خروج مركز مرتبط بإيران من مجموعة إسلامية في هامبورغ

منظر عام لـ«المركز الإسلامي» التابع للسفارة الإيرانية في هامبورغ (د.ب.أ)
منظر عام لـ«المركز الإسلامي» التابع للسفارة الإيرانية في هامبورغ (د.ب.أ)
TT

خروج مركز مرتبط بإيران من مجموعة إسلامية في هامبورغ

منظر عام لـ«المركز الإسلامي» التابع للسفارة الإيرانية في هامبورغ (د.ب.أ)
منظر عام لـ«المركز الإسلامي» التابع للسفارة الإيرانية في هامبورغ (د.ب.أ)

مع ازدياد الجدل المحيط به بسبب ارتباطه بإيران، أعلن «المركز الإسلامي» في هامبورغ انسحابه من «مجلس الجاليات الإسلامية» في هامبورغ المعروف أيضاً باسم «مجلس الشورى»، في ما بدت خطوة استباقية قبل طرده.
وعلت الأصوات مؤخراً التي تطالب بطرد «المركز» من «مجلس الشورى» الذي وقعت حكومة هامبورغ المحلية اتفاقاً معه قبل 10 سنوات؛ اعترفت فيه بالديانة الإسلامية وحق وحرية العبادة. ولكن منذ بدء المظاهرات في إيران وقمعها الوحشي من قبل النظام، تطال الحكومة المحلية في هامبورغ انتقادات كثيرة لعدم خروجها من الاتفاق مع «مجلس الشورى»، بسبب ضمه مركزاً يعين رئيسه مباشرة من طهران، خصوصاً أن المجلس يحصل على مساعدات مالية من الحكومة.
وتراقب المخابرات الألمانية «المركز الإسلامي» في هامبورغ منذ عام 1993 وتعدّه ثاني أهم مركز في ألمانيا بعد السفارة الإيرانية في برلين لعمليات التجسس التي تقوم بها إيران. وترى المخابرات الألمانية أيضاً أن إيران تحاول التأثير ونشر آيديولوجيتها من خلال «المركز الاسلامي». وفي الصيف الماضي، طردت ألمانيا نائب «المركز» سليمان موسوي بسبب تغنيه بميليشيات مصنفة إرهابية في ألمانيا مثل «حزب الله» وجماعة الحوثيين.
وأعلن الأمين العام لـ«مجلس الشورى»، فاتح يلدز، خروج «المركز الاسلامي» من «المجلس» ليل الأحد، وقال بعد اجتماع للمجلس: «لقد ناقشنا الأمر كثيراً، وتوصلنا إلى استنتاج بأن (المركز الإسلامي) لم يعد عضواً في (المجلس)». وحذر نائب «مجلس الشورى»، أوزلم ناس، من «نشر الكراهية تجاه (المركز الإسلامي)… والتسبب في أضرار بالممتلكات وأذى جسدي أو الحض على الكراهية». وجاءت هذه التحذيرات أمام ازدياد المظاهرات من معارضين إيرانيين أمام «المركز»، وكتابة شعارات بالدهان الأسود والأحمر على جدران «المركز» الخارجية والداخلية، مؤيدة للحرية وللمظاهرات في إيران.
ونشر «المركز الإسلامي» بياناً أعلن فيه أنه قرر مغادرة «مجلس الشورى»؛ «لتخفيف الضغوط المتزايدة وغير العقلانية على (المجلس)»، مشيراً إلى أن القرار «لم يكن سهلاً، ولكنه بات ضرورياً بهدف البقاء تحت مظلة القانون». ولكن الأحزاب السياسية التي رحبت بقرار خروج «المركز الاسلامي» من «مجلس الشورى»، عدّت الخطوة هي الأولى؛ داعية إلى الخطوة الثانية بإغلاق «المركز» نهائياً.
ودأب حزبا «الخضر» و«الاشتراكيين»؛ اللذان يقودان حكومة هامبورغ، على الدفاع عن المسجد في السنوات الماضية رافضين مطالب طرده من «مجلس الشورى». ولكن «حزب الخضر» غير موقفه قبل أسابيع بسبب المظاهرات في إيران. واتفق «الخضر» و«الاشتراكيون» على الطلب من «مجلس الشورى» طرد «المركز الاسلامي» بهدف إنقاذ الاتفاق الموقع بين الطرفين قبل 10 سنوات والذي يضمن حرية العبادة في الولاية.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قالت نائبة العمدة في هامبورغ، كاتارينا فاغيبنك، التي تنتمي إلى «حزب الخضر»، إن المركز «نقيض نظامنا الأساسي الديمقراطي الحر، وهو يمثل حالياً أيضاً القمع وتجاهل حقوق الإنسان»، مضيفة أنه لهذا السبب لا يمكن أن يبقى جزءاً من «مجلس الشورى» المتعاقد مع الولاية. ورحبت فاغيبنك بقرار انسحاب «المركز» من «مجلس الشورى»، وكتبت على «تويتر»: «أرحب بهذا القرار؛ لأنه لم يعد ممكناً لـ(المركز الإسلامي) في هامبورغ الذي يشكل امتداداً لنظام الملالي في إيران، أن يكون جزءاً من الاتفاق مع الجمعيات الدينية المسلمة في المدينة».
وكتب النائب عن هامبورغ في البوندستاغ، كريستيان دي فري والذي ينتمي إلى «الحزب المسيحي الديمقراطي» المعارض، تغريدة على «تويتر» مرحباً بقرار خروج «المركز» من «مجلس الشورى». ولكن النائب الذي يروج لإغلاق «المركز» نهائياً، أضاف: «خطوة خروجه مهمة وتأخرت كثيراً، والآن يجب إتباعها بالخطوة الثانية، وهي أن تحظر وزارة الداخلية الفيدرالية (المركز الإسلامي) في هامبورغ الذي يشكل مركزاً للمتطرفين ولنظام الملالي الإرهابي».
ومن مهمة الحكومة الفيدرالية إغلاق «المركز» وليس الحكومة المحلية في هامبورغ. وقد تقدمت الأحزاب الحاكمة (الاشتراكي، والخضر، والليبرالي) قبل نحو أسبوعين بورقة أمام البوندستاغ تبناها «المجلس»، تطالب الحكومة ببحث إغلاق «المركز». وقال نواب من «الحزب الاشتراكي» آنذاك، المتهم بعدم اتخاذ موقف صارم من «المركز»، بأنه يجب انتظار قرار «مجلس الشورى» قبل اتخاذ قرار بالحظر.
وقبل قرار إغلاق «المركز»، قال أيضاً النائب عن «الحزب الاشتراكي» في الولاية، إيكيهارد فيزوكي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن المركز «يعلب دوراً مزدوجاً؛ دوراً دينياً وآخر سياسياً». وأضاف: «الانطباع الخارجي أنه مركز ديني، ولكن من جهة أخرى، فإن وجهات نظر العاملين فيه لا تتعارض مع النظام الإيراني، ولذلك جرى ترحيل نائب رئيسهم لأنه كانت هناك أدلة ضده وكان يجمع تبرعات، وهذا دليل على أن (المركز) ليس فقط دينياً؛ بل لجمع التبرعات... والمشكلة هي الطبيعة المزدوجة لهذا (المركز)».
ولكنه انتقد الدعوات السياسية لإغلاقه، خصوصاً الآتية من «الحزب الديمقراطي المسيحي» الذي تنتمي إليه المستشارة السابقة أنجيلا ميركل. وقال فيزوكي إن وزير الداخلية في الحكومة السابقة، هورست زيهوفر، كان ينتمي إلى «الاتحاد المسيحي» ولم يغلق «المركز». وقال: «إغلاق مركز ديني في ألمانيا أمر معقد، لا يكفي أن تقرر بعض الأحزاب السياسية الإغلاق؛ لأن هناك إجراءات قانونية، وهناك شروط محددة لذلك يتم فحصها من النواحي القانونية وبعدها يتم اتخاذ القرار». وأضاف: «أنا أرى أنه ليس من الضروري أن يأتي هذا الطلب من قبل السياسيين؛ لأن (المركز) أصلاً تحت المراقبة وسيبقى تحت المراقبة، وهذا الدور تركته الحكومات السابقة للمخابرات. وإن كانت هناك مناسبة لإغلاقه فسيتم إغلاقه».
وتقول بوركيان هورفاش، وهي امرأة إيرانية - ألمانية في هامبورغ تروج لإغلاق «المركز» منذ سنوات، وتعرف كل السياسيين في المدينة، إنها تشعر بأن الوضع مختلف هذه المرة، وأن إغلاق «المركز» اقترب فعلاً. وتضيف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «هذا المركز يشكل اليد الطولى لإيران... بالنسبة إليهم الشريعة تعلو فوق الدستور هنا ما يعني أن العاملين في (المركز) لا يحترمون القانون الأساسي في ألمانيا، لا يحترمون، ويريدون نشر آيديولوجيتهم عبر كامل أوروبا، وهي أفكار إرهابية». وتقول هورفاش إن «معظم الجالية الإيرانية في هامبورغ لا يرتادون المسجد أصلاً، وكثيرون يشعرون بالخوف من الاقتراب منه». وتتحدث عن تلقي شخصين تعرفهما تهديدات مباشرة من عاملين في «المركز الإسلامي».


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية كوهين يتحدث عن تقارب مع أوروبا لمواجهة طهران

كوهين يتحدث عن تقارب مع أوروبا لمواجهة طهران

قال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين إن أوروبا تقترب أخيراً من الموقف الإسرائيلي بشأن إيران، بعدما أجرى مشاورات مع كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي أمس في بروكسل. وتأتي مشاورات وزير الخارجية الإسرائيلي في سياق جهود تل أبيب لدفع الاتحاد الأوروبي باتخاذ سياسة أكثر حزماً مع إيران، حسبما أورد موقع «إسرائيل أوف تايمز». وقال كوهين إنه ناقش مع رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات «الإرهابية»، بالإضافة إلى «محاولات إيرانية لاستهداف يهود وإسرائيليين على الأراضي الأوروبية». وذكر كوهين في حسابه على «تويتر» أنه بحث في لقائه مع ميتسول

الولايات المتحدة​ واشنطن تفرض عقوبات على روسيا وإيران لاحتجاز رهائن أميركيين

واشنطن تفرض عقوبات على روسيا وإيران لاحتجاز رهائن أميركيين

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، اليوم (الخميس)، فرض عقوبات استهدفت روسيا وإيران لقيامهما باحتجاز أميركيين رهائنَ، بهدف ممارسة الضغط السياسي أو الحصول على تنازلات من الولايات المتحدة. طالت العقوبات جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) لكونه المسؤول بشكل مباشر وغير مباشر في الاحتجاز غير المشروع لمواطنين أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية عقوبات غربية جديدة على طهران بسبب الاحتجاجات

عقوبات غربية جديدة على طهران بسبب الاحتجاجات

أقرَّت الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، أمس، حزمة جديدة من العقوبات المنسقة على طهران، في إطار القيود التي استهدفتها خلال الشهور الستة الأخيرة، على خلفية قمع الحراك الاحتجاجي الذي عصف بالبلاد منذ سبتمبر (أيلول) الماضي. وقالت وزارة الخزانة الأميركية، إنَّها عاقبت أربعة من قادة «الحرس الثوري» والشرطة الإيرانية لدورهم في قمع الاحتجاجات. وشملت القيود الأميركية شركة مختصة بحجب مواقع الأخبار وشبكات التواصل، والتجسس على المعارضين في الخارج. وبدوره، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على ثمانية إيرانيين، بينهم نائبان في البرلمان، وضابط برتبة رائد في «الحرس الثوري».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عقوبات غربية «منسقة» تستهدف طهران على خلفية قمع الاحتجاجات

عقوبات غربية «منسقة» تستهدف طهران على خلفية قمع الاحتجاجات

في خطوة منسقة، أعلنت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، فرض حزمة سابعة من العقوبات على مسؤولين وكيانات إيرانية، بينهم عناصر من «الحرس الثوري»، في إطار قيود جديدة على طهران فرضتها القوى الغربية ضد قمع الحركة الاحتجاجية في إيران. قالت وزارة الخزانة الأميركية إن الولايات المتحدة استهدفت 4 من قادة «الحرس الثوري» الإيراني والشرطة على خلفية قمع الاحتجاجات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المواطنين من التظاهر للمطالبة بتغيير النظام، بعد أن دعا رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الإيرانيين إلى الانتفاض ضد القيادة الإيرانية.

وقال أحمد رضا رادان، في التلفزيون الرسمي: «أي شخص يخرج إلى الشوارع بناء على طلب العدو لن نعدّه بعد الآن محتجاً، بل سنراه عدواً ونتعامل معه على هذا الأساس». وأضاف قائد الشرطة: «جميع قواتنا على أهبة الاستعداد وأصابعها على الزناد».

وكان نتنياهو قد دعا الإيرانيين في وقت سابق إلى التمرد على حكومتهم، واصفاً الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة بأنها «حرب تاريخية من أجل الحرية»، وفق رسالة وجهها إلى الشعب الإيراني.

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

وكتب نتنياهو: «هذه فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر لإسقاط نظام آية الله ونيل حريتكم»، مضيفاً: «طلبتم المساعدة وقد جاءتكم».

كما شجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين مراراً على اعتبار الهجمات الأميركية-الإسرائيلية فرصة للإطاحة بالقيادة في طهران.


نجل الرئيس: المرشد الجديد لإيران «بخير» رغم إصابته في الحرب

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
TT

نجل الرئيس: المرشد الجديد لإيران «بخير» رغم إصابته في الحرب

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)

أكد نجل الرئيس الإيراني، اليوم (الأربعاء)، أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير» رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته في الحرب ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال يوسف بزشكيان، وهو مستشار للحكومة، في منشور على قناته بـ«تلغرام»: «سمعت الأنباء التي تفيد بأن السيد مجتبى خامنئي أُصيب. سألت بعض الأصدقاء الذين لديهم شبكة واسعة من العلاقات. قالوا إنه، والحمد لله، بخير».

وبعد إعلان انتخاب مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول للحرب في 28 فبراير (شباط)، بث التلفزيون الرسمي تقريراً عن أبرز محطات حياته، قائلا إنه «جريح حرب رمضان» الجارية.


الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.