أوكرانيا تطغى على «قمة العشرين» وتفجر خلافات حول البيان الختامي

إجماع على التصدي لأزمة الغذاء... وولي العهد السعودي ترأس وفد المملكة

الرئيس الإندونيسي مرحباً بولي العهد السعودي في القمة أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإندونيسي مرحباً بولي العهد السعودي في القمة أمس (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا تطغى على «قمة العشرين» وتفجر خلافات حول البيان الختامي

الرئيس الإندونيسي مرحباً بولي العهد السعودي في القمة أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإندونيسي مرحباً بولي العهد السعودي في القمة أمس (إ.ب.أ)

قبل ساعات من اختتام أعمال اليوم الأول من قمة «مجموعة العشرين» في جزيرة بالي الإندونيسية، كثّفت الوفود المشاركة المحادثات لاعتماد صيغة موحّدة للبيان الختامي، توافق عليها جميع الأطراف. وفيما حظيت غالبية القضايا التي بحثتها القمة بدعم الدول الأعضاء، انقسمت الوفود حول الفقرة المتعلقة بإدانة الحرب الروسية في أوكرانيا.
وشملت مسودّة تناقلتها وكالات الأنباء تنديداً واضحاً بالتداعيات السلبية لـ«الحرب في أوكرانيا»، والتلويح باستخدام السلاح النووي، إلى جانب دعوة لتجديد اتفاق البحر الأسود للحبوب الذي ينتهي السبت 19 نوفمبر (تشرين الثاني).
وانطلقت أمس أشغال أهمّ تجمّع للقادة العالميين منذ بداية جائحة «كوفيد 19» بغياب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في بالي، بعد 9 أشهر من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا الذي تسبب بارتفاع أسعار الطاقة والغذاء في العالم، وبعودة التهديد باستخدام السلاح النووي.
لم يرد الغزو الروسي لأوكرانيا على جدول الأعمال الرسمي للقمة، إلّا أنه هيمن على الاجتماع، وكشف الانقسامات بين الدول الغربية الداعمة لكييف ودول أخرى ترفض إدانة موسكو، وعلى رأسها الصين. ومع ذلك، اتفق أعضاء مجموعة العشرين، التي تم إنشاؤها بالأساس لإدارة القضايا الاقتصادية، على مسودة بيان، لم يتضح على الفور إن كانت ستعتمد نظراً للانقسامات. تتحدث الوثيقة عن التداعيات السلبية لـ«الحرب في أوكرانيا»، متناولة مصطلح «الحرب» الذي لا تزال ترفضه موسكو التي تتحدث عن «عملية عسكرية خاصة». وتشير الوثيقة إلى أن «معظم الأعضاء... يدينون بشدّة» النزاع، معتبرين استخدام السلاح النووي أو التهديد به «غير مقبول»، مع الدعوة إلى تمديد اتفاقية تصدير الحبوب، علماً أن هذه الاتفاقية ستنتهي السبت المقبل.

الرئيس الإندونيسي يتحدث أمام القادة في اليوم الاول من قمة العشرين أمس (رويترز)

ورفضت روسيا ممثلة بوزير خارجيتها سيرغي لافروف «محاولات تسييس» الإعلان الختامي للقمة، في مؤشر على صعوبة المفاوضات الجارية في كواليس المنتجع الإندونيسي حيث تنقد القمة.
وترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي وفد المملكة في قمة العشرين؛ حيث كان في استقباله لدى وصوله مقر انعقاد القمة الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو. وعقد ولي العهد السعودي لقاءات مع عدد من قادة العالم والمسؤولين.
هدف مشترك
واختار الزعيم الإندونيسي ويدودو، الذي تترأس بلاده «مجموعة العشرين» العام الحالي، تخصيص الجلسة الأولى من قمة القادة لبحث أزمة الغذاء. وبدا أن هذا الخيار جاء مدروساً بعناية لإدراك الرئيس الإندونيسي وجود إجماع لدى الدول الأعضاء على أهمية هذه القضية، رغم الاختلاف حول مسبباتها.
وأعربت دول «مجموعة العشرين»، وفق مسودّة البيان الختامي المتداولة، عن «قلقها البالغ» بشأن أزمة الغذاء العالمية. وقالت إن انعدام الأمن الغذائي العالمي «تفاقم بسبب الصراعات والتوترات الحالية»، داعين لاستخدام «جميع الأدوات المتاحة» لمواجهة الأزمة و«حماية الأكثر ضعفاً من الجوع». وتعهّدت الدول باتخاذ «إجراء لتعزيز الأمن الغذائي وأمن الطاقة ودعم استقرار الأسواق وتوفير الدعم». وأضافت المسودة: «سنتخذ مزيداً من الإجراءات المنسقة لمواجهة تحديات الأمن الغذائي، بما يشمل مواجهة ارتفاع الأسعار ونقص السلع الغذائية والأسمدة عالمياً».
ضغوط غربية
في مقابل التوجه المشترك للتصدي لأزمة الغذاء، استمرت الانقسامات الحادة بين الدول الأعضاء، وتصاعدت الضغوط من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا. وناب وزير الخارجية الروسي عن سيد الكرملين في القمة، فيما خاطب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القادة عبر تقنية الفيديو. وقال زيلينسكي، مرتدياً زيه العسكري المعتاد: «حان الوقت الذي يجب، ويمكن، وقف الحرب الروسية المدمرة فيه»، مضيفاً أن «هذا سينقذ آلاف الأرواح». وهاجم زيلينسكي، وفق مقتطفات من الخطاب الذي ألقاه في جلسة مغلقة، ونشرت نصه وكالة الصحافة الفرنسية، «التهديدات المجنونة باستخدام الأسلحة النووية التي يلجأ إليها المسؤولون الروس». وأضاف أنه «لا توجد، ولا يمكن أن تكون هناك، أي أعذار للابتزاز النووي»، موجهاً الشكر إلى «مجموعة الـ19» أي باستثناء روسيا لـ«جعل ذلك واضحاً». كما دعا الزعيم الأوكراني إلى تمديد اتفاق الحبوب الذي سينتهي بعد أيام إلى أجل غير مسمى. وقال: «أعتقد أن مبادرتنا لتصدير الحبوب تستحق تمديداً إلى أجل غير مسمى (...) بغض النظر عن موعد انتهاء الحرب»، وحضّ على توسيع الاتفاق ليشمل موانئ أخرى.
في المقابل، أدان وزير الخارجية الروسي محاولة الدول الغربية «تسييس» الإعلان المشترك، واعتبر شروط أوكرانيا لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو «غير واقعية». وقال لافروف في تصريحات صحافية: «قلت مجدداً إن جميع المشكلات ترتبط بالجانب الأوكراني الذي يرفض بشكل قاطع المفاوضات، ويطرح شروطاً من الواضح أنها غير واقعية»، مشيراً إلى أنه أعرب عن هذا الموقف أثناء لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
كلمة الفصل... صينية
وفي خضمّ هذه الخلافات، تتجه الأنظار إلى الصين التي يبدو أن رئيسها شي جينبينغ يملك «كلمة الفصل» في اعتماد صيغة البيان النهائية. ورفضت بكين حتى اليوم إدانة حرب روسيا في أوكرانيا، التي بدأت بعد أيام من زيارة الرئيس فلاديمير بوتين نظيره الصيني في بكين.

وفيما قاوم شي انتقاد حليفه الروسي مباشرة، أعرب خلال لقائه مع الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء الاثنين، عن معارضته استخدام السلاح النووي في الحرب، وفق بيان وزّعه البيت الأبيض.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال لقاء مع شي على هامش القمة، لتوحيد جهود باريس وبكين ضد الحرب في أوكرانيا. وقال ماكرون لنظيره الصيني، بعد المصافحة الرسمية أمام عدسات الكاميرا: «يجب أن نوحد جهودنا للاستجابة (...) لأزمة عالمية مثل حرب روسيا في أوكرانيا».
من جهته، دعا شي قادة «العشرين» إلى معارضة «تسييس مشكلات الغذاء والطاقة وتحويلها إلى أدوات وأسلحة»، بينما كرر في الوقت ذاته التعبير عن معارضته لسياسة العقوبات الغربية. كما طالب من هذه الدول الحد من تداعيات رفع معدلات الفائدة، في وقت يشدد «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» سياساته الرامية لمواجهة التضخم.
وتتركّز جميع الأنظار على الصين التي تقرّب رئيسها شي جينبينغ من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عشية الحرب، بحيث شكّلا جبهة مشتركة ضدّ ما يعتبرانها مساعي الهيمنة الغربية.
تداعيات رفع الفائدة
ودعا الرئيس الصيني، في كلمة له خلال القمة، إلى معارضة تسييس مشكلات الغذاء والطاقة وتحويلها إلى أدوات وأسلحة، بينما كرر في الوقت ذاته التعبير عن معارضته لسياسة العقوبات الغربية. وطالب أيضاً هذه الدول بالحد من تداعيات رفع معدلات الفائدة، في وقت يشدد «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» سياساته الرامية لمواجهة التضخم. ولفت مسؤول أميركي كبير، أمس (الثلاثاء)، إلى أن بلاده تسعى إلى إقناع الصين والأعضاء الآخرين في مجموعة العشرين ببذل مزيد من الجهد لتخفيف ديون أفقر الدول.
وسيتمّ التطرق إلى المسألة في البيان الختامي للقمة المنعقدة حتى الأربعاء، مشيراً إلى أن بلداً واحداً «يعارض» اعتبارها «مسألة أساسية من الدرجة الأولى، يجب علينا العمل بشكل جماعي من أجلها». ولم يسمّ الدولة، لكن يبدو أن تصريحاته موجهة للصين الدائنة الرئيسية لكثير من البلدان الفقيرة.
وعلى صعيد البيئة، أعلن البيت الأبيض، أمس (الثلاثاء)، أن الولايات المتحدة واليابان وكندا و6 دول أوروبية تعهدت بجمع 20 مليار دولار على الأقل للمساعدة في إبعاد إندونيسيا عن استخدام الفحم والوصول إلى حياد الكربون بحلول العام 2050. وأعلنت هذه الدول، في بيان نشره البيت الأبيض، أنها وقّعت الاتفاق مع جاكرتا على هامش قمة مجموعة العشرين، بغية ضمان «تحوّل عادل لقطاع الطاقة» بعيداً عن الاعتماد على الفحم.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».