جنوب أفريقيا في مرمى الإرهاب... ماذا يفعل «داعش» في بريتوريا؟

تحذيرات من عمليات لتمويل تنظيمات متطرفة في القارة

منظر عام في مزينياتي في 7 يونيو 2022 في ديربان بجنوب أفريقيا بعد أن قدم العسكريون تبرعات بالطعام والبطانيات وغيرها من السلع التي تمس الحاجة إليها لمن تُركوا بلا مأوى في أعقاب الأمطار والفيضانات المدمرة (غيتي)
منظر عام في مزينياتي في 7 يونيو 2022 في ديربان بجنوب أفريقيا بعد أن قدم العسكريون تبرعات بالطعام والبطانيات وغيرها من السلع التي تمس الحاجة إليها لمن تُركوا بلا مأوى في أعقاب الأمطار والفيضانات المدمرة (غيتي)
TT

جنوب أفريقيا في مرمى الإرهاب... ماذا يفعل «داعش» في بريتوريا؟

منظر عام في مزينياتي في 7 يونيو 2022 في ديربان بجنوب أفريقيا بعد أن قدم العسكريون تبرعات بالطعام والبطانيات وغيرها من السلع التي تمس الحاجة إليها لمن تُركوا بلا مأوى في أعقاب الأمطار والفيضانات المدمرة (غيتي)
منظر عام في مزينياتي في 7 يونيو 2022 في ديربان بجنوب أفريقيا بعد أن قدم العسكريون تبرعات بالطعام والبطانيات وغيرها من السلع التي تمس الحاجة إليها لمن تُركوا بلا مأوى في أعقاب الأمطار والفيضانات المدمرة (غيتي)

خلال أقل من أسبوعين، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على أشخاص وكيانات عدة في جنوب أفريقيا، متهمين بالانتماء إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، فيما عده خبراء بمثابة «جرس إنذار» لبريتوريا، ودليلٍ جديدٍ على اختراق النظام المالي من قِبل المنظمات الإرهابية لتمويل أنشطتهم في جنوب القارة الأفريقية.
وأكد موندلي غونغوبيلي، الوزير الجنوب أفريقي في رئاسة الجمهورية والمسؤول عن أمن الدولة، عزم بلاده على «مكافحة أعمال الإرهاب وأنشطة التمويل غير المشروع»، كما شدد في بيان رسمي، الأربعاء، على نية الحكومة العمل مع واشنطن في مكافحة جميع أشكال الإرهاب ومظاهره.
وأضاف الوزير «لن نسمح باستخدام أراضينا لتمويل الإرهاب في دول أخرى. وعلى هذا النحو وبالعمل مع نظرائنا في مكافحة الإرهاب، سنبذل قصارى جهدنا لكشف واستئصال أعمال الإرهاب والتمويل غير المشروع على وجه الخصوص».
يأتي هذا بعد أن أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على أربعة أعضاء في خلية تابعة لتنظيم «داعش» في جنوب أفريقيا، وقالت في بيانها، إن «جنوب أفريقيا اكتسبت أهمية خاصة كمنصة لتحويل الأموال بين قيادة تنظيم (داعش) والجماعات التابعة لها في القارة». وبحسب البيان، استهدفت العقوبات أربعة أفراد من العائلة نفسها، «قدموا دعماً مادياً ومالياً وتكنولوجياً وسلع وخدمات لدعم تنظيم (داعش)».
وسبق أن حذرت السفارة الأميركية في جنوب أفريقيا، رعاياها أعمال إرهابية محتملة. وقالت، إن «الحكومة الأميركية تلقت معلومات بأن إرهابيين قد يقدِمون على أعمال إرهابية في جوهانسبرج يوم 29 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي»؛ ما أثار غضباً رسمياً وشعبياً. وانتقد رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوسا، الولايات المتحدة لعدم مناقشة التحذير مع السلطات المحلية.
ويرى الخبير في شؤون الحركات الإرهابية أحمد سلطان، أن قرار الخزانة الأميركية «يعني أن (داعش) أنشأ شبكات دعم مالي تُستخدم في الدعم اللوجيستي والتقني والعملياتي؛ فالتنظيم لديه خبرة واسعة في ذلك، حيث يشتري معدات مزدوجة الاستخدام أي مواد الأسمدة وغيرها يمكن استيرادها لأغراض مدنية بينما تستخدم استخدامات عسكرية مثل تصنيع الدرونز والعبوات الناسفة وغيرها».
ويعتقد سلطان في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن فرض العقوبات الأخيرة على منظمات وأفراد في جنوب أفريقيا ليس أمراً مستغرباً بالنظر إلى أن في جوار جنوب أفريقيا تنظيماً تابع لـ«داعش» وهو «جماعة الشباب» الموزمبيقية، وهي جماعة بايعت «داعش» وتختلف عن «جماعة الشباب» الصومالية.
وأضاف «منذ البداية كانت أعين (داعش) على جنوب أفريقيا، حيث هدد التنظيم في أسبوعية (النبأ) الصادرة عنه، حكومة بريتوريا بالانتقام حال التدخل ضد جماعة الشباب في موزمبيق، وذلك عن طريق التهديد بعمليات إرهابية داخل جنوب أفريقيا».
وفي مارس (آذار) 2021، صنفت وزارة الخارجية الأميركية أذرع «داعش» في الكونغو وموزمبيق (منظمات إرهابية)، كما أسس «داعش» ولاية وسط أفريقيا في أبريل (نيسان) 2019؛ للترويج للتنظيم في مناطق وسط وشرق وجنوب القارة.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال كيث جود شوك، الباحث في قسم الدراسات السياسية في جامعة ويسترن كيب «غالباً ما يكون المحققون في جنوب أفريقيا غارقين في عبء القضايا بسبب معدلات الجريمة العالية، وكثيراً ما تلغي المحاكم التهم بسبب عدم تقديم أدلة كافية».
ويضيف «كان الأشخاص الأربعة المستهدفون بالعقوبات من بين نحو عشرة أشخاص اعتقلتهم شرطة جنوب أفريقيا في 2018 بتهمة الإرهاب، ثم سحبت التهم الموجهة إليهم، حيث لم يجمع رجال المباحث والمدعون العامون أدلة كافية لمتابعة المحاكمة».
وأضاف «ما حدث هو أنه في عهد الحكومات السابقة ساد الفساد في تعيينات رئاسة جهاز المخابرات ومخابرات الشرطة، كما تم إفساد جهاز أمن الدولة من حيث إنه بدلاً من مراقبة المتطرفين، فقد أسيء استخدامه للتجسس على الخصوم السياسيين؛ ونتيجة لذلك، تراجعت كفاءة الأجهزة الأمنية والاستخبارات المضادة بشدة».

- القائمة الرمادية
وفي مقال له بموقع «ذي كونفيرسيشن» 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، قال حسن سولومون، أستاذ الدراسات السياسية والحكم في جامعة فري ستيت، في جنوب أفريقيا «يأتي الإجراء الأميركي الأخير في وقت تسارع فيه جنوب أفريقيا لتجنب (القائمة الرمادية) والذي يعني وضعها على قائمة البلدان الخاضعة لزيادة المراقبة من قِبل مجموعة العمل المالي الدولية (FATF) ».
ورصد سولومون، أن المجموعة الدولية في تقييمها الأخير، الذي نُشر في أكتوبر 2021، قالت، إن جنوب أفريقيا لديها إطار قانوني قوي ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لكن تنفيذه شابه أوجه قصور كبيرة، بما في ذلك عدم الملاحقة القضائية في القضايا الجنائية، وفقاُ لما استخلصه سولومون من التقرير في مقاله.
وكتب سولومون، ثمة احتمال قوي بأن تتم إضافة جنوب أفريقيا إلى القائمة الرمادية للبلدان التي تتم مراقبتها عن كثب، وسيكون لذلك تبعات سيئة على الاقتصاد والمكانة الدولية.
ورأى سولومون، أنه «منذ عام 2007، لم تفعل حكومة جنوب أفريقيا الكثير لضمان عدم تحول البلاد إلى ملاذ إرهابي»، وأن «الفساد وغياب القانون العام وتركيز الأجهزة الأمنية على المعارك الحزبية، كلها أسباب وراء ازدهار ممولي الإرهاب في البلاد».
وتحدث سولومون في مقاله عن «حالة ياسين القاضي»، قائلاً، إنه رصد في كتاب له، أن الممول الذي صنفته الولايات المتحدة إرهابياً، «استثمر 3 ملايين دولار أميركي مقابل حصة قدرها 12 في المائة في شركة (غلوبال دايموند)، التي تستخرج الماس في جنوب أفريقيا، كما كان يسيطر على شركة (نيو دايموند كوبوريشن)، وهي شركة خارجية لها استثمارات في مجال التعدين في البلاد».
وتطرق كذلك إلى قضية عبد المحسن الليبي، المعروف أيضاً باسم إبراهيم طنطوش، الذي أنشأ جبهتين لتمويل «القاعدة» - لجنة دعم الأفغان وإحياء التراث الإسلامي. وكلتاهما تعمل كمؤسسات خيرية للأيتام في جنوب أفريقيا، بحسب سولومون. وقال «في الواقع، كان الأيتام إما متوفين أو غير موجودين». وأضاف، أنه في عام 2010 «ظهر مثال أكثر تعقيداً بعد تحقيق جنائي أجرته وزارة التجارة والصناعة في جنوب أفريقيا، أظهر التلاقي بين شبكات الجريمة والفساد مع الإرهاب». وبحسب سولومون، تعلقت القضية بالاحتيال الضريبي وغسل الأموال والابتزاز والجريمة المنظمة والاحتيال وسرقة ملايين لتمويل الإرهاب الدولي.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».