مناوشات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن في كردستان إيران

طهران اتهمت الغرب وإسرائيل بـ«التخطيط» لحرب أهلية... ومقتل عقيد في شرطة أصفهان

مسيرة حاشدة في سنندج أمس (تويتر)
مسيرة حاشدة في سنندج أمس (تويتر)
TT

مناوشات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن في كردستان إيران

مسيرة حاشدة في سنندج أمس (تويتر)
مسيرة حاشدة في سنندج أمس (تويتر)

تجددت الاحتجاجات والإضرابات في عدة مدن إيرانية، وسط مناوشات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين، وأعلنت وسائل إعلام رسمية مقتل عقيد في القوات الخاصة للشرطة، في ثالث أيام إحياء ذكرى احتجاجات 2019، التي تزامنت مع بداية الشهر الثالث على أحدث احتجاجات عامة تهز أنحاء البلاد منذ وفاة الشابة الكردية مهسا أميني، أثناء احتجازها لدى الشرطة بدعوى سوء الحجاب.
ونزل مئات المتظاهرين في سنندج، مركز محافظة في غرب إيران، في تحدٍ جديد للسلطات التي تعمل على قمع الاحتجاجات منذ أكثر من شهرين. وقالت شبكة حقوق الإنسان في كردستان إيران إن قتيلاً على الأقل سقط في إطلاق نار مميت من قوات الأمن على المتظاهرين.
ومن جانبها، قالت منظمة «هنغاو» الحقوقية، التي تتخذ من أوسلو مقراً، إنّ قوات الأمن قتلت الخميس متظاهرين اثنين في بوكان وفي سنندج، وكانت المنظمة أفادت عن مقتل 10 أشخاص الأربعاء، برصاص قوات الأمن.
في سنندج، كان سكان يكرمون «4 ضحايا من المقاومة الشعبية»، بعد 40 يوماً على مقتلهم، وفق «هنكاو». وقتل عنصر من قوى الأمن أيضاً في سنندج، بينما شوهد عدد كبير من المتظاهرين في شوارع المدينة، وفق ما أظهر شريط فيديو على شبكات التواصل.

لوحة مؤيدة للنظام أحرقها متظاهرون في طهران (تويتر)

وقالت وكالة «نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، في وقت متأخر الأربعاء، إن عدد القتلى وصل إلى 362 محتجاً، وأشارت إلى اعتقال 16033 شخصاً، خلال حملة القمع التي شنتها السلطات ضد التجمعات الاحتجاجية في 144 مدينة، و140 جامعة. ولفتت المنظمة إلى مقتل 46 عنصراً من قوات الأمن. وتحولت مدينة شيراز، مركز محافظة فارس، إلى ساحة حرب، إثر مناوشات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين. كما كانت العاصمة طهران مسرحاً حتى وقت متأخر الأربعاء للمناوشات العنيفة بين قوات الأمن وسكان أحياء كبيرة في غرب العاصمة. ورغم هطول المطر، تجددت الاحتجاجات في عدة مناطق بطهران.
ونزل إيرانيون بأعداد كبيرة في وقت متأخر الأربعاء إلى شوارع مدينة مشهد ثاني أكبر مدن إيران. وتجددت التجمعات في مشهد أمس، وانتشر مقطع فيديو لمتظاهرين يهتفون: «الموت للديكتاتور». وأعلن حاكم المدينة مقتل اثنين من قوات الباسيج وإصابة 3 آخرين.
وفي مدينة تبريز، مركز محافظة آذربيجان الشرقية، ردّد المحتجون هتافات باللغة التركية تدعو إيرانيين إلى توسيع نطاق الاحتجاجات.

إيرانية تقف فوق سيارة وسط مسيرة احتجاجية في بوشهر (تويتر)

وخلال يومي الأربعاء والخميس، شهد أكثر من 20 نقطة في العاصمة طهران، وأكثر من 47 مدينة، احتجاجات وإضرابات، على خلفية الدعوات لإحياء ذكرى احتجاجات 2019. وقتل فيها 1500 شخصاً، حسبما نقلت «رويترز» عن مسؤولين إيرانيين حينذاك.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاحتجاجات التي بدأت بسبب وفاة مهسا أميني، وخلال الاحتجاجات توعد المحتجون المرشد الإيراني علي خامنئي بـ«السقوط»، وردّدوا شعار «الموت للديكتاتور» وأحرقوا صور خامنئي وتماثيل وصور قاسم سليماني.
وتتهم إيران الدول الغربية بتأجيج الاحتجاجات. وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن إسرائيل وأجهزة استخبارات غربية «تخطط لحرب أهلية في إيران».
وادّعى عبد اللهيان أن إسرائيل و«أجهزة الاستخبارات وبعض السياسيين الغربيين خططوا لحرب يرافقها تدمير إيران وتفككها». وأضاف: «يجب أن يعلموا أن إيران ليست ليبيا ولا السودان. اليوم الأعداء يستهدفون سلامة إيران وهويتها الإيرانية، لكن حكمة شعبنا أحبطت خطتهم».
وقال عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، محمد حسين صفار هرندي، إن «كل السهام موجهة للمرشد»، مضيفاً: «عندما تفتح الأفواه، نسمع كلاماً فظاً غير مسبوق». ونقلت وسائل إعلام عن هرندي قوله إن الاحتجاجات العامة «ألحقت خسائر كبيرة بالمجال الأمني والاستثمار والسمعة العالمية». وقال: «لا يمكن للأعداء أن يأتوا بنظام (سياسي) جديد في إيران»، متهماً «الأعداء» بأنهم «لا يريدون الرفاه للناس، إنما يسعون للفوضى في إيران».
ارتفع عدد ضحايا إطلاق النار في مدينة إيذه (إيذج) في شمال محافظة الأحواز (الجنوب الغربي) إلى 7 قتلى. وشهدت مدينة إيذه مسيرات غاضبة خلال يومي الثلاثاء والأربعاء، رغم أنها لم تشهد مسيرات كثيفة خلال شهرين من الاحتجاجات.
وبعد لحظات من وقوع الحادث، مساء الأربعاء، تناقلت وسائل الإعلام الحكومية معلومات متضاربة حول الحادث، وفيما قالت وكالات حكومية إن مهاجمين يستقلان سيارة أطلقا النار على تجمع لقوات الباسيج والناس، ذكرت مواقع تابعة لـ«الحرس الثوري» أن وراء عملية إطلاق النار رجلين على دراجة نارية. ووصفت القتلى بـ«الشهداء». وفي التقارير الأولى، أشار الإعلام الحكومي إلى مقتل 5 وجرح 4 آخرين.
وفي هذا الصدد، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالة «إرنا» الحكومية أن «مجموعة إرهابية استغلّت تجمّعاً للمتظاهرين أمام السوق المركزية في البلدة لفتح النار على الناس وضبّاط الأمن». وأضافت الوكالة أنّ 8 أشخاص أصيبوا بجروح، بما في ذلك 3 عناصر في الشرطة وعنصران من قوات الباسيج التابعة لـ«لحرس الثوري». وبحسب «إرنا»، بين الضحايا امرأة وطفلان يبلغان من العمر 9 و13 عاماً، في مدينة إيذه. وعلى خلاف الرواية الحكومية، قال شهود عيان إن «القتلى سقطوا بنيران القوات الأمنية». وانتشر مقطع فيديو لجثة الطفل، كيان بيرفلك، البالغ من العمر 9 أعوام، ووجّه أفراد أسرته اتهامات لقوات الأمن الإيرانية بإطلاق النار عليه، في تغريدة نشرتها إذاعة «فردا». وهي محطّة فارسية تموّلها الولايات المتحدة، وتتخذ من براغ مقراً لها. وسُمع أحد أفراد الأسرة، الذي لم يكشف عن هويته، وهو يقول في تسجيل صوتي: «كان ذاهباً إلى المنزل مع والده، واستهدفوا بالرصاص من قبل النظام الفاسد للجمهورية الإسلامية. وتعرّضت سيارتهم للهجوم من جميع الجهات».
وبدورها، نقلت قناة «بي بي سي» الفارسية عن مقربين لأسرة الطفل أن «والده أصيب بـ3 رصاصات في الظهر، نقل على إثرها للمستشفى».
بدوره، أعلنت أسرة سبهر مقصودي (14 عاماً) وهو إحدى ضحايا الهجوم أن قوات الأمن «اختطفت جثته». وقالت قوات الأمن لأسرته: «لا نسلم الجثة الآن، لأن الأسرة متأثرة، وقد تقدم على عمل يهدد الناس».
وهذا الهجوم هو الثاني الذي تنسبه السلطات إلى «إرهابيين» منذ اندلاع الاحتجاجات على مستوى البلاد على خلفية موت أميني. وفي 26 أكتوبر (تشرين الأول)، استهدف هجوم مرقداً دينياً في مدينة شيراز (جنوب) ما أدّى إلى مقتل 13 شخصاً وتبنّاه «تنظيم داعش» لكنه أثار شكوكاً بين الإيرانيين.
وعلى غرار هجوم شيراز، تداولت وسائل إعلام إيرانية خلال الساعات الأولى من الهجوم في إيذه، بياناً لـ«تنظيم داعش»، يعلن فيه مسؤوليته عن الهجوم، لكن وكالة «إرنا» الرسمية حذفت البيان صباح أمس، بعد ساعات من نشره. وقال مناصرون للتنظيم على شبكات التواصل الاجتماعي إن البيان «مفبرك». وتظهر تسجيلات الفيديو بعض الأشخاص أثناء إطلاق قذائف مولوتوف على مكتب ممثل المرشد الإيراني، وإمام جمعة المدينة، قبل أن تتداول تقارير عن إطلاق نار في سوق المدينة. وكانت إيذه من بين بؤر الاحتجاجات التي هزت إيران في ديسمبر (كانون الأول) 2017 ونوفمبر 2019.
وفي الأثناء، أعلنت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن وقوع هجوم آخر بعد ساعات في أصفهان، ثالث أكبر المدن الإيرانية، حيث أطلق مهاجمان على متن دراجة نارية النار من أسلحة آلية على عناصر من قوات «الباسيج» التابعة لـ«لحرس الثوري»، ما أسفر عن مقتل عنصرين وإصابة اثنين آخرين بجروح. وفي وقت لاحق، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن العقيد إسماعيل تشراغي من قادة القوات الخاصة في شرطة أصفهان قضى إثر إصابته بجروح بالغة في هجوم أصفهان.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قبل نحو 90 دقيقة من نفاد الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كنهاية لمهلة منحها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب، أعلنت واشنطن وطهران كبح الموافقة على تعليق الهجمات من الجانبين لمدة أسبوعين.

ومن المقرر أن تجري خلال فترة الأسبوعين مفاوضات بين أميركا وإيران، تستضيفها باكستان بداية من يوم الجمعة المقبل، لإبرام اتفاق نهائي.

وحسب تأكيدات أميركية وإيرانية سيكون مضيق هُرمز مفتوحاً بأمان للعبور خلال نفس المدة عبر «التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» في تمام الساعة 6.32 من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، إنه وافق على «تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين». وكان ترمب حدد الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن كنهاية لمهلته لإيران لإبرام اتفاق، وهدد، قبل التوصل إلى تعليق الهجمات، بشن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وأشاد ترمب بدور باكستان في التوصل إلى تعليق الهجمات، وقال إنه وافق عليه «بشرط ‌موافقة إيران ⁠على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز».

ونقلت تقارير أميركية وإسرائيلية أن تل أبيب وافقت أيضاً على وقف إطلاق النار، وتعليق حملتها الجوية

ترمب أشار كذلك إلى أن بلاده تلقت مقترحاً من 10 ⁠نقاط من إيران، معرباً عن اعتقاده بأنه «أساس ‌عملي يمكن التفاوض ‌بناء عليه».

وبعدما قال ترمب إنه «جرى ‌تقريبا الاتفاق على جميع نقاط الخلاف ‌السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن فترة الأسبوعين ستتيح إبرام اتفاق نهائي». أضاف أنه «يشعر بأن أهداف واشنطن قد تحققت».

وفي إفادة أخرى أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكتب عبر إكس «لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكنا من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».


إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».


هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت «حرب إيران» منعطفاً جديداً مع انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس، ترافق مع وساطات من أجل العودة للحوار من جهة، وهجمات مكثفة من جهة أخرى. وجاء هذا فيما أوقفت طهران التفاوض المباشر، وباشرت إسرائيل قصف الجسور والسكك الحديد داخل إيران.

واستبق ترمب انتهاء المهلة التي حددها قبل 11 يوماً، بسلسلة تحذيرات إلى طهران، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، متعهداً شن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة. وقال إن إيران ستواجه «هجوماً لم تر مثله من قبل»، مضيفاً أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة». كما هدد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، فيما واصلت تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وقال مصدر إيراني لوكالة «رويترز» إن طهران لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط». وحذر «الحرس الثوري» من أن أي استهداف أميركي لمحطات الطاقة والجسور سيقابَل برد يتجاوز حدود المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع من الجسور قال إن القوات المسلحة الإيرانية تستخدمها لنقل الأسلحة والمعدات، في طهران وأربع مدن أخرى. كما طالت الغارات جسراً للسكك الحديد في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز.

وشنت القوات الأميركية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترمب علناً إلى الاستيلاء عليها.