مجلس إدارة «آسيا سيل» للاتصالات، رجل الأعمال الكردي فاروق مصطفى رسول، هدفها تأجيل 400 مليار دولار مدينة بها الشركة إلى الدولة العراقية، والسماح لها بإطلاق نسخة الجيل الرابع، في مقابل حصول جوحي والطرف الوسيط (دابان أحمد كريم) على 100 مليون دولار يتقاسمانها بالتساوي.
وبحسب الحلقة التلفزيونية، فإن الصفقة تمت، وسُمح بانطلاق «الجيل الرابع» وتأجيل الديون المستحقة على الشركة، لكن رائد جوحي استكثر، بحسب دابان أحمد كريم، حصول الأخير على 50 مليون دولار ومناصفته المبلغ، وسعى بالتواطؤ مع جهاز المخابرات إلى إسقاطه لاحقاً، وحكم عليه بالسجن 11 عاماً.
جهاز المخابرات ورئيسه رائد جوحي لم يسكت على الاتهامات الخطيرة التي وردت في حلقة أحمد ملا طلال التلفزيونية، وأصدر بياناً مطولاً وضع له عنوان «محتال في برنامج (مع ملا طلال)»، رد فيه من خلال 7 نقاط على ما ورد في الحلقة.
وتحدث فيه عن «خروقات وتجاوزات مهنية وأخلاقية في حلقة برنامج (مع ملا طلال)»، معتبراً ما جاء فيها «خروقات وأكاذيب وافتراءات بالجملة».
وأضاف أن «القناة المذكورة سمحت لنفسها، من دون تدقيق، (وهو واجب قانوني عليها) بأن تستضيف وتسوق أكاذيب أحد أفراد عصابة نصب واحتيال معروفة، اعتُقل معظم أعضائها عام 2020 بعد اكتشاف عملية نصب تمت في مدينتي السليمانية وأربيل طالت شخصيات مهمة».
وبينما عبرت إدارة قناة «UTV» عن استعدادها لاستضافة الجهات المتضررة من حلقة ملا طلال؛ التزاماً بمبدأ «الرأي والرأي الآخر»، شن رئيس مجلس إدارة شركة «آسيا سيل» للاتصالات فاروق مصطفى رسول، أمس الثلاثاء، هجوماً شديداً على ملا طلال، واتهمه بنشر «الأكاذيب والتلفيقات». ووعد بنشر الحقائق حول ما ورد في الحوار التلفزيوني.
وإلى جانب خصومة ملا طلال مع زميله السابق في حكومة الكاظمي، رائد جوحي، برز أمس خلاف آخر بينه وبين المستشار الإعلامي للكاظمي، الصحافي مشرق عباس، حيث كتب الأخير تغريدة مخاطباً فيها ملا طلال قائلاً: «أخي أحمد ملا طلال، تعرف جيداً أنني وقفت معك في كل المراحل، ولكنك يا صديقي تنحدر نحو انتقام شخصي مذل لك، وللأسف لنا أيضاً».
وأضاف عباس: «أقترح أن تعتذر؛ لأنك تماديت، فليس كل ما تسمعه من الآخرين صحيحاً، وما زالت الهواتف مفتوحة حتى تتأكد، فنحن لا نخون، لا تنفعل، ولا تحكم بعد المحاكم».
فرد عليه ملا طلال بتغريدة مماثلة ومطولة قال فيها: «تعرفُ جيداً أني لم أكُن يوماً بحاجةٍ إلى وقفتِكَ أو وقفةِ غيرِك. لا يخافُ الانتقامَ إلا المذنب، ثم ليس لديّ ثأرٌ شخصيّ معكم كي أنتقم!».
وأضاف: «كُنتَ تلمّحُ إلى قرارِ ابتعادي عنكم (ناطق باسم الحكومة) فَدعْني أذكّرُكَ أنّه كانَ قراراً شخصياً اتخذته عن قناعة، وفي الوقتِ المناسب، وكُنتَ واقفاً، وكذلك رائد، عندما رميتُ كتابَ استقالتي بوَجهِهِ أمامَكُما، ثم أرسلَكَ خلفي لإقناعي بالعدولِ عنه».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».