انتخابات رئاسية في كازاخستان لطي صفحة «عام أسود»

توكاييف يتجه للفوز بفترة جديدة بالجمهورية الغنية بالنفط في آسيا الوسطى

الرئيس توكاييف قبيل الإدلاء بصوته داخل مركز اقتراع في أستانا أمس (د.ب.أ)
الرئيس توكاييف قبيل الإدلاء بصوته داخل مركز اقتراع في أستانا أمس (د.ب.أ)
TT

انتخابات رئاسية في كازاخستان لطي صفحة «عام أسود»

الرئيس توكاييف قبيل الإدلاء بصوته داخل مركز اقتراع في أستانا أمس (د.ب.أ)
الرئيس توكاييف قبيل الإدلاء بصوته داخل مركز اقتراع في أستانا أمس (د.ب.أ)

أدلى الناخبون في كازاخستان، أمس الأحد، بأصواتهم في اقتراع رئاسي مبكر من شأنه أن يسمح للرئيس المنتهية ولايته قاسم جومارت توكاييف بتعزيز سلطته بعد عام أسود شهد أعمال شغب دامية ونزاعاً حاداً بين أجنحة السلطة.
وبحلول الساعة 12:00، بلغت نسبة المشاركة في الاقتراع 67.85 في المائة، فيما أغلقت مراكز الاقتراع في أكبر دولة بآسيا الوسطى عند الساعة الثالثة عصراً. واحتجّ نحو 15 شخصاً في العاصمة الاقتصادية ألماتي للمطالبة بانتخابات حرّة، وأوقفتهم الشرطة جميعاً. وأكّد متحدث باسم وزارة الداخلية أن محاضر توقيف 15 شخصاً أُرسلت إلى المحكمة.
وكانت هذه الجمهورية السوفياتية السابقة الغنية بالنفط والواقعة على مفترق طرق تجارية مهمة، قد غرقت في حالة من الفوضى في يناير (كانون الثاني) الماضي عندما تحولت مظاهرات احتجاج على غلاء المعيشة إلى أعمال شغب، قبل قمعها بوحشية، ما تسبب في مقتل 238 شخصاً.
وما زالت البلاد تحت صدمة هذه الأزمة. وفي مؤشر على استمرار التوتر، أعلنت السلطات الخميس أنها اعتقلت 7 من أنصار أحد المعارضين في المنفى، بتهمة التحريض على «انقلاب».
ويتوقع أن تتم إعادة انتخاب توكاييف؛ الذي أدلى بصوته في وقت مبكر بالعاصمة أستانا، ليتولى الرئاسة في السنوات السبع المقبلة. وينافسه في الاقتراع 5 مرشحين غير معروفين لدى الناخبين البالغ عددهم 12 مليوناً.
والسؤال هو ما إذا كان سيحصل على أكثر من 71 في المائة من الأصوات كما حدث في 2019؛ وهي نتيجة نهائية لكن بعيدة من نسبة 98 في المائة حصل عليها سلفه نور سلطان نزارباييف في 2015.
«انقلاب»
وقال توكاييف: «المهم ألا يكون هناك احتكار للسلطة»، علماً بأن كازاخستان حكمها نور سلطان نزارباييف لثلاثة عقود.
وفي أستانا وألماتي؛ أكبر مدينتين في البلاد، رأى صحافيون عدداً من الناخبين يلتقطون صوراً لأنفسهم خارج مراكز الاقتراع وتحدث بعضهم عن «واجب» إظهار الصورة في مكان العمل اليوم الاثنين.
وتهدف هذه الانتخابات إلى طي صفحة عام صعب؛ ولكن أيضاً إلى تكريس عهد الرئيس توكاييف (69 عاماً) الذي كان يحاول منذ أشهر الحد من نفوذ مجموعة سلفه القوي وراعيه نور سلطان نزارباييف الذي حكم 3 عقود. وشهد هذا العام أيضاً تحول توكاييف الدبلوماسي المحترف إلى رئيس عنيد أطلق النار على مثيري الشغب في يناير واعتقل أقارب نزارباييف ووقف في وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين معارضاً غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) الماضي.
وقام توكاييف بحملة حول مشروعه لإنشاء «كازاخستان جديدة» أكثر ديمقراطية وأكثر مساواة. لكن الصعوبات الاقتصادية مستمرة وكذلك ردود الفعل الاستبدادية. ووصل توكاييف إلى السلطة في 2019 بعد الاستقالة المفاجئة لنزارباييف وتعهد رسمياً بالعمل لتسوية «أزمة يناير» بعدما كان يعدّ لفترة طويلة الذراع اليمنى لسلفه.
«أمل»
منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا الذي صدم الجمهوريات السوفياتية السابقة، حاول توكاييف تعزيز العلاقات مع الصين وكذلك مع أوروبا كقوة تحقق توازناً مع النفوذ الروسي. وفي الأشهر الأخيرة تلقى زيارات من الرؤساء: الروسي والتركي والصيني، ومسؤولين أوروبيين كبار، وحتى البابا فرنسيس.
وتجد وعود الانفتاح الديمقراطي والإصلاح الاقتصادي صدى لدى الناخبين. وقال «نورلان.ن»؛ الكولونيل في الشرطة والمؤيد للرئيس المنتهية ولايته: «منذ الاستقلال قبل 30 عاماً لم يتغير شيء تقريباً. آمل أن أرى تغييرات كبيرة».
من جهته، قال مورزادا ماسالينا (68 عاماً)، وهو متقاعد في ألماتي، إن «توكاييف هو المرشح المناسب؛ لأنه يتمتع بخبرة كبيرة».
لكن هذه الانتخابات؛ التي يفترض أن تدشن حقبة «كازاخستان الجديدة»، لا توحي بتغيير مع مشهد سياسي مقفر بمعارضة شكلية وضغوط من السلطات. وهذا يكفي لجعل العديد من الناخبين محبطين مثل الطالبة علياء بوكيتشوفا (19 عاماً) التي كانت تصوت في أستانا وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنها مضيعة للوقت. نعرف مسبقاً من سيفوز، ولا نعرف المرشحين الآخرين». وفي تقرير؛ عبر مراقبو الانتخابات الدوليون في «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» عن أسفهم لأن توصياتهم «المتعلقة بالحريات الأساسية وشروط الأهلية وتسجيل المرشحين (...) لم تلق تجاوباً».


مقالات ذات صلة

كازاخستان تدرس مع روسيا مشروع أنبوب للغاز يصل إلى الصين

الاقتصاد «غازبروم» (رويترز)

كازاخستان تدرس مع روسيا مشروع أنبوب للغاز يصل إلى الصين

أفادت كازاخستان، اليوم (الجمعة)، بأنها تناقش مع روسيا مشروع خط أنابيب غاز إلى الصين سيسمح لموسكو المقيدة بعقوبات دولية، بزيادة صادراتها من الغاز، وللدولة الواقعة في آسيا الوسطى بتزويد سوقها المحلية. وقال متحدث باسم شركة الغاز الكازاخستانية «كازاغاز» في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «كازاخستان عرضت على شركة غازبروم درس طرق عبور جديدة للغاز الروسي إلى الصين مع مراعاة إمداد السوق الداخلي بالغاز». بعد العقوبات التي فرضها الغرب إثر غزو أوكرانيا وإغلاق السوق الأوروبية بالكامل تقريباً أمامها، بدأت موسكو تعزيز علاقاتها مع آسيا، حيث الطلب على الطاقة كبير. في العام الماضي، تراجعت صادرات الغاز الرو

العالم بوتين وتوكاييف يتبادلان وثائق خلال حفل توقيع بموسكو الاثنين (رويترز)

بوتين يسعى لاستعادة «الحليف» الكازاخستاني وتوجيه التجارة نحو «أسواق جديدة»

بينما أكد الكرملين، الاثنين، أن روسيا لن تنسحب من المنطقة التي تقع فيها المحطة النووية في زابوريجيا، سعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء جمعه مع نظيره الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف في موسكو، إلى إسدال الستار على مرحلة من الفتور سيطرت على علاقات البلدين، على خلفية مواقف آستانا المعارضة للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. وأكّد الناطق باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، أنّ روسيا لن تسحب قواتها من بلدة إنرجودار التي تقع فيها محطة الطاقة النووية في إقليم زابوريجيا.

رائد جبر (موسكو)
العالم رئيس كازخستان قاسم جومارت توكاييف (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يرنو باتجاه كازخستان لثرواتها النفطية والمعدنية

تسعى فرنسا، ومعها الاتحاد الأوروبي، لتعزيز العلاقات مع بلدان آسيا الوسطى؛ وعلى رأسها كازخستان الذي سيزور رئيسها قاسم جومارت توكاييف باريس ليومين؛ غداً وبعد غد. وقال مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل مؤخراً إن آسيا الوسطى هي اليوم «في قلب الحدث إنْ بالمعنى الجيواستراتيجي أو بالمعنى الجيواقتصادي». ويريد الأوروبيون أن يكون لهم دور وموقع في هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم، إلى جانب الأطراف المؤثرة مثل روسيا والصين والولايات المتحدة وتركيا.

ميشال أبونجم (باريس)
العالم بوتين وتوكاييف خلال لقاء لهما في أغسطس (آب) الماضي (د.ب.أ)

توكاييف يفوز برئاسة كازاخستان

قالت اللجنة المركزية للانتخابات في كازاخستان، أمس (الاثنين)، نقلاً عن بيانات أولية، إن الرئيس قاسم جومارت توكاييف، فاز بولاية ثانية في الانتخابات المبكرة التي أجريت الأحد، بعد أن حصل على 81.31 في المائة من الأصوات. وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يفوز الدبلوماسي السابق البالغ من العمر 69 عاماً بالانتخابات، ويمدد حكمه للدولة الغنية بالنفط لسبع سنوات، وأن يحصل بذلك على تفويض قوي لمواصلة سياسته الخارجية الآخذة في الاستقلال أكثر، بينما تتلمس بلاده، الجمهورية السوفياتية السابقة، طريقاً تسلكه خلال الأزمة الروسية الأوكرانية، حسب «رويترز». وأظهرت البيانات أن المشاركة في التصويت بلغت 69.44 في المائة م

«الشرق الأوسط» (أستانا)
العالم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف في موسكو أغسطس 2021 (أرشيفية - رويترز)

بوتين يهنّئ توكاييف بفوزه «المستحَق» بانتخابات الرئاسة في كازاخستان

هنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم (الاثنين) رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف على فوزه الساحق في انتخابات رئاسية مبكرة أُجريت بعد أشهر من الاضطرابات الدامية في الدولة الغنية بالنفط في آسيا الوسطى. وقال بوتين في بيان نشره الكرملين: «لقد تلقّيت تفويضاً مستحقّاً بالثقة من مواطنيك، مما يفتح الباب أمام فرص جديدة لتنفيذ مسار التنمية الوطنية الذي تمضون قدماً به». وقال توكاييف: «لقد عبّر الشعب بوضوح عن ثقته بي». وكان نور سلطان نزارباييف الذي قاد كازاخستان ثلاثة عقود، أول من هنأ توكاييف على إعادة انتخابه. وأفادت التقديرات الأولى للّجنة الانتخابية بأن نسبة المشاركة في الجمهورية السوفياتية السابقة

«الشرق الأوسط» (موسكو)

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

احتسى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ الشاي في البيت الأبيض، الجمعة، وزارا الأرشيف الوطني، ليختتما بذلك قمة استمرت ثلاثة أيام طغت فيها الدبلوماسية الشخصية على الإنجازات الكبيرة في العلاقات الاقتصادية.

وأشاد الزعيمان ببعضهما في تعليقات أدليا بها في أثناء احتساء الشاي في «الغرفة الحمراء» بالبيت الأبيض. وقال ترمب إن القمة بين أكبر اقتصادين في العالم أنجزت أموراً كبيرة، مضيفاً: «أعتقد أن مزارعينا سيكونون سعداء»، لكنه لم يقدم تفاصيل.

وأوضح: «أميركا سعيدة جداً بهذه الزيارة، وأنا متأكد من أن الصين سعيدة للغاية أيضاً».

وقال شي إن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين تطورت لتصبح علاقة بناءة تتميز «بالاستقرار الاستراتيجي على أساس الاحترام والعدل والمعاملة بالمثل».

وأضاف شي أنه وترمب ستسنح لهما فرصتان أخريان للقاء هذا العام، خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في ميامي. وقال: «أرحب بزيارتكم للصين، سيادة الرئيس والسيدة الأولى».

العلاقات التجارية

واتسمت القمة بالفخامة وتضمنت استعراضات جوية وجولات ومأدبة عشاء رسمية فاخرة، لكنها كانت مبهرة شكلاً وفقيرة مضموناً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومع ذلك، سلّط ترمب الضوء على التقدم المحرز في إطار آلية التجارة الثنائية، مشيراً إلى ما وصفه بزيادة فرص الوصول إلى الأسواق أمام المزارعين ومربي الماشية الأميركيين، في حين حدد الزعيمان الذكاء الاصطناعي بوصفه مجالاً للتعاون.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير لشبكة «سي. إن. بي. سي»، الجمعة، إن تفاصيل الاتفاقات المحدودة التي توصل إليها الجانبان بشأن علاقاتهما التجارية المتوترة ستُنشر يوم الاثنين.

وأضاف: «نحن في وضع تجاري يخضع للتنظيم... لقد أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنعلن، يوم الاثنين، المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

ومضى غرير قائلاً إن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الأساسية من النزاعات التجارية، بما في ذلك الصادرات المتجهة إلى الصين من المنتجات الزراعية والأجهزة الطبية، وواردات السلع الاستهلاكية والسلع غير الحساسة.

جولة في الأرشيف الوطني

اختُتِمَت القمة في الأرشيف الوطني الأميركي، وبدا ترمب وشي وهما يستعرضان إعلان الاستقلال الأميركي والدستور ووثيقة الحقوق.

وقال ترمب في كلمة ألقاها، الخميس، للترحيب بشي إنهما سيشاهدان أيضاً «قطعاً أثرية تشهد على العلاقة الطويلة والعزيزة» بين الصين والولايات المتحدة و«التبادلات الثقافية» بينهما.

وقال ترمب: «مثلما تواصل أسلافنا عبر المحيط منذ قرون للتجارة والتعلم وبناء عالم أفضل، فإن بلدينا يفعلان الشيء نفسه بالفعل، ونحن فخورون جداً بذلك وبالعلاقة بيننا».

ولم تعلّق الصين على زيارة الأرشيف، لكن محللين يقولون إن شي ربما كان حريصاً على الاطلاع على السجلات المتعلقة بتحويل الولايات المتحدة اعترافها من تايوان إلى الصين الشيوعية في عام 1979.

ورداً على سؤال، قال ترمب إنه ناقش مع شي موضوع إيران، مضيفاً: «أعتقد أننا سنحقق نتائج رائعة»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل. وتنفي بكين مزاعم الولايات المتحدة بمساعدة قادة إيران في الصراع الذي بدأه ترمب في فبراير (شباط).

الصين تضغط بشأن تايوان

تعتبر الصين أن تايوان، التي تتمتع بنظام حكم ديمقراطي، جزء من أراضيها، وسعى شي منذ فترة طويلة إلى إقناع ترمب بإعلان أن الولايات المتحدة تعارض استقلال تايوان، بدلاً من الاكتفاء بالقول إنها لا تدعم الاستقلال، وهو الموقف الرسمي لواشنطن منذ عشرات السنين.

كما يحرص على حمل الولايات المتحدة على وقف مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.

وكما كان متوقعاً، ضغط شي على ترمب بشأن تايوان، الخميس، قائلاً إنه يأمل أن «تتعامل الولايات المتحدة مع قضية تايوان بحكمة». وأوردت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن شي «يأمل في أن يلتزم الجانب الأميركي بالموقف الصحيح المتمثل في معارضة (استقلال تايوان)».

ورغم أن الولايات المتحدة، شأنها شأن معظم الدول، لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، فإن واشنطن تُعد أهم داعم دولي لها، وهي ملزمة، بموجب القانون الأميركي، بتزويدها بالوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها.

وسيراقب حلفاء واشنطن في آسيا من كثب كيف سيتحدث ترمب عن تايوان بعد زيارة شي.

وبعد قمة مع شي في مايو (أيار)، قال ترمب، الذي وافقت إدارته في ديسمبر (كانون الأول) على صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، إنه علق صفقة ثانية، بقيمة نحو 14 مليار دولار، ووصفها بأنها «ورقة تفاوضية جيدة للغاية».

أساس جديد

وقال كريغ سينغلتون من مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات» إن بكين ربما تعتقد أنها أرست أساساً جديداً بشأن تايوان مع ترمب.

وأضاف أن استخدام شي لكلمة «الالتزام» كان كاشفاً لأنه «يشير إلى أن بكين تعتقد أن واشنطن تتصرف بالفعل بالطريقة التي تريدها».

ومضى قائلاً: «مع التوقف الحالي عن مبيعات الأسلحة لتايوان، قد تنظر الصين بشكل متزايد إلى هذا الأمر على أنه أساس جديد وليس مجرد توقف مؤقت».

وأوضح: «هدف بكين هو حمل ترمب على إدراج الخطوط الحمراء الصينية في تعريفه الخاص للعلاقة المستقرة».

وانتقد الديمقراطيون بمجلس الشيوخ القمة، الخميس، قائلين إن ترمب فشل في الحصول على تنازلات مهمة من بكين بشأن التجارة والأمن والذكاء الاصطناعي أو حقوق الإنسان.

كما انتقدوا ترمب لعدم تطرقه علناً للضغوط العسكرية الصينية على تايوان، ودعوا إلى التسليم الفوري للمساعدات العسكرية التي تمت المصادقة عليها ومبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.


ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه ونظيره الصيني شي جينبينغ أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

وأعلن ترمب أنه ناقش الحرب على إيران مع نظيره الصيني، وقال: «لقد فعلنا ذلك. لقد فعلنا ذلك»، رداً على سؤال بهذا الشأن الإيراني، وذلك في أثناء اصطحابه الرئيس الصيني في جولة داخل مبنى الأرشيف الوطني في واشنطن خلال اليوم الأخير من الزيارة التي يقوم بها شي.

ورداً على سؤال آخر عما إذا كان يتوقع إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، أجاب ترمب: «أعتقد أننا سنحقق نتائج ممتازة».

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، صرّح ترمب للصحافيين: «أعتقد أننا قطعنا أشواطاً هائلة، وقمنا بخطوات كبيرة، وهو أمر إيجابي جداً لكلا البلدَين»، وذلك في أثناء تناوله الشاي في البيت الأبيض بحضور زوجته ميلانيا والرئيس شي وزوجته.

وأشار ترمب إلى أن الجانبين «سيُجريان محادثات مكثفة».

بدوره، أشار الرئيس الصيني إلى إمكان عقد اجتماعَين إضافيين مع ترمب هذا العام. وقال شي عبر مترجم في أثناء تناوله الشاي: «بالنسبة إلى ما تبقى من هذا العام، ستكون هناك فرصتان أخريان للقاء: الأولى خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين، والأخرى خلال قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أرحب بزيارتكما للصين، سيدي الرئيس والسيدة الأولى».

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الجمعة، إن من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة تفاصيل ما خلصت إليه المفاوضات التجارية مع الصين يوم الاثنين.

واستقبل ترمب شي في البيت الأبيض، الخميس، وقال: «نحن في وضع تجاري مُدار... أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنكشف يوم الاثنين عن المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

وأضاف أن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الرئيسية من الخلافات التجارية. وأشار إلى أن واشنطن ستصدّر منتجات زراعية وأجهزة طبية، «وسنستقبل منهم سلعاً استهلاكية وأشياء أخرى غير حساسة».

وقال غرير إن المحادثات الحالية لم تتطرق إلى فئة محدودة من الرقائق الإلكترونية عالية الجودة التي تصنعها الولايات المتحدة وتتطلب تراخيص خاصة.

وأضاف: «هذه الرقائق (أثمن) ما أنتجته التكنولوجيا الأميركية. فهي الوسيلة التي نحافظ بها على تفوقنا في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق، ولذا فإن هذه المسائل... لا تُناقش فعلياً في إطار هذه المفاوضات».


زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.