إنفانتينو: تذاكر مونديال 2026 تجاوزت مبيعات الـ100 عام السابقة

أكد أن العالم يتوقف وتتراجع معدلات الجريمة أثناء مباريات المونديال

جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
TT

إنفانتينو: تذاكر مونديال 2026 تجاوزت مبيعات الـ100 عام السابقة

جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)

من قلب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أعلن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، انطلاق العدّ التنازلي رسمياً لكأس العالم 2026، مرحّباً بالمشاركين في اجتماع وصفه بأنه «اجتماع الانطلاقة» لأكبر بطولة كروية في تاريخ اللعبة.

وفي مستهل كلمته أكد إنفانتينو أن اللقاء يمثّل البداية الرسمية لكأس العالم 2026، قبل أن يشير إلى الكرة الرسمية للبطولة، معتبراً أنها رمز لانطلاق رحلة طويلة تبدأ في 11 يونيو (حزيران) من مكسيكو سيتي، حيث تُدشَّن سلسلة من 104 مباريات، تنتهي في 19 يوليو (تموز) بتتويج بطل العالم.

وأوضح أن المناسبة لا تتعلق بكرة القدم فقط، بل تحمل أبعاداً رمزية وإنسانية، مشيراً إلى أن كلمته الافتتاحية تأتي في حضور «أسطورتين من أساطير اللعبة»، أحدهما بطل للعالم، والآخر «أسطورة لا تُقهر»، معتبراً أن الاجتماع لا يمكن أن يكون أفضل من ذلك.

إنفانتينو أكد أن الأثر الاقتصادي لكأس العالم 2026 يُقدَّر بنحو 80 مليار دولار (رويترز)

وأضاف مخاطباً الحاضرين أن مشاركتهم في هذا اللقاء تمثّل وجودهم في «أفضل اجتماع يُعقد هذا العام في المنتدى الاقتصادي العالمي»، مهنئاً الجميع بهذه المناسبة التي وصفها بالمليئة بالسحر.

وتوقف رئيس «فيفا» عند كأس العالم نفسها، واصفاً إياها بالكأس السحرية والأكثر أيقونية في عالم الرياضة، موضحاً أن هذا الكأس سيُسلَّم في 19 يوليو إلى قائد المنتخب المتوَّج، بحضوره شخصياً إلى جانب دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، الدولة المستضيفة للمباراة النهائية.

وأشار بنبرة طريفة إلى أن لمس الكأس محظور على الجميع، باستثناء الفائز بها أو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، لأنه الجهة المخوّلة بتسليمها. واستعاد في هذا السياق ذكريات شبابه، قائلاً إنه أدرك مبكراً أن مهاراته الكروية لن تقوده يوماً إلى لمس الكأس لاعباً، فاختار طريقاً آخر يتيح له هذا الامتياز، وهو رئاسة «فيفا».

وأكد أن هذه الكأس ليست مجرد جائزة، بل رمز عالمي للسحر الكروي، مشدداً على أن البطولة لا تصنع بطلاً واحداً فقط، بل تتيح لجميع الدول أن تكون «أبطالاً للعالم» من خلال ما تقدمه للأطفال، من بنات وبنين، عبر كرة القدم.

وتابع حديثه عن «سحر الكرة»، موضحاً أن الكرة ليست مجرد أداة للعب، بل وسيلة قادرة على تغيير المشاعر، وتحويل الجدية إلى ابتسامة، والحزن إلى فرح، لافتاً إلى أن تمرير الكرة بين الحضور كفيل بأن ينشر السعادة في القاعة، ويعيد الكبار أطفالاً، ويملأ وجوه الصغار بالفرح.

وقال إن هذا البعد الإنساني هو ما يُنسى أحياناً في ظل ضغوط الحياة اليومية، مؤكداً أن كرة القدم تمنح المجتمعات حول العالم لحظة من السعادة، وتتيح للناس نسيان همومهم، ولو مؤقتاً.

وأشار إلى أن «فيفا» تضم 211 اتحاداً وطنياً، وأن هدفها هو إيصال هذه اللحظة من الفرح إلى كل طفل يركل الكرة، وكل شخص بالغ يجد فيها متنفساً من أعباء الحياة، مؤكداً أن كرة القدم هي «الرياضة الأكثر ديمقراطية» والقادرة على توحيد العالم.

وانتقل رئيس «فيفا» إلى الحديث عن الأبعاد الاقتصادية، معتبراً أنه لا يمكن تجاهلها في مناسبة تُعقد ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي، كاشفاً أن الأثر الاقتصادي لكأس العالم 2026 يُقدَّر بنحو 80 مليار دولار، وفق أرقام منظمة التجارة العالمية، مع توفير نحو 825 ألف وظيفة بدوام كامل، وبرواتب تتجاوز 20 مليار دولار.

وأوضح أن هذا الأثر سينعكس بشكل مباشر على الدول الثلاث المستضيفة: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لافتاً إلى أن تقديم الملف المشترك جاء في فترة كانت تشهد نقاشات سياسية حول بناء الجدران، بينما كانت هذه الدول تعمل معاً لتنظيم أكبر حدث رياضي في العالم، في مشهد يعكس قوة كرة القدم في تجاوز الانقسامات.

وأكد أن نسخة 2026 ستكون الأولى بمشاركة 48 منتخباً، وستُقام 104 مباريات في 16 مدينة عبر الدول الثلاث، وسط اهتمام عالمي غير مسبوق.

وبالأرقام، توقع حضور نحو 7 ملايين متفرج في الملاعب، فيما يُقدَّر عدد مشاهدي البطولة حول العالم بنحو 6 مليارات شخص، مشبهاً حجم الحدث، بالنسبة للجمهور الأميركي، بإقامة 104 مباريات «سوبر بول» خلال شهر واحد.

وسلط الضوء على التأثير الاجتماعي للبطولة، مؤكداً أن العالم يتوقف حرفياً أثناء مباريات كأس العالم، مستشهداً بالبرازيل، حيث تتراجع معدلات الجريمة خلال المباريات، وتُفرغ المستشفيات، لأن الجميع يكون منشغلاً بمتابعة كرة القدم.

إنفانتينو أكد أن الكرة وسيلة قادرة على تغيير المشاعر (رويترز)

وأضاف أن كرة القدم تغيّر مزاج الشعوب والدول، مشيراً إلى اتصالات تلقاها من قادة دول أكدوا له أن تأهل منتخباتهم يمنح بلدانهم حالة من الهدوء والاستقرار الاجتماعي.

وتوقف عند تجربة مونديال قطر 2022، مؤكداً أنها شكّلت نموذجاً ناجحاً رغم الانتقادات التي سبقتها، مشيراً إلى أن البطولة أُقيمت بأجواء احتفالية، ودون حوادث تُذكر، بل شهدت، للمرة الأولى في التاريخ، عدم اعتقال أي مشجع بريطاني خلال البطولة.

وشدد أن كأس العالم 2026 ستُقام بالروح نفسها، مؤكداً أن العالم اليوم في حاجة إلى مناسبات تجمع الناس وتمنحهم شعوراً بالمشاركة والاحتفال، في ظل عالم منقسم، ما يجعل دعم السلام أولوية أساسية لـ«فيفا».

وفيما يتعلق بالتذاكر، كشف عن أن «فيفا» ستطرح نحو 7 ملايين تذكرة، إلا أن الطلب تجاوز كل التوقعات، إذ تم تسجيل أكثر من 500 مليون طلب خلال أربعة أسابيع فقط، رغم ارتفاع الأسعار، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تصدرت قائمة الدول الأكثر طلباً، تلتها ألمانيا ثم إنجلترا.

وأوضح أن إعادة بيع التذاكر في الولايات المتحدة قانونية، ما يضمن امتلاء الملاعب، مؤكداً أن حجم الطلب يعكس ثقة الجماهير في التنظيم، وفي الدول المستضيفة.

وأشار إلى أن عدد الطلبات خلال أسابيع قليلة يعادل ما باعته «فيفا» من تذاكر خلال نحو 100 عام من تاريخ كأس العالم، واصفاً ذلك بأنه أمر غير مسبوق في تاريخ الرياضة.

وختم بالتأكيد أن كأس العالم 2026 ستكون «أعظم احتفال للإنسانية، وأكبر عرض شهده كوكب الأرض»، مشدداً على أن مهمة «فيفا» هي إعداد المسرح، بينما يبقى اللاعبون هم النجوم الحقيقيون.

واختتم كلمته بتمنياته بعام استثنائي لكأس العالم، داعياً الحضور إلى الاستمتاع بأفضل جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام.


مقالات ذات صلة

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عالمية نيمار (رويترز)

تأكيد براءة نيمار من الفساد في قضية انتقاله إلى برشلونة

أكّدت المحكمة العليا الإسبانية في الاستئناف تبرئة النجم البرازيلي نيمار وعدد من المسؤولين السابقين في نادي برشلونة الذين كانوا يواجهون اتهامات بالفساد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية كلارا بجانب تويني ليموس لاعبة العلا (الدوري السعودي الممتاز للسيدات)

النصر يحتفل الخميس بتتويجه رسمياً بلقب الدوري السعودي الثالث توالياً

تُستأنف، الخميس، منافسات «الدوري السعودي الممتاز للسيدات»؛ حيث تستفتح الجولة الأخيرة بمواجهة الاتحاد بنظيره نيوم على ملعب نادي الاتحاد بجدة.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم اليوم الأربعاء عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فان دايك (إ.ب.أ)

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

تعززت فرص ليفربول في المشاركة في دوري أبطال أوروبا، بفضل نتائج الجولة الأخيرة، لكن قائد الفريق فيرغيل فان دايك يقول إن هذا ليس معياراً يجب أن يقاس به النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
TT

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مشددًا على ضرورة التخلص منها في أسرع وقت ممكن.

وانتقد براون الوضع الحالي الذي يسمح لفريق رد بول بامتلاك فريقين على شبكة الانطلاق، في إشارة إلى الفريق الشقيق ريسنج بولز، معتبرًا أن ذلك يمنح مزايا رياضية ومالية حتى وإن كان الفريقان يعملان بشكل منفصل.

وأوضح أن مكلارين مضطر للانتظار حتى عام 2028 للاستفادة من خدمات مهندس السباقات جيانبييرو لامبياسي، الذي عمل طويلًا مع ماكس فرستابن، بسبب الالتزامات التعاقدية وفترة “الإجازة”، في حين يستطيع رد بول نقل موظفيه بين الفريقين دون تأخير.

وقال براون: «الملكية المشتركة في عصرنا الحالي محظورة في معظم، إن لم يكن كل، الرياضات الكبرى»، مضيفًا: «أعتقد أن ذلك ينطوي على مخاطرة كبيرة جدًا تمس نزاهة الرياضة. لقد كنت صريحًا بهذا الشأن منذ البداية».

واستشهد براون بحادثة السائق الأسترالي دانييل ريكاردو في سباق سنغافورة 2024، حين انتزع نقطة أسرع لفة خلال مشاركته مع الفريق الثاني، ما ساعد رد بول، معتبرًا أن مثل هذه الحالات تعكس خللًا في مبدأ تكافؤ الفرص.

وأضاف: «نرى انتقال الموظفين بين الفرق بين عشية وضحاها، كما حدث مع لوران ميكيس الذي انتقل من ريسنج بولز إلى رد بول، بينما نضطر نحن للانتظار أو دفع مبالغ مالية تؤثر علينا بسبب سقف التكاليف».

وأشار أيضًا إلى أمثلة أخرى مثل التعاون بين فيراري وهاس، معتبرًا أن هذه العلاقات تثير تساؤلات حول العدالة التنافسية.

وأوضح براون وجهة نظره بمثال من كرة القدم: «هل يمكن تخيل مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز بين فريقين مملوكين لنفس الجهة؟ أحدهما قد يهبط إذا خسر، والآخر لا يتأثر. هذا هو الخطر الذي نواجهه».

وأكد أن الحد الأقصى المقبول للعلاقات بين الفرق يجب أن يقتصر على موردي وحدات الطاقة، داعيًا إلى استقلال كامل للفرق الـ11، محذرًا من أن استمرار هذا النموذج قد يؤدي إلى نفور الجماهير.

ورغم انتقاداته، أبدى براون تقديره لما قدمه رد بول للرياضة، مشيرًا إلى أن امتلاك الفريق لمنشأة تطوير السائقين أسهم في بروز أسماء بارزة، من بينها فرستابن.

كما علّق على احتمالات استحواذ مرسيدس على حصة في ألبين، معتبرًا أن موقفه ينطبق على جميع الحالات، دون استثناء.

وفي ختام تصريحاته، أشار إلى إمكانية عودة كريستيان هورنر إلى الساحة عبر ألبين أو أي فريق آخر، قائلاً: «أعتقد أن عودته ستكون أمرًا رائعًا للرياضة، وسأُفاجأ إذا لم يعد، بالنظر إلى شغفه وعمره».


كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.


إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
TT

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، التي انتهت بفوز برشلونة 1-0 ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن تفاصيل الإصابة وتداعياتها المحتملة، وسط ترقب لنتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه، في ظل مخاوف من تأثيرها على ما تبقى من الموسم واستحقاقات المنتخب الإسباني المقبلة.

كتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن لامين جمال لم يتمكن من إكمال المباراة، رغم تسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء تسبب بها بنفسه، حيث لم يحتفل بالهدف، بل شعر بالألم مباشرة بعد التنفيذ، وسقط أرضًا طالبًا التبديل. وأضافت أن زملاءه التفوا حوله، وبعد تدخل الجهاز الطبي تأكد أنه غير قادر على الاستمرار، ما أثار حالة استنفار داخل النادي والمنتخب الإسباني بانتظار تحديد خطورة الإصابة.

وذكرت صحيفة «آس» تحت عنوان: «إنذار كامل! لامين خارج بسبب الإصابة في العضلة الخلفية»، أن حالة من القلق الكبير تسود داخل برشلونة بعد تعرض لاعبين للإصابة في المباراة نفسها، وفي مقدمتهم لامين جمال الذي أصيب في الدقيقة 39 مباشرة بعد تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضحت أن اللاعب رفع يده فور التسديد، ليس للاحتفال، بل لطلب التدخل الطبي، فيما بادر الطبيب ريكارد برونا بطلب التبديل بعد ملاحظته أن اللاعب يمسك بالجزء الخلفي من ساقه اليسرى.

وأضافت الصحيفة أن توقيت الإصابة يزيد من خطورتها، مع اقتراب كأس العالم بعد نحو 50 يومًا فقط، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى خلال 49 يومًا، ما يفرض أقصى درجات الحذر. كما أشارت إلى أن الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركته في الكلاسيكو المرتقب يوم 10 مايو (أيار)، في مباراة قد تشهد حسم اللقب.

وبيّنت «آس» أن التشخيص النهائي لن يتحدد إلا بعد الفحوصات الطبية المقررة، إلا أن التقديرات الأولية لا تستبعد وجود تمزق خفيف قد يبعده ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال تأكد ذلك، قد يغيب حتى نهاية الموسم، بانتظار الإعلان الرسمي.كما أشارت الصحيفة إلى أن البرتغالي غواو كانسيلو تعرض بدوره لإصابة في الدقيقة 20 على مستوى العضلة الرباعية في الساق اليمنى، ما اضطره لمغادرة الملعب، ليحل مكانه أليخاندرو بالدي، وهو الآخر بانتظار نتائج الفحوصات لتحديد مدى خطورة إصابته.أما صحيفة «ماركا» فنقلت أن برشلونة يقترب من حسم اللقب، لكن إصابة لامين جمال قد تحرم الفريق من أحد أبرز عناصره الهجومية، مؤكدة أن اللاعب شعر بآلام في العضلة الخلفية أثناء التنفيذ، ما سيبعده عن عدة مباريات، وقد يمتد غيابه ليشمل الكلاسيكو، رغم هامش الأمان الذي يمنحه فارق النقاط.

وأشارت إذاعة «كادينا سير» إلى أن الفحوصات الأولية ترجّح وجود تمزق في العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيخضع لاختبارات دقيقة لتحديد مدة الغياب، مع توقعات بابتعاده لعدة أسابيع، وهو ما قد يعني نهاية موسمه، أو على الأقل غيابه حتى المراحل الأخيرة قبل كأس العالم، مع التحذير من خطر الانتكاسة في مثل هذه الإصابات.فيما كتبت صحيفة «سبورت» أن إصابة لامين جمال غطّت على كل شيء، حتى على الانتصار، معتبرة أن ما كان يفترض أن يكون ليلة احتفال تحوّل إلى مصدر قلق كبير، بعدما تعرّض اللاعب للإصابة في “أكثر لحظة قسوة”، تحديدًا عند تسجيل الهدف. وأضافت أن غيابه، إن تأكد، سيترك فراغًا كبيرًا داخل الفريق، وربما في المنتخب أيضًا، في توقيت حاسم من الموسم.وقد تهدد إصابة جمال بإرباك انطلاقة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، مع مخاوف متزايدة من غيابه عن مواجهة منتخب السعودية المقررة في 21 يونيو (حزيران)، على ملعب مرسيدس-بنز ستاديوم في أتلانتا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا الأوروغواي والرأس الأخضر، في ضربة محتملة لبداية المنتخب الإسباني في البطولة.