المتحف المصري الكبير يبدأ العمل تجريبياًhttps://aawsat.com/home/article/3989221/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D9%8A%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%8B
المتحف المصري الكبير يبدأ العمل تجريبياً
تمهيداً للافتتاح الرسمي المرتقب
تمثال الملك رمسيس الثاني (حقوق الصور محفوظة للمتحف المصري الكبير)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
المتحف المصري الكبير يبدأ العمل تجريبياً
تمثال الملك رمسيس الثاني (حقوق الصور محفوظة للمتحف المصري الكبير)
أعلنت إدارة المتحف المصري الكبير، الثلاثاء، عن بدء استقبال المتحف بعض الأحداث والفعاليات الخاصة، بجانب الزيارات الجماعية محدودة العدد، في بعض الأقسام والمناطق بداخل المتحف، وذلك في إطار التمهيد للتشغيل التجريبي الذي سيُعْلن موعده لاحقاً.
والمتحف المصري الكبير الذي يبعد عن أهرامات الجيزة كيلومترين، ويمتد على مساحة تبلغ أكثر من 500 ألف متر مربع، يُعرض فيه أكبر مجموعة من الآثار المصرية في العالم، وصُمم ليعرض أكبر مجموعة مُتكاملة في العالم من الآثار المصرية القديمة، ويضم المتحف في قاعاته المختلفة آلاف القطع الأثرية الفريدة، يرجع تاريخها لآلاف السنين. ويعكس المتحف التنوع الكبير في التاريخ والثقافة المصرية؛ ليقدم تجربة ممتعة للزوار، تتسم بالإبداع والمعرفة، من خلال الدمج بين الثقافة والترفيه، وأساليب التعلم المتقدمة، والعديد من الخدمات الأخرى، التي تمكن الزوار من التعرف على ماضي مصر العريق، والمشاركة في مستقبلها الواعد.
ويعرض المتحف المصري الكبير الحضارة المصرية القديمة، بداية من ميدان المسلة المعلقة التي تعد الأولى من نوعها في العالم وهي أول قطعة أثرية تستقبل الزوار وتوجههم إلى الصالة الرئيسية المعروفة باسم البهو العظيم (Grand Hall)، حيث يرحب بهم تمثال الملك رمسيس الثاني، الذي يبلغ وزنه أكثر من ثمانين طناً، ومن هذا المكان يبدأ الزوار رحلتهم لاستكشاف التاريخ المصري العريق، عبر آلاف القطع الأثرية الفريدة. كما سيشاهد زوار المتحف المجموعة الكاملة لآثار وكنوز الملك توت عنخ أمون، في مكان واحد لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته الشهيرة.
كما يضم المتحف المصري الكبير، متحفاً للأطفال، ومساحة للمعارض المؤقتة، ومكتبة، ومركزاً تعليمياً، بالإضافة إلى مركز لترميم الآثار، مزود بأحدث التقنيات العلمية. ويشتمل المتحف أيضاً على مكاتب، ومسرح كبير، وقاعة مؤتمرات، ومنطقة للأنشطة التجارية، ومطاعم فاخرة. أما الجزء الخارجي من المتحف فسيشتمل على مجموعة من الحدائق من بينها حديقة المنحوتات، وحديقة النخيل، والحديقة المُدَرجة ذات التصميم الفريد.
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار المصرية)
ووفق بيان إدارة المتحف، فإنه سوف يفتتح جزئياً لاستقبال مجموعة من الزيارات الجماعية، محدودة العدد، ولإقامة بعض الفعاليات الخاصة التي يتم اختيارها بعناية. حيث سيتمكن الزوار خلال هذه المرحلة من زيارة بعض أقسام المتحف منها: ميدان المسلة المعلقة، والصالة الرئيسية المعروفة باسم البهو العظيم، ومتحف الأطفال، وتجربة الواقع الافتراضي، والحدائق، والمطاعم، والمقاهي، والمحلات التي تشمل علامات تجارية مصرية رائدة. كما سيتمكن الزوار عند دخولهم صالة الاستقبال الرئيسية في المتحف المصري الكبير، من رؤية العديد من الآثار الفريدة مثل: تمثال رمسيس الثاني، والتماثيل العشرة للملك سنوسرت، ولوحة «قائمة ملوك سقارة» الشهيرة، وعمود النصر لمرنبتاح، بالإضافة إلى تمثالين من ملوك العصر البطلمي.
وشدد بيان المتحف على أن «باقي أقسام ومناطق المتحف المصري الكبير الداخلية الأخرى ستظل مغلقة وهي القاعة الرئيسية، وقاعتا توت عنخ آمون؛ انتظاراً للافتتاح الرسمي المرتقب».
«هدوء تكتيكي» قد يسبق حرباً طويلة في العراقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5246643-%D9%87%D8%AF%D9%88%D8%A1-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%8A%D9%83%D9%8A-%D9%82%D8%AF-%D9%8A%D8%B3%D8%A8%D9%82-%D8%AD%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D8%B7%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
لقطة مأخوذة من فيديو لاشتباكات بين محتجين وقوات أمنية عند أسوار المنطقة الخضراء في بغداد
بعد ليلة عراقية مشتعلة (ليل الأحد - الاثنين) بين أنصار المرشد الإيراني علي خامنئي ومصالح عراقية وأميركية، تجاوز الجميع الصدمة وهدّأ قليلاً اندفاع الانتقام.
ومع حلول نهار الاثنين بدا أن قراراً اتُخذ بالعودة إلى «واقعية الفصائل»، ريثما تعود الاتصالات مع «الحرس الثوري» الإيراني إلى مسارها، ووضع تصور لحرب طويلة محتملة تتضمن «بنك أهداف» قد لا يكون جميعها متاحاً أو سهل المنال.
قيل إن قادة جماعات متنفذة أمروا محتجين ناقمين على الولايات المتحدة بسبب قتلها المرشد الإيراني، بالانسحاب بعد ليلتين من محاصرة المنطقة الخضراء وسط بغداد، بينما كانوا يحاولون شق الطريق نحو سفارة واشنطن. وانتقل المشهد في غضون ساعات إلى «الهدوء الذي يسبق مرحلة غامضة مفتوحة على كل شيء».
منذ ليل السبت كان العشرات يتدفقون تدريجياً إلى بوابات المنطقة الخضراء. وبلغت ذروة التجمعات ليل الأحد عند مدخل «الجسر المعلق» وسط بغداد، القريب من موقع السفارة الأميركية.
تصاعد الدخان واللهب قرب مطار أربيل الدولي بكردستان العراق عقب انفجارات نفّذتها أنظمة الدفاع الجوي في عمليات اعتراض مكثفة الأحد (د.ب.أ)
كان من الواضح أن سلوك القوات الأمنية يعكس أوامر مشددة بـ«إدارة الغضب»، على حد تعبير مسؤول عراقي.
منتصف ليل الأحد – الاثنين، خرج المحتجون عن السياق. شوهد عدد منهم يطلق الرصاص الحي على تحصينات القوات الحكومية، وأُضرمت نيران عند مقتربات المنطقة الخضراء.
لاحقاً، قالت وزارة الداخلية إن «عناصر مندسة» بين المحتجين أطلقوا النار على القوات الأمنية المكلفة حمايتهم، وأُصيب 13 تلقوا العلاج في المستشفيات، دون أن يشير إلى أن عدداً من المحتجين تعرض إلى الرصاص الحي أيضاً، وفق شهود عيان.
كانت لحظة نادرة. ليس بسبب الصدام بين الطرفين الذين يختلط بينهما الولاء والمصالح والانتماءات الحزبية والفصائلية، بل المشهد المركب بين حكومة يدعمها تحالف مقرب من إيران، تقف حائلاً فوق جسر بغدادي بين الفصائل وعدوها الأميركي.
قالت مصادر متقاطعة بين جهات سياسية وأمنية عراقية، إن «الحكومة وجهت أوامر مشددة برسم حدود للاحتجاج غير قابلة للكسر، وميدانياً شددت على حبس أي قائد أمني يفشل في منع إطلاق الرصاص والصواريخ والمسيّرات».
أمراء جزر بلا قيادة
لكن أنصار إيران في العراق تحولوا أمراء جزر منفصلة ومعزولة من دون قيادة عمليات مركزية، بينما كان «الحرس الثوري» تحت ضغط الهجمات الإسرائيلية والأميركية. لتبدأ موجة غير منضبطة من الهجمات؛ «كل من لديه القدرة عصف سماء العراق بالمسيرات من أربيل حتى السماوة».
كانت التقارير الأميركية مساء الأحد تؤكد أن «الحرس الثوري» الإيراني لم يعد يمتلك مقراً لقيادة عملياته؛ ما فتح الجبهات الحليفة على الارتجال في محاولة الثأر.
في بغداد، استهدفت هجمات الفصائل قاعدة فيكتوريا الأميركية، القريبة من مطار بغداد الدولي. وفي البصرة هوجمت منظومة رادارات، وفي الناصرية أوردت تقارير استخبارية أن قاعدة «الإمام علي» العسكرية التي تضم وحدات من الجيش ورادارات، تعرضت أيضاً إلى هجمات باستخدام المسيرات المفخخة.
أما أربيل، فقد تحملت طوال يومين «أكبر فاتورة لمقتل خامنئي». تحدثنا مع ضابط كردي فجر الأحد عن مستوى الهجمات وتأثيرها. قال إنه «لم يعد يُحصي عددها... كل نصف ساعة رشقة مسيَّرات».
حسب المعلومات المتوفرة من مصادر أميركية وكردية، فإن هجمات المسيَّرات تركزت على مبنى القنصلية الأميركية الجديد في أربيل، وقاعدة حرير العسكرية التي تضم قوات أميركية بعضها انسحب أخيراً من قواعد «عين الأسد» و«التنف» و«الشدادي».
وبدرجة أقل، تعرض محيط مطار أربيل الدولي إلى هجمات. عدد من المسيَّرات رشق منازل وطرقاً يسلكها المدنيون.
في العموم، لم تحقق غالبية الهجمات اختراقات نوعية في المنشآت الثلاث بسبب الدفاعات الجوية، إلى جانب الموقع الجغرافي الذي منح قاعدة حرير – على سبيل المثال – من الجهة الشرقية جبلاً ساعدها نسبياً على تعطيل عدد من الهجمات.
في المقابل، تعرضت ليل الأحد مواقع يُعتقد أنها تابعة للفصائل المسلحة في بلدة القائم غرب البلاد، والسماوة جنوباً قرب الحدود مع المملكة العربية السعودية، وبلدة الوجيهية في محافظة ديالى شرقاً قرب الحدود مع إيران، وفي نهار الاثنين تعرضت مواقع في جرف الصخر جنوب بغداد، والكرمة غرب الأنبار، إلى هجمات صاروخية.
تقول مصادر أمنية إن القوات الأميركية عالجت مخازن مسيّرات وصواريخ، في حين تعتقد أوساط فصائلية أن إسرائيل شاركت أيضاً في الرد على هجمات الفصائل.
حصار أرخى قبضته
في صباح الاثنين، لم تتراجع حدة الإجراءات الأمنية في محيط المنطقة الخضراء، بل إن آليات عسكرية نصبت حواجز خرسانية عند بوابات استراتيجية، لكن الحشد الفصائلي الغاضب أرخى قبضة حصاره. ومع استمرار الهجمات الإيرانية ظهرت إشارات على تحول ما في الوقائع الميدانية.
يقول كثيرون في بغداد إن ما يحدث الآن «هدوء تكتيكي ما بعد الصدمة» بعد ورود معلومات بأن «الحرس الثوري» بدأ يلتقط أنفاسه وسيعيد قريباً قنوات الاتصال الاعتيادية مع الوكلاء العراقيين.
وحسب مصادر متقاطعة، فإن الفصائل العراقية لديها تفسير لهجوم «حزب الله» اللبناني ليلة الأحد - الاثنين، «لقد عادت الاتصالات. والحزب اللبناني تلقى رسالة ثم تحرك»، في إشارة إلى رسالة مركزية مماثلة في طريقها إلى الجماعات العراقية.
تقول تقديرات أميركية إن الرد الإيراني على مقتل خامنئي سيخمد قليلاً في غضون أيام قليلة، ربما لأسباب لوجيستية أو بغرض الانشغال بالمرحلة الانتقالية ما بعد المرشد، لكن ترجيحاً مناقضاً يسود الأوساط الشيعية في بغداد، يفيد بأن حرباً طويلة ستكون احتمالاً قائماً، بل مرجحاً أكثر من غيره.
بالنسبة إلى علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فإن بلاده أعدت نفسها «أكثر من أميركا لحرب طويلة الأمد».
«بنك أهداف»... وأكثر
الحال، إن هذا النوع من الحروب يتطلب «بنك أهداف» كما يقدر قيادي شيعي في «الإطار التنسيقي»، «ليس جميعها في متناول المنتقمين لمقتل خامنئي في هذه الظروف».
أين ستضرب الفصائل العراقية؟ قد يشمل بنك الأهداف «ما يؤذي» الأميركيين. على المدى المتوسط، القنصلية الأميركية في أربيل وقاعدة حرير العسكرية في أربيل، وقاعدة فيكتوريا في بغداد، دون أن تكون هناك أي قيمة لاستهداف قاعدة «عين الأسد» في الأنبار التي أفرغها الأميركيون في وقت سابق.
وقد تنتقل العمليات الفصائلية في نطاق حرب طويلة محتملة إلى استثمارات أميركية في حقول النفط والغاز في عموم البلاد، إلا أن ضرب السفارة الأميركية في بغداد قد يُحفظ إلى مرحلة حاسمة من الصراع وفق تقديرات سيحددها لاحقاً «الحرس الثوري» كما تنقل مصادر من أجواء الفصائل. وبين جميع هذه المراحل قد تتحمس فصائل إلى تنفيذ موجة اغتيالات ضد «أعداء إيران».
ستشكل هذه التوقعات أكبر تحدٍ للحكومة التي يقودها محمد شياع السوداني لتصريف الأعمال؛ إذ ستكون في موقع وسط بين جماعات شيعية تمثل القوام الأساسي لها وتدفع نحو مزيد من التصعيد في الحرب، وبين الأميركيين، إلى جانب بروز تحالف عربي بدأت الهجمات الإيرانية على مصالحه تدفعه إلى التشكل، حسب ما يتوقع مسؤول حكومي سابق.
مصر تتحسّب من تداعيات حرب إيرانية طويلة الأمدhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5246642-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%91%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B7%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%AF
سفينة الغطس «HUA RUI LONG» إحدى أكبر حاملات المثقلات في العالم تعبر المجرى الملاحي الجديد بقناة السويس الأسبوع الماضي (هيئة القناة)
تتحسب مصر من تداعيات إطالة أمد الحرب الإيرانية الحالية على أوضاعها الاقتصادية الداخلية، وسط توقعات بتأثر عائدات قناة السويس التي لم تتعافَ بعدُ من تداعيات «حرب غزة»، ما دفع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتوجيه الحكومة بدراسة «كل الاحتمالات والسيناريوهات المختلفة».
وخلال استقباله رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا في القاهرة، الاثنين، حذر السيسي من تداعيات تفاقم التوتر الإقليمي الراهن على أمن واستقرار المنطقة ومقدرات شعوبها، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية التي سوف تترتب على امتداد الحرب الحالية على الأسعار بصفة عامة، وخاصة الطاقة، وكذلك على الملاحة في البحر الأحمر، وأشار إلى «خسارة مصر نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس إثر الحرب في غزة».
الرئيس المصري خلال لقائه رئيس مجموعة البنك الدولي بالقاهرة يوم الاثنين (الرئاسة المصرية)
وقال السيسي، بحسب إفادة رسمية للمتحدث باسم الرئاسة المصرية، إن «الدولة المصرية تأثرت اقتصادياً إثر استضافتها لنحو 10.5 مليون أجنبي قدِموا إليها على خلفية النزاعات والصراعات في دولهم، حيث يحصل هؤلاء على الخدمات ذاتها التي تُقدم للمصريين، دون أن تحصل مصر على دعم مادي مقابل ذلك».
لقاء السيسي مع رئيس مجموعة البنك الدولي سبقته كلمة ألقاها في حفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة تزامناً مع الاحتفال بذكرى انتصارات «العاشر من رمضان»، مساء الأحد، وقال فيها إن «بلاده تتحسب من نتائج الحرب وغلق مضيق هرمز والتأثير على قناة السويس»، مشيراً إلى «تكبد قناة السويس خسائر مادية، وعدم عودة حركة الملاحة في القناة لمسارها الطبيعي» منذ بدء حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).
وأضاف: «غلق مضيق هرمز سوف يكون له تأثير على تدفقات البترول والأسعار، والدولة المصرية والحكومة يتعين أن تدرس كل الاحتمالات والسيناريوهات المختلفة»، موجهاً رسائل طمأنة إلى الداخل بشأن «تدبير الاحتياطات اللازمة»، لكنه عاد وأشار إلى أن أمد الأزمة غير معروف.
السيسي يلقي كلمة خلال حفل إفطار القوات المسلحة مساء الأحد (الرئاسة المصرية)
وأشار الرئيس المصري إلى ما مرت به بلاده منذ عام 2020 من ظروف وصفها بـ«الصعبة»، بدأت منذ جائحة «كوفيد-19»، مروراً بالحرب في أوكرانيا، ثم حرب غزة، وأخيراً الحرب الإيرانية، مشدداً على «ضرورة التكاتف وتحمل الظروف وإدراك أن بعض الأمور خارجة عن قدراتنا».
وقال: «نحن نحاول أن نقوم بدور إيجابي في كل الأزمات وتسوية النزاعات، ونتعامل حتى مع الأزمات الداخلية بصبر وطول بال وعدم اندفاع، حتى لا يكون هناك تداعيات سلبية»، مطمئناً المصريين بأنه «لن يستطيع أحد الاقتراب من هذا البلد».
وأعلنت مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك»، ومجموعة الشحن الألمانية «هاباغ لويد»، وشركة «سي إم إيه سي جي إم»، الأحد، تحويل مسار سفنها لتدور حول أفريقيا، تجنباً للمرور عبر قناة السويس ومضيق باب المندب، عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز.
ويتوقع مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، أن تكون للحرب الحالية تداعيات كبيرة على سوق النفط العالمية وعلى قناة السويس، و«تزداد خطورتها كلما طال أمد الحرب».
وأضاف متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»: «هذه التداعيات لن تكون قاصرة على تراجع إيرادات قناة السويس أو تأثر إمدادات الوقود لمصر والعالم، بل ستمتد إلى التأثير على الأسعار عالمياً»، مشدداً على «ضرورة العمل على احتواء الأزمة وبذل المزيد من الجهود من أجل الضغط لإنهاء الحرب، التي ستكون عواقبها كبيرة على الجميع».
السيسي خلال حفل إفطار القوات المسلحة مساء الأحد (الرئاسة المصرية)
ومنذ نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، غيَّرت شركات شحن عالمية مسارها، متجنبة المرور في البحر الأحمر، إثر استهداف جماعة «الحوثي» اليمنية السفن العابرة بهذا الممر الملاحي المهم «رداً على استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة»، ما دفع شركات الشحن العالمية لتغيير مسارها، متجنبة المرور في قناة السويس.
وسبق أن أشارت مصر مراراً إلى تأثر حركة الملاحة بقناة السويس بالتوترات الإقليمية. وسجلت إيرادات القناة في عام 2024 تراجعاً حاداً بنسبة 61 في المائة لتحقق 3.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 10.2 مليار دولار عام 2023 الذي شهد في أواخره اندلاع الحرب على غزة. وفي نهاية العام الماضي، قدر رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع خسائر القناة خلال عامَي 2024 و2025 بنحو 12 مليار دولار.
من جانبه، قال الأمين العام لاتحاد الموانئ البحرية العربية، اللواء عصام الدين بدوي، إن قناة السويس «لم تتعافَ بعدُ من تداعيات حرب غزة، رغم كل ما بذلته هيئة قناة السويس من جهود لتقليل تأثير تراجع حركة الملاحة بالقناة».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «القناة اعتمدت طوال العامين الماضيين أنشطة بديلة وخدمات للتقليل من تداعيات إحجام شركات الشحن الكبرى عن المرور في القناة». وقال: «هذه الجهود إلى جانب وقف حرب غزة كانت قد بدأت تؤتي ثمارها في تعافٍ تدريجي للقناة سرعان ما انهار مع الحرب الإيرانية»، مؤكداً أن قناة السويس «ستتأثر بالتصعيد الدائر حالياً، ولا حل لتجاوز الأزمة إلا بوقف الحرب».
بدوره، أشار الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة إلى أن قناة السويس «مقبلة على موجة جديدة من نزيف الخسائر إذا طال أمد الحرب الحالية»، مشيراً إلى توقعات بارتفاع أسعار النفط عالمياً وتأثر إمدادات الوقود.
وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الدولة لديها احتياطات كافية حالياً، واتخذت تدابير عدة سواء على مستوى تنويع مصادر الوقود أو تنشيط المنطقة اللوجيستية لمحور القناة، وهي إجراءات قد تسمح بمواجهة الأزمة على المدى القصير»، لكنه حذر من «مخاطر إطالة أمد الحرب على الأوضاع الاقتصادية في مصر».
ماكرون يحذّر من احتمال امتداد تداعيات حرب إيران «إلى حدودنا»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5246639-%D9%85%D8%A7%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D9%91%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%85%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF%D9%86%D8%A7
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً بجوار الغواصة النووية الصاروخية الباليستية «لو تيميرير» خلال زيارته لقاعدة إيل لونغ البحرية للغواصات النووية في كروزون شمال غرب فرنسا 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
ماكرون يحذّر من احتمال امتداد تداعيات حرب إيران «إلى حدودنا»
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً بجوار الغواصة النووية الصاروخية الباليستية «لو تيميرير» خلال زيارته لقاعدة إيل لونغ البحرية للغواصات النووية في كروزون شمال غرب فرنسا 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، إن الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، «تحمل وستحمل معها حصتها من عدم الاستقرار واحتمال اندلاع تصعيد عند حدودنا»، وذلك في خطاب خصّصه للردع النووي الفرنسي.
وفي إشارته إلى المخاطر المرتبطة بـ«إيران التي لا تزال تمتلك قدرات نووية وبالستية لم تُدمَّر بعد»، أضاف أنه «سيعود إلى هذا الموضوع في الأيام المقبلة»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وكان ماكرون أعلن الأحد أن فرنسا ستعمل على «تعزيز جاهزيتها ودعمها الدفاعي» عقب الضربات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول في الشرق الأوسط.
إلى ذلك، أكد وزير الدفاع الأميركي، في مؤتمر صحافي، بالبنتاغون، أن المهمة الأميركية في إيران هي «تدمير صواريخها وبحريتها وحرمانها من حيازة أسلحة نووية»، مشدداً على أن الحرب مع إيران لا تهدف إلى إقامة الديمقراطية».
وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بالانتقام لمقتل جنود خلال الحرب على طهران، في حين نفّذت طهران ضربات دامية على الدولة العبرية ودول الخليج بعد توعّدها بالثأر لمقتل المرشد علي خامنئي.
كما دعا ترمب الإيرانيين إلى الانتفاض لإسقاط النظام في إيران، وقال «أميركا معكم»، فيما خيّر الحرس الثوري الإيراني مجدداً بين الاستسلام أو «الموت المحتم»، بعدما أعلن الجيش الأميركي أنه دمّر مقر قيادته.