إردوغان: جاليات أرمينية في الخارج تعرقل التطبيع بين أنقرة ويريفان

إردوغان وكبار المسؤولين والضباط أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بمناسة ذكرى وفاته في أنقرة أمس (رويترز)
إردوغان وكبار المسؤولين والضباط أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بمناسة ذكرى وفاته في أنقرة أمس (رويترز)
TT

إردوغان: جاليات أرمينية في الخارج تعرقل التطبيع بين أنقرة ويريفان

إردوغان وكبار المسؤولين والضباط أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بمناسة ذكرى وفاته في أنقرة أمس (رويترز)
إردوغان وكبار المسؤولين والضباط أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بمناسة ذكرى وفاته في أنقرة أمس (رويترز)

اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجاليات الأرمينية في الولايات المتحدة وفرنسا بالعمل ضد تطبيع العلاقات بين بلاده وأرمينيا ما يؤثر سلباً على مسار التطبيع الذي رهنه أيضاً بتطبيع العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان.
وقال إردوغان إن بلاده أبلغت الجانب الأرميني، بشكل واضح وصريح، أنه في حال سير علاقاته مع أذربيجان في منحى إيجابي، فإن ذلك سينعكس على تركيا أيضاً.
وأضاف إردوغان، في مؤتمر صحافي عقده من مطار أسنبوغا، في العاصمة أنقرة أمس الخميس، قبل توجهه إلى أوزبكستان للمشاركة في قمة منظمة الدول التركية التي تعقد في العاصمة سمرقند، «أن أرمينيا لم تبلغ تلك المرحلة حتى الآن، وذلك بسبب أن الجاليات الأرمينية، سواء في فرنسا أو الولايات المتحدة، تعمل ضد تطبيع العلاقات مع أرمينيا، وهذا يؤثر سلبا على المسار».
واعتبر إردوغان أن الحكومة الأرمينية هي القادرة على تغيير مسار جالياتها في الخارج من الاتجاه السلبي إلى الإيجابي بشأن العلاقات مع تركيا، مضيفاً: «إذا نجحت حكومة أرمينيا في ذلك، فإن هذا سيجعل نظرتنا أيضا تتحول للمسار الإيجابي».
وتابع الرئيس التركي: «نسعى لكسب أصدقاء وليس لاختلاق أعداء، وخطوات أرمينيا مع أذربيجان تؤثر إيجابا على تحركنا أيضا».
ومؤخرا، قال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إن هناك تغييرات مهمة طرأت في العلاقات بين بلاده وتركيا. وأضاف، خلال اجتماع في البرلمان الأرميني حول موازنة العام المقبل تطرق خلاله إلى وضع إقليم قره باغ وعلاقات أرمينيا مع تركيا، أنه عقد لقاء مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالعاصمة التشيكية براغ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأنه أجرى معه اتصالاً هاتفياً أيضاً من قبل.
وأضاف: «بالطبع، هذه ليست نتيجة مهمة وعملية بحد ذاتها، لكن عند تحليل الوضع أدركت خلال اتصالنا مع الجانب التركي في أغسطس (آب) وأكتوبر (تشرين الأول) أننا تغلبنا على الصعوبات المتعلقة بالتواصل».
وبشأن تحديد وضع إقليم قره باغ المتنازع عليه مع أذربيجان، قال باشينيان: «نظراؤنا الروس أوضحوا أنه سيكون من الصواب تأجيل المسألة المتعلقة بوضع الإقليم إلى أجل غير مسمى».
وعيّنت تركيا في 15 ديسمبر (كانون الأول) الماضي سفيرها السابق لدى واشنطن سردار قليج ممثلاً خاصاً لها لمباحثات تطبيع العلاقات مع أرمينيا. وعيّنت أرمينيا نائب رئيس البرلمان روبن روبينيان ممثلاً خاصاً لها. وفي 14 يناير (كانون الثاني) 2021 عقد الطرفان أول اجتماع في موسكو، أعقبه 4 جولات من مباحثات التطبيع آخرها كان في العاصمة النمساوية فيينا مطلع يوليو (تموز) الماضي في إطار عملية تطبيع العلاقات بين البلدين. كما استؤنفت، في أواخر مايو (أيار) الماضي، الرحلات الجوية بين تركيا وأرمينيا ضمن جهود تطبيع العلاقات بين البلدين.
ولا توجد علاقات دبلوماسية رسمية بين تركيا وأرمينيا، وتم إغلاق الحدود بينهما منذ عام 1993، بسبب النزاع في منطقة قره باغ. وثمة توتر مستمر بين الجارين يعود إلى أسباب عدة، بينها دعم أنقرة لموقف أذربيجان في نزاعها مع يريفان حول المنطقة، فضلاً عن قضية إبادة الأرمن في زمن الدولة العثمانية عام 1915، إبان الحرب العالمية الأولى، التي تحظى فيها أرمينيا بدعم غربي كبير.
ولا تزال تركيا تربط تطبيع علاقاتها مع أرمينيا باتخاذ موقف إيجابي بالنسبة لأزمة ناغورني قره باغ. وأكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن بلاده تؤيد كل جهد يرمي لتطبيع العلاقات بين أذربيجان وأرمينيا.
وقال أكار، في تصريحات الاثنين الماضي خلال احتفال في سفارة أذربيجان بأنقرة بمناسبة يوم النصر في قره باغ: «نحن نؤيد كل جهد لتطبيع العلاقات بين أذربيجان وأرمينيا وضمان سلام دائم بينهما. لكن موقفنا واضح حيال بعض المبادرات التي ترسخ الجمود وعدم التوصل إلى حل».
وأوضح أن تركيا وقفت إلى جانب أذربيجان في جميع المحافل الدولية، وستواصل الوقوف إلى جانبها وستدافع عن مصالحها كما تدافع عن مصالحها الخاصة، مضيفا: «من المهم جداً أن تفهم أرمينيا يد السلام الممدودة لها من قبل أذربيجان وتركيا ومن ثم عليها أن تتخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق هذا السلام».
واستطرد: «يجب على الجميع، وبخاصة أرمينيا، أن يدركوا أن تحقيق السلام بين يريفان وباكو مهم جدا بالنسبة للمنطقة وأن القوقاز يمكن أن تتحول إلى منطقة سلام واستقرار بهذه الطريقة».
وفي 27 سبتمبر (أيلول) 2020، أطلق الجيش الأذربيجاني عملية لتحرير أراضيه المحتلة في إقليم قره باغ، عقب هجوم شنه الجيش الأرميني على مناطق مدنية. وبعد معارك ضارية استمرت 44 يوماً، دعمت فيها تركيا أذربيجان، أعلنت روسيا في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، توصل أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ينص على استعادة الأولى السيطرة على محافظات محتلة. وأعلن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، 8 نوفمبر «يوم النصر في الحرب الوطنية الأذربيجانية»، وهو تاريخ دخول قوات بلاده إلى مدينة شوشة بعد تحريرها.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»