الاحتجاجات الإيرانية في أسبوعها التاسع... ودعوات لإحياء ذكرى قمع 2019

مدير الحوزات العلمية يهدد بقتل من يسقطون العمائم ... واشنطن تدعم طلباً لعقد اجتماع أممي حول القمع

عناصر الشرطة على دراجات نارية أثناء مطاردة المحتجين في طهران -  إيرانية تكتب اسم برج «آزادي» بضوء الشموع   -  طلاب ينثرون طلاءً أحمر في إحدى قاعات كلية الفن بجامعة طهران (تويتر)
عناصر الشرطة على دراجات نارية أثناء مطاردة المحتجين في طهران - إيرانية تكتب اسم برج «آزادي» بضوء الشموع - طلاب ينثرون طلاءً أحمر في إحدى قاعات كلية الفن بجامعة طهران (تويتر)
TT

الاحتجاجات الإيرانية في أسبوعها التاسع... ودعوات لإحياء ذكرى قمع 2019

عناصر الشرطة على دراجات نارية أثناء مطاردة المحتجين في طهران -  إيرانية تكتب اسم برج «آزادي» بضوء الشموع   -  طلاب ينثرون طلاءً أحمر في إحدى قاعات كلية الفن بجامعة طهران (تويتر)
عناصر الشرطة على دراجات نارية أثناء مطاردة المحتجين في طهران - إيرانية تكتب اسم برج «آزادي» بضوء الشموع - طلاب ينثرون طلاءً أحمر في إحدى قاعات كلية الفن بجامعة طهران (تويتر)

تجددت التجمعات في عدة مدن إيرانية، أمس، في مطلع الأسبوع التاسع على اندلاع أحدث احتجاجات عامة تهز إيران. وأعلن مسؤول في الجهاز القضائي عن توجيه اتهامات لـ11 شخصاً عقوبتها تصل للإعدام، وذلك وسط دعوات لعقد اجتماع أممي ينظر في حملة القمع المميتة التي تشنها السلطات، في وقت وصل عدد القتلى إلى 336 على الأقل، بحسب منظمات حقوقية.
ودعا ناشطون إيرانيون، السبت، إلى مظاهرات واسعة، الأسبوع المقبل، في عدة مدن إيرانية، في ذكرى مرور ثلاثة أعوام على حملة قمع دامية لاحتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود.
وتأتي هذه الدعوة لإحياء ذكرى قتلى مظاهرات عام 2019، الثلاثاء، في وقت تشهد فيه إيران منذ 16 سبتمبر (أيلول) احتجاجات إثر وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) بعد أيام من توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.
وراج، أمس، إشعار من ناشطين مجهولين على «تويتر» جاء فيه: «لنجتمع في 15 نوفمبر، ولنحتلّ إحدى الطرق السريعة في طهران. الشوارع لنا».
ووجّه ناشطون شباب مجهولون دعوات مشابهة في مدن على غرار الأحواز وبابل وأصفهان ومشهد وتبريز وغيرها. وقال ناشطون: «سنبدأ في المدارس الثانوية والجامعات والأسواق وننتقل إلى التجمعات في الأحياء، ثمّ إلى الساحات الرئيسية في المدن».
وبدأت سلسلة الاحتجاجات التي هزّت إيران في عام 2019 بعد إعلان مفاجئ عن رفع أسعار الوقود بنسبة 300 في المائة. ونقلت «رويترز» حينها عن مسؤولين إيرانيين إن حملة القمع أسفرت عن مقتل 1500 على الأقل. وقالت منظمة العفو الدولية إنها وثقت مقتل 304 أشخاص حينذاك.
ويواصل الإيرانيون احتجاجاتهم بطرق مختلفة على الرغم من تصعيد لهجة المسؤولين الإيرانيين بإعدام الموقوفين في المسيرات المناهضة للنظام. وعادت الأجواء الملتهبة إلى الجامعات بينما تقترب الاحتجاجات من نهاية الشهر الثاني، بعد جمعة صاخبة تحولت فيها عدة مدن إلى ساحة مناوشات بين قوات الأمن والمتظاهرين.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1591708695716540416
وهتف طلاب جامعة «العلوم والثقافة» في طهران ضد إجراءات قد تقدم السلطات عليها لتنفيذ أحكام الإعدام بحق المعتقلين، وأظهرت تسجيلات فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي، ترديد هتاف: «إنه التحذير الأخير، إذا أعدمتم ستقوم القيامة»، كما رددوا شعار «الموت للديكتاتور» وشعارات أخرى تطالب بـ«الحرية» و«المساواة»، خصوصاً إسقاط قوانين «الحجاب الإلزامي». وشهدت جامعة «بهشتي» في طهران تجمعات مماثلة. ووسع طلاب كلية الفنون بجامعة طهران نطاق أعمالهم الرمزية، ولطخوا الأرضية والمقاعد في قاعات الدراسة بطلاء أحمر، احتجاجاً على حملة القمع التي تشنها السلطات ضد المسيرات الاحتجاجية. واجتمع مجموعة من الطلاب أمام كلية علم النفس ورفعوا أوراقاً تطالب بإطلاق سراح المعتقلين. في جامعة «شريف» الصناعية، تجمع الطلاب أمام مركز إداري للطلاب بإطلاق سراح المعتقلين.
ورفع طلاب جامعة «علامة» للعلوم الإنسانية وسط طهران لافتة ملونة بقطرات تشبه الدم، مرددين شعارات تطالب بالحرية، وإقامة نظام متعدد على أساس ديمقراطي. وفي كرج غرب طهران تجددت تجمعات طلاب جامعة خوارزمي. وأصدر طلاب جامعة أصفهان بياناً للتأكيد على تمسكهم بالإضرابات ووقف الدراسة في وقت «تراق الدماء على أرصفة الطرق، وتحمل توابيت القتلى على الأكتاف»، وقال الطلاب إن إضرابهم مستمر حتى ترفع القيود عن جميع زملائهم بما في ذلك إطلاق سراح المعتقلين.
ونزلت تلميذات المدارس في مسيرات احتجاجية بمدينة سنندج، مركز محافظة كردستان. ونشر حساب «وحيد أونلاين» الذي يتابعه على «تويتر» أكثر من 430 ألفاً مقطع فيديو من فتاة ترتدي تنورة ومن دون حجاب، في تحدٍّ للإجراءات الأمنية المشددة. ويمكن سماع تشجيع الإيرانيين لها وأبواق السيارات.

قتلى في 22 محافظة

وذكرت وكالة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) في إحصائيتها اليومية التي نشرت في وقت متأخر الجمعة، إنها رصدت 336 قتيلاً، بينهم 52 طفلاً. وقالت إن 15 ألفاً و94 شخصاً، اعتقلوا في 138 مدينة و137 جامعة شهدت احتجاجات.
وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها أوسلو، في أحدث إحصائية أمس، إن 326 شخصاً قتلوا في الاحتجاجات، مشيرة إلى مقتل 43 طفلاً بينهم (تسعة فتيات)، فضلاً عن مقتل 25 امرأة.
ودعا مدير المنظمة محمود أميري مقدّم المجتمعَ الدولي إلى العمل من أجل إنهاء القمع في إيران. وقال: «إن إنشاء آلية تحقيق ومساءلة دولية من قبل الأمم المتحدة سيسهل عملية محاسبة الجناة في المستقبل ويزيد تكلفة القمع المستمر على الجمهورية الإسلامية».
وبحسب المنظمة، سجلت 22 من أصل 31 محافظة إيرانية سقوط قتلى في الاحتجاجات. وأشارت المنظمة إلى مقتل 123 شخصاً في محافظة بلوشستان جنوب شرقي إيران، و37 محتجاً في طهران، و33 آخرين في محافظة مازندران الشمالية، وفي جارتها جيلان قتل 22 شخصاً، أما في المحافظات التي فيه وعين الماضيين، وتحول هاشتاق «عمامه براني» إلى سحابة في شبكات التواصل الاجتماعي، تعكس عمق جيل الشباب من الحكام.
وهدد مدير الحوزات العلمية في إيران، علي رضا أعرافي، المحتجين الذين يقدمون على إزالة العمائم من رجال الدين بـ«الموت». وقال: «من يعتدون على عمائم رجال الدين يجب أن يعلموا أن العمامة تتحول إلى كفن لهم».
يأتي هذا بعدما وصف ممثل مدينة خميني شهر أصفهان، النائب محمد تقي نقد علي، إزالة العمائم بـ«اللعب بذيل الأسد»، محذراً من يقومون بتلك الأعمال: «سينالون جزاءهم».
والخميس الماضي، قالت وسائل إعلام إيرانية إن قوات الأمن أوقفت شخصين على الأقل في طهران ومدينة بابل الشمالي، بتهمة إسقاط العمامة. وذكرت صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة أن شخصاً اعتُقل في المنطقة العاشرة بطهران بتهمة إسقاط العمامة. وكانت وسائل إعلام تابعة لـ«الحرس الثوري» قد طالبت بمواجهة «جدية» مع «المسيئين» لرجال الدين، مطالبة بوضع قوانين خاصة.

مهمة في نيويورك

في الأثناء، أعلن مسؤول في القضاء الإيراني عن توجيه اتهامات إلى 11 موقوفاً بينهم امرأة، تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام، لـ«ضلوعهم» في قتل عنصر من الباسيج قرب طهران هذا الشهر، على هامش الاحتجاجات، وفق ما نقلت وكالة «الصحافة الفرنسية» عن تصريحات مسؤولين.
وفي الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل عنصر من قوات «الباسيج» ذراع «الحرس الثوري»، وإصابة 10 عناصر من الشرطة خلال مواجهات مع محتجين على هامش إحياء ذكرى الأربعين لوفاة الشابة حديث نجفي التي قضت بنيران قوات الأمن وفقاً لأسرتها، على هامش الاحتجاجات في كرج الواقعة غرب طهران.
وأشارت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» في حينه إلى أن العنصر القتيل روح الله عجميان، تعرض لطعنات بالسكين ورمي بالحجارة. وقال مسؤول السلطة القضائية في محافظة ألبرز التي تتبع لها كرج حسين فاضلي هريكندي إنه «بعد تحديد المتهمين (بقتل عجميان) وتوقيفهم، تم إجراء تحقيق أولي (...) وتم إحضار 11 شخصاً، هم عشرة رجال وامرأة، أمام القضاء، وصدرت لائحة الاتهام بحقهم من قبل النيابة العامة في كرج». وأوضح أن التهم تشمل «الإفساد في الأرض» التي قد تؤدي إلى الإعدام، إضافة إلى «التجمع والتواطؤ بنية ارتكاب جرائم» ضد الأمن، و«الدعاية ضد النظام (السياسي)».
جاء إعلان المسؤول القضائي في وقت أثارت زيارة غير معلنة لنائب رئيس القضاء في شؤون حقوق الإنسان، كاظم غريب آبادي إلى مقر الأمم المتحدة جدلاً واسعاً في شبكات التواصل الاجتماعي، قبل أن تؤكد وسائل الإعلام الحكومية زيارته.
وقالت وكالة «إرنا» الرسمية إن غريب آبادي سافر إلى نيويورك من أجل المشاركة في اجتماعات اللجنة الثالثة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعقد «اجتماعات ثنائية ومتعددة» مع مسؤولي الأمم المتحدة والدول الأخرى.
ونقلت عن غريب آبادي قوله إن «تويتر بأوامر من الحكومة الأميركية، أطلقت 50 ألف حساب مزيف وربوتات بهدف الحرب الدعائية والنفسية ضد إيران».
وترافق غريب آبادي النائبة في البرلمان، زهرة اللهيان، بعد أيام من توقيع 227 من نواب البرلمان الإيراني بياناً يطالب بإعدام المحتجين. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن المسؤولين ينويان توضيح وجهة النظر الرسمية بالنسبة للأحداث، خاصة مطالب المحتجين بتغيير قانون الحجاب.
وسبق للسلطة القضائية أن أعلنت توجيه الاتهام إلى أكثر من ألفي شخص على خلفية الاحتجاجات، علماً بأن عدداً منهم يواجه تهماً قد تصل عقوبتها للإعدام.
ودعا خبراء لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إيران، الجمعة، إلى وقف توجيه اتهامات تصل عقوباتها للإعدام بحق أشخاص شاركوا في الاحتجاجات، وحضّوا السلطات على «الإفراج فوراً» عمن تم توقيفهم على هامش هذه التحركات. وطلبت ألمانيا وآيسلندا من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الجمعة، عقد جلسة عاجلة بشأن إيران التي تهزها احتجاجات دامية منذ أسابيع.
وفي رسالة وجهاها إلى رئاسة المجلس، دعا سفيرا ألمانيا وآيسلندا لدى الأمم المتحدة في جنيف إلى عقد «جلسة خاصة... بشأن تدهور أوضاع حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خصوصاً فيما يتعلق بالنساء والأطفال».
ويطلب السفيران في الرسالة عقد الجلسة في 24 نوفمبر إن أمكن، أو في اليوم الأخير من الأسبوع نفسه. وأوضحا أن الطلب حظي بدعم 44 دولة، من دون تحديد إن كانت كلها أعضاء في المجلس.
ويتطلب عقد جلسة خاصة خارج الدورات العادية الثلاث التي تعقد كل عام، الحصول على دعم 16 دولة عضواً، أي أكثر من ثلث أعضاء المجلس البالغ عددهم 47.
يأتي الطلب بعد ثمانية أسابيع من الاحتجاجات في إيران منذ وفاة مهسا أميني (22 عاماً) بعد توقيفها على خلفية انتهاكها المزعوم لقواعد لباس المرأة الصارمة في الجمهورية الإسلامية. وقالت السفيرة الألمانية في جنيف كاتارينا ستاش: «سوف نقدم دعماً على الصعيد الدولي للسيدات والرجال الذين يتحلون بالشجاعة في إيران الذين يخرجون إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهم منذ أسابيع»، وأضافت: «نريد أن يتم جمع الحقائق بشكل مستقل وتقديم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان للعدالة على الصعيدين الوطني والدولي».
وأعرب المبعوث الأميركي الخاص بإيران، روبرت مالي في تغريدة على «تويتر» عن تأييده للخطوة الألمانية-الآيسلندية، لتسليط الضوء عالمياً على حملة القمع العنيفة التي تشنها السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين السلميين.


مقالات ذات صلة

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

شؤون إقليمية مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

قُتل شرطي إيراني، وزوجته، برصاص مسلَّحين مجهولين، أمس، في محافظة بلوشستان، المحاذية لباكستان وأفغانستان، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية. وقال قائد شرطة بلوشستان دوست علي جليليان، لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن رئيس قسم التحقيقات الجنائية، الرائد علي رضا شهركي، اغتيل، في السابعة صباحاً، أثناء قيادته سيارته الشخصية، مع أسرته، في أحد شوارع مدينة سراوان. وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن زوجة شهركي نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، بعد إطلاق النار المميت على زوجها، لكنها تُوفيت، متأثرة بجراحها. وقال المدَّعي العام في المحافظة إن السلطات لم تعتقل أحداً، وأنها تحقق في الأمر.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين مشاورات في باكو، مع كبار المسؤولين الأذربيجانيين، قبل أن يتوجه إلى عشق آباد، عاصمة تركمانستان، لافتتاح سفارة بلاده، في خطوة من شأنها أن تثير غضب طهران. وتوقف كوهين أمس في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، حيث التقى الرئيس الأذربيجاني ألهام علييف في القصر الرئاسي، وذلك بعد شهر من افتتاح سفارة أذربيجان في تل أبيب. وأعرب علييف عن رضاه إزاء مسار العلاقات بين البلدين، وقال، إن «افتتاح سفارة أذربيجان في إسرائيل مؤشر على المستوى العالي لعلاقاتنا»، مؤكداً «العلاقات بين بلدينا تقوم على أساس الصداقة والثقة المتبادلة والاحترام والدعم»، حسبما أوردت وكالة «ترند» الأذربيج

شؤون إقليمية إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

بدأت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت)، استخدام الكاميرات الذكية في الأماكن العامة لتحديد هويات مخالِفات قانون ارتداء الحجاب، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وسوف تتلقى النساء اللاتي يخالفن القانون رسالة تحذيرية نصية بشأن العواقب، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتقول الشرطة إن الكاميرات التي تتعقب هذه المخالفة لن تخطئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

أعلنت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت) أن السلطات تركب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، في محاولة جديدة لكبح الأعداد المتزايدة لمن يقاومن قواعد اللباس الإلزامية، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت الشرطة في بيان إن المخالفات سيتلقين بعد رصدهن «رسائل نصية تحذيرية من العواقب». وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ووسائل إعلام حكومية أخرى أن هذه الخطوة تهدف إلى «وقف مقاومة قانون الحجاب»، مضيفا أن مثل هذه المقاومة تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)
صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)
صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

مع سعيه إلى إبرام اتفاق شامل مع إيران، يواجه الرئيس دونالد ترمب الإرث المُعقَّد لقراره الذي اتخذه قبل 8 سنوات، حين ألغى ما وصفه بأنه «اتفاق مروّع وأحادي الجانب».

كان الاتفاق الذي أُبرم في عهد أوباما يعاني من عيوب وثغرات. وكان سينتهي بعد 15 عاماً، تاركاً إيران حرة بعد عام 2030 في إنتاج ما تشاء من الوقود النووي. لكن ما إن انسحب ترمب من الاتفاق عام 2018، حتى انطلق الإيرانيون في موجة تخصيب في وقت أبكر بكثير، مما جعلهم أقرب إلى القنبلة من أي وقت مضى.

والآن، يتعامل مفاوضو ترمب مع تبعات ذلك القرار، الذي اتخذه رغم اعتراض كثير من مستشاريه للأمن القومي في ذلك الوقت.

وتَركَّز قدر كبير من الاهتمام أخيراً على نصف طن من اليورانيوم الإيراني المخصب إلى مستوى أدنى بقليل مما يُستخدَم عادة في القنابل الذرية. ويُعتقد أن معظم هذه الكمية مدفون في مجمع أنفاق قصفه ترمب في يونيو (حزيران) الماضي. لكن تلك الكمية، البالغة 440 كيلوغراماً من وقود القنابل المحتمل، لا تمثل سوى جزء من المشكلة.

واليوم، يقول المفتشون الدوليون إنَّ لدى إيران ما مجموعه 11 طناً من اليورانيوم، عند مستويات تخصيب مختلفة. ومع مزيد من التنقية، يكفي ذلك لبناء ما يصل إلى 100 سلاح نووي، أي أكثر من الحجم التقديري للترسانة الإسرائيلية.

وتراكم ذلك المخزون كله تقريباً في السنوات التي تلت تخلي ترمب عن اتفاق عهد أوباما. ويعود ذلك إلى أنَّ طهران التزمت بتعهدها بشحن 12.5 طن من مخزونها الإجمالي، أي نحو 97 في المائة، إلى روسيا. وبذلك تُرك مصممو الأسلحة الإيرانيون بكمية من الوقود النووي أقل من أن تكفي لبناء قنبلة واحدة.

والآن، يُشكِّل بلوغ ذلك الإنجاز الدبلوماسي أو تجاوزه أحد أكثر التحديات تعقيداً التي تواجه ترمب ومفاوضَيه الرئيسيَّين: صهره جاريد كوشنر، ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف.

ويدرك ترمب تماماً أنَّ أي شيء يستطيع التفاوض عليه مع الإيرانيين سيُقارَن بما حققه أوباما قبل أكثر من عقد. وبينما لا يزال البلدان يتبادلان المقترحات، وقد يخرجان خاليي الوفاض، فإنَّ ترمب بدأ بالفعل يحكم على اتفاقه، الذي لم يُتفاوض عليه بعد، بأنَّه «أفضل».

وكتب ترمب على موقعه للتواصل الاجتماعي، الاثنين: «الاتفاق الذي نبرمه مع إيران سيكون أفضل بكثير». وأضاف أن اتفاق عهد أوباما «كان طريقاً مضموناً إلى سلاح نووي، وهو ما لن يحدث، ولا يمكن أن يحدث، في الاتفاق الذي نعمل عليه».

واستناداً إلى أهداف ترمب المتغيرة غالباً في الصراع مع إيران، يواجه كوشنر وويتكوف قائمةً شاقةً من موضوعات التفاوض، كثير منها فشل فريق أوباما في معالجته. فعليهما إيجاد طريقة للحد من قدرة إيران على إعادة بناء ترسانتها من الصواريخ. ولم يتناول اتفاق 2015 قدرة إيران الصاروخية قط، وتجاهلت طهران قراراً للأمم المتحدة فرض قيوداً.

وعليهما إيجاد وسيلة لتنفيذ تكليف ترمب بحماية المتظاهرين المناهضين للنظام، الذين وعد ترمب بمساعدتهم في يناير (كانون الثاني) عندما نزلوا إلى الشوارع. وفي الواقع، كانت تلك الاحتجاجات من بين مُحفِّزات الحشد العسكري الأميركي الذي أدى في نهاية المطاف إلى هجوم 28 فبراير (شباط).

وعليهما التفاوض على إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقه الإيرانيون بعد الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، وهي خطوة كان ترمب بوضوح غير مستعدٍّ لها. والآن اكتشفت إيران أنَّ بضعة ألغام قليلة التكلفة وتهديدات للسفن منحتها نفوذاً هائلاً على الاقتصاد العالمي، وهو ضغط تستطيع رفعه أو خفضه بطرق لا تستطيع الأسلحة النووية تحقيقها.

لكن مصير البرنامج الذري هو ما يقع في قلب المفاوضات. وكما في محادثات 2015، يعلن الإيرانيون أنَّ لديهم «حقاً» في التخصيب بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهو حق يرفضون التخلي عنه. لكن ذلك لا يزال يترك مجالاً لـ«تعليق» كل الجهود النووية لعدد من السنوات. وكان نائب الرئيس، جي دي فانس، قد طالب بـ20 عاماً عندما التقى محاوريه الباكستانيين قبل أسبوعين، ليعلن ترمب بعد أيام أنَّ الفترة الصحيحة هي «غير محدودة».

وقال وليام بيرنز، الرئيس السابق لـ«وكالة الاستخبارات المركزية» الذي أدى دوراً رئيسياً في مفاوضات عهد أوباما، لـ«نيويورك تايمز»، الجمعة، إنَّ الاتفاق الجيد يتطلب «عمليات تفتيش نووية صارمة، وتعليقاً ممتداً لتخصيب اليورانيوم، وتصدير مخزون طهران الحالي من اليورانيوم المخصب أو تخفيفه، مقابل تخفيف ملموس للعقوبات».

كما دعا بيرنز إدارة ترمب إلى تحديد كل بند بوضوح. وقال: «ما لم تُرسَم الخطوط بوضوح وتُراقَب بصرامة، فسيرسم الإيرانيون خارجها».

شاحنة محملة بحاويات اليورانيوم تدخل نفقاً في أصفهان يونيو الماضي (أ.ب)

وهذا بالضبط ما حدث عندما انسحب ترمب من اتفاق أوباما عام 2018، ولم يضع شيئاً مكانه. في ذلك الوقت، لم تكن إيران تملك ما يكفي من اليورانيوم لقنبلة واحدة. ثم بدأت التخصيب بشراسة.

وفي الحرب الحالية، تحدَّث ترمب علناً عن غارة محتملة للاستيلاء على نصف طن من المواد الإيرانية القريبة من درجة صنع القنبلة، التي يمكن أن تصنع نحو 10 أسلحة. لكنه لم يتحدَّث عن المخزون الإجمالي البالغ 11 طناً، والتهديد الذي يشكِّله للولايات المتحدة وحلفائها.

وفي اتفاق عهد أوباما، مُنع الإيرانيون من تخصيب الوقود إلى مستوى نقاء يتجاوز 3.67 في المائة، وهو مستوى كافٍ لتزويد المفاعلات النووية بالطاقة المدنية. وحُدِّد المخزون الكامل للبلاد بنحو 660 رطلاً. وكان يفترض أن تبقى القيود قائمة 15 عاماً، حتى 2030. لكن سُمح للإيرانيين بمواصلة التخصيب المنخفض المستوى، وبنوا أجهزة طرد مركزي أكثر كفاءة.

وتبين أن تلك الثغرة هيأت لهم وضعاً جيداً لما حدث بعد أن مزَّق ترمب الاتفاق بعد 3 سنوات وأعاد فرض العقوبات الاقتصادية. فقد رد الإيرانيون بتجاوز كل تلك الحدود.

في أوائل عام 2021، وقبل وقت قصير من مغادرة ترمب منصبه، أعادت إيران العمل بهدفها رفع مستوى التخصيب إلى 20 في المائة.

ثم أدى انفجار غامض إلى انقطاع الكهرباء في نطنز، وهو مجمع التخصيب الرئيسي في إيران. وحمَّل مسؤولون إيرانيون التخريب الإسرائيلي المسؤولية عنه، وردوا برفع جزء من مخزونهم إلى مستوى 60 في المائة، في أكبر قفزة في تاريخ برنامجهم للتخصيب. وكان ذلك على مسافة شعرة من أعلى درجة عسكرية.

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

ومن أوائل 2021 إلى أوائل 2025، حاولت إدارة بايدن، من دون نجاح، التفاوض على قيود جديدة. وطوال المفاوضات، واصلت إيران التخصيب، موسعة مخزونها من وقود الـ60 في المائة.

ثم، في يونيو، قصف ترمب منشآت التخصيب الإيرانية في نطنز وفوردو، وكذلك أنفاق تخزين اليورانيوم ومنشآت أخرى في أصفهان. وأعلن أنَّ البرنامج النووي «أُبيد».

رسمياً، كانت الحكومة الأميركية أكثر تحفظاً، قائلة إن البرنامج «تراجع». لكن إذا كانت «عملية مطرقة منتصف الليل» قد شلت بالفعل كثيراً من البنية التحتية الذرية لإيران، فإنَّ إدارة ترمب قالت القليل أو لم تقل شيئاً عن بقاء مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي قدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بنحو 10.9 طن، مع مستويات نقاء تتراوح من 2 في المائة إلى 60 في المائة.

وكان ويتكوف أحد المسؤولين القلائل الذين ناقشوا الأمر، إذ وصف المخزون بأنه «تحرك نحو التسليح؛ إنه السبب الوحيد الذي يجعلك تملكه». وأضاف أن إيران يمكنها تحويل وقودها الأعلى تخصيباً إلى نحو 30 قنبلة.

وبينما تَركَّز النقاش العام على ما إذا كان يمكن لفريق كوماندوز أميركي استعادة نصف طن من اليورانيوم الإيراني المخصب إلى 60 في المائة، فإنَّ خبراء نوويين يقولون إن طهران يمكنها تحويل كامل الـ11 طناً إلى وقود قنابل، إذا تمكَّنت من تشغيل أجهزة طرد مركزي جديدة، ربما تحت الأرض، لرفع مستويات التخصيب.

وقال إدوين لايمان، الخبير النووي في اتحاد العلماء المهتمين، إنَّ مخزون إيران يمكن أن ينتج نحو 35 إلى 55 سلاحاً، اعتماداً على مهارتها في صنع ليس فقط قلب الوقود في القنبلة، بل أيضاً الأجزاء غير النووية مثل المفجرات التي تطلق التفاعلات المتسلسلة.

وخلص توماس كوكران، خبير الأسلحة النووية الذي كتب دراسة مؤثرة عن مستويات التخصيب، إلى أنَّ مخزون إيران يكفي لصنع من 50 إلى 100 قنبلة إذا جرى تخصيبه أكثر.

وبالنسبة إلى الولايات المتحدة، يمثل موقع المخزون البالغ 11 طناً حالة غموض كبرى. أما بالنسبة إلى إيران، فهو نفوذ سياسي.

وقال غاري سامور، الذي قدَّم المشورة للبيت الأبيض في عهد أوباما بشأن برنامج إيران النووي: «نعم، لقد قُتل كثير من كبار علمائهم. لكنهم لا يزالون يملكون القدرة الصناعية الأساسية لإنتاج أسلحة نووية إذا قرروا القيام بذلك».

*خدمة «نيويورك تايمز»


عراقجي: ننتظر لنرى ما إذا كانت واشنطن جادة بشأن الدبلوماسية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

عراقجي: ننتظر لنرى ما إذا كانت واشنطن جادة بشأن الدبلوماسية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، إن بلاده تنتظر لتبيان ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة بشأن التوصل إلى تسوية دبلوماسية للحرب في الشرق الأوسط، وذلك مع وصوله إلى مسقط آتياً من باكستان التي تقود جهود الوساطة.

وكتب عراقجي على منصة «إكس»: «زيارة مثمرة للغاية إلى باكستان التي نقدّر للغاية نواياها الطيبة وجهودها الأخوية لإعادة إحلال السلام في منطقتنا. عرضت وجهة نظر إيران بشأن إطار عمل... لإنهاء الحرب على إيران بشكل دائم. علينا أن نرى ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

واختتم عراقجي زيارة إلى إسلام آباد، السبت، وسط مساعٍ لعقد جولة مفاوضات جديدة بين طهران وواشنطن، في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه طلب من مبعوثيه إلغاء زيارة إلى باكستان، كانت مرتقبة في إطار استكمال المباحثات.

وأوضح ترمب، في اتصال مع قناة «فوكس نيوز»: «قلت لهم: كلا، لن تقوموا برحلة تستغرق 18 ساعة للوصول إلى هناك. لدينا كل الأوراق. يمكنهم الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس (حول طاولة) والتحدث عن لا شيء».

وأكد الرئيس الأميركي أن إلغاء زيارة المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان لا تعني استئناف الحرب مع إيران.

وأوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، بعد ظهر السبت، أن عراقجي غادر إسلام آباد «بعدما التقى بمسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى، وبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية».

وبدأ عراقجي، الجمعة، زيارته لإسلام آباد في إطار جولة من المقرر أن تشمل مسقط وموسكو. والتقى رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره إسحاق دار، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة بين واشنطن وطهران.

وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان، إن عراقجي شكر لباكستان جهودها، وأوضح مواقف بلاده المبدئية بشأن آخر التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار والوقف الكامل للحرب المفروضة على إيران.


ترمب: إلغاء زيارة المبعوثين إلى باكستان لا يعني استئناف الحرب مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: إلغاء زيارة المبعوثين إلى باكستان لا يعني استئناف الحرب مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه طلب من مبعوثيه إلغاء زيارة إلى باكستان، كانت مرتقبة في إطار استكمال المباحثات مع إيران بوساطة باكستانية.

وأوضح ترمب، في اتصال مع قناة «فوكس نيوز»: «قلت لهم: كلا، لن تقوموا برحلة تستغرق 18 ساعة للوصول إلى هناك. لدينا كل الأوراق. يمكنهم الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس (حول طاولة) والتحدث عن لا شيء».

وأكد ترمب أن إلغاء زيارة المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان لا تعني استئناف الحرب مع إيران، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولدى سؤاله عمّا إذا كان إلغاء الزيارة يعني استئناف الحرب، أجاب ترمب موقع «أكسيوس» الإخباري، قائلاً: «كلا، لا يعني ذلك. لم نفكّر في ذلك بعد».

وأشار ترمب إلى أن لا أحد يعرف من يتولى زمام القيادة في إيران. وجاء في منشور للرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «هناك اقتتال داخلي هائل وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بـ(القيادة) لديهم. لا أحد يعرف من المسؤول، بما في ذلك هم أنفسهم».

واختتم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زيارة إلى إسلام آباد، السبت، وسط مساعٍ لعقد جولة مفاوضات جديدة بين طهران وواشنطن.

وأوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، بعد ظهر السبت، أن عراقجي غادر إسلام آباد «بعدما التقى بمسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى، وبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية».

وبدأ عراقجي، الجمعة، زيارته لإسلام آباد في إطار جولة من المقرر أن تشمل مسقط وموسكو. والتقى رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره إسحق دار، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة بين واشنطن وطهران.

وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان، إن عراقجي شكر لباكستان جهودها، وأوضح «مواقف بلادنا المبدئية بشأن آخر التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار والوقف الكامل للحرب المفروضة على إيران».