شهر عسل بين فرنسا وأستراليا بعد فترة الطلاق

ماكرون يعرض مجدداً تزويد كانبيرا بغواصات فرنسية

ماكرون ورئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز خلال لقائهما على هامش قمة العشرين في بالي أول من أمس (أ.ف.ب)
ماكرون ورئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز خلال لقائهما على هامش قمة العشرين في بالي أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

شهر عسل بين فرنسا وأستراليا بعد فترة الطلاق

ماكرون ورئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز خلال لقائهما على هامش قمة العشرين في بالي أول من أمس (أ.ف.ب)
ماكرون ورئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز خلال لقائهما على هامش قمة العشرين في بالي أول من أمس (أ.ف.ب)

في عام 2016، أعلن في باريس وكانبيرا عن التوصل إلى اتفاق «تاريخي» بين فرنسا وأستراليا تحصل بموجبه الثانية على 12 غواصة من طراز «باراكودا» تعمل بالدفع التقليدي (ديزيل - كهرباء) وتصنع في ميناء أدلاييد الواقع جنوب البلاد. وفي عام 2019 تم التوقيع نهائياً على العقد المذكور الذي بلغت قيمته 58 مليار دولار وسمي وقتها «عقد القرن» الذي شكل أساس «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين، وراهنت عليه باريس ليكون عماد استراتيجيتها في منطقة الهندي-الهادئ. بيد أن الأمور انقلبت من النقيض إلى النقيض عندما قررت الحكومة الأسترالية، برئاسة المحافظ سكوت موريسون، خريف العام الماضي، نقض العقد واستبداله بعقد ثلاثي أسترالي-أميركي-بريطاني؛ للحصول على غواصات تعمل بالدفع النووي. وترافق ذلك مع إطلاق تحالف دفاعي ثلاثي سمي «أوكوس» غرضه مواجهة الأطماع الصينية في بحر الصين وجنوب المحيط الهادئ، ووصلت إلى المنطقة الاقتصادية الأسترالية الخالصة. وبالطبع، كانت باريس الخاسر الأكبر تجارياً واقتصادياً ودفاعياً من جهة، واستراتيجياً من جهة أخرى، حيث إنها أبقيت خارج التحالف الجدي رغم وجودها الفعلي في منطقة الهندي-الهادئ بفضل ممتلكاتها البحرية هناك؛ أبرزها مجموعة جزر وأرخبيل كاليدونيا الجديدة الواقعة جنوب المحيط الهادئ. وأدى الانقلاب الأسترالي إلى أزمة سياسية بين باريس والعواصم الثلاثة المعنية، ما انعكس على علاقاتهما، خصوصاً بين الرئيسين إيمانويل ماكرون وجو بايدن.
بيد أن الأمور لم تبق طويلاً على هذه الحال، ذلك أن واشنطن فهمت خطأها ونجحت في استرضاء باريس بمناسبة اللقاء الذي جمع ماكرون وبايدن في روما، على هامش قمة الحلف الأطلسي. بالمقابل، بقيت العلاقة متوترة مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي لعب دوراً محورياً في دفع موريسون لفصل العقد. أما مع كانبيرا، فإن الأمور عادت شيئاً فشيئاً إلى طبيعتها مع فوز حزب العمل في انتخابات الربيع الماضي ووصول أنتوني ألبانيز إلى رئاسة الحكومة الجديدة. وكانت من بين أولوياته إصلاح حال البين مع باريس التي زارها بداية يوليو (تموز) الماضي، وأعرب عن نية بلاده فتح صفحة جديدة معها. ومع هذا التحول، عاد «عقد القرن» ليطفو على السطح خصوصاً بعد أن تبين أن حصول البحرية الأسترالية على الغواصات الجديدة لن يحصل قبل 15 إلى 20 عاماً، وأن أستراليا ليست لها «مؤهلات نووية» للتعاطي مع هذه الغواصات التي اعتبر خيارها سياسياً أكثر منه دفاعياً.
هكذا باتت الأمور مهيأة لتعيد باريس طرح خياراتها. وجاءت هذه المرة على لسان رئيس الجمهورية الذي التقى ألبانيز في بالي، على هامش أعمال قمة العشرين. ومن بانكوك، حيث يشارك في قمة مجموعة آسيا-المحيط الهادئ الاقتصادية التي انطلقت أمس، وهو ضيفها الأوروبي الوحيد، استغل ماكرون مناسبة مؤتمره الصحافي ليؤكد في اليوم التالي للقائه ألبانيز، أنه ناقش معه ملف صفقة الغواصات، وليؤكد أن «العرض الفرنسي معروف وهو مطروح على الطاولة».
وأشار ماكرون إلى أن باريس ما زالت «منفتحة» من أجل إعادة النظر في الاتفاق السابق، وأن موقفها «لم يتغير». وفي التفاصيل، قال الرئيس الفرنسي إن «الخيار ما زال متاحاً» لأستراليا؛ إن لجهة شراء غواصات فرنسية الصنع أو لبنائها معاً (وفق ما نص عليه العقد السابق). ولما سئل عن الصعوبات التي ستواجهها أستراليا إن لجهة تأخر حصولها على الغواصات النووية أو تشغيلها والتعامل معها، فضل التريث في الإجابة ملتزماً جانب الحذر أقله علناً؛ إذ أكد أن الأستراليين «لم يقرروا (بعد) تغيير الاستراتيجية بشأن هذا الموضوع» راهنا. كذلك، امتنع موريسون لاحقاً عن الخوض في تفاصيل الملفات العسكرية، إلا أن ماكرون لجأ إلى حجة يراد منها أن تكون عامل ضغط على الطرف الأسترالي؛ إذ أشار إلى وجود «خيار مفصلي وهو معرفة ما إذا كان الأستراليون يرغبون أم لا في أن ينتجوا بأنفسهم الغواصات (التي يحتاجونها)، وإذا كانوا يريدون التحول إلى الغواصات النووية أم لا»، موضحاً أن بلاده رفضت دوماً تصدير غواصات نووية.
وفي أي حال، أكد ماكرون أن باريس توفر لكانبيرا «خياراً بديلاً يضمن حريتها وسيادتها»، فضلاً عن نقل المعرفة والمهارات إليها باعتبار أن الغواصات كانت ستبنى في موانئها. ولأن لباريس مصالح في هذه المنطقة من العالم، فقد شدد ماكرون على أن استراتيجية بلاده «في المنطقة المتنازعة، حيث ثمة مواجهة بين القوتين الأوليين في العالم (الولايات المتحدة الأميركية والصين) تقوم على الدفاع عن الحرية والسيادة وعلى التوازنات التي تحفظ حرية الإبحار والتبادل الثقافي المتوازن، والمبادلات الاقتصادية والتنمية التكنولوجية من غير أن يهمين نموذج (سياسي - اقتصادي) على الآخر».
رغم الحذر من الطرفين، ما زالت ترن في أسماع الفرنسيين كلمات نائب رئيس الوزراء الأسترالي ووزير الدفاع ريتشارد مارل، خلال زيارته إلى باريس في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث زار برفقة نظيره الفرنسي سيباستيان لوكورنو مرفأ شيربورغ، حيث قاعدة الغواصات النووية الفرنسية. وقال مارل هناك إن الصناعات الدفاعية الفرنسية «يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً في تحديث القوات الأسترالية»، مضيفاً أن بلاده «تدخل في مرحلة يتعين عليها أن تزيد خلالها ميزانيتها العسكرية وتحديث أسلحتها، ونحن واثقون من أن صناعة الأسلحة الفرنسية ستلعب في هذا السياق دوراً رئيسياً». كذلك عبر الوزير الأسترالي عن سعادته بـ«الدفء» الذي عاد إلى العلاقات الفرنسية-الأسترالية. وكان رد الوزير الفرنسي أن باريس «تضع قاعدتها الصناعية بتصرف الحكومة الأسترالية».
هل سيعني ذلك إعادة الحياة إلى «عقد القرن» أو إبرام عقد جديد أقل طموحاً؟ السؤال مطروح والإجابة عنه رهن القابل من الأيام.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.