الأطراف السياسية تناقش تمديد ولاية رئيس إقليم كردستان لسنتين أو أربع

نيجيرفان بارزاني: حزبنا مستعد لبحث كل ما يتعلق بصلاحيات الرئاسة

الأطراف السياسية تناقش تمديد ولاية رئيس إقليم كردستان لسنتين أو أربع
TT

الأطراف السياسية تناقش تمديد ولاية رئيس إقليم كردستان لسنتين أو أربع

الأطراف السياسية تناقش تمديد ولاية رئيس إقليم كردستان لسنتين أو أربع

اجتمع نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم، ونائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، أمس مع كل من المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، والمنسق العام لحركة التغيير نوشيروان مصطفى في مدينة السليمانية. ويأتي الاجتماعان في إطار جولة المفاوضات التي بدأها الحزب الديمقراطي مع الأطراف الكردية الأربعة الرئيسية حول مسألة رئاسة الإقليم والتوصل إلى توافق بين كافة الأطراف بهذا الشأن قبل انتهاء ولاية رئيس الإقليم في 20 أغسطس (آب) المقبل.
وقال نيجيرفان بارزاني في مؤتمر صحافي مشترك عقده أمس مع برهم صالح نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، عقب اجتماع جمع وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني في مدينة السليمانية: «يجب على الأطراف الكردستانية الخمسة تسوية مسألة رئاسة الإقليم بشكل هادئ وبمسؤولية». وتابع: «نحن في الحزب الديمقراطي الكردستاني لنا رأي مختلف حول المشاريع المقدمة من قبل الأطراف الأربعة لتعديل قانون رئاسة الإقليم، فالحديث عن هذه المسألة يجب أن يتم من خلال اللجنة الدستورية المكونة من 21 شخصا والمشكلة بقرار من البرلمان». وشدد قائلا: «نحن مع التوافق، ومن أجل الحفاظ على التوافق أعدنا مشروع الدستور إلى البرلمان رغم أنه حصل على أصوات 96 نائبا، وعندما نقول مشروع الدستور أي كل المسائل التي تتوافق مع إقليمنا هذا، وهي تشمل سلطات رئيس الإقليم وطريقة انتخابه، والدستور ليس خاصا بشخص واحد، ويجب أن يكون في مصلحة كافة أبناء شعبنا».
وحول دعوات من الأطراف السياسية الأخرى لجعل نظام الحكم في الإقليم برلمانيا، قال نيجيرفان بارزاني: «النظام في الإقليم نظام مختلط بين الرئاسي والبرلماني، وليس رئاسيا، فالنظام الرئاسي يمنح الرئيس ثلاث صلاحيات رئيسية، أولها هي إرسال الجيش إلى خارج الحدود، لكن رئيس الإقليم لا يستطيع أن يرسل الجيش إلى خارج الإقليم حسب قانون رئاسة الإقليم إلا بموافقة البرلمان، وثانيا حق النقض (الفيتو)، ورئيس الإقليم لا يستطيع استخدام حق الفيتو، وثالثا صلاحية حل البرلمان، وهذا أيضا غير موجود في صلاحيات رئيس الإقليم»، مضيفا: «نتعامل مع الوضع بمسؤولية رغم وجود اختلافات في الرؤى، لكننا مع النظام البرلماني لإقليم كردستان، أما بالنسبة للدستور فنحن مستعدون لمناقشة وبحث كل ما يتعلق بسلطات رئيس الإقليم».
من جانبه، قال برهم صالح، نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني: «إن هذا البلد بحاجة إلى مشاركة كافة الأطراف في المسائل السياسية والأمن القومي والاقتصاد، لأن هذه المرحلة حساسة، واستمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى تكوين مجموعة من العراقيل والمشاكل». وتابع: «الآن هناك مجموعة من الآراء المختلفة، وعلينا العمل من أجل تشغيل هذه الآراء لمصلحة شعبنا ومن أجل تثبيت النظام الديمقراطي والبرلماني في بلادنا. أنا واثق من أننا وبهذه الروحية نستطيع أن نصل إلى نتيجة، يتمكن من خلالها الإقليم الاستفادة من الفرص ومواجهة التحديات بشكل أسهل».
بدوره، قال المنسق العام لحركة التغيير نوشيروان مصطفى في مؤتمر صحافي مشترك مع نيجيرفان بارزاني عقب اللقاء الذي جمع وفد الديمقراطي الكردستاني وحركة التغيير أمس: «كان من المهم لدينا الاستماع لآراء الحزب الديمقراطي حول مشاكل الإقليم بما فيها مسألة الرئاسة، ونحن في حركة التغيير قدمنا لهم آراءنا أيضا، والاجتماعات ستستمر ونرجو التوصل معا لحل مشترك لهذه المشاكل».
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن الأطراف الكردية الخمسة تبحث حاليا مقترحين لحل مسألة رئاسة الإقليم والتوصل إلى توافق بشأنها، وهما عبارة عن استمرار رئيس الإقليم مسعود بارزاني في منصبه حتى الانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر إجراؤها في عام 2017. أي تمديد فترة رئاسته للعامين المقبلين، أو تمديد ولايته لأربع سنوات أخرى.
وفي هذا السياق، قالت فالا فريد، رئيسة اللجنة القانونية في برلمان إقليم كردستان عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، لـ«الشرق الأوسط»: «مشروع الحزب الديمقراطي الكردستاني الخاص برئاسة الإقليم عبارة عن التوافق وقد أعلنا ذلك منذ البداية، والتوافق هو الذي سيسوي هذه المسألة خلال المفاوضات الجارية بهذا الخصوص»، مشددة على أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني مصر على انتخاب رئيس الإقليم من خلال الشعب، فانتخاب الرئيس في البرلمان يمثل خرقا قانونيا، بينما انتخاب الرئيس من قبل الشعب أصبح من الحقوق المكتسبة، والشعب وحده يستطيع التنازل عن حقه هذا عبر استفتاء عام، في حين أن انتخاب الرئيس داخل البرلمان يعني تراجع الديمقراطية في الإقليم».
بدوره قال فرهاد سنكاوي، النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني، لـ«الشرق الأوسط»: «الأحزاب الأربعة المؤلفة من الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية لها مشاريع خاصة بتعديل قانون رئاسة الإقليم، وهذه المشاريع متقاربة، من حيث تأكيد الأطراف الأربعة على أن يكون النظام برلمانيا ويجب انتخاب الرئيس داخل البرلمان، وتقليل صلاحياته وتحويلها إلى رئيس الوزراء، وجعل مهام رئيس الإقليم بروتوكولية».
وأضاف سنكاوي: «ستتوصل الأطراف السياسية في الإقليم إلى التوافق، لأننا بحاجة إليه، وستظهر بوادر الحل في الأفق قريبا، لكن يجب أن نشير إلى أن التوافق أيضا نوعان، نوع إيجابي وآخر سلبي، فإذا كان هذا التوافق من أجل المبادئ العليا للديمقراطية ومن أجل حقوق الشعب فهو توافق إيجابي، أما إذا كان التوافق من أجل حصول هذا الحزب أو ذاك على مجموعة من المناصب فهذا سلبي ولا يصب في مصلحة الشعب، لذا أتمنى أن يكون التوافق الذي سيصلون إليه في مصلحة شعب كردستان». وتوقع سنكاوي اتفاقا بين كافة الأطراف الكردستانية حول تمديد الفترة الرئاسية لرئيس الإقليم.
من جهته، قال فائق مصطفى، النائب في برلمان الإقليم عن حركة التغيير، لـ«الشرق الأوسط» إن «التوافق لدى حركة التغيير لا يعني مخالفة القانون، لذا نحن نؤيد التوافق الذي يكون في إطار القانون. الآن هناك آراء مختلفة حول مسألة رئاسة الإقليم، وهناك بعض التعثر، لذا يجب أن تكون المفاوضات الجارية من أجل إيجاد نقطة مشتركة بين مشاريع مختلفة بهذا الصدد، ونحن مصرون على أن يكون النظام برلمانيا وينتخب الرئيس داخل البرلمان».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)