اختتمت مديرة «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» سامانثا باور، الجمعة، زيارة استمرت أياماً عدة للبنان أعلنت خلالها معونات إضافية في مجالي التعليم والمساعدات الإنسانية، كما حضت الزعماء اللبنانيين على «تحرك عاجل» بغية انتخاب رئيس جديد للجمهورية وحكومة يمكنها أن تنفذ إصلاحات في البلاد.
وأفادت الناطقة باسم «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية»، جيسيكا جينيغز، بأن باور استهلت لقاءاتها باجتماعات مع موظفي السفارة الأميركية و«الوكالة» في بيروت، شاكرة لهم «تفانيهم وعملهم الرامي إلى تعزيز العلاقات الأميركية - اللبنانية ودعمهم الشعب اللبناني في وقت الأزمة»، فضلاً عن «إنجاز توقيع اتفاق يقيم حدوداً بحرية دائمة بين لبنان وإسرائيل»
ثم توجهت باور إلى الجامعة الأميركية في بيروت حيث التقت طلاباً من «الجامعة» ومن «الجامعة اللبنانية الأميركية» تلقوا دعماً مالياً من «الوكالة» لاستكمال دراسات البكالوريوس. واحتفلت بإنجازات الطلاب الفردية، وناقشت معهم «التأثير الذي يمكن أن يحققوه كجيل جديد من قادة القطاعين العام والخاص في لبنان»، معلنة تقديم الولايات المتحدة 50 مليون دولار إضافية لمنح جديدة ومساعدات مالية لكل من «الجامعة الأميركية» في بيروت و«الجامعة اللبنانية الأميركية» و«جامعة سيدة اللويزة».
وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، أنه «من الـ50 مليون دولار، ستدعم 15 مليون دولار 140 منحة جامعية كاملة للجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية للطلاب المحرومين مالياً لكنهم يتمتعون بالجدارة الأكاديمية». وأضاف: «سيوفر باقي الأموال مساعدة مالية جزئية على أساس الحاجات لنحو 3500 طالب على مدى السنوات الثلاث المقبلة لمساعدة الطلاب الذين لم يعد بإمكانهم تحمل الرسوم الدراسية وسط الأزمة الاقتصادية في لبنان».
واجتمعت باور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي لمناقشة العلاقات الأميركية - اللبنانية وأهمية «التحرك العاجل للاستجابة للأزمة الاقتصادية وانتخاب رئيس وتشكيل حكومة وإحراز تقدم في الإصلاحات الاقتصادية». وإذ هنأت لبنان على «إبرام الاتفاق البحري التاريخي»، حضت المسؤولين على «الاستفادة من هذا التقدم المحرز لمتابعة الخطوات التي من شأنها استعادة الثقة المحلية والدولية في الاقتصاد اللبناني».
وزارت باور مرفأ بيروت وشهدت على الدمار الذي خلفه الانفجار قبل عامين والذي لا يزال واضحاً. وشاهدت خلال زيارتها المرفأ سفناً تفرغ حمولة حبوب تشتد الحاجة إليها من أوكرانيا. ولاحظت أن «سعر الخبز في لبنان ارتفع إلى نحو 9 أضعاف ما كان عليه في خريف عام 2019 بفعل الصدمات المتزايدة؛ بما في ذلك دمار صوامع الحبوب في انفجار المرفأ، وحرب بوتين ضد أوكرانيا»، مضيفة أن «شحنات الحبوب الآتية من أوكرانيا تلعب دوراً مهماً في المساعدة على معالجة انعدام الأمن الغذائي الذي تعاني منه العديد من العائلات اللبنانية».
وقال برايس إن مديرة الوكالة «التقت المواطنين اللبنانيين واللاجئين». وأشار إلى أن باور أعلنت «العديد من مبادرات الدعم الجديدة للبنان؛ بما في ذلك 72 مليون دولار إضافية في حالات الطوارئ - في المساعدات الغذائية الطارئة التي يستفيد منها أكثر من 650 ألف شخص ضعيف في لبنان، من خلال (برنامج الأغذية العالمي) التابع للأمم المتحدة». وذكر بأن «الاقتصاد اللبناني يعاني أزمة بسبب عقود من الفساد وسوء الإدارة»، عادّاً أن «هذه الأزمة تفاقمت بسبب حرب الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين الوحشية ضد أوكرانيا، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وهددت الأمن الغذائي والإمدادات الحيوية مثل الأسمدة والحبوب». وكذلك قال: «تواصل الولايات المتحدة دعم الشعب اللبناني في الوقت الذي يصارع فيه آثار أزمة اقتصادية تاريخية، وما زلنا ملتزمين بمعالجة الحاجات الفورية للعائلات اللبنانية واللاجئة الضعيفة داخل لبنان».





