أسدل «احتفال نور الرياض 2022» الستار، مساء أول من أمس، السبت 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، على فعالياته من الأعمال الفنية الخارجية التي أقيمت على مدى 17 يوماً، بعد أن ساهم في ترسيخ مكانة مهمة للسعودية على خريطة المشهد الفني العالمي، وتسجيل الاحتفال في «غينيس للأرقام القياسية» كـ«أكبر احتفال للفنون الضوئية على مستوى العالم».
وفي ختام الاحتفال صرح الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة، عضو مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض، رئيس اللجنة التوجيهية لبرنامج «الرياض آرت»: «إن النسخة الثانية من احتفال نور الرياض تميزت بالرؤية الثاقبة والرعاية الكريمة للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض، والتي مكّنت الاحتفال بأن يصبح الأكبر عالمياً في مجال فنون الضوء».
ونوه بـ«أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا فضل الله تعالى، ثم الدعم غير المحدود من قيادتنا الرشيدة، حفظها الله، لقطاع الفنون في ظل الحراك والتحول والتجديد الذي تشهده المملكة في مختلف قطاعاتها».
«نور الرياض» يحصد 6 أرقام قياسية في موسوعة غينيس
وأضاف: «أن الإنجازات التي حققها (احتفال نور الرياض 2022) دليل قاطع على حرص المملكة وجهودها المتواصلة في دعم المواهب الوطنية والعالمية، واحتضان أكبر الاحتفالات التي تساهم في وضع السعودية في صدارة المشهد الفني العالمي»، مؤكداً «مواصلة الجهود لتوطيد الشراكات مع جميع الأطراف لتعزيز هذه المكانة العالمية بشكل أكبر مستقبلاً بمشيئة الله».
جدير بالذكر أن احتفال نور الرياض يضم معرضاً مصاحباً يقام تحت عنوان «من الشعاع إلى الشغف» في حي جاكس، ويستمر حتى تاريخ 4 فبراير (شباط) 2023 مقدماً لزوّاره رحلة فنية للتحوّل الضوئي الإبداعي في الماضي والمستقبل, إذ تستمر ورش العمل والحوارات التي يقدّمها نخبة من الفنانين والخبراء في المجال الفني.
ونجحت النسخة الثانية من الاحتفال في تحقيق 5 أرقام عالمية أخرى ضمن «غينيس للأرقام القياسية»، تمثلت في تحقيق العمل الفني «نبض من النور» للمصمم الفني الفرنسي أرنو مارتن، 4 أرقام قياسية هي: أطول مسافة يجري تغطيتها لعرض باستخدام الليزر الضوئي، وأكبر عرض ليزر ضوئي، بالإضافة إلى كونه أعلى، وأكبر شاشة عرض شبكية على واجهة مبنى.
كما حقق عمل الفنان الأميركي مارك بريكمان (ترتيب الفوضى: الفوضى المرتبة) رقماً قياسياً خامساً بوصفه أكبر عدد من الطائرات المسيّرة التي تشارك في عرض فني إبداعي.
وقد أسهمت فعاليات الاحتفال، التي انطلقت في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 تحت شعار «نحلم بآفاق جديدة»، في إثراء المشهد الثقافي والفني في السعودية، وذلك من خلال استقبال أكثر من 2 مليون و800 زائر وزائرة طيلة فترة الاحتفال؛ للاستمتاع بإبداع أكثر من 130 فناناً وفنانة يمثلون 40 دولة حول العالم، في تقديم أكثر من 190 عملاً فنياً، و500 فعالية مختلفة في 40 موقعاً، من بينها 5 مراكز رئيسية هي «متنزه الملك عبد الله بالملز، متنزه سلام، حي السفارات، حي جاكس، ومركز الملك عبد الله المالي».
ويُعدّ «احتفال نور الرياض 2022» أحد برامج «الرياض آرت» ضمن مشروعات الرياض الأربعة الكبرى، التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في 19 مارس (آذار) 2019م بقيادة وإشراف الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض؛ بهدف تحويل مدينة الرياض إلى معرض فني مفتوح يمزج بين الأصالة والمعاصرة، بما ينسجم مع أهداف برامج «رؤية المملكة 2030» في تعزيز الفنون بين سكان وزوار مدينة الرياض.
نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة.
ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا».
و
أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR».
وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة».
وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».
تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في
تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة.
وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز
بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه.
وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك.
واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.
إسرائيل تسجل سابقة باغتيال أستاذين داخل حرم الجامعة اللبنانيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5250868-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B3%D8%AC%D9%84-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%B0%D9%8A%D9%86-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D8%AD%D8%B1%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
الدخان يتصاعد جراء استهداف حرم الجامعة اللبنانية في منطقة الحدت على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تسجل سابقة باغتيال أستاذين داخل حرم الجامعة اللبنانية
الدخان يتصاعد جراء استهداف حرم الجامعة اللبنانية في منطقة الحدت على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
أثار استهداف مسيّرة إسرائيلية لحرم الجامعة اللبنانية في منطقة الحدت قرب بيروت، ومقتل أستاذين، صدمة واسعة في الأوساط الأكاديمية والسياسية في لبنان، وفتح نقاشاً حول طبيعة الضربة وما إذا كانت استهدافاً مباشراً للحرم الجامعي أم عملية موجّهة ضد شخص محدد، فيما اتهمت تل أبيب أحدهما بأنه «دكتور أكاديمي في الصباح وإرهابي في (حزب الله) في المساء».
ووقعت الغارة بعد ظهر الخميس داخل مجمّع رفيق الحريري الجامعي في الحدت، وهو أكبر مجمّعات الجامعة اللبنانية، ما أدى إلى مقتل مدير كلية العلوم-الفرع الأول الدكتور حسين بزي والدكتور مرتضى سرور. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الضربة استهدفتهما أثناء وجودهما في باحة المبنى، ما أدى إلى مقتلهما على الفور.
دمار واسع ناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت منطقة المريجة بالضاحية الجنوبية لبيروت وتبدو صورة القيادي السابق في «حزب الله» فؤاد شكر (أ.ف.ب)
ويعد هذا الحادث من أبرز الوقائع التي طالت مؤسسة تعليمية رسمية في لبنان منذ اندلاع المواجهات الحالية، الأمر الذي أثار تساؤلات حول توسع نطاق الضربات لتشمل مرافق مدنية وأكاديمية.
الرواية الإسرائيلية
في المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الضربة استهدفت مرتضى حسين سرور، الذي وصفه بأنه عنصر في «الوحدة الجوية التابعة لحزب الله (الوحدة 127)». واعتبر أن سرور كان «شخصية بارزة ومركز معرفة في مجال تصنيع الوسائل القتالية». وأشار في تغريدة على حسابه على منصة «إكس» إلى أن سرور «شقيق محمد حسين سرور، قائد الوحدة الجوية في (حزب الله) الذي قُتل في عملية سابقة»، مضيفاً أن الأخير كان يعمل أيضاً «محاضراً في مجال الكيمياء في الجامعة اللبنانية في بيروت».
#خاص دكتور أكاديمي في الصباح وإرهابي في حزب الله في المساء!شنّ سلاح الجو بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية أمس غارة في منطقة الجامعة اللبنانية في بيروت أسفرت عن مقتل المدعو مرتضى حسين سرور وهو عنصر إرهابي في الوحدة الجوية التابعة لحزب الله (الوحدة 127).وقد عمل... pic.twitter.com/qolpkxnPUF
وأضاف أدرعي أنه إلى «جانب نشاطه في (حزب الله) كان المدعو مرتضى حسين سرور يعمل محاضراً في مجال الكيمياء في الجامعة اللبنانية في بيروت. مثله هناك العديد من العناصر الآخرين الذين إلى جانب نشاطهم في (حزب الله) كمراكز معرفة في مجالات الإنتاج يعملون أيضاً كمحاضرين في جامعات لبنانية مختلفة». وقال: «تعمل جهات تصنيع الوسائل القتالية التابعة لـ(حزب الله) في مواقع مختلفة داخل لبنان بهدف زيادة استقلالية (حزب الله) في تزويد نفسه بوسائل القتال».
دلالات خطيرة
وفي قراءة أولية للحادثة، قال العميد المتقاعد خليل الحلو في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن المعلومات المتداولة تفيد بأن «العميد حسين بزي كان برفقة مساعده داخل مكتبه بعد انتهاء الدوام وعند خروجهما من المبنى وتوجّههما إلى السيارة في باحة الكلية، استهدفتهما مسيّرة، ما أدى إلى إصابتهما مباشرة».
ورأى الحلو أن طبيعة الضربة توحي بأن الهدف كان شخصاً، قائلاً: «المؤشرات تدل على أن الاستهداف كان موجهاً لشخص محدد، وليس للجامعة أو للمبنى، إذ لم تسجل أضرار كبيرة في الحرم. لو كان الهدف تدمير المنشأة لكانت الضربة مختلفة تماماً».
آثار الدمار الناتج عن قصف إسرائيلي استهدف منطقة زقاق البلاط في بيروت (رويترز)
وأشار إلى أن مثل هذا النوع من العمليات يعتمد عادة على معلومات استخبارية دقيقة، مضيفاً: «عندما يجري استهداف شخص بهذه الطريقة، فهذا يعني أن لدى الجهة المنفذة معلومات مسبقة عنه وعن تحركاته».
واعتبر الحلو أن المسألة تحمل دلالات خطيرة إذا ثبت أن الاستهداف كان شخصياً، قائلاً: «إذا كان الأمر كذلك، فهذا يوجّه رسالة بأن أي شخصية في الدولة اللبنانية، مدنية كانت أم عسكرية، يمكن أن تصبح هدفاً، معتبراً أنّ ما جرى «لا ينبغي الاستهانة به»، مضيفاً أن «الاستهدافات من هذا النوع تعكس سقفاً مرتفعاً في قواعد الاشتباك، حيث يمكن ضرب الهدف أينما وجد إذا اعتُبر ذا أهمية».
إدانات رسمية
وأثارت الضربة ردود فعل رسمية واسعة في لبنان. فقد دان الرئيس اللبناني جوزيف عون الاعتداء الذي طال الجامعة اللبنانية، معتبراً أنه «جريمة مدانة بكل المقاييس وانتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية».
وأجرى عون اتصالاً برئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران مقدماً التعازي، ومؤكداً أن استهداف كلية العلوم يمس «هذا الصرح التربوي الوطني الذي يجمع شباب لبنان من مختلف انتماءاتهم». بدوره، اتصل رئيس الحكومة نواف سلام برئيس الجامعة معزياً، ومستنكراً الاستهداف الذي اعتبره «انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية التي تحظر استهداف المؤسسات التعليمية والمدنيين».
موقف الجامعة ووزارة التربية
من جهتهما، نعت وزارة التربية والتعليم العالي والجامعة اللبنانية الأستاذين بزي وسرور، معتبرة أن استهداف مجمّع رفيق الحريري الجامعي أثناء قيامهما بواجبهما الأكاديمي هو «اعتداء صارخ على رسالة العلم وعلى العقل والذاكرة الجماعية للأمم».
ورأت الوزارة والجامعة، في بيان مشترك، أن هذا الاعتداء «يشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان»، مشيرتين إلى أن القانون الدولي الإنساني ينص بوضوح على حماية المؤسسات التعليمية والثقافية ويجرّم الاعتداء عليها تحت أي ظرف. ودعا البيان الهيئات الدولية والأممية إلى التحرك لحماية المؤسسات التعليمية وصون حرمة الحرم الجامعي.
وفي خضم تداول معلومات وصور على وسائل الإعلام ومنصات التواصل، أوضحت رئاسة الجامعة اللبنانية «أن صورة جرى تداولها للدكتور حسين بزي إلى جانب أحد مسؤولي (حزب الله) منقولة عن موقع إسرائيلي وهي غير دقيقة»، مؤكدة أن الادعاء بأن الشخص الظاهر في الصورة هو بزي غير صحيح.
«القرض الحسن» في مرمى الاستهداف الإسرائيليhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5250867-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B1%D9%85%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A
حاكم مصرف لبنان كريم سعيد مجتمعاً مع رئيس الحكومة نواف سلام للبحث في الآثار الاقتصادية العامة للحرب الدائرة في لبنان وتداعياتها على الأوضاع المالية والنقدية في البلاد (رئاسة الحكومة)
حاكم مصرف لبنان كريم سعيد مجتمعاً مع رئيس الحكومة نواف سلام للبحث في الآثار الاقتصادية العامة للحرب الدائرة في لبنان وتداعياتها على الأوضاع المالية والنقدية في البلاد (رئاسة الحكومة)
تتعرَّض مؤسسة «القرض الحسن» المرتبطة بـ«حزب الله» لحملة عسكرية ممنهجة في إطار استراتيجية إسرائيلية، قديمة جديدة، تهدف إلى تقويض البنية الاقتصادية للحزب وتجفيف مصادر تمويله. فبعد أن كانت المؤسسة هدفاً للضربات خلال حرب 2024 بين إسرائيل و«حزب الله»، عادت لتتصدر قائمة الأهداف في الحرب الحالية، فيما تبدو محاولةً لإنهاء دورها بشكل كامل بعد أن نجحت في استئناف عملها عقب الحرب السابقة.
حملة مستمرة
إضافة إلى الضغوط السياسية والعقوبات طوال السنوات الماضية، كان قد عمد الجيش الإسرائيلي خلال حرب 2024 إلى استهداف فروع المؤسسة في بيروت والبقاع وجنوب لبنان، بحيث بات استهدافها جزءاً من مواجهة متعددة المستويات، تشمل الضربات العسكرية، والعقوبات المالية، والضغوط السياسية.
وخلال حرب الـ66 يوماً، تعرَّضت غالبية فروع المؤسسة لغارات إسرائيلية، ورغم ذلك فإن المؤسسة تمكَّنت من استئناف نشاطها بعد وقف إطلاق النار، واستمرَّت في تقديم خدماتها المالية، بل استخدمها الحزب أيضاً في توزيع مساعدات وتعويضات على المتضررين من الحرب عبر شيكات باسمه. كما حاول أيضاً الالتفاف على العقوبات عبر ما اسماها «مؤسسة جود»؛ لاستخدامها للأهداف المالية نفسها، لكن في شهر فبراير (شباط) الماضي عادت وفرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها قائلة إنها تُستخدَم لضمان تدفق الأموال لـ«حزب الله» من إيران.
محاولة للقضاء الكامل عليها
وفي الحرب الحالية، كثَّفت إسرائيل هجماتها على المؤسسة بشكل ممنهج، وأعلن الجيش الإسرائيلي بشكل واضح أن كل فروع «القرض الحسن» ستكون هدفاً بالنسبة إليه، وهو ما نفَّذه في الضربات التي استهدفت معظم المباني التي توجد فيها «القرض الحسن». وهذا الأمر بات يشكِّل هاجساً بالنسبة إلى السكان، لا سيما أن مكاتبها تتوزَّع في مبانٍ يقطنها مدنيون، وهو ما دفع الأهالي إلى إزالة الاسم عن أحد المباني في صيدا؛ خوفاً من الاستهداف.
ومن الواضح أن الجيش الإسرائيلي لم يعد فقط يلاحق «القرض الحسن»، إنما مراكز تخزين الأموال، بحسب ما أعلن المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي، يوم الخميس، عند استهداف مبنى في منطقة الباشورة القريبة من وسط بيروت. وقال: «إن حزب الله أخفى تحت المبنى المدني ملايين الدولارات لتمويل أنشطته الإرهابية»، مشيراً إلى أنه «كان يحرسه مسلحون، وكان الوصول إلى هذا المستودع يتم عبر موقف السيارات».
#خاص يا سكان لبنان، تحت هذا المبنى في قلب بيروت في حي الباشورة أخفى حزب الله الإرهابي ملايين الدولارات لتمويل أنشطته الإرهابيةانتبهوا جيداً: تحت هذا المبنى في قلب بيروت قام حزب الله بتخزين ملايين الدولارات المخصصة لتمويل أهدافه الإرهابية.لقد تم تخزين الأموال في مجمع يقع... pic.twitter.com/m9LN3sgWD0
وبينما لم تنجح الضربات الإسرائيلية في عام 2024 في تدمير «مصرف حزب الله المركزي»، يبدو من الواضح أن إسرائيل التي تعدّ أن الجمعية «تُشكِّل عنصراً مركزياً في تمويل نشاط حزب الله، وتضر بالاقتصاد اللبناني؛ خدمةً لمصالح إيرانية»، تسعى هذه المرة إلى إضعافها بشكل جذري، في محاولة لحرمان الحزب من أحد أهم مصادر قوته الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، بحيث تعمد إلى تدميرها بشكل كامل.
تجفيف الموارد عملية طويلة ومعقدة
لكن، ورغم ذلك، فإن الكاتب والباحث في الشؤون الماليَّة والاقتصاديَّة البروفسور مارون خاطر يستبعد إمكانية القضاء على «القرض الحسن» بشكل كامل. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «تؤكد التجارِب أن مثل هذه الشبكات قادرة في كثير من الأحيان على إعادة التكيُّف والبحث عن قنوات بديلة، ما يجعل مسار تجفيف الموارد عمليةً طويلةً ومعقّدةً. لذلك، يَصعب الجزم بأن الضربات التي تلقاها (القَرض الحَسَن) أدت إلى انهيار كامِل لمنظومة الحِزب الماليَّة؛ وذلك لأسباب تتعلَّق بهذه الجمعية نفسها وبتنوع مصادر التمويل التي تشير التَّقارير الدَّولية إلى استعمالها من قِبَل الحِزب».
المبنى الذي تعرَّض للقصف الإسرائيلي في منطقة الباشورة القريبة من وسط بيروت يوم الخميس وقال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» يخزِّن تحته الأموال (الشرق الأوسط)
ويوضح خاطر: «القَرض الحسن، رغم الضغوط، يستند إلى شبكة اجتماعية واسعة من المودعين والمُقترضين الذين يَستخدمون خدماته بديلاً عن النظام المصرفي التقليدي حَتَّى قبل انهياِره عملياً منذ عام 2019. منحته هذه القاعدة الاجتماعية، بالإضافة إلى الغطاء السياسي والأمني، قدرة معينة على الصمود، ولو ضمن نطاق محدود، كما مَنَحَته حتَّى الآن هامشاً لإعادة تنظيم نشاطه كلما تعرَّض لضربة».
مصير الأموال مجهول
ويؤكد خاطر: «من السذاجة بمَكان اعتبار القرض الحسن المصدر الوحيد لتمويل الحزب»، مضيفاً «التقديرات المتداولة لدى مراكز الأبحاث والمؤسسات الدوَليَة تشير إلى أنَّ تَمويل الحزب يَقوم على مَزيج من المَصادِر: دَعم خارجي، شَبكات اقتصاديَّة محلية، تبرعات، إضافة إلى أنشطة مالية وتجارية مختلفة. كما يُعتقد أن بعض الموارد تمر عبر أفراد أو مؤسسات خاصة قد لا تزال خارج نطاق الرقابة الكاملة، سواء داخل لبنان أو خارجه. ولهذا السبب، يبقى من الصعب تحديد الحجم الحقيقي للثروة التي راكَمَها الحِزب خِلال العُقود الماضِية، أو معرفة ما آل إليه جزء من هذه الأموال أو من احتياطاته من الذهب أو الأصول الأخرى».
نظام مصرفي موازٍ... وتضييق داخلي وخارجي
وكانت قد تأسَّست مؤسسة «القرض الحسن» عام 1983، وتملك أكثر من 30 فرعاً في لبنان، موزعة على بيروت والجنوب والبقاع؛ حيث تعتمد شريحة واسعة من الجمهور عليها للحصول على قروض صغيرة، أو سيولة مالية مقابل رهن الذهب أو الممتلكات.
جانب من المبنى الذي تعرَّض لقصف إسرائيلي في منطقة الباشورة وقال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» يخزِّن تحته الأموال (الشرق الأوسط)
ومع تفاقم الأزمة المالية اللبنانية منذ عام 2019، توسَّع دور المؤسسة الذي يشبه «النظام المصرفي الموازي» للحزب، وبينما علّقت المصارف منح القروض كانت «القرض الحسن» تتباهى بمنح 212 ألف قرض بقيمة إجمالية بلغت 553 مليون دولار في عاميَ 2020 و2021. وفي عام 2007 جمَّدت الخزانة الأميركية أصول «القرض الحسن»، وفرضت في عام 2021 عقوبات جديدة على عدد من الشخصيات المرتبطة بها، واتهمت الجمعية «بتجميع» العملات الأجنبية لـ«تمكين حزب الله من بناء قاعدة داعمة له». وتضيف الخزانة أن الجمعية «وفي حين أنها تدعي خدمة الشعب اللبناني، فإنها في الواقع تقوم بتحويل الأموال بشكل غير قانوني عبر حسابات وهمية ووسطاء، ما يعرِّض المؤسسات المالية اللبنانية لعقوبات محتملة».
كما أصدرت السلطات اللبنانية بدورها إجراءات تضييق إضافية، إذ طلب مصرف لبنان عام 2025 من المصارف والمؤسسات المالية عدم التعامل مع جهات غير مرخصة وخاضعة للعقوبات، ومن بينها «القرض الحسن».
الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟https://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5250866-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A8%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B2%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%88%D8%A8%E2%80%A6-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%86%D9%85%D9%8A%D9%91%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B2%D9%8A%D9%8A%D9%81%D8%9F
الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.
تحدٍّ رقمي متزايد
في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.
ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.
ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».
ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)
المعلومات المضللة
ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.
ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.
وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.
كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.
الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي
أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.
ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».
وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.
قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)
كيفية التحقق من المعلومات
يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.
أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.
وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.
كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.
وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.
ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.
التلاعب بالمشاعر
يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.
ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.
يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)
مؤشرات بصرية على التلاعب
يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.
مسؤولية رقمية مشتركة
يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.
ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.