«أزمة المهاجرين» في أوروبا تتجه إلى مزيد من التعقيد

بعد خطوة تصعيدية من روما ضد تهديدات باريس

مهاجرون تجمعوا في مخيم مؤقت تحت جسر بمدينة فينتيميليا قرب الحدود الفرنسية أمس (أ.ب)
مهاجرون تجمعوا في مخيم مؤقت تحت جسر بمدينة فينتيميليا قرب الحدود الفرنسية أمس (أ.ب)
TT

«أزمة المهاجرين» في أوروبا تتجه إلى مزيد من التعقيد

مهاجرون تجمعوا في مخيم مؤقت تحت جسر بمدينة فينتيميليا قرب الحدود الفرنسية أمس (أ.ب)
مهاجرون تجمعوا في مخيم مؤقت تحت جسر بمدينة فينتيميليا قرب الحدود الفرنسية أمس (أ.ب)

تتجه «أزمة المهاجرين»، التي اندلعت مطلع الأسبوع الفائت بين فرنسا وإيطاليا، إلى مزيد من التفاقم بعد الخطوة التصعيدية التي ردت بها روما أمس على تهديدات باريس بتداعيات على العلاقات الثنائية بين البلدين، وما أعقبها من تطورات في الساعات الأخيرة حيث حذر مسؤول في المفوضية الأوروبية من أنها قد تقضي على الجهود التي تبذلها أجهزة الاتحاد لاحتواء الأزمة والتوصل إلى حل مشترك سريعاً يمنع انفجارها على نطاق أوسع بين الدول الأعضاء.
وكانت إيطاليا ردت على الموقف الفرنسي الذي وصفته رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني بأنه (عدواني ولا مبرر له)، بإصدار بيان مشترك تم تنسيقه بسرعة مع حكومات اليونان ومالطا وقبرص، يتهم المنظمات غير الحكومية التي تدير سفن الإغاثة في البحر المتوسط بانتهاك أحكام القانون الدولي في عمليات الإنقاذ التي تقوم بها، ويندد بانتهاك بعض الدول الأوروبية اتفاقات التضامن الموقعة مؤخراً لتوزيع المهاجرين غير الشرعيين الذين يتم إنقاذهم على البلدان الأعضاء في الاتحاد.
في موازاة ذلك، وبعد أن كانت الحكومة الألمانية قد أعلنت أنها ستواصل الالتزام باتفاقية التضامن لتوزيع المهاجرين وستستقبل الحصة المقررة لها، وهي 3500 مهاجر، رافضة بذلك التجاوب مع الدعوة الفرنسية لوقف العمل بالاتفاق، أعلنت برلين أمس أنها ستخصص مليوني يورو سنوياً، حتى عام 2026 للمنظمة الألمانية غير الحكومية «متحدون لأجل الإنقاذ»، وذلك عشية تسلمها السفينة الجديدة الكبرى. وعلق المسؤولون على هذه المنظمة التي أسستها الكنيسة الانجيلية الألمانية لمساعدة بعثات الإنقاذ الأوروبية في المتوسط، بقولهم: «هذا القرار يشكل رسالة سياسية قوية في مثل هذه الظروف الصعبة».
ويرى المسؤولون الأوروبيون المكلفون بهذا الملف واحتواء الخلاف الناشب بين باريس وروما، أن الخطوة الألمانية من شأنها عرقلة مساعي التهدئة ومنع اتساع دائرة الأزمة، علما بأن برلين التي لم تتجاوب مع الرغبة الفرنسية التي ترمي إلى عزل إيطاليا أو زيادة الضغط عليها، لا تؤيد الموقف الإيطالي من المنظمات غير الحكومية، وكانت أولى الدول الأوروبية التي طالبت روما باستقبال السفن الأربع والسماح بإنزال المهاجرين في موانئها.
وكانت النائبة عن حزب الخضر في البرلمان الألماني (البوندستاغ) جميلة شايفر قد صرحت أن لجنة الموازنة في البرلمان قررت تخصيص «مساعدات كبيرة» لسفن الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية. وتجدر الإشارة إلى أن الالتزام بتوفير الدعم لجهود الإغاثة في البحر المتوسط هو من البنود التي أصر حزب الخضر على إدراجها ضمن عقد التحالف الذي تشكلت على أساسه الحكومة الألمانية الراهنة بعد انتخابات العام 2019.
وفي تصريحات للمسؤولة عن سياسات الهجرة في الحزب الاجتماعي الديمقراطي الذي ينتمي إليه المستشار الألماني، نفت لارس كاستلوتشي أن يكون لتوقيت هذا القرار أي علاقة بالوضع الراهن في إيطاليا. وأضافت أن الهدف الذي تسعى إليه ألمانيا هو انتفاء الحاجة لسفن الإنقاذ التي تديرها منظمات غير حكومية، وتولي الاتحاد الأوروبي هذه المهام عبر بعثة مشتركة تمدها الدول الأعضاء بالوسائل اللازمة للإغاثة ومكافحة المنظمات التي تتاجر بالمهاجرين غير الشرعيين. وكان ناطق بلسان الحكومة الألمانية اعترف بأن توقيت اتخاذ هذا القرار لا يساعد على تهدئة الأجواء. لكنه أكد أنه «إلى أن يتم التوصل إلى حل أوروبي مشترك لهذا الموضوع، سنواصل تقديم الدعم للجهود التي تبذلها المنظمات الإنسانية، كي لا يتحول البحر المتوسط إلى مقبرة جماعية هائلة».
في غضون ذلك، أعلنت المنظمات غير الحكومية أنها ستستأنف أنشطة الإنقاذ في المتوسط، حيث ما زالت القوارب الصغيرة تتدفق من السواحل الأفريقية. وأفادت منظمة الهجرة العالمية بأن عدد المهاجرين الذين قضوا غرقاً في المتوسط منذ بداية هذا العام بلغ 1340، منهم 151 طفلاً.
وبعد الإعلان عن التمويل الذي ستقدمه الحكومة الألمانية، ناشد أوسكار كامبس، مؤسس منظمة «أوبن آرمز» (الأذرع المفتوحة)، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاقتداء بالموقف الألماني ومساعدة هذه المنظمة الرائدة في أنشطة الإغاثة وإنقاذ المهاجرين غير الشرعيين في المتوسط.
وبعد انتهاء المواجهة مع الحكومة الإيطالية، تخضع سفن الإنقاذ الأربع حالياً لأعمال الصيانة والتموين وتغيير طواقمها، وتستعد لاستئناف أنشطتها في الأيام القليلة المقبلة، كما قال أحد المسؤولين عن أوشن فايكينغ التي أطلقت شرارة الأزمة بين إيطاليا وفرنسا.
وكانت منظمة «أطباء بلا حدود» قد أعلنت أنها ستواصل أنشطتها للإنقاذ والمساعدة على متن السفن التابعة لها في المتوسط، وأنها أنزلت منذ أيام 572 مهاجراً في ميناء كاتانيا كانوا على متن السفينة «جيو» التي توجد الآن في ميناء أوغوستا للتموين وتغيير طاقمها استعداداً للإبحار مجدداً.
وفي مراجعة قامت بها «الشرق الأوسط» لآخر البيانات والتقارير الصادرة عن منظمة الهجرة العالمية، تبين أن الأرقام التي تتحدث عنها الحكومة الإيطالية لدعم موقفها في ملف الهجرة ليست صحيحة سوى فيما يتعلق بعدد المهاجرين غير الشرعيين الذين ينزلون في موانئها. وتفيد هذه التقارير بأن عدد المهاجرين الذين نزلوا في الموانئ الإيطالية منذ بداية هذا العام تجاوز 90 ألفاً، مقابل 26 ألفا في إسبانيا وثمانية آلاف في اليونان و13 ألفا في قبرص. لكن تبين هذه التقارير أن غالبية المهاجرين الذين ينزلون في إيطاليا، يقررون مواصلة طريقهم إلى بلدان أوروبية أخرى، وأن معظمهم يستقر في ألمانيا، حيث تفيد الإحصاءات الأوروبية «يوروستات» أن عدد الذين طلبوا حق اللجوء بلغ 148 ألفا في العام الماضية، مقابل 90 ألفا في فرنسا و60 ألفا في إسبانيا، بينما لم يزد عددهم عن 40 ألفا في إيطاليا. ويستفاد من البيانات الأوروبية أن نسبة طالبي اللجوء إلى عدد السكان في إيطاليا هي 1 لكل 1300 مواطن، بينما في ألمانيا هي 1 لكل 560، وأن إيطاليا تحتل المرتبة الخامسة عشرة بين بلدان الاتحاد الأوروبي في هذا التوزيع الذي تتصدره قبرص.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.