الاتحاد الأوروبي يبحث فرض عقوبات جديدة على إيران

عبداللهيان يتهم دولاً غربية بتعليم المحتجين صنع الأسلحة

المقر الرئيسي للبرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية (د.ب.أ)
المقر الرئيسي للبرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يبحث فرض عقوبات جديدة على إيران

المقر الرئيسي للبرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية (د.ب.أ)
المقر الرئيسي للبرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية (د.ب.أ)

يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، فرض عقوبات جديدة على إيران؛ رداً على قمع الاحتجاجات التي اندلعت على أثر وفاة مهسا أميني، حسبما أعلن وزير الخارجية الليتواني، أمس (الجمعة).
وقال غابرييليوس لاندسبيرجيس، وزير الخارجية الليتواني، خلال زيارة لبرلين: «سنقترح قوائم إضافية يمكن إضافتها (...) إلى قائمة العقوبات». وأضاف أنّ العقوبات الجديدة «ستشمل جانبين؛ المشاركة الإيرانية في الحرب في أوكرانيا إلى جانب روسيا، إضافة إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي تشهدها المدن الإيرانية». وبحسب دبلوماسي أوروبي في بروكسل، تهدف حزمة العقوبات الجديدة إلى إضافة «نحو 30 اسماً» إلى أشخاص أو كيانات سبق أن استهدفها الاتحاد الأوروبي، الذي فرض عقوبات في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) ضدّ «شرطة الأخلاق» الإيرانية و11 مسؤولاً كبيراً.
وكانت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك قد أشارت، في بداية الأسبوع، إلى أنّ الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي على وشك تبنّي عقوبات جديدة، الأمر الذي أدى إلى ردّ قوي من طهران التي اتهمت الوزيرة الألمانية بأنها «استفزازية» و«غير دبلوماسية». وردّت الوزيرة الألمانية، يوم الجمعة في مؤتمر صحافي مع نظيرها الليتواني، بالقول: «تصوُّرُنا الأوروبي هو أنّ احترام حقوق الإنسان العالمية ليس قضية وطنية، بل قضية عالمية».
إلى ذلك، اتهم وزير الخارجية الإيراني عدداً من الدول الغربية بنشر العنف في إيران من خلال تعليم المحتجين صنع أسلحة وقنابل مولوتوف. وقال الوزير حسين أمير عبد اللهيان: «في تناقض مع ميثاق الأمم المتحدة، يشجع عدد صغير من الحكومات الغربية المختبئة وراء شعارات سلمية على العنف ويعلّم (المتظاهرين) كيفية صنع أسلحة وزجاجات مولوتوف في إيران من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وتحدث عبد اللهيان هاتفياً، مساء الخميس، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ونُشرت مواقفه على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية. وأكد الوزير أن تصرفات هذه الدول الغربية «أدت إلى مقتل رجال شرطة وانعدام الأمن في إيران، كما مهدت الطريق لنشاط تنظيم (داعش) الإرهابي». ودائماً ما تصف السلطات الإيرانية الاحتجاجات الشعبية بأنها «أعمال شغب» يقف وراءها «أعداء» إيران.
وقال عبد اللهيان، أمس، إن أي «إجراء من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة» فيما يتعلق بالاحتجاجات التي تعصف بإيران منذ 17 سبتمبر (أيلول)، سيكون له أثر سلبي، على ما وصفه بـ«تعاون طهران مع الغرب».
وانتقد عبد اللهيان خلال اتصاله مع غوتيريش بعض الدول الغربية، بسبب سعيها لعقد اجتماع خاص لمجلس حقوق الإنسان بشأن قمع الاحتجاجات الأخيرة في إيران. وعقد مجلس الأمن اجتماعاً غير رسمي في نيويورك لمناقشة حملة القمع العنيفة التي تشنها السلطات الإيرانية ضد المسيرات المناهضة للنظام.
من جانبه، حذّر القائد العام للحرس الثوري، أمس، أعداء إيران من أنهم لن يعرفوا السلام، قائلاً: «سنقض مضاجعكم»، وفق ما نقلت عنه وكالة «إرنا» الرسمية. وأضاف اللواء حسين سلامي: «منذ عدة أيام، وهم يشعرون بالخوف ويرسلون عبر دول مختلفة رسائل لنا يطلبون منا ألا نستهدفهم». وكان سلامي يشارك في احتفال أقيم في المقبرة الكبرى في طهران في ذكرى حسن طهراني مقدم، الملقب بـ«أبو الصواريخ» الذي قتل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 في انفجار في قاعدة عسكرية غرب العاصمة طهران. وأضاف سلامي: «لن نمر مرور الكرام على الجرائم التي ارتكبها الأعداء».


مقالات ذات صلة

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن الدول واستقرارها». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

سجّل الإنفاق العسكري في أوروبا عام 2022 ارتفاعاً بوتيرة سريعة غير مسبوقة، حيث وصل بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إلى مستويات لم تشهدها القارة منذ الحرب الباردة، وفق ما أفاد باحثون في مجال الأمن العالمي. وأوردت دراسة لـ«معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام» أن ارتفاع الإنفاق الأوروبي على الجيوش ساهم بتسجيل الإنفاق العسكري العالمي رقماً قياسياً للمرة الثامنة توالياً حيث بلغ 2.24 تريليون دولار، أو 2.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وعززت أوروبا انفاقها على جيوشها عام 2022 بنسبة 13 في المائة أكثر مقارنة بالأشهر الـ12 السابقة، في عام طغى عليه الغزو الروسي لأوكرانيا. وهذه الزيادة هي الأكبر م

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.