«نور الرياض» يختتم فعالياته بستة أرقام قياسية

تعزيزاً لمكانة السعودية الفنية والثقافية

من فعاليات «نور الرياض» (واس)
من فعاليات «نور الرياض» (واس)
TT

«نور الرياض» يختتم فعالياته بستة أرقام قياسية

من فعاليات «نور الرياض» (واس)
من فعاليات «نور الرياض» (واس)

أسدل «احتفال نور الرياض 2022» الستار، مساء أول من أمس، السبت 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، على فعالياته من الأعمال الفنية الخارجية التي أقيمت على مدى 17 يوماً، بعد أن ساهم في ترسيخ مكانة مهمة للسعودية على خريطة المشهد الفني العالمي، وتسجيل الاحتفال في «غينيس للأرقام القياسية» كـ«أكبر احتفال للفنون الضوئية على مستوى العالم».
وفي ختام الاحتفال صرح الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة، عضو مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض، رئيس اللجنة التوجيهية لبرنامج «الرياض آرت»: «إن النسخة الثانية من احتفال نور الرياض تميزت بالرؤية الثاقبة والرعاية الكريمة للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض، والتي مكّنت الاحتفال بأن يصبح الأكبر عالمياً في مجال فنون الضوء».
ونوه بـ«أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا فضل الله تعالى، ثم الدعم غير المحدود من قيادتنا الرشيدة، حفظها الله، لقطاع الفنون في ظل الحراك والتحول والتجديد الذي تشهده المملكة في مختلف قطاعاتها».

«نور الرياض» يحصد 6 أرقام قياسية في موسوعة غينيس

وأضاف: «أن الإنجازات التي حققها (احتفال نور الرياض 2022) دليل قاطع على حرص المملكة وجهودها المتواصلة في دعم المواهب الوطنية والعالمية، واحتضان أكبر الاحتفالات التي تساهم في وضع السعودية في صدارة المشهد الفني العالمي»، مؤكداً «مواصلة الجهود لتوطيد الشراكات مع جميع الأطراف لتعزيز هذه المكانة العالمية بشكل أكبر مستقبلاً بمشيئة الله».
جدير بالذكر أن احتفال نور الرياض يضم معرضاً مصاحباً يقام تحت عنوان «من الشعاع إلى الشغف» في حي جاكس، ويستمر حتى تاريخ 4 فبراير (شباط) 2023 مقدماً لزوّاره رحلة فنية للتحوّل الضوئي الإبداعي في الماضي والمستقبل, إذ تستمر ورش العمل والحوارات التي يقدّمها نخبة من الفنانين والخبراء في المجال الفني.
ونجحت النسخة الثانية من الاحتفال في تحقيق 5 أرقام عالمية أخرى ضمن «غينيس للأرقام القياسية»، تمثلت في تحقيق العمل الفني «نبض من النور» للمصمم الفني الفرنسي أرنو مارتن، 4 أرقام قياسية هي: أطول مسافة يجري تغطيتها لعرض باستخدام الليزر الضوئي، وأكبر عرض ليزر ضوئي، بالإضافة إلى كونه أعلى، وأكبر شاشة عرض شبكية على واجهة مبنى.
كما حقق عمل الفنان الأميركي مارك بريكمان (ترتيب الفوضى: الفوضى المرتبة) رقماً قياسياً خامساً بوصفه أكبر عدد من الطائرات المسيّرة التي تشارك في عرض فني إبداعي.
وقد أسهمت فعاليات الاحتفال، التي انطلقت في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 تحت شعار «نحلم بآفاق جديدة»، في إثراء المشهد الثقافي والفني في السعودية، وذلك من خلال استقبال أكثر من 2 مليون و800 زائر وزائرة طيلة فترة الاحتفال؛ للاستمتاع بإبداع أكثر من 130 فناناً وفنانة يمثلون 40 دولة حول العالم، في تقديم أكثر من 190 عملاً فنياً، و500 فعالية مختلفة في 40 موقعاً، من بينها 5 مراكز رئيسية هي «متنزه الملك عبد الله بالملز، متنزه سلام، حي السفارات، حي جاكس، ومركز الملك عبد الله المالي».
ويُعدّ «احتفال نور الرياض 2022» أحد برامج «الرياض آرت» ضمن مشروعات الرياض الأربعة الكبرى، التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في 19 مارس (آذار) 2019م بقيادة وإشراف الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض؛ بهدف تحويل مدينة الرياض إلى معرض فني مفتوح يمزج بين الأصالة والمعاصرة، بما ينسجم مع أهداف برامج «رؤية المملكة 2030» في تعزيز الفنون بين سكان وزوار مدينة الرياض.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسهم التكنولوجيا تهوي مع زعزعة مخاوف الفائدة لطفرة الذكاء الاصطناعي

عمال يقومون بتجميع روبوت في مصنع للذكاء الاصطناعي المجسد خلال جولة إعلامية في مدينة بكين الإلكترونية على مشارف بكين (أ.ب)
عمال يقومون بتجميع روبوت في مصنع للذكاء الاصطناعي المجسد خلال جولة إعلامية في مدينة بكين الإلكترونية على مشارف بكين (أ.ب)
TT

أسهم التكنولوجيا تهوي مع زعزعة مخاوف الفائدة لطفرة الذكاء الاصطناعي

عمال يقومون بتجميع روبوت في مصنع للذكاء الاصطناعي المجسد خلال جولة إعلامية في مدينة بكين الإلكترونية على مشارف بكين (أ.ب)
عمال يقومون بتجميع روبوت في مصنع للذكاء الاصطناعي المجسد خلال جولة إعلامية في مدينة بكين الإلكترونية على مشارف بكين (أ.ب)

واصلت الأسواق الآسيوية موجة البيع الحادة التي بدأتها الأسبوع الماضي، حيث تلقت أسهم أشباه الموصلات ذات الارتفاعات القياسية الضربة الأكبر، في حين هبط مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بنسبة تجاوزت 8 في المائة.

وكانت الأسواق الأميركية قد تراجعت بشكل حاد يوم الجمعة الماضي عندما عززت بيانات الوظائف القوية من احتمالات رفع أسعار الفائدة هذا العام، مما دفع المستثمرين إلى التدافع للتخارج من بعض الصفقات الأعلى أداءً هذا العام.

وفيما يلي استعراض لما يقوله المشاركون في السوق حول هذه التحركات، وفق «رويترز»:

  • إيكاترينا بيغوس، رئيسة الاستثمار للأسواق الآسيوية باستثناء اليابان في «بي إن بي باريبا لإدارة الأصول» (هونغ كونغ):

«يقوم المستثمرون بإعادة تقييم التقييمات وتعديل مراكزهم الاستثمارية بدلاً من التخلي عن فكرة الذكاء الاصطناعي تماماً. فبعد موجة صعود ممتدة، تعد عمليات التصحيح أمراً طبيعياً، وتعمل بمثابة استراحة مؤقتة قبل تحقيق مكاسب جديدة، خاصة وأن العوامل الهيكلية الأساسية لا تزال داعمة.

بالنسبة للأسواق الناشئة مثل كوريا الجنوبية وتايوان، فإن الرياح المواتية الهيكلية - وتحديداً النقص المستمر في رقائق الذاكرة والطلب المرتفع من مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي - تمنح هذه الأسواق مرونة، وتظل الآفاق طويلة الأجل قائمة ما دامت ديناميكيات العرض والطلب مستقرة».

  • ديفيد تشاو، الخبير الاستراتيجي للأسواق العالمية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «إنفسكو» (سنغافورة):

«تواجه أسهم التكنولوجيا الآسيوية بداية مضطربة للأسبوع عقب موجة بيع بدأت في الولايات المتحدة بعد أن جاءت نتائج إيرادات شركة أشباه موصلات أميركية كبرى دون التوقعات ولم تقدم أي ترقية لتوقعاتها بشأن الذكاء الاصطناعي. وترتبط أسهم التكنولوجيا في آسيا بشكل مباشر بدورة أشباه الموصلات الأميركية، نظراً لأنها تشترك في سلسلة التوريد نفسها ومراكز المستثمرين. لكنني لا أعتقد أن تقرير الأرباح الربع سنوية لشركة واحدة يشير إلى اتجاه قادم في الصناعة؛ بل إن توقعات السوق أصبحت مرتفعة للغاية لدرجة تتطلب رفع التوقعات الإرشادية للذكاء الاصطناعي بشكل مستمر. في آسيا، أصبحت قصة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي مركزة للغاية، حيث تقودها أسماء قليلة في كوريا وتايوان. وقد أدت مخاطر التركز هذه إلى جعل السوق أكثر هشاشة؛ وبالتالي عندما تخيب آمال شركة واحدة أو يحدث خلل في العرض أو الطلب، فإننا نرى تقلبات مفرطة في السوق».

  • فاسو مينون، العضو المنتدب لاستراتيجية الاستثمار في بنك «أو سي بي سي» (سنغافورة):

«على الرغم من أن الآفاق طويلة الأجل لطفرة الأسهم المدفوعة بالذكاء الاصطناعي تظل إيجابية، فإن التراجع الحاد لأسهم التكنولوجيا في وول ستريت وآسيا يعد تذكيراً بأن الأسواق يمكن أن تكون متقلبة بعد تحقيق مكاسب استثنائية، وأن التصحيح الصحي قد يكون مطلوباً بعد العوائد الضخمة في مايو.

هذا الأمر يستدعي توخي الحذر في المدى القريب، حيث إن عدم اليقين بشأن التضخم، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، والتوجه المستقبلي لمجلس الاحتياطي الاتحادي تحت قيادة رئيسه الجديد كلفين وارش، قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في السوق على المدى القصير.

كما أن الطروحات الأولية المرتقبة لشركتي (سبايس إكس) و(أنثروبيك) بمستهدفات تقييم قوية أثارت مخاوف قصيرة المجل، وجعلت المستثمرين يتساءلون عما إذا كانت العلاوات السعرية العالية الممنوحة لأسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا مبررة، وما إذا كانت هذه الطروحات الضخمة ستسحب السيولة من شركات التكنولوجيا الأخرى. ومع ذلك، فإن إدراجها في نهاية المطاف قد يدعم الرؤية طويلة الأجل للذكاء الاصطناعي كركيزة استثمارية رئيسية لا يمكن تجاهلها».

  • بن بينيت، رئيس استراتيجية الاستثمار لآسيا في «إل أند جي لإدارة الأصول» (هونغ كونغ):

«لست مفاجأً بحدوث هذا التصحيح بالنظر إلى حجم الطفرة الأخيرة. لقد قام فريق تخصيص الأصول لدينا بسحب الوزن النسبي الزائد التكتيكي لقطاع التكنولوجيا في منتصف مايو، لأننا اعتقدنا أن الكثير من الأخبار الإيجابية قد تم تسعيرها بالفعل في السوق.

لقد رأيت عدة محفزات للتصحيح، مثل الفائدة المرتفعة والطروحات الأولية القادمة، لكنني لا أعتقد أن أي شيء قد تغير جوهرياً. ما زلنا إيجابيين من الناحية الهيكلية تجاه قطاع التكنولوجيا، لذا قد تكون هناك نقطة دخول جديدة مناسبة في المستقبل».

  • فرانك بنزيمرا، رئيس استراتيجية الأسهم الآسيوية في «سوسيته جنرال» (هونغ كونغ):

«ما نراه هو حساسية مفرطة من السوق تجاه الأرباح، لأن ما جعل هذه السوق ترتفع كثيراً هو حقيقة أن الأرباح كانت تُعدل باستمرار نحو الأعلى. لذلك، عندما تبدأ في رؤية بعض الشكوك حول هذا الزخم الإيجابي للأرباح، ترى السوق تصبح عصبية للغاية.

هناك بعض صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) ذات الرافعة المالية التي تم شراؤها، وبطبيعة عمل هذه الهياكل، فإنها تضاعف وتيرة الانخفاض... مما يخلق هذه التقلبات الحادة».

  • توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»:

«من المرجح أن نتائج شركة (Broadcom) التي جاءت أضعف من المتوقع أواخر الأسبوع الماضي قد أعادت بعض القلق للمستثمرين بشأن تجارة الذكاء الاصطناعي. كما أن بيانات سوق العمل الأميركية والتحول المصاحب لها في توقعات الاحتياطي الاتحادي لم تساعد كثيراً أيضاً. لكن الصورة الأكبر هي أن شركات أشباه الموصلات لا تزال تجني الكثير من الأموال والاقتصاد الأوسع قوي، وهو ما لا يشكل عادة خلفية لهبوط مستدام».

  • فابيان بيب، محلل السوق في «آي جي» (سيدني):

«التراجعات الحادة جاءت بطلب من التصحيح الكبير الذي تركز في قطاع التكنولوجيا يوم الجمعة الماضي في الولايات المتحدة. وإذا تلاشت التفاؤلية بشأن تجارة الذكاء الاصطناعي، فإن ذلك سيلقي بظلاله على الشركات الموردة للمعدات والخدمات الأساسية في آسيا. علاوة على ذلك، فإن ضعف الوون والتشديد النقدي المحتمل من كوريا الجنوبية قد يضيفان ضغوطاً على المراكز التي تستخدم الرافعة المالية.

إن التصحيح الذي يعقب صعوداً مستمراً يمكن أن يكون صحياً للسوق، فحتى الآن تظل الأساسيات المؤسسية قوية. ومع ذلك، لا تزال المخاطر قائمة؛ إذ إن التسييل القسري للمراكز ذات الرافعة المالية قد يضخم التقلبات على المدى القريب، في حين أن قراءات التضخم القادمة قد تدفع عوائد السندات للارتفاع، مما يفرض ضغطاً إضافياً على تقييمات أسهم النمو».

  • مارك فيلان، رئيس الاستثمارات في «لوسيرن لآلتيرناتيف أسيت مانجمنت» (سنغافورة):

«تبدو هذه التحركات أشبه بتسييل للمراكز وجني للأرباح السريعة أكثر من كونها إعادة تقييم لقصة الذكاء الاصطناعي طويلة الأجل. لقد كانت أسماء التكنولوجيا الكورية من بين الأقوى أداءً على مستوى العالم وتحظى بحيازة كثيفة، لذا عندما تحولت توقعات أسعار الفائدة بعد تقرير الوظائف، أصبحت هذه الأسهم مصدراً طبيعياً لتوفير السيولة. السؤال الرئيسي الآن هو ما إذا كان إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى (Hyperscalers) على الذكاء الاصطناعي سيتباطأ، وفي هذه المرحلة لا نرى دليلاً على ذلك».


مؤشر «كوسبي» الكوري يهبط بنحو 9 % مع ضرب مخاوف الفائدة لأسهم التكنولوجيا

يعمل متداول فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر«كوسبي» ومؤشر أسعار الأوراق المالية الكوري الآلي (كوسداك)، في غرفة تداول أحد البنوك في سيول (رويترز)
يعمل متداول فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر«كوسبي» ومؤشر أسعار الأوراق المالية الكوري الآلي (كوسداك)، في غرفة تداول أحد البنوك في سيول (رويترز)
TT

مؤشر «كوسبي» الكوري يهبط بنحو 9 % مع ضرب مخاوف الفائدة لأسهم التكنولوجيا

يعمل متداول فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر«كوسبي» ومؤشر أسعار الأوراق المالية الكوري الآلي (كوسداك)، في غرفة تداول أحد البنوك في سيول (رويترز)
يعمل متداول فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر«كوسبي» ومؤشر أسعار الأوراق المالية الكوري الآلي (كوسداك)، في غرفة تداول أحد البنوك في سيول (رويترز)

هبط المؤشر القياسي لأسهم كوريا الجنوبية بنسبة تقارب 9 في المائة يوم الاثنين، مما أدى إلى تفعيل آليات تعليق التداول التلقائي (قواطع الحظر)، وذلك بعد أن عززت بيانات الوظائف الأميركية القوية الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، الأمر الذي أطلق العنان لموجة بيع واسعة في السوق الكثيفة بأسهم التكنولوجيا والتي كانت تقود طفرة الذكاء الاصطناعي الأوسع نطاقاً.

وتراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة وصلت إلى 8.8 في المائة في التعاملات المبكرة، حيث انخفضت أسهم الشركات الكبرى في قطاع الرقائق مثل «سامسونغ للإلكترونيات» و«إس كي هاينكس» بأكثر من 10 في المائة لكل منهما.

وكانت شركتا الرقائق القوة الدافعة وراء الصعود القياسي للمؤشر عالمياً، مدعومتين بأرباح قياسية؛ حيث قفزت القيمة السوقية للشركتين هذا العام وحده بنسب تتجاوز 150 في المائة و200 في المائة على التوالي، لتستحوذا الآن على أكثر من نصف المؤشر القياسي وتقتحما نادي الشركات التي تتجاوز قيمتها تريليون دولار.

وقد تم تفعيل آليات تعليق التداول عند الساعة 00:03 بتوقيت غرينتش، ليتوقف التداول لمدة 20 دقيقة للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر. وتعد هذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها تفعيل هذه الآلية هذا العام، والتاسعة في تاريخ البورصة. كما تم تفعيل أداة كبح تداول أخرى تُعرف باسم (Sidecar) بمجرد رفع تعليق التداول، مما قلّص خسائر مؤشر «كوسبي» إلى 5.4 في المائة بحلول الساعة 02:16 بتوقيت غرينتش.

وفي سوق العملات، ارتفع الوون بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1551.4 للدولار، متعافياً من مستوى يوم الجمعة البالغ 1615.0 - وهو الأضعف له منذ مارس (آذار) 2009 - وذلك بعد أن عقدت السلطات اجتماعاً طارئاً وتعهدت باتخاذ إجراءات صارمة ضد المضاربات. وجدد مسؤولو الصرف الأجنبي يوم الاثنين تحذيراتهم وتعهدوا برد قوي تجاه أي سلوك قطيعي في السوق.

انعكاسات «وول ستريت»

وجاءت موجة البيع المحلية في أعقاب جلسة عصيبة شهدتها «وول ستريت» يوم الجمعة الماضي؛ حيث تراجع مؤشر «ناسداك» بنسبة 4.2 في المائة بعد أن بددت بيانات الوظائف القوية أي آمال في إجراء تخفيضات إضافية على أسعار الفائدة، بينما هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 10 في المائة، وتراجع صندوق (iShares MSCI) لأسهم كوريا الجنوبية بنسبة 14 في المائة.

وقال هان جي-يونغ، المحلل في شركة «كيوم للأوراق المالية»: «المفاجأة في بيانات التوظيف الأميركية أدت إلى ارتفاع عوائد السندات وشكلت مبرراً للتصحيح في سوق شهدت ارتفاعاً مفرطاً بضغط تراكمي جراء طفرة أسهم أشباه الموصلات». وأضاف هان: «زيادة التقلبات أمر حتمي، لكن من غير المرجح أن تستمر موجة الهبوط لعدة أيام، نظراً لأن الضغوط السعرية على مؤشر كوسبي قد انخفضت بفعل التصحيح الأخير، فضلاً عن استمرار قوة زخم الأرباح لأسهم أشباه الموصلات».

تصريحات سياسية وتحركات الشركات

وفي مؤتمر صحافي بمناسبة مرور عام على توليه منصبه يوم الاثنين، قال الرئيس لي جاي ميونغ، الذي طرح مجموعة من السياسات لتعزيز سوق الأسهم المحلية منذ توليه منصبه في يونيو (حزيران) 2025، إن السوق «لا تزال مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية».

وقلصت أسهم شركة "إس كي هاينكس» - وهي مورد رئيسي للرقائق المتقدمة لشركة «إنفيديا» - خسائرها إلى 3.2 في المائة، بعد أن صرح الرئيس التنفيذي لشركة أشباه موصلات الذكاء الاصطناعي الأميركية، جينسن هوانغ، بأن الشركة الكورية الجنوبية تظل «الشريك الأكبر» له، معلناً عن صفقات جديدة خلال زيارته لكوريا الجنوبية. وكانت شركة التجارة الإلكترونية «نافير» (Naver) استثناءً نادراً بين الشركات الكبرى في المؤشر، حيث قفز سهمها بنسبة 14.9 في المائة إثر إبرام صفقة مع «إنفيديا».

هذا وقد بلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب للأسهم المحلية ما قيمته 1.2 تريليون وون (773.89 مليون دولار)، لتستمر موجة البيع الأجنبي لـ21 جلسة متتالية. ورغم خسائر يوم الاثنين، فإن مؤشر "كوسبي" لا يزال مرتفعاً بنسبة 83 في المائة منذ بداية العام الحالي، وكان قد ارتفع بنسبة 76 في المائة في عام 2025 مسجلاً أكبر مكاسب له منذ عام 1999 ليحتل المرتبة الأولى كأفضل الأسواق العالمية الكبرى أداءً العام الماضي.


الدولار يسجل أعلى مستوى في شهرين مع زيادة الرهانات على رفع الفائدة الأميركية

تمثيل لعملة اليتكوين الرقمية على أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
تمثيل لعملة اليتكوين الرقمية على أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يسجل أعلى مستوى في شهرين مع زيادة الرهانات على رفع الفائدة الأميركية

تمثيل لعملة اليتكوين الرقمية على أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
تمثيل لعملة اليتكوين الرقمية على أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار بالقرب من أعلى مستوى له في شهرين يوم الاثنين بعد أن دفع تقرير الوظائف الأميركية القوي المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة هذا العام، في حين تراجع الين الياباني مجدداً ليقترب من منطقة التدخل المباشر.

وجاءت التحركات في سوق العملات هادئة نسبياً مقارنة بالأسواق الأوسع نطاقاً، حيث اجتاحت موجة هبوط أسهم التكنولوجيا مختلف أنحاء آسيا. وحافظ الدولار على مكاسبه القوية التي حققها عقب صدور التقرير الذي أظهر ارتفاع الوظائف غير الزراعية بمقدار 172000 وظيفة الشهر الماضي، متجاوزاً التوقعات بكثير.

وأمام الدولار، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 1.1507 دولار، بينما واجه الجنيه الإسترليني صعوبات عند أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع مسجلاً 1.33165 دولار.

كما انخفض الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي إلى أدنى مستوياتهما في شهرين عند 0.7016 دولار و0.5779 دولار على التوالي.

وقال جوناس جولترمان، كبير اقتصاديي الأسواق في «كابيتال إيكونوميكس»: «إن تقرير الوظائف الأميركية الصادر يرسم صورة لسوق عمل أميركي يزداد قوة على الرغم من صدمة أسعار الطاقة المستمرة».

وأضاف: «هذا المزيج يجعل التشديد النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من هذا العام أمراً مرجحاً بشكل متزايد... نتوقع الآن أن تقوم اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) برفع أسعار الفائدة مرتين بمقدار 25 نقطة أساس في وقت لاحق من هذا العام، استجابة لصدمة إمدادات الطاقة ومعاودة تسارع سوق العمل الأميركي».

وقبل صدور تقرير الوظائف، كان المتداولون يزيدون تدريجياً من رهاناتهم على رفع الفائدة الفيدرالية هذا العام، حيث تهدد أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالحرب الإيرانية بإذكاء التضخم. وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها ضربت أهدافاً عسكرية في غرب ووسط إيران يوم الاثنين، حتى بعد أن أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالامتناع عن شن المزيد من الهجمات.

وتسعر الأسواق الآن فرصة تزيد عن 70 في المائة لقيام الاحتياطي الاتحادي برفع أسعار الفائدة في ديسمبر، وهي قفزة حادة مقارنة باحتمالية كانت تبلغ 45 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

الين الياباني على المحك

تسببت قوة الدولار في زيادة الضغوط على الين الياباني، الذي سجل 160.34 ين للدولار. وبذلك تكون العملة اليابانية قد محت المكاسب التي حققتها في أعقاب تدخل طوكيو بمبلغ 11.7 تريليون ين (73.01 مليار دولار) قبل ما يزيد قليلاً عن شهر، عندما تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ يوليو 2024 عند 160.725 ين.

ونقلت «رويترز» عن مصادر أنه من المتوقع أن يقوم بنك اليابان برفع أسعار الفائدة هذا الشهر ما لم يؤدِ تصعيد حاد في صراع الشرق الأوسط إلى زعزعة استقرار الأسواق، حيث تؤدي تكاليف الوقود المرتفعة الناتجة عن صدمة الطاقة إلى تفاقم الضغوط السعرية في الاقتصاد.

وقال سيم موه سيونغ، الخبير الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»: «أعتقد أن هذا يترك الين في حالة ترقب، بالنظر إلى أن خطوة رفع الفائدة قد تم تسعيرها بالفعل في السوق. ولكي يستفيد الين بشكل أكبر من توقعات رفع الفائدة، ستراقب السوق ما إذا كان بنك اليابان سيمهد الطريق لوتيرة رفع أسرع من المتوقع».

العملات المشفرة

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفعت عملة البتكوين بأكثر من 1 في المائة لتصل إلى 63093.86 دولار، متعافية بعد أن تراجعت في الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما صعدت عملة الإيثريوم بأكثر من 3 في المائة لتصل إلى 1679.40 دولار، بعد أن سجلت هي الأخرى أدنى مستوى لها في 14 شهراً الأسبوع الماضي.

وقد أدى ازدهار أسهم الذكاء الاصطناعي، إلى جانب سلسلة من الطروحات الجديدة المرتقبة والبارزة مثل شركة «سبايس إكس»، إلى جذب رؤوس الأموال بعيداً عن البتكوين، مما جعل العملة المشفرة الأكبر في العالم تواجه صعوبات منذ بداية العام.