إضرابات في 40 مدينة إيرانية... والقضاء يصدر أحكاماً إضافية بالإعدام

الاحتجاجات المناهضة للحكومة مستمرة... وطهران تعلن اعتقال «عملاء فرنسيين»

أشخاص يضرمون النار بمكتب ممثل خامنئي في مدينة إيذج شمال الأحواز أمس (تويتر)
أشخاص يضرمون النار بمكتب ممثل خامنئي في مدينة إيذج شمال الأحواز أمس (تويتر)
TT

إضرابات في 40 مدينة إيرانية... والقضاء يصدر أحكاماً إضافية بالإعدام

أشخاص يضرمون النار بمكتب ممثل خامنئي في مدينة إيذج شمال الأحواز أمس (تويتر)
أشخاص يضرمون النار بمكتب ممثل خامنئي في مدينة إيذج شمال الأحواز أمس (تويتر)

شهد نحو 40 مدينة إيرانية إضرابات واسعة النطاق، في وقت أصدر فيه القضاء الإيراني 3 أحكام إضافية بالإعدام بحق موقوفين، ليرتفع إلى 5 عدد العقوبات القصوى المرتبطة بأحدث احتجاجات عامة تعصف بالبلاد منذ 9 أسابيع في أعقاب وفاة مهسا أميني .
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، الأربعاء، محال مغلقة في مناطق عدة بالعاصمة طهران، بموازاة تجمعات وإضرابات في غالبية المحافظات الإيرانية الـ31، وامتدت الاحتجاجات إلى سوق الحديد في طهران. ويمكن سماع صوت وابل من الرصاص في سوق الحديد؛ وفق ما تظهر تسجيلات الفيديو. وتصاعد الدخان في بعض مناطق السوق. وانتشر عدد كبير من قوات الأمن في محيط السوق. وذلك في وقت واصل فيه عمال «شركة أصفهان للحديد» إضراباتهم لليوم الثاني على التوالي.
وأفاد صحافيون على «تويتر» بأن قوات الأمن اشتبكت مع المحتجين بالقرب من المسرح الرئيسي للعاصمة. واستخدمت الشرطة كرات الطلاء وبنادق الخردق لتفريق المتظاهرين.

محتجون يقطعون طريقاً في سنندج (تويتر)

وأظهر تسجيل فيديو نشره موقع «1500 تصوير»، الأربعاء، عشرات المتظاهرين وهم يهتفون حول نار في طهران ليلاً: «سنقاتل! سنموت! سنستعيد إيران!». وفي فيديو آخر أُعيد نشره مرات عدة بدا عناصر من قوات الأمن يطلقون النار من منصة مترو تحت الأرض على أشخاص على الرصيف المقابل، ما تسبب في صراخ وسقوط الأشخاص المستهدفين.
في محافظة كردستان الإيرانية؛ التي تتحدّر منها مهسا أميني، «قُتل 3 أشخاص برصاص قوات الأمن الحكومية؛ اثنان في سنندج وواحد في كامياران»، وفق ما قالت منظمة «هنغاو» الحقوقية غير الحكومية. وقالت «شبكة حقوق الإنسان في كردستان» إن 15 شخصاً على الأقل جرحوا في كامياران.
في الأثناء، أعلن الإعلام الرسمي الإيراني عن مقتل 4 وجرح 5 في «هجوم إرهابي» بمدينة إيذه (إيذج) في شمال الأحواز.وقالت وكالة «أيسنا» الحكومية إن مسلحين في سيارة فتحا النار على الناس، مشيرة إلى مقتل طفل وامرأة وثلاثة رجال. وقالت إن أثنين من أعضاء الباسيج قتلا في الحادث. وقالت وسائل إعلام «الحرس الثوري» إنهما يستغلان دراجة نارية. ويأتي هذا الإعلان الحكومي في وقت أظهرت فيه تسجيلات فيديو مسيرات حاشدة بالمدينة. ويظهر أحد تسجيلات الفيديو إلقاء مقذوفات «مولوتوف» على مكتب ممثل المرشد الإيراني في المدينة. ووفق الرواية الحكومية؛ أطلق اثنان، يستقلان دراجة نارية، النار من سلاحي «كلاشينكوف» على ميليشيات «الباسيج والناس في سوق (إيذه) المركزي».
وكانت قد أُطلقت دعوة للاحتجاج من الثلاثاء إلى الخميس لإحياء الذكرى الثالثة لبدء تحركات «آبان الدموي» - أو «نوفمبر الدامي» - عندما أدت زيادة مفاجئة في أسعار الوقود إلى احتجاجات دامية في إيران.

جانب من المناوشات بين متظاهرين وقوات الأمن في مشهد (تويتر)

وقُتل ما لا يقلّ عن 342 متظاهراً خلال حملة قمع الاحتجاجات الأخيرة، وفق حصيلة جديدة نشرتها، الأربعاء، «منظمة حقوق الإنسان في إيران» ومقرها أوسلو. وتشمل الحصيلة الصادرة عن هذه المنظمة القتلى في محافظة بلوشستان (جنوبي شرق) المتاخمة لباكستان، والذين لا يقلّ عددهم عن 123 قتيلاً؛ وفقاً لأرقامها. ووفق المنظمة؛ أُوقف ما لا يقلّ عن 15 ألف شخص على خلفية المظاهرات. ولم تقدم السلطات الرسمية أي إحصائية لعدد القتلى.
وشهد ليل الثلاثاء - الأربعاء مناوشات عنيفة عقب محاولة قوات الأمن تفريق المتظاهرين في مدن ايرانية عدة بعدما أغلق المحتجون طرقات ورشقوا عناصر الأمن بالحجارة، فيما كان متظاهرون يحتجّون بمناسبة مرور 3 أعوام على قمع دامٍ لسلسلة من المظاهرات انطلقت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 على خلفية ارتفاع أسعار الوقود.
ووفق موقع «1500 تصوير»؛ «أُجبرت» أسر ضحايا قمع مظاهرات عام 2019 على «إلغاء المراسم (إحياء الذكرى) بعد تهديدات أو ضغوط من السلطات»
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» بأن 3 من «المدافعين عن الأمن» قتلوا في مدن مختلفة الثلاثاء. وأشارت وكالة «إرنا» إلى أن 110 أشخاص آخرين؛ بمن فيهم 18 امرأة، أُوقفوا الثلاثاء في محافظة فارس الجنوبية.

إيرانية تنزل للشارع من دون حجاب بمدينة يزد المحافظة (تويتر)

والأربعاء، أفادت وكالة «ميزان»، الناطقة باسم القضاء الإيراني، بأن محكمة «الثورة» أصدرت 3 أحكام بالإعدام ضد موقوفين خلال المسيرات المناهضة للنظام، التي تسميها وسائل الإعلام الحكومي «أعمال شغب». وأوضح الموقع أن أحدهم؛ وجهت إليه تهم عدة أبرزها «الإفساد في الأرض»، حُكم عليه بالإعدام على خلفية دهسه عدداً من أفراد الشرطة بسيارته، ما أدى إلى وفاة أحدهم وإصابة آخرين. وقام آخر بطعن أحد عناصر قوات الأمن بسلاح أبيض وحُكم عليه لإدانته بـ«الحرابة»، ومثله شخص ثالث حاول قطع الطريق وتسبب في أضرار بممتلكات عامة ووُصف بأنه من «قادة الشغب»؛ وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال وزير الداخلية، أحمد وحيدي، للتلفزيون الرسمي: «اعتُقل أشخاص من جنسيات أخرى في أعمال الشغب؛ لعب بعضهم دوراً كبيراً. كانت هناك عناصر من وكالة المخابرات الفرنسية، وسيجري التعامل معهم وفقاً للقانون».
ورداً على سؤال حول رعايا أجانب اعتُقلوا في الأحداث الأخيرة، قال وحيدي: «في أعمال الشغب، اعتُقل أشخاص من جنسيات أخرى، بعضهم لعب دوراً كبيراً. عناصر من المخابرات الفرنسية وعناصر مرتبطة بـ(داعش) اعتُقلوا في أعمال الشغب الأخيرة».
وقال مدير «منظمة حقوق الإنسان في إيران» محمود أميري مقدم: «لا يسمح للمتظاهرين بالاتصال بمحامين أثناء الاستجواب، ويتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي لانتزاع اعترافات كاذبة، ويحكم عليهم بناء على هذه الاعترافات من قبل المحاكم الثورية». وندّد بإعدام متظاهرين، عادّاً أن ذلك من سمات «نظام قمعي»، مُعبّراً عن خشيته من «إعدامات جماعية».
ولم تُسجّل التحركات تراجعاً رغم استخدام النظام الإيراني القوة المفرطة لمواجهة ما تقول جماعات حقوقية إنهم متظاهرون سلميّون إلى حد كبير، وحملة اعتقالات جماعية استهدفت ناشطين وصحافيين ومحامين.
وتحولت المظاهرات الحالية إلى أزمةِ شرعية بالنسبة إلى النخبة الدينية التي تولت السلطة بعدما أطاحت ثورة 1979. وتتهم طهران؛ التي قالت إن وفاة أميني كانت نتيجة ظروف صحية كانت تعاني منها بالفعل، دولاً غربية بإذكاء الاضطرابات لزعزعة نظام الحكم. ولا يصدق الرواية الرسمية إلا عدد قليل من الإيرانيين.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

الكرملين يرحب بوقف النار في إيران ويأمل إحياء محادثات أوكرانيا

الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

الكرملين يرحب بوقف النار في إيران ويأمل إحياء محادثات أوكرانيا

الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)

رحَّب الكرملين، الأربعاء، بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وعبّر عن أمل روسيا في أن يتوفر للولايات المتحدة الوقت والمجال لاستئناف محادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا.

وفي مؤتمر صحافي، قال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف: «تلقينا أنباء الهدنة بقدر من الرضا. ونرحب بقرار عدم المُضي قدماً في مسار التصعيد المسلح».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان وقف إطلاق النار مع إيران سيُسهل استئناف المحادثات بشأن أوكرانيا، قال بيسكوف: «نأمل في أن يتوفر للولايات المتحدة في المستقبل المنظور وقت إضافي وفرصة أكبر لعقد اجتماعات في إطار ثلاثي»، في إشارة إلى المحادثات التي جرت بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.

دمار واسع جراء ضربة جوية على جامعة الشريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ف.ب)

وذكرت روسيا في وقت سابق أن محادثات السلام بشأن أوكرانيا توقفت بعد اندلاع حرب إيران.

وانطلقت المفاوضات العام الماضي في إسطنبول، وعُقدت محادثات ثلاثية مع الولايات المتحدة في بداية هذا العام في أبوظبي وجنيف.

غير أن مسار التفاوض ظل بطيئاً إلى حد كبير بسبب الجمود المرتبط بملف الأراضي.

وتطالب روسيا نظيرتها أوكرانيا بالتخلي عما تبقى من منطقة دونباس، في حين ترفض أوكرانيا تقديم تنازلات عن أراضٍ لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها، رغم مرور أكثر من 4 سنوات على اندلاع الحرب.


انتقادات شديدة لنتنياهو من المعارضة بعد وقف النار مع إيران

جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
TT

انتقادات شديدة لنتنياهو من المعارضة بعد وقف النار مع إيران

جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)

انتقد زعماء المعارضة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، متهمين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه فشل في تحقيق أهداف الحرب.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين؛ في محاولة أخيرة لتجنب تدمير كامل لإيران كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدَّد به طهران.

وأعلنت إسرائيل دعمها قرار ترمب بتعليق قصف إيران، لكنها شددت على أن وقف إطلاق النار «لا يشمل لبنان».

ووصف زعيم المعارضة يائير لبيد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بأنه «كارثة سياسية غير مسبوقة»، متهماً بنيامين نتنياهو بالفشل في تحقيق أهداف الحرب.

وقال لبيد، عبر حسابه على منصة «إكس»: «لم تحدث كارثة سياسية كهذه في تاريخنا كله. لم تكن إسرائيل حتى بالقرب من طاولة (المفاوضات) عندما جرى اتخاذ القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي».

وأضاف: «الجيش نفّذ كل ما طُلب منه، والجمهور أظهر صلابة مُذهلة، لكن نتنياهو فشل سياسياً واستراتيجياً، ولم يحقق أياً من الأهداف التي وضعها بنفسه».

ولطالما شدد نتنياهو على هدف مركزي للحرب يتمثل في القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو إضعافه بوصفه «تهديداً وجودياً» لإسرائيل.

ودعا رئيس الوزراء إلى تحييد قدرات إيران الصاروخية، وإضعاف أو ربما الإطاحة بالنظام الإيراني، والحد من نفوذ طهران الإقليمي عبر استهداف المجموعات المسلّحة المُوالية لها.

وقال لبيد أيضاً: «سيستغرق الأمر سنوات لإصلاح الأضرار السياسية والاستراتيجية التي تسبَّب بها نتنياهو بسبب الغطرسة والإهمال وعدم التخطيط الاستراتيجي».

من جانبه، عَدَّ زعيم حزب الديمقراطيين اليساري يائير غولان أن الاتفاق «فشل استراتيجي» لنتنياهو.

وقال غولان، على منصة «إكس»: «لقد وعد (نتنياهو) بانتصار تاريخي وأمن للأجيال، وفي الواقع حصلنا على واحد من أشد الإخفاقات الاستراتيجية التي عرفتها إسرائيل».

كذلك انتقد العضو المعارض في البرلمان أفيغدور ليبرمان الاتفاق، وقال إنه منح النظام الإيراني فرصة «لإعادة بناء ذاته».

وأضاف ليبرمان، على منصة «إكس» أيضاً: «أي اتفاق مع إيران لا يتضمن التخلي عن تدمير إسرائيل، وتخصيب اليورانيوم، وإنتاج الصواريخ البالستية، ودعم منظمات الإرهاب في المنطقة، يعني أننا سنضطر للعودة إلى حملة أخرى في ظروف أصعب وسندفع ثمناً أغلى».

ومن المتوقع صدور ردود فعل إضافية حول الاتفاق بعد انتهاء عطلة عيد الفصح اليهودي. ورغم دعم إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أكدت أنه لا يشمل لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان، في الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية. وتردُّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل لقواتها في جنوب البلاد.


توقيف 10 أشخاص إثر الهجوم قُرب قنصلية إسرائيل في إسطنبول

الشرطة التركية تقوم بتأمين المنطقة بعد هجوم مسلح على مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول تركيا (أ.ب)
الشرطة التركية تقوم بتأمين المنطقة بعد هجوم مسلح على مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول تركيا (أ.ب)
TT

توقيف 10 أشخاص إثر الهجوم قُرب قنصلية إسرائيل في إسطنبول

الشرطة التركية تقوم بتأمين المنطقة بعد هجوم مسلح على مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول تركيا (أ.ب)
الشرطة التركية تقوم بتأمين المنطقة بعد هجوم مسلح على مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول تركيا (أ.ب)

أُوقف 10 أشخاص على ذمة التحقيق، الأربعاء، غداة الهجوم أمام القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وفق ما أفادت وكالة أنباء «الأناضول» الحكومية.

ونقلت الوكالة عن مصادر مواكبة للتحقيق الذي يجريه 3 مدعين في إسطنبول بتكليف من وزارة العدل، أن «عدد الأشخاص الموقوفين، وبينهم الإرهابيان اللذان لا يزالان في المستشفى، ارتفع إلى 10».

وقُتل أحد منفذي الهجوم الثلاثة، بينما لا يزال الاثنان الآخران في المستشفى الأربعاء، على أن يمثلا أمام الشرطة بعد تلقيهما العلاج.

ولم تتبنَّ أي جهة الهجوم، ولكن المهاجم الذي قُتل «يونس أ.» (32 عاماً) والمولود في أضنة بجنوب تركيا، ذكرت الصحافة التركية أنه على صلة بتنظيم «داعش» وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واكتفت وزارة الداخلية بالقول إنه مرتبط «بمنظمة إرهابية تستغل الدين».

وأضافت أن المهاجمَين الجريحين شقيقان، وعلى صلة بتهريب المخدرات.

وإضافة إلى التوقيفات الثلاثة الأولى التي أُعلنت الثلاثاء، تم توقيف 5 أشخاص آخرين في إطار التحقيق.

وجرى إخلاء القنصلية وكل الممثليات الدبلوماسية الإسرائيلية «في تركيا والمنطقة» في الأسابيع التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي شنته «حماس» على جنوب إسرائيل.

ووقع إطلاق النار ظهر الثلاثاء في حي الأعمال بإسطنبول. ووصل المهاجمون الثلاثة المسلحون ببنادق في سيارة مستأجرة من محافظة مجاورة.

وأصيب عنصران في الشرطة بعد تدخلهما لصد المهاجمين.

وقال شهود لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المواجهة استمرت ما لا يقل عن 10 دقائق.