ألمانيا في اختبار سهل على الورق أمام اليابان... وإسبانيا تواجه كوستاريكا في صراع الأجيال

المنتخبان يستهلان رحلة استعادة مكانتيهما بين العمالقة ضمن منافسات المجموعة الخامسة في مونديال قطر

مواجهة افتتاحية مهمة لمنتخب ألمانيا أمام اليابان في مونديال قطر (رويترز)
مواجهة افتتاحية مهمة لمنتخب ألمانيا أمام اليابان في مونديال قطر (رويترز)
TT

ألمانيا في اختبار سهل على الورق أمام اليابان... وإسبانيا تواجه كوستاريكا في صراع الأجيال

مواجهة افتتاحية مهمة لمنتخب ألمانيا أمام اليابان في مونديال قطر (رويترز)
مواجهة افتتاحية مهمة لمنتخب ألمانيا أمام اليابان في مونديال قطر (رويترز)

بعد تنازل ألمانيا عن لقبها العالمي قبل 4 أعوام بالخروج من الدور الأول وانتهاء مشوار إسبانيا عند دور الستة عشر، يبدأ المنتخبان رحلة التعويض واستعادة مكانتيهما بين العمالقة باختبارين في المتناول، وذلك حين يلتقيان اليابان وكوستاريكا على التوالي اليوم (الأربعاء)، ضمن منافسات المجموعة الخامسة في مونديال قطر.

ألمانيا ـ اليابان
في المواجهة الأولى، تستعد ألمانيا لخوض مباراتها الأولى في نهائيات كأس العالم 2022 لكرة القدم في قطر اليوم في مواجهة اليابان ضمن المجموعة الخامسة، وهي تدرك جيداً أن نتيجة هذه المباراة ربما تحيي آمالها في المضي قدماً بالبطولة أو تقضي عليها. وسيلتقي المنتخب الألماني في الجولة التالية مع إسبانيا بطلة العالم في 2010، وبالتالي يعلم فريق المدرب هانز فليك أن أي تعثر في مواجهة اليابان ربما يعني خروجاً مبكراً من النهائيات. ووصلت ألمانيا بطلة العالم 4 مرات إلى قطر في حلة جديدة تختلف كثيراً عما كانت عليه عندما ودعت وبصورة مفاجئة نهائيات 2018 من الدور الأول.
فقد تولى مدرب جديد قيادة الفريق ودخل التشكيلة لاعبون جدد، كما تخلى الفريق عن لقبه الشهير (المانشافت). وخلال أربعة أعوام بعد تعثره في نهائيات روسيا التي شهدت أسرع خروج له من النهائيات العالمية في 80 عاماً لم يحقق المنتخب الألماني نجاحاً، بينما هبط المنتخب من الفئة الأولى بدوري الأمم الأوروبية في 2018 قبل أن يحصل على فرصة للبقاء في البطولة بسبب تغيير القوانين ثم خرج من دور الـ16 في بطولة أوروبا العام الماضي.
وتحت قيادة المدرب فليك، الذي فاز بستة ألقاب مع بايرن ميونيخ في 2021 قبل قيادة المنتخب قبل أكثر قليلاً من عام، يأمل الألمان في أن يتمكنوا هذه المرة من الاستمرار والوصول إلى مراحل متقدمة في البطولة من جديد في ظل هذه التغييرات الجديدة. وقال أوليفر بيرهوف مدير المنتخب الألماني هذا الأسبوع: «علينا الاستعداد لمعركة حامية أمام اليابان... لا بد أن نحافظ على تركيزنا من أول دقيقة في المباراة».
ولم يقرر فليك بعد أن كان سيشرك قلب الهجوم القوي طويل القامة نيكلاس فولكروغ في مواجهة اليابان أو سيقرر الاستعانة بجناح متحرك مثل كاي هافرتس. وغاب فولكروغ عن صفوف المنتخب في الأيام الأخيرة بسبب معاناته من الإنفلونزا. ورغم فوزه في تسع من 10 مباريات خاضها في تصفيات كأس العالم لم يكن أداء المنتخب الألماني مقنعاً على مستوى خط الهجوم خلال الأشهر الأخيرة، وزادت المطالبة خلال هذه الفترة بالاعتماد على مهاجم صريح.
ويغيب الدولي لوروا ساني عن منتخب ألمانيا في استحقاقه الأول بمونديال قطر بمواجهة اليابان. ولم يشارك لاعب بايرن ميونيخ الحالي ومانشستر سيتي الإنجليزي السابق في تدريبات «دي مانشافت» الثلاثاء على ملعب الشمال. وأفاد الاتحاد المحلي للعبة عبر موقعه في «تويتر»، بأن ساني يعاني من مشاكل في ركبته، من دون تقديم مزيد من التفاصيل، في حين سيضطر المدرب الوطني فليك للاستغناء عن خدماته بالمواجهة الأولى. والتحق ساني بالمنتخب الوطني وهو في قمة مستواه، حيث سجل 10 أهداف في 19 مباراة بمختلف المسابقات مع فريقه البافاري، إضافة إلى 6 تمريرات حاسمة.
ويعرف المنتخب الياباني أسلوب ألمانيا في اللعب أكثر من أي فريق آخر بالبطولة، بسبب وجود ثمانية لاعبين على الأقل في المنتخب الآسيوي يقيمون في ألمانيا. وقال المدافع الياباني المخضرم يوتو ناغاتومو، إن هؤلاء الثمانية ومن بينهم دايتشي كامادا الفائز بلقب الدوري الأوروبي مع آينتراخت فرنكفورت قدموا باستمرار وبصورة طوعية لزملائهم في المنتخب معلومات عن المنافس الأوروبي المقبل.
وبالتأكيد تعرف اليابان نقاط ضعف المنتخب الألماني في الدفاع ومدى الخطورة التي تشكلها الهجمات المرتدة عليه. وإذا نجح الفريق الياباني في تحقيق مفاجأة بمواجهة ألمانيا، فربما يدفعه ذلك إلى المضي قدماً والصعود للدور الثاني تماماً مثلما حدث له في نسخة 2018، عندما خسر بصعوبة في مواجهة المنتخب البلجيكي في دور الستة عشر.
ويعتقد الياباني كاورو ميتوما أن ألمانيا قد تكون عرضة للهجمات المرتدة حين تواجه فريقه المليء بالمواهب الهجومية السريعة. وتابع ميتوما: «بالطبع ألمانيا هي (أحد) أفضل الفرق في العالم، لكن لديها نقاط ضعف، لذا علينا الاستعداد للعب ضدها. وإذا لعبنا معاً فيمكننا الفوز». وأضاف: «يضعون كثيراً من اللاعبين في المناطق الهجومية، ولذلك لديهم نقطة ضعف في الهجمات المرتدة، ونحن نستعد لذلك».


المنتخب الإسباني يستعد لمواجهة تبدو في المتناول أمام كوستاريكا (أ.ف.ب)

وتألق ميتوما هذا العام، فأحرز هدفي اليابان أمام أستراليا بعد مشاركته بديلاً في مارس (آذار)، لتحسم بلاده بطاقة التأهل إلى قطر قبل أن يبدأ مسيرته مع برايتون آند هوف ألبيون بقوة. وقال الجناح البالغ عمره 25 عاماً: «مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز مرتفع، وهذا يساعدني كثيراً». وتابع: «بعد اللعب أساسياً لأول مرة شعرت بثقة أكبر. لعبت مباريات قليلة فقط، ولذا أحتاج لخوض المزيد. هذا سيساعدني كثيراً في اللعب ضد ألمانيا، فهو فريق جيد جداً وتنظيمه جيد». ولا يضمن ميتوما، الذي وصل متأخراً إلى قطر بسبب مرضه، مكاناً أساسياً في تشكيلة اليابان أمام المنتخب الألماني في ظل تألق المهاجمين الآخرين تاكومي مينامينو ودايتشي كامادا وتاكيفوسا كوبو. وقال ميتوما: «لدينا توازن جيد بين اللاعبين الشبان وأصحاب الخبرة، وعلينا أن نكون نشيطين، وبالطبع سأبذل قصارى جهدي».

إسبانيا ـ كوستاريكا
في المواجهة الثانية، ستظهر التشكيلة الشابة الحالية لإسبانيا بقيادة المدرب لويس إنريكي في كأس العالم لأول مرة عندما يتواجه اللاعبون أصحاب الخبرة في كوستاريكا بالجولة الافتتاحية بالمسابقة اليوم (الأربعاء). ومع وجود القائد سيرجيو بوسكيتس بمفرده من تشكيلة إسبانيا الفائزة بكأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا تحت قيادة المدرب فيسنتي ديل بوسكي، ضخ لويس إنريكي دماء جديد من اللاعبين استعداداً لقطر.
وبعد 3 سنوات من بناء المنتخب الإسباني، وبعد الخروج المحبط من كأس العالم 2014 بالبرازيل و2018 بروسيا، هناك مؤشرات أن نجم برشلونة وريال مدريد السابق يبني فريقاً سيمثل قوة في المستقبل. وتضم التشكيلة الحالية ثنائي وسط برشلونة بيدري (19 عاماً) وغابي (18 عاماً) إلى جانب زميلهما في النادي فيران توريس البالغ عمره 22 عاماً وسط كثير من اللاعبين الشبان الآخرين.
واختار لويس إنريكي، الذي قاد بلاده لقبل نهائي بطولة أوروبا العام الماضي وقبل الخروج بركلات الترجيح أمام إيطاليا، 14 لاعباً عمرهم 25 عاماً أو أقل، ومتوسط أعمار لاعبي التشكيلة هو ثالث أصغر متوسط بين 32 منتخباً في قطر. وقال توريس للصحافيين: «نحن فريق ينتظرنا الكثير. لدينا تشكيلة شابة جداً». ورداً على سؤال حول شعوره بضرورة أن يحتل المنتخب الوطني مركزاً متقدماً في البطولة، شدد توريس على أن العمل لا يزال مستمراً. وقال توريس: «نحن غير ملزمين بالوجود في أي مركز. نحن ببساطة سنقدم قصارى جهدنا لتحقيق النتائج، وإذا كان بوسعنا، سنواصل التقدم. إذا لم نحقق النتائج فسنخرج برؤوس مرفوعة وسنواصل العمل».
وبالنسبة لكوستاريكا، التي تشارك في كأس العالم للمرة السادسة، فتبدو الصورة مكتملة. وتضم التشكيلة ستة لاعبين من منتخب 2014 الذي تأهل من مجموعة الموت على حساب إيطاليا وإنجلترا، ويبلغ أعمارهم الآن 30 عاماً على الأقل، ومنهم المهاجم برايان رويز البالغ عمره 37 عاماً. ويشتهر فريق المدرب لويس فرناندو سواريز بقوته الدفاعية، حيث استقبل ثمانية أهداف فقط خلال التصفيات، كما يجيد شن الهجمات المرتدة، ما قد يمثل تهديداً لمدافع إسبانيا سيزار أزبليكويتا (33 عاماً)، إذا ظهر في التشكيلة الأساسية. لكن أعمار لاعبي كوستاريكا قد تمثل تحدياً بخصوص المتطلبات البدنية للمباراة. ولم يشارك كيلور نافاس حارس المرمى في أي مباراة رسمية مع باريس سان جيرمان في 5 أشهر بعدما فقد موقعه في التشكيلة الأساسية لزميله الإيطالي جيانلويجي دوناروما.


مقالات ذات صلة

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية خالدة بوبال (أ.ف.ب)

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، التعديل الذي أقره «فيفا» بشأن السماح بمشاركة المنتخب رسمياً في البطولات بأنه «لحظة تاريخية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)

مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة، عبر توفير وسائل نقل وإقامة وطعام بأسعار معقولة.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
رياضة عالمية أنيتا أناند (رويترز)

وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

قالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، مساء الأربعاء (صباح الخميس)، إنها «علمت» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين منعوا من دخول بلادها قبل اجتماع «كونغرس فيفا».

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
رياضة عالمية إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس «فيفا»

يلتقي صنّاع القرار في كرة القدم العالمية في فانكوفر الخميس مع انعقاد المؤتمر السادس والسبعين للاتحاد الدولي (فيفا) في اجتماع مرتقب قبل أقل من شهرين.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.