الديمقراطيون يحتفظون بالغالبية في مجلس الشيوخ الأميركي

تبخر وعود «المد الأحمر» وارتفاع أسهم ديسانتيس المنافس الجمهوري لترمب

السيناتورة الديمقراطية كاثرين كورتيز ماستو خلال تجمع انتخابي في لاس فيغاس مطلع الشهر (أ.ف.ب)
السيناتورة الديمقراطية كاثرين كورتيز ماستو خلال تجمع انتخابي في لاس فيغاس مطلع الشهر (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطيون يحتفظون بالغالبية في مجلس الشيوخ الأميركي

السيناتورة الديمقراطية كاثرين كورتيز ماستو خلال تجمع انتخابي في لاس فيغاس مطلع الشهر (أ.ف.ب)
السيناتورة الديمقراطية كاثرين كورتيز ماستو خلال تجمع انتخابي في لاس فيغاس مطلع الشهر (أ.ف.ب)

فاز الحزب الديمقراطي بالمقعد الذي كان يحتاج إليه للاحتفاظ بالسيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي، وهو نصر حاسم لاستمرارية رئاسة جو بايدن.
وقال الرئيس الأميركي أمس الأحد إن النجاح غير المتوقع للديمقراطيين في انتخابات منتصف الولاية قد وضعه في موقف أقوى لإجراء محادثات حاسمة مع نظيره الصيني شي جينبينغ. وصرح بايدن في بنوم بنه حيث التقى عددًا من الزعماء في إطار «قمة آسيان» بأنه بات في موقع «أقوى». وأضاف بعد فوز حققه الديمقراطيون في نيفادا وأتاح لهم الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي: «أشعر بأنني بحال جيدة وأتطلع إلى العامين المقبلين».
وبعد أربعة أيام على انتخابات منتصف الولاية التي خيبت آمال الجمهوريين، أُعلِن فوز السيناتورة الديمقراطية كاثرين كورتيز ماستو في ولاية نيفادا على آدم لاكسالت المرشح المدعوم من الرئيس السابق دونالد ترمب، وفقاً لقنوات تلفزيونية أميركية.
وبإعادة انتخابها، يرتفع عدد الديمقراطيين المُنتخبين في مجلس الشيوخ إلى 50 من أصل 100، ما يسمح لحزب بايدن بالسيطرة على هذا المجلس، باعتبار أن الصوت المُرجِح يعود إلى نائبة الرئيس كامالا هاريس.
ولا يزال بإمكان الديمقراطيين الفوز بمقعد في ولاية جورجيا، حيث ستُنظم جولة ثانية في 6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ويأتي ذلك في وقت يبدو أن الجمهوريين قريبون من تجريد بايدن من الغالبية في مجلس النواب، لكن كل الأنظار تتجه إلى عام 2024، مع ترقب إعلان دونالد ترمب الثلاثاء ترشحه المحتمل للانتخابات الرئاسية.
وأعلنت ثلاث شبكات تلفزيونية في وقت سابق أيضاً إعادة انتخاب السيناتور الديمقراطي مارك كيلي عن ولاية أريزونا.
وفي خطاب النصر، دعا كيلي السبت خصمه إلى طي الصفحة. وقال: «رأينا ما يحدث عندما يرفض القادة قبول الحقيقة ويركزون على نظريات تآمرية من الماضي بدلاً من حل التحديات التي نواجهها اليوم».
وحاز بلايك ماسترز دعم الرئيس الجمهوري السابق الحاضر بقوة في هذه الحملة.
وفي ظل هذه الانتكاسات المتتالية التي مُني بها مرشحو ترمب، أطلق الرئيس السابق تصريحات عن «التزوير الانتخابي» رافضاً الاعتراف بحكم صناديق الاقتراع، كما فعل منذ هزيمته في الانتخابات الرئاسية في عام 2020.
وفي مجلس النواب، يبدو أن الجمهوريين سيحصلون على غالبية المقاعد، الأمر الذي سيعقد ما تبقى من ولاية بايدن. لكن يبدو انتصارهم أقل مما تم الإعلان عنه؛ فقد توقعت قناة «إن بي سي نيوز» صباح السبت، غالبية هشة بفارق خمسة مقاعد للجمهوريين الذين سيحصلون على 220 مقعداً مقابل 215 مقعداً للديمقراطيين. ويأتي ذلك فيما لم ينتهِ الفرز في نحو عشرين مركز اقتراع، بشكل رئيسي في كاليفورنيا.
وقد يستغرق الأمر أياماً عدة أو أكثر قبل أن تُعرف نتيجة عدد كافٍ من سباقات مجلس النواب لتحديد الحزب الذي سيظفر بالأغلبية في المجلس المكون من 435 مقعداً. وواصل الجمهوريون تقدمهم حتى ساعة متأخرة من السبت بالحصول على 211 مقعداً، ويفصلهم الآن عدد قليل من المقاعد لتحقيق هدف 218 مقعداً لضمان الأغلبية، وذلك مقابل 205 للديمقراطيين.

«لم يتحقق المد الأحمر»
لطالما اعتقد الجمهوريون أن لديهم حظوظاً قوية لاستعادة المجلسَين من منافسيهم الديمقراطيين، ووعدوا بـ«مد أحمر»، أو «تسونامي» لم يحدث في النهاية.
وأثارت نتائجهم المخيبة للآمال الغضب بين المسؤولين المنتخبين في الكونغرس، الأمر الذي يُنذر بإمكان اللجوء إلى تصفية حسابات؛ فقد طالب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ المؤيدين لترمب، في رسالة كشف عنها موقع «بوليتيكو»، بتأجيل التصويت لانتخاب زعيمهم في المجلس ما يشكل تحدياً للزعيم الحالي ميتش ماكونيل، وقالوا: «نشعر جميعاً بخيبة أمل لأن المد الأحمر لم يتحقق وهناك أسباب عدة وراء ذلك».
وبمجرد تبلوُر المشهد السياسي في مجلسي النواب والشيوخ، ستتجه الأنظار إلى سنة 2024، في ظل احتمال رؤية ترمب يُعلن ترشحه الثلاثاء، وفقاً لأحد مستشاريه المقربين. وقال مستشاره جايسون ميلر عبر «وور روم»، البرنامج الذي يقدمه ستيف بانون المقرب من ترمب عبر الإنترنت: «سيعلن الرئيس ترمب الثلاثاء أنه مرشح للانتخابات الرئاسية».

ترمب خرج ضعيفاً
وكان قطب العقارات قد لمّح في وقت سابق إلى أنه قد يترشح للانتخابات الرئاسية، واعداً بأنه سيُصدر «إعلاناً كبيراً» من مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا. لكن مضمون هذا الإعلان لم يعد يثير حماسة في الأيام الأخيرة. وسيكون هذا ترشح ترمب الثالث للبيت الأبيض. وحتى لو ظل يملك تأثيراً لا يمكن إنكاره على الحزب الجمهوري، فقد خرج ضعيفاً من انتخابات منتصف الولاية التي شهدت خسارة عدد من مرشحيه.
في هذه الأثناء، تُوج حاكم فلوريدا رون ديسانتيس الذي أُعيد انتخابه، الفائز الأكبر في موسم الانتخابات. وعزز انتصار هذا النجم الجديد لليمين المتشدد مكانته كمنافس محتمل للرئيس السابق في ترشيح الحزب الجمهوري. غير أن ذلك لم يفُت الملياردير الذي قاد هذا الأسبوع حملة من السخرية ممن أطلق عليه «رون لا مورال». ويكون الثلاثاء أيضاً يوم صدور مذكرات منافس محتمل آخر لدونالد ترمب، هو نائبه السابق مايك بنس. يبقى أن انتخابات عام 2024 قد تشكل إعادة لمشهد انتخابات عام 2020، فقد أعلن بايدن هذا الأسبوع عن «نيته» السعي إلى ولاية ثانية، لكنه آثر ترك القرار النهائي بهذا الشأن إلى العام المقبل.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً عن استيائه من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لرفضهم إرسال دعم عسكري لتأمين مضيق هرمز، قائلاً إن واشنطن ربما لن تساعدهم إذا طُلب منها ذلك.

وقال خلال فعالية اقتصادية في ميامي «لم يكونوا موجودين ببساطة. ننفق مئات المليارات من الدولارات سنويا على الناتو، مئات المليارات، لحمايتهم، وكنا سنبقى دائما إلى جانبهم، ولكن الآن، بناءً على أفعالهم، أعتقد أننا لسنا ملزمين بذلك، أليس كذلك؟».

وأضاف «لماذا نكون موجودين من أجلهم إن لم يكونوا موجودين من أجلنا؟».


ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة من جهة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية من جهة أخرى»، مشيراً إلى أن واشنطن «لا تسعى إلى التصعيد، بل إلى تسوية تضمن استقرار المنطقة والعالم».

وأوضح ويتكوف أن الإدارة الأميركية «منفتحة على تمديد مسار التفاوض مع الإيرانيين»، لافتاً إلى أن «الاتصالات قائمة بشكل أو بآخر، حتى إن اختلفت التعريفات حول طبيعة هذه المفاوضات». وأضاف: «نحن نعلم أن هناك تواصلاً، ونتوقع عقد اجتماعات خلال هذا الأسبوع، وهو ما نراه مؤشراً إيجابياً».

وأشار، خلال مشاركته في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في ميامي، إلى أن الرئيس ترمب «يؤمن بمبدأ السلام عبر القوة»، موضحاً أن «الضغط ضروري لدفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات»، ومضيفاً أن الولايات المتحدة «تمتلك حضوراً عسكرياً قوياً في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته مستعدة للوصول إلى حل دبلوماسي يخدم مصالح الجميع».

وشدّد ويتكوف على أن التحدي الرئيسي يتمثل في البرنامج النووي الإيراني، وقال إن بلاده «لا يمكن أن تقبل بوجود نسخة أخرى من كوريا الشمالية في الشرق الأوسط»، في إشارة إلى مخاوف من امتلاك طهران قدرات نووية عسكرية. وأضاف أن لدى إيران «كميات كبيرة من المواد المخصبة يجب معالجتها ضمن أي اتفاق».

وفي هذا السياق، كشف أن واشنطن «طرحت اتفاقاً يتضمن 15 نقطة على طاولة الإيرانيين»، معبراً عن أمله في الحصول على ردّ قريب، ومشيراً إلى أن «أي تسوية يجب أن تشمل الرقابة الصارمة ومعالجة مخزون المواد المخصبة».

وأكّد ويتكوف أن الولايات المتحدة «لا تستهدف الشعب الإيراني»، بل «تسعى لأن تكون إيران دولة مزدهرة ومندمجة في المجتمع الدولي»، لكنه شدد في المقابل على ضرورة «وقف دعم الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تسهم في زعزعة الاستقرار».

ولفت إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يفتح الباب أمام «مكاسب أوسع في المنطقة، بما في ذلك فرص للتطبيع وتعزيز الاستقرار»، معتبراً أن «الشرق الأوسط يقف أمام لحظة مفصلية يمكن أن تعيد رسم ملامح العلاقات الإقليمية».

وتطرق ستيف ويتكوف للحديث عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وقال: «إنه يقود رؤية طموحة تقوم على تحسين جودة الحياة لشعبه وفتح آفاق أوسع للمستقبل».

وأضاف أن ولي العهد السعودي «يمثل نموذجاً لقيادة شابة تسعى إلى تحقيق التحول والتنمية، ما يعكس توجهاً أوسع لدى عدد من قادة العالم نحو بناء اقتصادات أكثر ازدهاراً واستقراراً».

وفي حديثه عن الدور الدولي، قال ويتكوف إن «العالم بات مترابطاً بشكل غير مسبوق، ورؤوس الأموال الذكية تلعب دوراً مهماً في تشكيل القرارات»، مشيراً إلى أن «القيادات السياسية والاقتصادية، خصوصاً في المنطقة، تمثل عنصراً حاسماً في توجيه هذه التحولات».

وتطرق إلى علاقات واشنطن مع حلفائها، مشيداً بقيادات «تتبنى رؤى تنموية وطموحة»، مؤكداً أن ترمب «يركز على سياسات داعمة للنمو والأعمال، ليس داخل الولايات المتحدة فقط، بل في إطار التحالفات الدولية».

وشدّد ويتكوف على ثقته في نهج الرئيس الأميركي، وقال إن ترمب «قائد يتخذ قرارات حاسمة، ويوازن بين الحسابات الاقتصادية والاعتبارات السياسية»، مضيفاً: «لدينا إيمان كبير بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية، لأن الهدف في النهاية هو الوصول إلى عالم أكثر استقراراً وازدهاراً».


ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
TT

ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)

أعلنت ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين، الجمعة، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أحبط مخططاً وشيكاً لاغتيالها، من دون أن تتضح في هذه المرحلة الجهة التي تقف وراء التهديد.

وقالت نردين كسواني، وهي ناشطة بارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين، على منصة «إكس»: «أبلغتني قوة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في وقت متأخر من الليلة الماضية بأن مخططاً لاستهداف حياتي كان (على وشك) التنفيذ».

وبحسب الناشطة، نُفذت عملية للشرطة في هوبوكين بولاية نيوجيرسي المجاورة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن محامي الناشطة ومصدر في الشرطة، أن شخصاً واحداً على الأقل تم توقيفه.

ومن جهتها، أوضحت السلطات أنها اعتقلت أندرو هايفلر، الذي كان بصدد تجميع زجاجات حارقة (مولوتوف) بهدف إلقائها على منزل الناشطة الفلسطينية لحظة اعتقاله.

وبحسب لائحة الاتهام، ظهر هايفلر في مكالمة فيديو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، مع مجموعة ضمّت ضابطاً متخفياً، حيث أبدى اهتمامه بالتدريب على «الدفاع عن النفس» ورغبته في إيجاد مكان يتيح له إلقاء زجاجات حارقة.

وتقود كسواني مجموعة «ويذين أور لايفتايم» التي تتصدر تنظيم المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، خصوصاً خلال الحرب في غزة، وهي تتعرض بانتظام لهجمات عبر الإنترنت من مجموعات مؤيدة لإسرائيل.

والشهر الماضي، رفعت دعوى قضائية ضد الفرع الأميركي لحركة «بيتار»، وهي حركة يهودية دولية يمينية، متهمة إياها بالتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مضايقتها أو الاعتداء عليها.

وكتبت على «إكس» أنه «منذ أشهر، تشجع منظمات صهيونية مثل بيتار ومسؤولون سياسيون مثل راندي فاين العنف ضدي وضد عائلتي».

وكان راندي فاين، وهو نائب جمهوري من ولاية فلوريدا، قد كتب على «إكس» ردّاً على منشور لكسواني وصفت فيه الكلاب بأنها «نجسة»، قبل أن توضح لاحقاً أنه جاء على سبيل السخرية: «إذا أُجبرنا على الاختيار، فإن الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعباً».