غضب في «ليكود» بسبب تنازلات نتنياهو الوزارية

سموتيرتش وبن غفير يضغطان عليه... الأول يجند حاخامات حزبه والثاني يريد إعدام أسرى

إيتمار بن غفير (د.ب.أ)
إيتمار بن غفير (د.ب.أ)
TT

غضب في «ليكود» بسبب تنازلات نتنياهو الوزارية

إيتمار بن غفير (د.ب.أ)
إيتمار بن غفير (د.ب.أ)

بدأ الغضب يسيطر على قادة حزب «ليكود» الإسرائيلي الذي يتزعمه رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو، بعد أن اكتشفوا أنهم لن يتولوا وزارات سيادية في الحكومة التي يجري تشكيلها.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الغصب يسيطر على قيادة الحزب بعدما تعززت احتمالات أن يتولي رئيس حزب «شاس»، أرييه درعي، حقيبة المالية، ورئيس حزب «الصهيونية الدينية»، بتسلئيل سموتريتش، حقيبة الدفاع، وإيتمار بن غفير رئيس حزب «القوة اليهوية»، حقيبة الأمن الداخلي، في حين يعمل نتنياهو على تعيين السفير السابق في واشنطن، رون ديرمر، وزيراً للخارجية، وهو التوجه الذي فاقم الغصب.
وفي حين يفهم قياديو «ليكود» أنه يجب في النهاية منح شركائهم في الائتلاف الحكومي، حقائب وزارية مهمة، لكنهم لا يفهمون أنه فوق كل ذلك، سيعين نتنياهو، ديرمر وزيراً للخارجية رغم أنه ليس ليكودياً، ولا حتى عضواً في الكنيست، وإنما فقط بسبب أنه «أحد أكثر المقربين» منه. وبرغم أن التعيين ليس محسوماً حتى الآن، فإن دوائر نتنياهو أطلقت بالونات اختبار حوله، وكان ذلك كافياً لإثارة غضب الليكوديين. وقال عدد من كبار مسؤولي الحزب، إن «تعيين ديرمر سيكون إجراءً وقحاً وإهانة لأعضاء الحزب».
ويدرك قادة «ليكود» أن الأحزاب الشريكة في الائتلاف، لا تطالب بحقيبة الخارجية وليست معنية بها، وزاد هذا من غضبهم باعتبار أن نتنياهو هو الذي اقترح هذه الحقيبة على ديرمر، كأن الحزب غير موجود. وأضاف أحدهم أن «نتنياهو يحاول أن يفرض علينا وزيراً من الخارج، كأن الحزب ليس موجوداً... لم تتبقَ حقيبة وزارية لنا».
وبرغم ذلك، ليس من الواضح ما إذا كان الغاضبون داخل «ليكود» سيتمكنون من وقف تعيين ديرمر، أم لا. وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن تعيينه أصبح قوياً، بعد أن كان الحديث يدور أولاً عن تسليمه رئاسة «مجلس الأمن القومي»، أو وزارة «التعاون الإقليمي»، لكنه رفض، أو على الأقل «هكذا قالت دوائر نتنياهو القريبة».
ويستند نننياهو في توجهه لتعيين ديرمر، إلى أن لديه عدداً كبيراً من الحقائب تحت تصرفه لتسليمها لمسؤولي «ليكود» تعويضاً لهم عن حقيبة الخارجية، ومن المحتمل أيضاً أنه يفضل عدم تسليم هذه الحقيبة لأحد خصومه المحتملين، داخل الحزب.
وديرمر «متوافق» مع نتنياهو إلى حد كبير، وعمل مستشاراً له منذ عودته إلى الحياة السياسية، في عام 2003، حين تولى منصب وزير المالية، ثم عينه عند توليه رئاسة الحكومة في عام 2009 وحتى عام 2013، مستشاراً سياسياً ثم سفيراً في واشنطن.
ويواصل نتنياهو وفريقه المفاوضات مع الأحزاب اليمينية الشريكة، من أجل وضع اتفاق يتم بموجبه إعلان الحكومة الجديدة وعرضها على الكنيست. وكان حصل الأحد، على كتاب تكليفه رسمياً من قبل الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، بتشكيل حكومة كان يفترض أن تعلن هذا الأسبوع، لكن الخلافات مع الشركاء حول توزيع الحقائب الوزارية، والجهاز القضائي والمحكمة العليا، وقضايا الدين والدولة، والميزانيات، والمدارس الحريدية (المتدينة) أجلت ذلك.
ويريد سموتريتش تولي حقيبة وزارة الدفاع. ويريد درعي تولي حقيبة المالية، ويريد بن غفير تولي حقيبة وزارة الأمن الداخلي، وثمة خطط لنتنياهو من أجل تبديل في الحقائب، حتى يستطيع أن يحتفظ «ليكود» بوزارة الدفاع على أقل تقدير.
وزاد كل من سموتريتش وبن غفير الضغط على نتنياهو... ومساء الأحد، التقى سموتريتش بحاخامات بارزين في التيار الصهيوني المتدين، برئاسة الحاخام حاييم دروكمان والحاخام يعقوب أريئل، وأطلعهم على وضع المفاوضات الائتلافية. وفي أعقاب الاجتماع، أصدر حزب «الصهيونية المتدينة» بياناً صباح الاثنين، جاء فيه أن «الحاخامات يدعمون مطلب سموتريتش بالحصول على حقيبة الدفاع»، وحضّوه على «الإصرار بحزم وبلا هوادة، على هذا المطلب، إضافة إلى الإصرار على مطلب الحزب بشأن الحصول على حقيبتي التربية والتعليم والأديان».
أثناء ذلك، أدرج بن غفير، بحسب موقع «واي نت» الإسرائيلي بنداً في الاتفاقيات الائتلافية، يتطرق إلى قانون عقوبة الإعدام بحق أسرى منفذي عمليات ضد إسرائيليين. وكان تعهد بذلك، خلال حملته الانتخابية، وأيده عدد من أعضاء الكنيست بينهم أعضاء في «ليكود».
ويندرج مطلب بن غفير بإنزال عقوبة الإعدام على منفذي العمليات، ضمن اقتراحات أخرى يسعى النائب اليميني من خلالها إلى تعزيز صلاحياته كوزير محتمل للأمن الداخلي. لكن ليس من الواضح ما إذا كان «ليكود» سيدعم هذا الاقتراح، أم لا، خصوصاً أنه يواجه مشكلة أساسية لمجرد وجود بن غفير في الحكومة، باعتباره غير مقبول دولياً، ويوجد تحفظ أميركي تجاهه، وهو أمر أقره الرئيس هرتسوغ الأسبوع الماضي، حين قال في تصريح سمع بالخطأ عبر ميكروفون مفتوح، إن «العالم كله قلق» بشأن مواقف بن غفير اليمينية المتطرفة.
وكان بن غفير أدين في الماضي بتهم عدّة، بما في ذلك دعم منظمة إرهابية بسبب تأييده لحركة «كاخ»، كما اكتسب سمعة سيئة قبل اغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، عندما أعلن: «سنصل إلى رابين أيضاً»، وبالإضافة إلى ذلك، كان لدى بن غفير لسنوات، صورة لباروخ غولدشتاين، الإرهابي اليهودي الذي قام بمذبحة الحرم الإبراهيمي في الخليل عام 1994، التي راح ضحيتها 29 فلسطينياً، وهم يؤدون الصلاة في المسجد. أما أنصاره فإنهم يستقبلونه في كل حفل بالهتاف العالي «الموت للعرب».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».


الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إن لديه «آلاف الأهداف» المتبقية لقصفها في إيران، في حين دخلت الضربات الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران أسبوعها الثالث.

وقال المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، في مؤتمر صحافي: «لدينا خطة دقيقة ومعدة مسبقاً، وما زال لدينا آلاف الأهداف في إيران ونحدّد كل يوم أهدافاً أخرى».

واعتبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن «النظام (الإيراني) أصبح ضعيفاً، وسنُضعفه أكثر»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتوعّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وقال «الحرس» إنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد». وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.

وذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.