نادية هناوي: الاختلافية هي أساس رؤيتي النقدية

الناقدة العراقية قالت إن أكثر من كاتب وصف مشروعها بالانقلابي وهي مقتنعة بذلك

د. نادية هناوي
د. نادية هناوي
TT

نادية هناوي: الاختلافية هي أساس رؤيتي النقدية

د. نادية هناوي
د. نادية هناوي

خلال مسيرتها النقدية التي نيفت على العقدين، وهما عقدان موّاران بالتطورات والتحولات على صعيد الأدب عامة والنقد خاصة، تعددت مساهمات الناقدة نادية هناوي الإبداعية التطبيقية والنظرية؛ كتباً ودراسات ومقالات ومحاضرات، عبر أهم منصات التواصل الثقافي، وآخرها كتابها «علم السرد ما بعد الكلاسيكي» الذي أثار اهتماماً ملحوظاً، في الأوساط النقدية. وبالمناسبة كان لنا معها هذا الحوار عن هذا الكتاب:

> أثار كتابكِ «علم السرد ما بعد الكلاسيكي» بجزأيه اهتماماً ملحوظاً وكُتبت عنه عدة مقالات... ما السبب في رأيك؟ لأنك وقفت فيه عند مسائل شائكة؟ أم لأن مادته جديدة ومغايرة لما هو مألوف في النقد العربي؟
- لا دوافع سابقة وراء أي دراسة أنشرها أو كتاب أنجزه سوى دافعية البحث عما يضيف إلى المعرفة جديداً، ويفتح آفاقاً تحمل على المغايرة والاختلاف. وهذه الدافعية وليدة في داخلي منذ أن وضعت خطواتي على أعتاب البحث العلمي فكان هو نهجي ومنهجي. ومن يطالع دراساتي ومقالاتي منذ 2001، وإلى اليوم، فسيجد أني لا أكرر نفسي أو أتبع غيري أو أكتفي بما يستورد مترجماً من نظريات ومصطلحات ومناهج أو ما يطرح عربياً من تطبيقات وتحليلات. فأنا أجد أن في أدبنا وتجارب أدبائنا خصوصيات تفرض على نقدنا أن يكون ذا بصمة خاصة، يتأهل بها لأن يملك هويته المميّزة. ولعل خاتمة أطروحتي للدكتوراه التي فيها وضعت تصوراتي للخروج من أزمة نظرية في نقدنا العربي هي أول دليل على ذلك، أما أحدث دليل فهو كتابي «علم السرد ما بعد الكلاسيكي». وكما تفضلت في سؤالك، فإن الكتاب أثار اهتماماً ولاقى جزآه الأول والثاني، ترحيباً من لدن كتّاب عراقيين وعرب، وأنا بصدد إنجاز جزئه الثالث، ولعل البحث سيقودني إلى جزء آخر منه ربما.
> ما بين علم السرد البنيوي وعلم السرد ما بعد الكلاسيكي اختلافات والتقاءات وربما تعارضات، كيف تنظرين إلى هذه المسألة؟ وعلى أي مدرسة نقدية تعتمدين في صياغة رؤاك وتشكيل تصوراتك وآرائك؟
- الاختلافية هي أساس رؤيتي النقدية التي تجعلني أرى السرد علماً ذا تراتبيات تكشف وتستقصي وتستقرئ. وقد نظر النقاد الغربيون إلى معرفية هذه التراتبيات، فعدوها تقليدية (كلاسيكية)، وبعضهم الآخر رآها غير تقليدية فسماها «ما بعد كلاسيكية»، لكن ذلك لا يغير من حقيقة أن هذه التراتبيات بمجموعها هي علمية بكل ما فيها من الأصالة والمغايرة، وبغض النظر عما تتصف به من وضوح أو شائكية. ولا أرى نفعاً في الارتكان إلى تراتبية مدرسية معينة في السرد، لأن علم السرد ـ مثل كل العلوم ــ متغير ومتبدل ومن ثم تظل آفاقه قابلة لأن تتجدد فتضيف إلى سابقها تجديداً. وكل تجديد هو استمرار في التطوير بحثاً عما هو مستحدث من مفاهيم أو اتجاهات أو اشتغالات. ولا شك في أن راهنية علم السرد تفرض على المشتغلين أن يبحثوا نظرياً وإجرائياً عما يسد نقصاً مفاهيمياً هنا، أو يعالج قصوراً اصطلاحياً هناك، أو يقوّم عثرات أصابت بعض مساراته أو تعقيدات أشكلت على دارسيه.
> طرحتِ مشروعاً عن الأقلمة السردية في مساهماتك الأخيرة، لا سيما محاضراتك في عدة منصات، وأثرت بها حواراً مع أكثر من ناقد عربي حوله، ما أهمية موضوعة الأقلمة برأيك؟ وكيف يمكنها أن توفق نقدياً بين الرؤية الفكرية والرؤية الجمالية في قراءة سردنا العربي؟
- للسرد العربي تاريخ بعيد هو تاريخ اللغة العربية نفسه، ومثلما تركت اللغات السامية أثراً مهماً في اللغة العربية كذلك تركت الآداب القديمة السومرية والبابلية أثراً في السرد العربي، فضلاً عن أثرها في آداب الأمم المجاورة. وهذا ما ينبغي أخذه بنظر الاعتبار عند دراسة تاريخ سردنا القديم. وما من سبيل لترسيخ هذه الحقيقة والحفر فيها وكشف خفاياها سوى بالأقلمة التي بالعمل عليها سنضع هذا التاريخ في مكانه اللائق بين السرديات العالمية. ولقد فَهم بعضهم الأقلمة السردية - ولأسباب مختلفة - على أنها مفهوم نقدي أو منهج مقارن وتصورها بعضهم الآخر أنها فرضية غير قابلة للتطبيق وتطلع طوباوي مستحيل.
وليس من سبيل لتطوير واقعنا النقدي ما لم نعتمد أولاً على ما في أدبنا من مخزونات إبداعية وأن نثق بما لدينا من طاقات بحثية آخراً. ولن نخسر شيئاً إن نحن جرّبنا وحاولنا، ثم إن مرحلتنا العولمية انفتاحية وفيها تقوّضت الهرمية وتميّعت، وحلّت محلها منظورات اندماجية، تقتضي منا استثمارها، كي نؤكد خصوصيات تاريخنا الأدبي الشعري والسردي ونبني لنقدنا هوية هي مهمة في ظل عالم كوزموبوليتي فيه الحدود متداخلة والمسافات عابرة بين الآداب. والأدب الذي لا يسعى إلى امتلاك هويته ستضيع خصوصيته في ركب العولمة فلا تعرف لغته ولا تراثه ولن يكون له حاضر يؤسس لمستقبل. ويمكننا في ميدان علم السرد أن نتفاعل مع المنظرين الغربيين مفيدين من كشوفاتهم، وفي الوقت نفسه نمضي معهم كتفاً بكتف في بلورة خصوصياتنا وعندها سنقف على الجديد وقد نكشف ما لم يكشفه أولئك المنظرون بدل أن نتقوقع في مدارسة ما درسوه.
من هنا تكون الأقلمة السردية مشروعاً لا فرضية أو نظرية أو مفهوماً أو منهجاً. وهذا المشروع لا يقوم به فرد أو مؤسسة واحدة، بل هو يتطلب جهداً جماعياً مؤسساتياً ننخرط به في مجاراة ما يشهده عالم النقد اليوم من متغيرات، وفي الآن نفسه الاشتغال على حفظ هويتنا من دون كولونيالية مراكز متفوقة وهوامش اتباعية متدنية، وبعيداً عن التعنصر الشوفيني والانغلاق القومي.
وأقول بأسف إن نقدنا الأدبي ومنذ ثمانينات القرن العشرين وإلى اليوم، ترك مركبه لرياح التبعية تسير به كيف تريد من دون أن تكون له قولته وهذا أمر خطير. واتضحت لي هذه الخطورة مع دعوتي إلى «الأقلمة»، فكان أمر استقبالها باهتاً نقدياً؛ كأن ناقدنا العربي لا يريد الخروج من شرنقة التبعية فلا يقول كفى للاتباعية ناظراً بجدية إلى ما عنده من مميزات، متخلصاً من عقدة الخواجة وبانياً ذاته المعرفية. وما ينبغي أن نعمل عليه نحن النقاد هو الاشتراك مع الآخر الغربي في أروقة درسه فنضيف إليه جديداً مثلما هو يشترك معنا ويضيف إلى أروقة درسنا المستجد والحديث. وهو طريق سار فيه النقاد الصينيون والنقاد الروس حتى في المرحلة السوفياتية وبوريس بورسوف مثالاً.
> على هذا الأساس نحتاج إلى مراجعة جديدة للنقد العربي، ما الذي حاولتِ الإتيان به في تأكيد حاجتنا إلى هذه المراجعة؟
- من يراجع مقالاتي سيجدني حريصة على المراجعة والتأشير على سلبيات النقد العربي الراهن وتحديد آفاته حتى لا سبيل لإصلاح هذه الحال سوى أن نؤمن واثقين من قدراتنا النقدية، وندرك أن لنا اجتهاداتنا التي يمكن لنا أن نتفاعل بها مع الآخر من أجل توسيع الآفاق البحثية، لا أن ننكفئ على ذواتنا مكتفين بما لدينا من منطلقات وقد نهشم مجاذف بعضنا خوفاً من أي جديد نعتقد أنه سيضرنا أو يخطف منا مجهوداتنا أو يفقدنا ما لدينا. وما من آفة تواجه نقدنا الراهن سوى آفة تقزيم بعضنا بأن نتجاهل ما في نقادنا العرب من طاقات، بينما نضع ثقتنا كاملة في الغربيين متحيزين لهم ومنحازين إليهم.
> في الجزء الثاني من كتابك «علم السرد ما بعد الكلاسيكي» تناولت نظرية السرد غير الواقعي... فهل ثمة فرق بينه وبين «السرد العجائبي»؟
- لا علاقة للسرد غير الواقعي بأي صورة من صور المذهب الواقعي، ومنها العجائبية التي وضع تودوروف فيها تنظيرات مهمة. وإذا كان السرد العجائبي يتخيّل الواقعي من أجل تصعيد الواقع، فإن السرد غير الواقعي يتخيل ما لا واقع له كي يكون واقعياً، أي أنه لا يريد أن يغير الواقع ولا أن يعيد صنعه، بل هو يصنع واقعاً لا خطوط محددة فيه وما من محاكاة أو انعكاس.
أنا لم أخترع نظرية السرد غير الواقعي أو كان اقتراحها جزافاً، بل هي جاءت على خلفية ما في مروياتنا السردية القديمة من تقاليد عليها تأسست أرضية السرد الواقعي. وبالطبع أفدت كثيراً في ذلك من آخر الأبحاث والدراسات حول السرد ما بعد الكلاسيكي والسرد غير الطبيعي.
> تجربتكِ النقدية شمولية بمعنى أنها تهتم بمختلف الأجناس الادبية سرداً وشعراً وترود ميادين مجاورة كالاجتماع والسياسة والتاريخ والفلسفة، كيف أفاد هذا الشمول مشروع نادية هناوي النقدي؟ وهل لديك اهتمامات أخرى تتعلق بالحياة العربية والقضايا العربية الأساسية فيها؟
- وَصَف أكثر من كاتب مشروعي النقدي بالانقلابي وأنا مقتنعة بهذا الوصف، وأجد أن لا مشروع يوصف بأنه انقلابي إلا إذا كان مختلفاً. ولعل مرد هذا الاختلاف هو في اجتراحاتي النظرية وما دشنته من نظريات وما دخلت فيه من سجالات مع النقاد، فضلاً عن تواصلي البحثي الذي فيه أحرص كثيراً على الاستقلالية والابتعاد عن التكتل والأدلجة والانغلاق. وأرى أن الناقد العربي اليوم يواجه تحديات معرفية كثيرة، وأولها أن تكون له لغة خاصة وبأدوات كافية تعطيه قدرة على مجاورة العلوم والمداخلة بين التخصصات، ومن هنا كانت أبحاثي في مجال النسوية وعلم الاجتماع والتاريخ والفلسفة والميثولوجيا وغيرها.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

من الملكة رانيا إلى آل أوباما مروراً بديفيد بيكهام... الكل يلبِّي دعوة «شارع سمسم»

الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)
الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)
TT

من الملكة رانيا إلى آل أوباما مروراً بديفيد بيكهام... الكل يلبِّي دعوة «شارع سمسم»

الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)
الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)

«يمكننا أن نكون كل ما نحلم بأن نكون. عندما نتخيّل يصبح كل شيءٍ ممكناً». تنضمّ الفنانة العالمية مايلي سايرس إلى عائلة «شارع سمسم»، لتحفّز بصوتها الجهوري المشاهدين الصغار والكبار على حدٍّ سواء، على الحلم والخيال.

كان لا بدّ للموسم 56 من سلسلة الدمى المتحرّكة، المنضمّة حديثاً إلى «نتفليكس»، من أن يفتتح مشواره على المنصة العالمية مع نجمة تستقطب أعداداً كبيرة من المشاهدين. في الحلقة التي تركّز على مبادلة الألعاب بين الأطفال، وعدم التمسّك بالمقتنيات، تغنّي سايرس مع «إلمو» وأصدقائه، محفّزة إياهم على تشغيل الخيال والإبداع في اللعب. وقد استفادت سايرس من وجودها في «شارع سمسم» لتتناول الحلوى مع «كوكي مونستر»، وتلتقط الصور إلى جانب «بيغ بيرد».

لحظات طريفة بين مايلي سايرس وشخصيات «شارع سمسم» (إنستغرام)

شارع سمسم أم شارع النجوم؟

على مدى 56 موسماً متواصلاً، استضافت سلسلة «شارع سمسم» (Sesame Street) أكثر من 800 شخصية مؤثّرة. ولعلّه أكثر برنامج تلفزيوني استقطاباً للأسماء المعروفة. وقد تنوّعت تلك الشخصيات ما بين مغنّين، وممثلين، وإعلاميين، ورياضيين، وسياسيين.

مهما علا شأنُهم وبلغت شهرتُهم، لا يتردّد هؤلاء المؤثّرون في الغناء مع «إلمو»، ولا في القيام بتمارين التهجئة والحساب مع «بيغ بيرد»، ولا في تقديم فقرات تمثيليّة مع «كوكي مونستر»، ولا في قراءة قصة، ولا في الحديث ببساطة عن مهنتهم، ومشاركة الجمهور ما علّمتهم الحياة من دروس؛ كل ذلك ضمن إطلالات مقتضبة وخالية من الادّعاء، لا تتخطّى أحياناً الدقائق الخمس. فالقاعدة الذهبية لـ«شارع سمسم» هي أنّ التعليم يجب أن يكون مسلياً، وأنّه ينبغي الاحتفاء بالاختلافات.

ميشيل أوباما وجوليا روبرتس وبيل كلينتون وسيلين ديون مع شخصيات «شارع سمسم» (موقع البرنامج)

محمد علي كلاي من أول زوّار «شارع سمسم»

منذ انطلاقته عام 1969، لم يستخفّ «شارع سمسم» بعقول مُشاهديه الصغار، ولا بنوعيّة المشاهير الذين يستضيفهم. من بين أبرز ضيوف السنوات الأولى، أساطير الموسيقى: راي تشارلز، وجولي أنروز، وستيفي ووندر، ومايكل جاكسون. حتى بطل الملاكمة التاريخي محمد علي كلاي كان له مرورٌ في الشارع الشهير، وحوارٌ طريف مع «بيغ بيرد» و«أوسكار ذا غراوتش».

أهداف تربوية وإنسانية

مَن كانوا أطفالاً في الثمانينات ودأبوا على متابعة البرنامج، ربما طُبعت في ذاكرتهم إطلالات نجومٍ مثل ليزا مينيللي، وروبن ويليامز، وووبي غولدبرغ، وسوزان ساراندون إلى جانب دُماهم المفضَّلة.

ويليامز على سبيل المثال، والذي تكررت إطلالاته عبر السنوات والمواسم، قدّم فقراتٍ تمثيلية تمزج ما بين الترفيه والتعليم.

أحياناً، يكون الهدف من مُشارَكات النجوم توعوياً على المستويين الاجتماعي والإنساني. هكذا فعلت الممثلة ووبي غولدبرغ التي أوصلت -على طريقتها وبالتعاون مع «إلمو»- رسالة المساواة بين البشر، أياً كان شكلهم أو لون بشرتِهم.

سيلين ديون تغنِّي مع «هيري الوحش»

خلال التسعينات، لفتت الأنظارَ مشاركةُ الممثلة جوليا روبرتس التي قدّمت مشهداً تعليمياً بأسلوب كوميدي إلى جانب «إلمو». وفي تلك الحقبة كذلك، برز ضيوف في «شارع سمسم» مثل هاريسون فورد، وتوني بينيت، وسيلين ديون. في حلقة المغنية الكندية العالمية كانت الرسالة مزدوجة: أولاً تحفيز الأطفال على تحطيم الخجل وتعزيز الثقة بالنفس، وثانياً أداء أغنية مليئة باللطف والمحبة بالمشاركة مع «هيري الوحش».

نجوم في خدمة التربية البنّاءة

بحلول الألفية الثانية؛ بلغ «شارع سمسم» عامه الثلاثين، ومعه بلغ الضيوف المميزون رقماً قياسياً. ما عادت الوجوه تقتصر على نجوم الموسيقى والسينما؛ بل انضمّ إلى جلسات «إلمو» ورفاقه سياسيون من رتبة رؤساء.

فمنذ موسمه الأول، لم يكن هدف البرنامج التوجّه إلى الأطفال حصراً، إنما إلى ذويهم كذلك. فباستضافة تلك الشخصيات المعروفة، تصبح المتعة مشتركة بالنسبة للصغار والكبار. وإذا كانت الفئة الأولى تستفيد تثقيفياً وتربوياً، فإنّ كلتا الفئتين العمريتَين مستهدَفتَان من الرسائل الداعية إلى اللطف والتعبير عن المشاعر، وتلك التي تركّز على الصحة النفسية، وتطرح قضايا شائكة بأسلوبٍ مبسّط، مثل: الطلاق، والموت، والعنصرية، والإعاقة، وحتى التضخّم المالي.

«شارع سمسم» صديق الرؤساء والملكات

أحد الضيوف الذين تطوّعوا للحديث عن قضية شائكة، كان الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون. في عام 2004، زارت الدمية «كامي» كلينتون لتسأله عن فيروس نقص المناعة البشرية (إيدز)، مع العلم بأنّ «كامي» تجسّد طفلة يتيمة انتقل إليها الفيروس من ذويها.

من جانبه، لم يفوّت الرئيس باراك أوباما فرصة توجيه معايدة خاصة لسلسلة «شارع سمسم» بمناسبة بلوغها 40 عاماً في 2009. أما الملكة رانيا العبد الله فتُعَدّ صديقة للبرنامج، وإن لم تشارك في أي من حلقاته. إلا أنها انضمّت إلى ورشة عمل «شارع سمسم» في نيويورك عام 2005؛ حيث حاورها «إلمو» عن أهمية تعليم الأطفال، كما جرى تكريمها بجائزة ورشة عمل «سمسم».

الملكة رانيا والسيدة الأميركية الأولى لورا بوش مع شخصيات عالم سمسم (موقع الملكة رانيا)

ميشيل أوباما تتناول الفطور في «شارع سمسم»

مَن أفضل من ديفيد بيكهام لشَرح كلمة «مُثابِر»؟ في مشاركة مميزة له عام 2010، أطلّ نجم كرة القدم البريطاني مستعرضاً بعض مواهبه الكُرويّة، ومقدّماً على طريقته تفسيراً لكلمة «مثابر». وغالباً ما يلجأ فريق إعداد البرنامج إلى تلك الفقرات التمثيلية مع المشاهير، لشرح إحدى الكلمات للأطفال، دامجين بين التثقيف والترفيه.

هكذا فعلت الممثلة نيكول كيدمان عام 2011، بالمشاركة مع «أوسكار ذا غراوتش»، في تقديم شرح مبسّط وطريف لكلمة «عنيد». ومثلُ كيدمان تَهافتَ عدد كبير من النجوم إلى «شارع سمسم»، ليس بهدف الظهور؛ إنما حُباً للبرنامج اللطيف والهادف. من بين هؤلاء: الممثلان جيم كاري وآن هاثاواي، والمغنّون: جون ليجند، وبيونسيه، وسيا، وبرونو مارس، وبيلي آيليش، ونجمة كرة المضرب فينوس ويليامز التي تلقّت دورة تدريبية في اللعب على يدَي «إلمو».

حتى السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما زارت «شارع سمسم»، لتشرح -بالتعاون مع «غروفر»- أهمية وجبة الفطور.

«رونالد غرمب» ينوب عن دونالد ترمب

من بين مئات المؤثّرين والمشاهير الذين زاروا «شارع سمسم» أو التقوا بشخصياته، يبقى الغائب الأكبر دونالد ترمب. فالرئيس الأميركي الذي لطالما أحبّ الإطلالات الإعلامية، المألوفة منها وغير المألوفة، لم يجتمع بعد بـ«إلمو» ورفاقه.

إلا أنّ ترمب ليس غائباً كلياً عن البرنامج، فهو لم يَنجُ من سهامه الساخرة، حتى قبل أن يصبح رئيساً. وإن غاب الأصيل حضر البديل تحت اسم «رونالد غرمب» على هيئة دمية ذات شعر برتقالي.

«رونالد غرمب» محاكاة ساخرة لدونالد ترمب في «شارع سمسم» (يوتيوب)

ويعرِّف «شارع سمسم» شخصية «غرمب» على أنه قطب عقاري فاسد، مصمم على تدمير الشارع ببناء ناطحة سحاب مصنوعة من صناديق القمامة، ويريد تسميتها «برج غرمب».


مصر: انتقاد الفنانين القدامى يثير تباينات حول حرية الرأي

الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)
الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)
TT

مصر: انتقاد الفنانين القدامى يثير تباينات حول حرية الرأي

الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)
الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)

أثار تكرار وقائع انتقاد الفنانين القدامى تباينات حول حرية التعبير في مصر، متى تدخل التصريحات في إطارها... ومتى تتجاوزها لتصبح «إساءة». وكانت أحدث الوقائع جرت أخيراً حين وجَّه الممثل المصري الشاب أحمد عبد الله محمود تصريحات عدّتها أسرة الفنان الراحل، رشدي أباظة، وجمهوره تحمل «إساءة» لـ«دنجوان السينما المصرية».

وحضر أحمد عبد الله محمود جلسة تحقيق بنقابة المهن التمثيلية المصرية؛ بسبب الأزمة التي أثارتها تصريحاته التلفزيونية الأخيرة حول الفنان الراحل رشدي أباظة، والتي عدّها متابعون وأسرته تحمل «إساءة» للفنان الراحل.

وتصدَّر اسم رشدي أباظة قوائم البحث على «غوغل» بمصر، الثلاثاء، مع نشر تصريحات الفنان الشاب بشكل موسَّع حول أسطورة السينما المصرية، الراحل رشدي أباظة. وخلال التحقيقات أكد الفنان الشاب تقديره للفنان الكبير الراحل، ووصفه بأنه «أحد أعمدة الفن العربي»، وشدَّد على أنَّ ما بدر منه لم يكن بقصد الإساءة لتاريخ «الدنجوان»، وفق وسائل إعلام محلية.

وأبدى محمود اعتذاره لأسرة الفنان الراحل، وأكد احترامه الكامل لهم، كما قدَّم اعتذاره للأسرة الفنية، ونقابة المهن التمثيلية.

وسبقت هذه الواقعة وقائع عدة تعرَّض فيها ممثلون شباب لفنانين راحلين، ما عدَّه متابعون إساءةً للفنانين الراحلين، ومن ذلك توجيه الاتهام للفنانَين عمر متولي وزميله الفنان أحمد فتحي بإهانة الفنان الراحل شكري سرحان، ووقتها تقدَّم نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي باعتذار لأسرة الفنان الراحل.

وقبل أسابيع واجه الفنان أحمد ماهر أزمةً مشابهةً خلال حديثه عفوياً عن المخرج الراحل جلال توفيق، والد الفنانَين ياسر ورامز جلال، ما عدّه الفنانان إساءة لوالدهما، وأصدرا بياناً يرفضان فيه هذه التصريحات، وقدَّم لهما ماهر اعتذاراً بعد تدخل نقابة المهن التمثيلية في الأمر، واعتذار الفنان أشرف زكي أيضاً للفنانَين.

رشدي أباظة (موقع السينما دوت كوم)

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، أن أي فنان من حقه أن يقول رأيه في فنان آخر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن إبداء الرأي بمحبة أو كراهية فنان معين يدخل في إطار حرية الرأي، «لكن المشكلة أننا أصبحت لدينا عصبية غير طبيعية في التعامل مع الأسماء الراحلة»، مشيراً إلى الضجة التي أُثيرت حول عمر مصطفى متولي حين قال عن شكري سرحان إنه أخذ أكثر من حقه، ووصفها بأنه «رأي شخصي، لكنه خرج من جلسة أصحاب على (البودكاست) إلى العلن فأصبح قضية».

وكان الفنان أحمد عبد الله محمود قد أشار للفنان رشدي أباظة بأنه لو كان حياً لحصل على نصف أجره بالأعمال الفنية «سيدات»، الأمر الذي تسبَّب في حالة غضب ورفض لهذه التصريحات من قبل أسرة الفنان وجمهوره، إلى أن تدخلت نقابة المهن التمثيلية للتحقيق في هذا الأمر.

وإن كان سعد الدين يرفض ما يسميه «التجاوز ضد الفنانين الراحلين والتباسط في الحديث عنهم»، فإنه في الوقت نفسه يتساءل عن «السبب في تدخل نقابة المهن التمثيلية في كل موضوع، وإجراء تحقيق، وفي النهاية ينتهي بالتصالح».

وأكد أن الفنانين الشباب الموجودين حالياً «يجب أن يعرفوا أنه لا يصح الكلام عن الجيل الأقدم من الرواد بشكل مسيء في الإعلام، خصوصاً في عالم (السوشيال ميديا)، الذي لم يعد يترك شاردة أو واردة».

ويرى الناقد والمؤرخ الفني المصري، محمد شوقي، أن «الآونة الأخيرة شهدت بالفعل تصريحات مستفزة عن رموزنا الفنية بشكل غير لائق، كما حدث من الفنان محمد ممدوح الذي صرَّح بأنه لا يحب الاستماع لأم كلثوم، والفنان أحمد فتحي من قبل حين قال إن شكري سرحان لا يستحق النجومية التي حصل عليها، وهناك أكثر من شخص تحدَّثوا عن إسماعيل ياسين وأنه لا يمثل ظاهرةً في الكوميديا، وهناك تصريحات نالت من فاتن حمامة تنكر عليها لقب (سيدة الشاشة العربية)».

ويفرِّق شوقي بين حرية الرأي في الفنانين وبين الإساءة لهم قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «التصريحات الأخيرة التي أطلقها الفنان أحمد عبد الله محمود، ابن الممثل الكبير الراحل عبد الله محمود، لا تليق أبداً، خصوصاً مع اللفظ الذي أطلقه وأزعج أسرته وجمهوره والنساء أيضاً».

وأشار المؤرخ الفني إلى أنَّ «رشدي أباظة كان يمثل نموذجاً لابن البلد الخلوق الذي يعرف الأصول ويعتني بكل مَن حوله، ولم يكن يحصل على أجره حتى يطمئن أن عمال موقع التصوير حصلوا على أجورهم، وله كثير من المواقف التي تشير إلى شخصيته الاستثنائية، حتى إنه في مرضه الأخير جاءه عرض سخي من الرئيس السادات لعلاجه على نفقة الدولة فقال (أنا أتعالج على نفقة الجماهير) في إشارة إلى أمواله التي هي من عائد التذاكر عن أعماله السينمائية». وعدَّ شوقي أنَّ «التطاول على الرموز الفنية مرفوض تماماً».

ويعد الفنان رشدي أباظة (1926 - 1980) من أبرز نجوم السينما المصرية وعُرف بألقاب مثل «الدنجوان»، و«فتى الشاشة»، وقدم كثيراً من الأفلام السينمائية الناجحة مثل «تمر حنة»، و«الرجل الثاني»، و«الزوجة رقم 13»، و«وا إسلاماه»، و«صغيرة على الحب»، و«كلمة شرف».


«دموع الفرح»...ما هي؟ وما فوائدها النفسية؟

البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)
البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)
TT

«دموع الفرح»...ما هي؟ وما فوائدها النفسية؟

البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)
البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)

أحياناً، يغمرنا شعور بالفرح أو الحزن لدرجة تجعلنا نبكي. عادةً ما نربط الدموع بالحزن أو الألم؛ لذا قد يبدو غريباً أن يبكي الإنسان وهو سعيد. ومع ذلك، للبكاء آثار إيجابية على صحتنا النفسية، ويمكن أن يساعدنا على التحكم بمشاعرنا وتنظيمها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ما دموع «الفرح»؟

لا يُعرف بالضبط سبب ذرفنا دموع السعادة أو الفرح، أو كيف تختلف عن دموع الحزن أو الغضب. لكن بشكل عام، عندما نبكي نتيجة شعور إيجابي أو تجربة ممتعة، يُطلق على هذه الدموع «دموع الفرح».

الدموع ليست مجرد علامة على الحزن، بل يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواع رئيسية حسب سبب ظهورها:

الدموع القاعدية: تبقى هذه الدموع في العين طوال اليوم، وتعمل كمرطب ومطهر. تحتوي على الماء والملح، إضافة إلى مخاط وزيت يحميان الدموع من التبخر.

الدموع النفسية أو العاطفية: تُذرف استجابةً لأحداث عاطفية، وتحتوي على هرمونات التوتر، وتساعد الجسم على التعامل مع المشاعر المكبوتة.

الدموع المُهيّجة: تنهمر عند دخول جسم غريب للعين أو التعرض لمهيجات، مثل الدموع الناتجة عن تقطيع البصل.

فوائد البكاء

يحفّز البكاء الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج، مثل الأوكسيتوسين والإندورفين. وعادةً ما يؤدي البكاء إلى شعور بالراحة النفسية وتحسن المزاج لاحقاً. لكن محاولة كبت الدموع أو الشعور بالخجل عند البكاء قد يكون له أثر معاكس، ويؤدي إلى تدهور الحالة المزاجية. كما تلعب الثقافة دوراً في تجربة البكاء؛ فالأشخاص في الدول الغنية غالباً ما يشعرون بالراحة والتفاؤل بعد البكاء.

أنواع دموع السعادة

أظهرت دراسة حديثة وجود أربعة أنواع رئيسية من الدموع الإيجابية:

دموع التسلية: تظهر عند الضحك الشديد، أو عندما تستمتع بشيء مسلٍّ إلى درجة لا تستطيع معها كبح دموعك.

دموع المودة: تنهمر عند شعور مفاجئ بالدفء والامتنان، مثل حضور حفل زفاف أو التفاعل العاطفي مع شخص عزيز.

دموع الجمال: تحدث عند الانبهار بمشهد طبيعي ساحر أو موسيقى مؤثرة، فتغمرنا الدهشة والجمال.

دموع الإنجاز: تظهر عند تحقيق هدف مهم أو التغلب على تحدٍّ، لتعكس شعوراً بالفخر والانتصار.

كيف تؤثر دموع الفرح على الصحة؟

تلعب دموع الفرح دوراً مهماً في الحفاظ على التوازن العاطفي. فالأشخاص الذين يبكون فرحاً عند شعورهم بالإرهاق العاطفي قد يتعافون بسرعة أكبر من المشاعر التي دفعتهم للبكاء. كما يمكن أن يشعر الإنسان بعاطفتين متضادتين في آن واحد استجابةً لموقف واحد، وهو ما يُعرف بالتعبير المزدوج. ويساعد هذا النوع من التعبير العاطفي على تنظيم المشاعر ومنعها من السيطرة على سلوك الفرد.