ألمانيا تستعد لتسليم «أموال طارئة» ومواجهة «الغضب» قبل انقطاع الكهرباء المحتمل

السلطات الألمانية كثفت استعداداتها لتسليم الأموال الطارئة في حالة انقطاع التيار الكهربائي للحفاظ على استمرار الاقتصاد (رويترز)
السلطات الألمانية كثفت استعداداتها لتسليم الأموال الطارئة في حالة انقطاع التيار الكهربائي للحفاظ على استمرار الاقتصاد (رويترز)
TT

ألمانيا تستعد لتسليم «أموال طارئة» ومواجهة «الغضب» قبل انقطاع الكهرباء المحتمل

السلطات الألمانية كثفت استعداداتها لتسليم الأموال الطارئة في حالة انقطاع التيار الكهربائي للحفاظ على استمرار الاقتصاد (رويترز)
السلطات الألمانية كثفت استعداداتها لتسليم الأموال الطارئة في حالة انقطاع التيار الكهربائي للحفاظ على استمرار الاقتصاد (رويترز)

بينما تحافظ أوروبا على بعض التفاؤل العام قبل فصل الشتاء البارد المقبل، مما يشير إلى أن لديها ما يكفي من الغاز في المخازن لتعويض فقدان الإمدادات الروسية حتى في سيناريو «الحالة الأكثر برودة»، إلا أن أكبر اقتصاد في أوروبا يستعد بهدوء للسيناريو الأسوأ الذي قد يشمل بعض الغضب الشعبي إذا منع انقطاع التيار الكهربائي السكان من الوصول إلى أموالهم، وفقاً لموقع «زيرو هدج».
وذكرت «رويترز»، نقلاً عن أربعة مصادر، أن السلطات الألمانية كثفت استعداداتها لتسليم الأموال الطارئة في حالة انقطاع التيار الكهربائي للحفاظ على استمرار الاقتصاد؛ حيث تستعد الأمة لانقطاع الكهرباء المحتمل بسبب الحرب في أوكرانيا. وقال أحد الأشخاص إن الخطط تشمل تكديس البنك المركزي الألماني (Bundesbank) بمليارات إضافية لمواجهة الزيادة في الطلب، فضلاً عن «القيود المحتملة على عمليات السحب».
لا يبحث المسؤولون والبنوك فقط في المنشأ (أي طباعة النقود) ولكن أيضاً في التوزيع، ويناقشون على سبيل المثال أولوية الوصول إلى الوقود لناقلات النقد، وفقاً لمصادر أخرى معلقة على الاستعدادات التي تسارعت في الأسابيع الأخيرة بعد أن خنقت روسيا إمدادات الغاز.

وقالت مصادر لوكالة «رويترز»، التي تحدث معظمها بشرط عدم الكشف عن هويتها بشأن الخطط الخاصة والمتغيرة، إن مناقشات التخطيط تشمل البنك المركزي، وهيئة الرقابة المالية للسوق BaFin، والعديد من جمعيات الصناعة المالية.
على الرغم من أن السلطات الألمانية قللت علناً من احتمال حدوث انقطاع في التيار الكهربائي ونفاد البنوك من الأموال - لأسباب واضحة - تظهر المناقشات مدى جدية تعاملهم مع التهديد وكيف يكافحون للاستعداد لانقطاع التيار الكهربائي المحتمل الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة أو حتى التخريب. كما أنها تؤكد على التداعيات الآخذة في الاتساع للحرب الأوكرانية على ألمانيا، التي اعتمدت لعقود على طاقة روسية ميسورة التكلفة وتواجه الآن تضخماً من رقمين وتهديداً بالاضطراب بسبب نقص الوقود والطاقة.

كما يعرف كل شخص مطلع على التاريخ الحديث لألمانيا، فإن الوصول إلى النقود يمثل مصدر قلق خاص للألمان، الذين يميلون إلى استخدام الأموال النقدية (الكاش) أكثر من غيرهم من الأوروبيين.
وفقاً لدراسة حديثة لـBundesbank، يتم دفع ما يقرب من 60 في المائة من المشتريات الألمانية اليومية نقداً، وسحب الألمان، في المتوسط، أكثر من 6600 يورو سنوياً بشكل رئيسي من أجهزة الصراف الآلي.
وحذر تقرير برلماني، قبل عقد من الزمن، من «السخط» و«المشاجرات العدوانية» في حال عجز المواطنون عن الحصول على الأموال بسبب انقطاع التيار الكهربائي. ويعني ذلك أنه في حالة توقف السحب النقدي، قد يمزق المجتمع الألماني نفسه بشكل جيد.
في الواقع، كان هناك اندفاع للحصول على السيولة في بداية الوباء في مارس (آذار) عام 2020، عندما سحب الألمان 20 مليار يورو أكثر مما أودعوه. كان هذا رقماً قياسياً، وعمل بشكل عام دون أي عوائق. لكن التعتيم المحتمل يثير أسئلة جديدة حول السيناريوهات المقبلة، ويعيد المسؤولون النظر في هذه القضية بشكل مكثف مع تفاقم أزمة الطاقة في أكبر اقتصاد في أوروبا وقرب الشتاء.



تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.