مبعوث أممي يحذر الإثيوبيين من العودة للحرب... ويطلق صرخة لإنقاذ الصومال

عافي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أهم شركائنا ونتمنى أن يحذو العالم حذوها

محمد عبدي عافي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير سعد العنزي)
محمد عبدي عافي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير سعد العنزي)
TT

مبعوث أممي يحذر الإثيوبيين من العودة للحرب... ويطلق صرخة لإنقاذ الصومال

محمد عبدي عافي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير سعد العنزي)
محمد عبدي عافي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير سعد العنزي)

حذر محمد عبدي عافي، المبعوث الخاص للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للقرن الأفريقي، الأطراف الإثيوبية من الانزلاق في حرب بين الحكومة وتيغراي، والتي قد تسبب كارثة إنسانية هي الأكبر في منطقة القرن الأفريقي، كاشفاً عن أن عدد النازحين واللاجئين بلغ عالمياً 103 ملايين، منهم 25 مليوناً في أفريقيا، مشدداً على الحاجة الملحة لـ40 مليون دولار عاجلة لإنقاذ النازحين واللاجئين من الصوماليين من مخاطر الجوع والفقر.
وحذّر المسؤول الأممي من تكرار تجربة الحرب بين الحكومة الإثيوبية وتيغراي، مشدداً على ضرورة إيقاف الحرب، ومؤكداً أن إفرازاتها ستخلق أسوأ كارثة إنسانية في المنطقة، وستولد حالات نزوح ولجوء تخلق أزمة إنسانية وتحدياً متعاظماً أمام المنظمة الدولية، متطلعاً إلى أن يحذو الشركاء في دول العالم حذو السعودية في الشراكة السخية لإنقاذ الأوضاع الإنسانية المأساوية والتي اعتبرها أفضل الشركاء في العون الإنساني على مستوى العالم، داعياً المجتمع الدولي إلى أن يلعب دوراً فعالاً لإيقاف الحرب في أوكرانيا وفي دول القرن الأفريقي، وفي أي منطقة أخرى في العالم.
وقال عافي -الموجود في الرياض- في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية أحد أكبر شركاء المنظمة المساهمين في دعم مساعي الإيواء والخدمات ذات الصلة باللاجئين والنازحين في أفريقيا عامة، وفي منطقة القرن الأفريقي خاصة، والإسهام في إنجاز العديد من الأهداف التي تنفذها حول العالم.
- السعودية تتصدر العمل الإنساني
وأوضح عافي: «بحثت في السعودية مع كل من المسؤولين في مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية والإغاثة، ومساعد وزير الدولة للشؤون الأفريقية سامي الصالح بالرياض، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ورئيس بنك التنمية الإسلامي في جدة، سبل المساعدة والدعم المادي لرعاية النازحين واللاجئين في العالم، البالغ عددهم 103 ملايين على المستوى الدولي، منهم 25 مليوناً في أفريقيا، حيث إن دول القرن الأفريقي، تستضيف لاجئين، وفي الوقت نفسه ترفد الجوار بلاجئين منها». وتابع المسؤول الأممي: «جئت للسعودية لأقدم امتنان المنظمة الدولية للسعودية؛ لشراكتها المؤثرة ولجهودها الملموسة في هذا الاتجاه، فضلاً عن مباحثاتي القيمة التي أجريتها مع عدد من الجهات السعودية الداعمة، المعززة للدعم وتمويل المشروعات التي تسهم في تعزيز سبل الحياة الكريمة للاجئين والنازحين، وتوفير بيئة صالحة لهم، وتنمية المناطق من خلال مشروعات إطلاق البنيات التحتية الأساسية»، مشيراً إلى أن السودان يستضيف أكثر من مليون لاجئ من جنوب السودان وإثيوبيا وتشاد والصومال ومن أفريقيا الوسطى وإريتريا.
- المأساة الصومالية والأوكرانية
وذكر عافي: «بحثت مع المسؤولين السعوديين كيفية إيجاد حلول ممكنة للأوضاع حالياً في القرن الأفريقي كأكبر تحد إنساني مأساوي يواجه المنطقة الآن، وبالأخص الوضع في دولة الصومال، حيث إن الوضع الآن لم يشاهد منذ 40 عاماً، وهو يمثل مأساة بالغة لدى أكثر من ثلاثة ملايين من الشعب الصومالي، حيث يخلق ضغطاً هائلاً على المنظمة الدولية، فهناك أكثر من 200 ألف من اللاجئين والنازحين من الصومال إلى دول الجوار خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، هرباً من الجوع والفقر».
وأضاف: «هذا الوضع يستدعي تكاتف الجهود الدولية قاطبة جنباً إلى جنب مع الدول صاحبة المبادرات الإنسانية مثل السعودية؛ لتخفيف الضرر عن الجوعى والفقراء في المنطقة عامة، وفي الصومال خاصة، ومن الرياض نطلق صرخة للشركاء والمجتمع الدولي لتخفيف المأساة الإنسانية الخانقة لشعوب المنطقة، وتجاوز التحديات الماثلة حالياً جراء الجوع والفقر والجفاف والحروب وعدم الاستقرار». ولفت عافي إلى ما وصفه بالوضع المأساوي الذي نجم عن الحرب الروسية الأوكرانية لدى الشعب الأوكراني ونزوح ولجوء الآلاف بشكل يومي ومستمر، مع شح الطاقة والغذاء والدواء، حيث زاد ذلك من العبء بشكل أكبر على إمكانات المنظمة الدولية، وزاد من حاجتها الماسة لمزيد من الدعم المادي والمالي والعمل الإنساني بمختلف أشكاله، مبيناً أن ذلك ضاعف المأساة لأوضاع النازحين واللاجئين في دول أخرى كثيرة منها أفغانستان وجنوب السودان، واليمن، بجانب الصومال.
وزاد المسؤول الأممي: «نجد مع الانشغال بما يحدث في العالم جذبت انتباه الناس سواء في أوروبا أو غيرها ألا ينسوا ما يحدث في دول أخرى أكثر فقراً وجفافاً خاصة في منطقة القرن الأفريقي، حيث أطفال يعانون، ونساء وشيوخ يمسهم الجوع والمرض في ظل شح المياه النظيفة وانتشار الأمراض المعدية، وشح الخيم والكساء والدواء. والوضع وصل إلى أسوأ الأوضاع الإنسانية ونحتاج إلى مساعدات عاجلة وملحّة».
وقال عافي: «يحدونا أمل أن يقدم لنا الشركاء في العالم الدعم لمواجهة التحديات الإنسانية حول العالم، خلال الشهور القليلة المقبلة، وتخفيف الضغط الهائل الذي تعاني منه المنظمة الدولية بسبب الأوضاع الإنسانية المأساوية وحالات اللجوء والنزوح المستمرة في أنحاء كثيرة من العالم، وفي منطقة القرن الأفريقي على وجه الخصوص».
- إفرازات الصراع المشتعل بالقرن الأفريقي
وشدد المسؤول الأممي على أن أحد التحديات التي تواجه المنظمة الدولية حالياً، إفرازات الصراع المشتعل في منطقة القرن الأفريقي، متوقعاً تدفق مزيد من اللاجئين والنازحين تحت ظروف إنسانية مأساوية، مشيراً إلى أن شعوب المنطقة تعاني الآن ويلات إفرازات الصراعات والجفاف والجوع والفقر.
وأضاف عافي: «لدينا 65 ألف لاجئ من إثيوبيا في السودان، وأكثر من مليوني نازح ولاجئ من جنوب السودان في دول الجوار؛ في السودان وأوغندا وكينيا، وإثيوبيا، ونعمل على مشروعات واتفاقيات مع حكومة السودان وحكومة جنوب السودان؛ لتوفيق أوضاع النازحين واللاجئين، ومن هذا المنبر نشدد على ضرورة تنفيذ البند الخاص بذلك في اتفاقية جوبا للسلام التي وقعتها الأطراف السودانية في جوبا أخيراً».
وقال: «ندعم اتفاقية جوبا من أجل إنجاز البند المتعلق بتوفيق أوضاع النازحين واللاجئين في الدولتين، ونعمل حالياً مع (إيغاد) برئاسة السودان ومع حكومة السودان؛ حتى نتمكن من إيجاد حلول طويلة الأمد تتمثل في مشروعات التنمية المستدامة التي تخفف الأوضاع المأساوية الإنسانية للنازحين واللاجئين في داخل وخارج السودان وجنوب السودان، ونجري حواراً مستمراً مع (إيغاد) لبلوغ هذه الحلول المنتظرة».
وأوضح: «إن الاتحاد الأفريقي يلعب دوراً كبيراً في رعاية اتفاقية جوبا للسلام، بالتعاون مع كل من الرئاسة النيجيرية والكينية، ونحن في المنظمة الدولية أكثر سعادة ببلوغ نتائج إيجابية ممكنة لتصحيح الأوضاع الإنسانية في المنطقة. أنتهز منبر جريدة «الشرق الأوسط» لأشكر مساعي الأطراف الإثيوبية لإيقاف الحرب وتغليب الحكمة والحوار على صوت الذخيرة والمدافع، حتى نتمكن من مواجهة الأوضاع الإنسانية للاجئين والنازحين في إثيوبيا ودول الجوار».
وأضاف عافي: «في الصومال نحتاج إلى 40 مليار دولار لتوفيق الأوضاع الإنسانية، خاصة في ظل ضعف الدعم المقدم من الحكومة الصومالية، نتمنى من الشركاء أن يمدونا بها، بالإضافة إلى شعوب القرن الأفريقي المتأثرة بالأوضاع الإنسانية والتي تحتاج عدة مليارات من الدولارات؛ لتوفير المأوى والكساء والغذاء والبنيات التحتية الأساسية للتنمية الملحّة للاجئين والنازحين؛ من مدارس ومشافٍ في منطقة القرن الأفريقي».


مقالات ذات صلة

ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

العالم ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

أثار عدم التوصل إلى اتفاق، بعد محادثات سلام أولية بين الحكومة المركزية الإثيوبية، ومتمردي إقليم «أوروميا»، تساؤلات حول مستقبل تلك المحادثات، واحتمالات نجاحها، وأسباب تعثرها من البداية. ورأى خبراء أن «التعثر كان متوقعاً؛ بسبب عمق الخلافات وتعقيدها»، في حين توقّعوا أن «تكون المراحل التالية شاقة وصعبة»، لكنهم لم يستبعدوا التوصل إلى اتفاق. وانتهت الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية بين الطرفين، دون اتفاق، وفق ما أعلنه الطرفان، الأربعاء.

العالم رئيس الحكومة الإثيوبية يُعلن مقتل عضو بارز في الحزب الحاكم

رئيس الحكومة الإثيوبية يُعلن مقتل عضو بارز في الحزب الحاكم

أعلن رئيس الحكومة الإثيوبية آبي أحمد اليوم (الخميس) مقتل مسؤول الحزب الحاكم في منطقة أمهرة الواقعة في شمال البلاد. وقال آبي أحمد عبر «فيسبوك»، إنّ «أولئك الذين لم يتمكّنوا من كسب الأفكار بالأفكار، أخذوا روح شقيقنا جيرما يشيتيلا». واتهم أحمد، وفقا لما نقلته وكالة «الصحافة الفرنسية»، «متطرّفين يتسمون بالعنف» بالوقوف وراء هذا العمل الذي وصفه بـ«المخزي والمروّع».

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
العالم محادثات سلام «غير مسبوقة» بين حكومة إثيوبيا ومتمردي «أورومو»

محادثات سلام «غير مسبوقة» بين حكومة إثيوبيا ومتمردي «أورومو»

تنطلق في تنزانيا، الثلاثاء، محادثات سلام غير مسبوقة بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي إقليم أوروميا، ممثلين في «جبهة تحرير أورومو» التي تخوض معارك مع القوات الحكومية بشكل متقطع منذ عقود. وتسعى أديس أبابا لإبرام اتفاق سلام دائم مع متمردي الإقليم، الذي يشغل معظم مناطق وسط البلاد، ويضم مجموعة من الفصائل المسلحة التابعة لقومية الأورومو، على غرار ما حدث في «تيغراي» شمالاً، قبل 5 أشهر، خشية دخول البلاد في حرب جديدة مع تصاعد التوتر بين الجانبين. وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي زار مدينة نكيمتي بالإقليم مؤخراً، أن «جولة مفاوضات ستبدأ معهم (جيش تحرير أورومو) الثلاثاء في تنزانيا»، في أ

محمد عبده حسنين (القاهرة)
شمال افريقيا هل تستغل إثيوبيا اضطرابات السودان لحسم «الخلاف الحدودي»؟

هل تستغل إثيوبيا اضطرابات السودان لحسم «الخلاف الحدودي»؟

عاد الخلاف الحدودي بين إثيوبيا والسودان، بشأن منطقة «الفشقة»، إلى الواجهة، بعد أنباء سودانية عن نشاط «غير اعتيادي» للقوات الإثيوبية ومعسكراتها، في المنطقة المتنازع عليها، منذ بداية الاضطرابات الأخيرة في السودان.

محمد عبده حسنين (القاهرة)
أفريقيا إثيوبيا: متمردو تيغراي يُظهرون «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام

إثيوبيا: متمردو تيغراي يُظهرون «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام

أظهر متمردو إقليم «تيغراي» شمال إثيوبيا، «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام، الموقَّع قبل نحو 5 أشهر، مع الحكومة الفيدرالية بأديس أبابا، وذلك بتسليمهم مزيداً الأسلحة، ضمن عملية نزع سلاح الإقليم ودمج مقاتليه في الجيش الوطني. وحسب نائب مفوض «إعادة التأهيل الوطني»، العميد ديريبي ميكوريا، اليوم (الخميس)، فإن «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي سلمت الدفعة الأولى من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة المتنوعة التي تم جمعها حول منطقة دينقولات في إقليم تيغراي». وأنهى اتفاق السلام، الموقّع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حرباً عنيفة استمرت عامين، راح ضحيتها الآلاف، حسب منظمات دولية.

محمد عبده حسنين (القاهرة)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة، الأربعاء، جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الذي حثَّ الجميع على مضاعفة الجهود وتعزيز التكامل استعداداً للموسم.

جاء الاجتماع بتوجيه من الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة، حيث تناول العديد من الموضوعات ذات العلاقة، واطّلع على الفرضيات التي جرى تنفيذها والمخطط لها لضمان أعلى درجات الجاهزية لموسم الحج.

استعرض اجتماع اللجنة عدداً من الموضوعات المتعلقة بشؤون العمرة والحج (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وقدَّم الأمير سعود بن مشعل شكره وتقديره لجميع الجهات العاملة في موسم عمرة شهر رمضان على جهودها، مشيراً إلى ما وفَّرته القيادة السعودية من إمكانات مادية وبشرية أسهمت في نجاح الخطط التشغيلية الرامية للتسهيل على قاصدي المسجد الحرام.

وتخلَّل الاجتماع استعراض نتائج جهود الجهات خلال رمضان، التي شملت خدمات النقل والخدمات الإسعافية والصحية، حيث لم يتم رصد أي أوبئة أو حوادث، بالإضافة إلى الأعمال المنفَّذة في مرحلة مغادرة المعتمرين عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي، والانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية لمشروع تطوير وتحسين مجمع صالات الحج والعمرة.

من جانب آخر، رأس الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة بإمارة المنطقة، اجتماع اللجنة، بحضور نائبه الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز، حيث استعرض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية ذات العلاقة لموسم الحج.

استعراض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية في المدينة المنورة لموسم الحج المقبل (إمارة منطقة المدينة)

وهنأ أمير المدينة المنورة الجهات كافة بمناسبة نجاح أعمال موسم العمرة والزيارة خلال شهر رمضان، مشيداً بالجهود المبذولة في تنفيذ الخطط التشغيلية خلاله، التي أسهمت في تمكين الزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء مفعمة بالسكينة والطمأنينة.

وأوضح الأمير سلمان بن سلطان أن ما تحقق من نجاحات يعكس جانباً من العناية الفائقة والدعم المتواصل اللذين توليهما القيادة للحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير جميع الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى دعم ومتابعة الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، للارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة، بما يُمكِّن المعتمرين والزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء يسودها الأمن والأمان.

وأكد أمير المدينة المنورة أهمية جاهزية الجهات الحكومية والخدمية والتطوعية كافة خلال موسم الحج المقبل، والعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق؛ لتعزيز منظومة المرافق والخدمات، بما يتواكب مع مستوى العناية والرعاية التي توليها الدولة لضيوف الرحمن.

الأمير سلمان بن سلطان دعا للعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات (إمارة المدينة المنورة)

وناقش الاجتماع عدة موضوعات مدرجة على جدول الأعمال، واتُّخذت التوصيات اللازمة التي من شأنها دعم جهود الجهات ذات العلاقة؛ لضمان تقديم أفضل الخدمات لزوار المسجد النبوي خلال موسم الحج.

إلى ذلك، اطَّلع الأمير سلمان بن سلطان، الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة رئيس لجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن، يرافقه المهندس محمد إسماعيل الرئيس التنفيذي للبرنامج، واطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج، التي تُعنى بمتابعة جاهزية أعمال وخطط الموسم، بما يُعزِّز كفاءة التنسيق والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.

واستعرض الربيعة مكونات لوحة البيانات، التي تُمكّن من متابعة التقدم في مسارات العمل بشكل مستمر، من خلال تحديثات دورية يومية، وتشمل متابعة خطط رفع الجاهزية ومؤشرات الأداء المرتبطة بها، وتقدم مشاريع المشاعر المقدسة، ومواءمة الخطط التشغيلية بين الجهات، إلى جانب الربط التقني مع قاعدة البيانات المركزية.

الأمير سلمان بن سلطان يطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج (إمارة المدينة المنورة)

كما اطّلع أمير المدينة المنورة على منصة مؤشرات قطاع الحج والعمرة في المنطقة، التي تعرض بيانات وتحليلات الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث تُسهم هذه المنصات في دعم اتخاذ القرار، عبر توفير بيانات آنية ودقيقة، بما يرفع كفاءة المتابعة، ويعزز جاهزية المنظومة لخدمة ضيوف الرحمن، في إطار العمل المؤسسي المتكامل الذي تشهده.


السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)
TT

السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

بحث الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي، مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، التطورات الراهنة بالمنطقة في ظل استمرار الهجمات الإيرانية الآثمة على المملكة وعددٍ من الدول، وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين.

واستعرض الوزيران خلال لقائهما في الرياض، الأربعاء، آفاق التعاون المشترك بين البلدين في المجال العسكري والدفاعي.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، والدكتور خالد البياري مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية، وهشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات، والعقيد الركن قطيم السهلي الملحق العسكري المكلف بسفارة المملكة في أثينا.

كما حضر من الجانب اليوناني كاترينا فارفاريجو السفيرة لدى السعودية، والعقيد باناجيوتيس نوسياس الملحق العسكري في السفارة بالرياض، وعدد من المسؤولين.