بينالي الفنون الإسلامية في السعودية... مخطوطات نادرة وفن معاصر

الباحثة أمنية عبد البر: «البينالي يبرز المجهودات في مجال حفظ التراث والثقافة»

فريق القيمين على بينالي الفنون الإسلامية بجدة
فريق القيمين على بينالي الفنون الإسلامية بجدة
TT

بينالي الفنون الإسلامية في السعودية... مخطوطات نادرة وفن معاصر

فريق القيمين على بينالي الفنون الإسلامية بجدة
فريق القيمين على بينالي الفنون الإسلامية بجدة

الحديث مع الباحثة في متحف فيكتوريا آند ألبرت الدكتورة أمنية عبد البر ممتد وشائق ومتفرع، الفن الإسلامي شاغلها الأول، تتحدث بعشق واضح للآثار الإسلامية، والمملوكية تحديداً وهي مجال تخصصها. نتحدث عن دورها بوصفها واحدة من القيمين على بينالي الفنون الإسلامية في جدة العام المقبل، وتأخذنا معها في رحلة ممتعة نمر من خلالها على الكثير والكثير من روائع المخطوطات النادرة ومصحف السلطان قايتباي الشهير. تتحدث عن الشمعدانات المملوكية، والمحمل المصري، وأيضًا لا ننسى الصور الفوتوغرافية الأولى التي التقطت للحرمين الشريفين. تفاصيل وتفاصيل... كلها ممتعة تقفز إلى الذهن لتفتح أبواباً من التاريخ الإسلامي العريق وفنونه، قديمها وحديثها.

د. أمنية عبد البر

ما حققته المؤسسات السعودية
ننطلق من نقطة البداية، والبدايات دائماً محفزة وحبلى بالآمال والتصورات والخطط أيضاً، تقول إن أول ما خطر ببالها عندما طلب منها المشاركة في الإشراف الفني على أول بينالي للفنون الإسلامية، كان رؤية المزيد من المقتنيات النادرة التي تضمها المؤسسات السعودية التي لم يسنح لها رؤيتها من قبل: «سمعنا عنها كثيراً ولم نرها». ترى أن البينالي يحمل جانباً مهماً وهو إبراز المجهودات الحادثة في السعودية في مجال حفظ التراث والثقافة «بهرني اكتشاف ومطالعة الكثير من القطع التي تم الحفاظ عليها، خصوصاً المخطوطات التي كانت موجودة في الحرم النبوي والشمعدانات والستائر النادرة جداً. بالنسبة لي كباحثة مهتمة بالجانب التاريخي أرى أن مشاركتي في تنسيق البينالي تتركز في عرض المجموعات النادرة الموجودة في السعودية للجمهور». لا تنسى أن تشيد بجهود العاملين في مجال التراث والذين عملوا لسنوات للحفاظ على نوادر المخطوطات والقطع القيمة مثل الدكتور سعد الراشد: «قصص الكفاح والنجاح تعطي شخصاً مثلي الكثير من الأمل، هذا أمر مهم جداً بالنسبة لي شخصياً في وقت نرى فيه أن تراثنا في العالم العربي مهدد مثل ما حدث في متحف الفن الإسلامي بالقاهرة عام 2014، أو المتحف العراقي الذي نهب بالكامل، والموصل، وما حدث لمتاحف سوريا، هذا غير ما يحدث للنسيج العمراني المتميز للمدن العربية، أما القدس فتلك حكاية أخرى!».
يأخذني الحديث لسؤالي التالي: «هل سيكون عملها في البينالي متعلقاً بالمخطوطات أم سيشمل أعمالاً فنية معاصرة؟ تقول إنها تعمل مع ستة فنانين معاصرين يعدون أعمالاً خاصة للعرض في البينالي، وهم: ريم الفيصل وعادل القريشي وعبد الرحمن الشاهد من السعودية، ومعتز نصر وهدى لطفي من مصر، وفرح بهبهاني من الكويت.

مصحف السلطان قايتباي بيع في دار كريستيز عام 2019 (كريستيز)

حكاية التصوير الفوتوغرافي
تتحدث عن التصوير الفوتوغرافي وأهمية عرض الصور القديمة إلى جانب الصور الحديثة التي تدور حول الحج والحرمين الشريفين. من أعمال المصورة السعودية ريم الفيصل سيعرض البينالي مجموعتها «لحظة وصول» التي تابعت فيها عدسة الفيصل وصول الحجيج لميناء جدة الإسلامي، «وجوه الحجاج في هذه الصور تتحدث ببلاغة أكثر من الكلمات» تعلق عبد البر. تتحدث بإعجاب عن الفيصل التي كافحت لتحفر لها مكاناً كمصورة سعودية من الطراز الأول، وتتمنى أن تكون هناك ندوة مخصصة للتصوير الفوتوغرافي المعاصر في السعودية خلال دورة البينالي.

مفتاح الكعبة الموجود بمتحف اللوفر (اللوفر)

«الفن الفوتوغرافي وارتباطه بالسعودية قصة كبيرة»، تعبر عبد البر عن إعجاب عميق بأوائل المصورين الفوتوغرافيين الذين سجلوا بعدساتهم أولى لقطات للحرمين الشريفين، وتقول: «المعروف أن محمد صادق بيه، مصور وعسكري مصري هو أول من التقط صوراً للحرمين، حيث زار الحجاز للمرة الأولى في عام 1861 ضمن بعثة الحج الرسمية، وعاد مرة أخرى في عام 1880، حيث التقط صورة بانورامية للحرم المكي وأول صورة للحرم المدني. تؤكد أن عملية التصوير في ذلك الزمن كانت أمراً صعباً؛ نظراً لحجم الآلات المستخدمة، «الموضوع كان صعباً، وكان من الممكن أن يعرض حياة الناس للخطر، وفكرة التصوير كانت مثيرة للجدل، ولكن بما أن صادق بيه كان مع البعثة الرسمية فقد استطاع أن يصور دون مضايقات. الآن الأمر أصبح تلقائياً مع تطور الهواتف الجوالة. هناك أجيال من المصورين السعوديين الذين التقطوا الصور للحرمين، وعبر العرض نرى الأماكن المقدسة والتغيرات التي حدثت فيها على مدى 100 عام، فالصور توثق لتاريخ المكان، وللذاكرة».

ملصق بينالي الفنون  الإسلامية بجدة

من النقاط المهمة من محطات الحديث، نتوقف عند فكرة أن كثيرين قد لا يلاحظون التفاصيل الفنية والجمالية لمكان يرتادونه بغرض العبادة، «هي نقطة مهمة لنا في البينالي، يجب أن نفكر بأن المسلمين عندما يزورون الأماكن المقدسة يذهبون بدافع العبادة، وبالتالي فقد لا يرون كل المعالم حولهم ولا يفكرون بالتوقف لتفحص التفاصيل»، أشير لها عند هذه النقطة لمجموعة الصور التي التقطها المصور السعودي عادل القريشي، وضمها في كتابه «الأغوات»، حيث أظهر تفاصيل جمالية في عمارة وزينة الحرم النبوي قد لا يلتفت لها الناس. تشير إلى أن هذا هو الهدف من إدراج صورة مجسمة لجدار القبلة في المسجد النبوي في العرض: «أريد أن يستمتع الناس بجمال الخط العربي بيد الخطاط عبد الله الزهدي النابلسي الذي قضى ثلاثة أعوام في كتابتها في الحرم من عام 1854م، وأن يروا جمال الخزف الإزنيقي في الحائط والمحراب، وهي تفاصيل قد لا يراها الزوار للروضة الشريفة بحكم المساحة وضيق الوقت، فنحن سنعرض جزءاً من الجدار في المدينة بأمل أن ندفع الزوارَ للتمعن فيها عند عودتهم لزيارة الحرم».
الحرف وأصحابها
الحديث عن الفنون الإسلامية دائماً يفضي للحديث عن الحرف وأهمية الحفاظ عليها، وهو أمر تؤكد عبد البر أهميته، وهو أيضاً ما يفضي بنا للحديث عن باقي الفنانين الذين تعمل معهم، تقول: «أغلب الفنانين الذين أعمل معهم مرتبطون بالحرف الموجودة في الفن والعمارة الإسلامية مثل الخشب والنسيج والخط والتصوير». تضرب المثل بالفنانة هدى لطفي التي «تعمل مع آخر الحرفيين العاملين في مجال الكسوة الشريفة وهي حرفة ورثها عن جده الذي تولى إدارة دار الكسوة في مصر في العشرينات».
الفنانة الكويتية فرح بهبهاني عرفت باستخدام الخط الكوفي في أعمالها، وهي حرفة تستثمرها في عملها للبينالي، وهو بحسب عبد البر يعتمد على «بيت شعر من نهج البردة لأحمد شوقي يحتفي بمولد الرسول، وبما أن فرح تتميز باستخدام الخط العربي والتطريز فستطور عملها باستخدام الحرفتين». الخط العربي يظهر أيضاً في عمل الفنان السعودي عبد الرحمن الشاهد «هو من مكة، ودرس الخط العربي في الحرم، وبعدها سافر لعواصم كثيرة في العالم الإسلامي لصقل مهارته الحرفية».
لا يبتعد عمل الفنان المصري معتز نصر عن الحرف التراثية، وبحسب الخبيرة فهو يقوم بتكوين عمل من الخشب يستوحي فيه التصميم الهندسي لأبواب الحرم في التوسعة الجديدة، ليعبر بطريقته عن الروحانية والارتقاء.


شمعدان من العصر المملوكي (سوذبيز)

قطع مستعارة
الفن المعاصر استقى أصوله وأفكاره، وحتى مهاراته الحرفية، من سجل تاريخي يحفل بالإبداع، وتوجد نماذجه في معظم متاحف العالم الكبرى، ويعمل القيمون على البينالي على استعارة بعض تلك القطع لعرضها على الجمهور. تقول عبد البر: «طلبنا من متحف برلين ومتحف بيناكي في أثينا ومتحف اللوفر بباريس ومتحف الفن الإسلامي بالقاهرة وغيرها، بعض القطع النادرة»، مثل نسخ من مفتاح الكعبة من اللوفر ومن القاهرة.
غير أن المؤسسات السعودية تحفل بقطع تمثل مراحل من التاريخ الإسلامي، تعود عبد البر للحديث عما تضمه تلك المؤسسات والمجموعات من قطع فنية مهمة ومتفردة، مثل مصحف أهداه السلطان المملوكي قايتباي للمدرسة الأشرفية في مكة، وشمعدانات كان مهداة للحجرة النبوية من السلطان قايتباي، هناك أيضاً المنسوجات والستائر التي صنعت وأهديت للحجرة الشريفة في الحرم النبوي أو للكعبة الشريفة.
عبر حديثها نترك الخيال سارحاً لتصور المعروضات التي ستسافر من أماكن مختلفة لتحط الرحال في جدة، تماماً مثلما سافر صانعوها والحجاج من قبل من أنحاء العالم ليصلوا إلى جدة بوابة الحرمين، تقول إن العدد ليس كبيراً، ولكن ما يهم هو المعلومة: «نحاول ألا نثقل على الزوار، نحاول أن نعطيهم المعلومة لتنمية شغف المعرفة بالمزيد».

المكان والذاكرة
لعبد البر تصور عن كل قطعة وكل ركن في مبنى قديم، ترى فيها ارتباطاً وثيقا مع كل إنسان مر عليها أو لمسها، تصبح القطع بمثابة مخازن للذكريات: «القطع تتجاوز وصفها كقطع أثرية وفنية إسلامية، لها قيمة تتجاوز الحرفة والوقت، هي قيمة المكان والاستخدام. على سبيل المثال ننظر لمصحف ونتخيل كم الأشخاص الذين جلسوا لقراءته في الروضة الشريفة أو مثلاً ننظر لشمعدان أنار الليالي للمصلين والعاكفين. تأخذ تلك القطع من كل هؤلاء الأشخاص قيمة وذاكرة وطاقة إيجابية».
تستطرد: «ليست قطعاً جميلة للعرض فقط، بل كانت لها حياة أخرى، كانت موجودة في أحد أهم الأماكن في العالم، لها قيمة معنوية كبيرة جداً، هنا يختلف الأمر ويأخذ أبعاداً مختلفة، أرى أن هذا هو الاختلاف بين البينالي وأي معرض آخر، لدينا مخطوطات في كل مكان، ولكن بالنسبة لي أنا شخصياً لا تعدل مخطوطة قرأها أحد الأشخاص في الروضة أو في الحجرة الشريفة أحس بجمالها وقيمتها وطاقتها. هناك طاقات مختلفة حلت بالمكان، ولهذا نحب المدن القديمة، مثل القاهرة القديمة أو دمشق وحلب».
ترى أن النظر للقطع بوصفها حاوية للذاكرة والمكان يغير من مفهوم العرض: «لدينا قطع تحمل قصصاً كثيرة لمكة والمدينة على مدى أكثر من 1400 عام، ولهذا أقول إن التاريخ الإسلامي له قوة تكمن في التنوع الكبير جداً، هو مرتبط بمكان ولكن أيضاً المكان نفسه له علاقات مع أناس في مختلف أنحاء العالم، وبالتالي ذلك يخلق حالة من الثراء الشديد».


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

قاعدة الثواني الخمس: حيلة بسيطة وفعّالة للتغلب على التسويف

كثيرون يميلون إلى الإفراط في التفكير أو إقناع أنفسهم بإمكانية تأجيل المهام لبضع دقائق (بيكسلز)
كثيرون يميلون إلى الإفراط في التفكير أو إقناع أنفسهم بإمكانية تأجيل المهام لبضع دقائق (بيكسلز)
TT

قاعدة الثواني الخمس: حيلة بسيطة وفعّالة للتغلب على التسويف

كثيرون يميلون إلى الإفراط في التفكير أو إقناع أنفسهم بإمكانية تأجيل المهام لبضع دقائق (بيكسلز)
كثيرون يميلون إلى الإفراط في التفكير أو إقناع أنفسهم بإمكانية تأجيل المهام لبضع دقائق (بيكسلز)

كم مرة وجدت نفسك تؤجل مهمة ضرورية إلى وقت لاحق؟ مشروع عمل يتراكم، أو كومة من الملابس تنتظر الطي، أو فاتورة تؤجل سدادها يوماً بعد يوم. التسويف سلوك شائع يكاد لا يسلم منه أحد، وغالباً ما يبدأ بنية بسيطة للتأجيل، لكنه يتحول سريعاً إلى عادة مرهقة تعيق الإنجاز. لكن ماذا لو وُجدت طريقة سهلة وسريعة تساعدك على كسر هذه الحلقة، وتمنحك دفعة فورية للبدء؟ هنا تبرز «قاعدة الثواني الخمس» بوصفها إحدى أكثر الأساليب بساطة وانتشاراً لمواجهة التسويف.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث»، تُعد هذه القاعدة أداة عملية يمكن تطبيقها فوراً لتحفيز النفس على اتخاذ الخطوة الأولى نحو إنجاز المهام.

ما هي قاعدة الثواني الخمس؟

اكتسبت «قاعدة الثواني الخمس» شهرة واسعة، لا سيما عبر منصات مثل «تيك توك»، بوصفها حلاً سريعاً ومباشراً لمشكلة المماطلة. وقد ابتكرتها المؤلفة ومقدمة البودكاست ميل روبنز، التي قدّمتها وشرحتها في كتابها «قاعدة الثواني الخمس» (The 5 Second Rule).

تقوم الفكرة على مبدأ بسيط: عندما تشعر بضرورة القيام بمهمة ما، أو حتى برغبة في إنجازها، تبدأ فوراً بالعد التنازلي من الرقم خمسة إلى الرقم واحد، ثم تتحرك مباشرة لتنفيذها دون تردد.

على سبيل المثال، إذا كنت مستلقياً صباحاً تتصفح هاتفك بلا هدف، وخطر ببالك أنه ينبغي عليك النهوض لتنظيف أسنانك أو تناول الإفطار، فإن هذه القاعدة تدفعك إلى التحرك فور انتهاء العدّ، بدلاً من الاستسلام للتفكير المطوّل أو التأجيل. فهي تُحفّز الجزء المسؤول عن اتخاذ القرار في الدماغ، مما يساعد على بدء التنفيذ قبل أن يتدخل التردد.

كيف تعمل هذه القاعدة؟

يميل كثيرون إلى الإفراط في التفكير، أو إقناع أنفسهم بإمكانية تأجيل المهام لبضع دقائق، ثم تمتد هذه الدقائق إلى ساعات أو حتى أيام. وهنا يأتي دور «قاعدة الثواني الخمس» التي تعيد تركيزك إلى اللحظة الراهنة، وتساعدك على كسر نمط المماطلة عبر اتخاذ إجراء فوري.

توضح راشيل إيسيب، مدربة الإنتاجية، أن هذه القاعدة «يمكن أن تعزز إنتاجيتك؛ لأنها تخلق شعوراً بالإلحاح والأهمية تجاه إنجاز مهمة معينة أو مجموعة من المهام».

من جانبه، يشرح كيفن كونور، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «Modern SBC»، الأساس النفسي لهذه القاعدة قائلاً: «صُممت أدمغتنا لحمايتنا من الشعور بعدم الارتياح، وهو ما يدفعنا غالباً إلى تجنب المهام الصعبة أو المرهقة أو التي تبدو كبيرة ومعقدة. إن العد التنازلي يُنشّط القشرة الجبهية الأمامية، وهي المنطقة المسؤولة عن اتخاذ القرارات. وهذا التحول الذهني البسيط قد يكون كافياً لتجاوز الشك والبدء في التحرك، قبل أن يضغط الدماغ على زر التوقف».

ما فوائد هذه القاعدة؟

تؤكد الدكتورة إيلينا توروني، اختصاصية علم النفس، أن «قاعدة الثواني الخمس» تمثل أداة فعالة لكسر حلقة الإفراط في التفكير والتسويف، إذ تمنح الأفراد وسيلة بسيطة لتجاوز التردد والبدء في العمل.

وتضيف أن هذه القاعدة، من خلال خلق نوع من الزخم والاندفاع، تساعد على بناء الثقة بالنفس، وتقليل الشك الذاتي، وتعزيز الدافع والتحفيز مع مرور الوقت.

ويرى كونور أن فوائد هذه القاعدة لا تقتصر على زيادة الإنتاجية فحسب، بل تمتد إلى تحسين الصحة النفسية بشكل عام. فالتسويف والإفراط في التفكير غالباً ما يرتبطان بمشاعر سلبية مثل التوتر، وتأنيب الضمير، والتشكيك في القدرات الذاتية.

ويختتم قائلاً: «إن كسر هذه الحلقة، حتى عبر خطوات صغيرة جداً، يمكن أن يعزز الثقة بالنفس، ويخفف القلق، ويمنح الإنسان شعوراً بالهدف. فالأمر لا يتعلق فقط بإنجاز المزيد من المهام، بل بالشعور بقدر أكبر من السيطرة على يومك وحياتك».


أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)
القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)
القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط مع الخصائص والسمات المتباينة للأجواء والجغرافيا العربية.

وتشير البيانات الجوية الصادرة حديثاً إلى أن الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط، تتأثر بعاصفة شتوية قوية نادرة نسبياً خلال هذا الوقت من العام، بسبب تشكل منخفض جوي عميق ناتج عن حدوث تفاعل معقد بين كتل هوائية باردة مقبلة من المنطقة القطبية وأخرى مدارية دافئة، مما يؤدي إلى اضطرابات جوية شديدة، تتمثل في انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، وأمطار غزيرة، ونشاط قوي للرياح، مع احتمالية حدوث ظواهر جوية متطرفة.

ووفق الخبراء، فإن حالة الطقس الحالية ذات طابع إقليمي واسع النطاق، وتشمل تأثيراتها أجزاء كبيرة من الدول العربية جنوب البحر المتوسط ومناطق الخليج والشام والعراق، مع استمرار التحذيرات من أن هذه الظواهر الجوية قد تمتد كذلك إلى إيران وتركيا.

علماء أرجعوا التقلبات الحادة إلى تغير المناخ (الشرق الأوسط)

قال الدكتور مصطفى عصام، مدرس في قسم الفلك والأرصاد الجوية وعلوم الفضاء في كلية العلوم بجامعة القاهرة المصرية: «تتعرض منطقة الشرق الأوسط هذه الأيام لآثار توزيع معين للكتل الهوائية، إذ تشهد المنطقة تحرك منخفض جوي اتجه من شمال أوروبا إلى حوض البحر المتوسط، خلال يومي، الثلاثاء والأربعاء، حيث يؤثر على دول شمال أفريقيا المطلة على البحر المتوسط، ويكمل مسيرته عبوراً للبحر الأحمر، ليمتد تأثيره إلى دول الخليج وبلاد الشام.

مرتفع الأورال

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن سبب تحرك هذا المنخفض الجوي من شمال أوروبا إلى الجنوب هو وجود مرتفع جوي معروف بمرتفع الأورال، من سماته إجبار أي منخفض يتكون على المحيط الأطلسي بالاتجاه جنوباً، وبالتالي ظهور تأثيره على الدول العربية.

ويأتي المنخفض الجوي قادماً من أوروبا عبر البحر المتوسط محملاً بكمية كبيرة من بخار الماء، ويعزز الإشعاع الشمسي في هذا الوقت من العام وجود كمية كافية من الطاقة الحرارية التي تؤدي إلى تكوُّن السحب الرعدية.

وأوضح عصام أن تأثير هذا المنخفض الجوي يستمر ليصل إلى السعودية مع احتمال كبير جداً لوجود السحب الرعدية وكميات من الأمطار على المناطق الغربية ووسط وشمال المملكة، والتي تتحرك باتجاه الشرق، وصولاً إلى المنطقة الشرقية من الجزيرة العربية والكويت والعراق والإمارات والبحرين وقطر وعمان، فجر يوم الجمعة.

فيضانات بجزر الكناري الإسبانية (إ.ب.أ)

وكان المركز الوطني للأرصاد في السعودية قد أصدر تحذيراً بشأن احتمال تشكّل أعاصير قمعية وشواهق مائية في البحر الأحمر ومناطق أخرى متأثرة بحالة مطرية نشطة. كما توقع المركز استمرار هطول أمطار رعدية تتراوح بين متوسطة وغزيرة اليوم (الأربعاء)، قد تؤدي إلى جريان السيول، وتكون مصحوبة بزخات من البرد ورياح شديدة السرعة مثيرة للأتربة والغبار، ما قد يتسبب في تدنٍ أو شبه انعدام في مدى الرؤية الأفقية.

وكتب الدكتور محمد الألفي، أستاذ الهيدروجيولوجيا ونظم المعلومات والاستشعار عن بعد في كلية العلوم بجامعة المنصورة المصرية، على صفحته في منصة «فيسبوك»: «تعد هذه الحالة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع في مصر والمنطقة العربية».

عوامل متزامنة

وأضاف أن موجات عدم الاستقرار هذه تنشأ نتيجة لتضافر عدة عوامل متزامنة، وهي المنخفض الجوي المتوسطي، حيث تتسم موجات الربيع بتكون منخفضات جوية تنشأ فوق البحر المتوسط، تحمل معها هواءً رطباً وبارداً. ويحفز هذا الهواء الرطب تكون السحب الركامية والرعدية، خصوصاً حين يلتقي بالهواء الدافئ القادم من الجنوب.

وأضاف أن العامل الثاني هو التباين الحراري الحاد، إذ يأتي عدم الاستقرار بالتزامن مع ارتفاع مؤقت في درجات الحرارة على جنوب البلاد، مما يخلق حالة من التباين الحراري الحاد بين الشمال والجنوب، وهو ما يحفز تكون السحب الرعدية الممطرة.

من جانبه، وصف الدكتور عمر فكري، الحاصل على درجة الدكتوراه في الفيزياء الفلكية، رئيس القبة السماوية بمكتبة الإسكندرية سابقاً، مثل هذه الظواهر بأنها «ظواهر مناخية متطرفة وغير متوقعة على كوكب الأرض، موضحاً أن مثل هذه الظواهر لا تقتصر على منطقتنا العربية فقط، إنما تحدث الآن لكن بتأثير معاكس على مناطق مقابلة في نصف الكرة الجنوبي أيضاً، ولكن في صورة ظواهر مناخية شديدة الحرارة والجفاف مصحوبة بوقوع حرائق في تلك المناطق.

تطور غير متوقع

وأوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن مثل هذه الظواهر هي تطور غير متوقع في الظروف الجوية على كوكب الأرض، إذ إن الله خلق كوكب الأرض ليكون متزناً حرارياً، ولكن مع ارتفاع مستويات الاحتباس الحراري ارتفع المحتوى الحراري لكوكب الأرض بشكل عام، وبالتالي ظهور مثل هذه الظواهر المناخية المتطرفة وغير المعتادة.

أحد شوارع الجيزة المصرية غارق في الأمطار (الشرق الأوسط)

من جانبه، قال عصام إن هذه الظواهر المناخية تعد من الأمور المعتادة، ولكن ليس من الضروري حدوثها في كل عام، لأن من خصائص الجو التباين السنوي وفق توزيعات الكتل الهوائية التي تتأثر بالكتلة الجليدية في القطب الشمالي، والكتلة الهوائية القطبية التي تسبب تغير مسار المنخفضات الجوية الطبيعية.

وفيما يتعلق بتعزيز التغير المناخي لمثل هذه الظواهر الجوية، أوضح أن الدراسات العلمية أثبتت أن المرتفعات الجوية التي تسبب تحرك تلك المنخفضات للجنوب تزيد في الشدة، كما تزيد في مدة بقائها بفعل التغير المناخي، وبالتالي تزيد من تأثير الأجواء الممطرة أو الأجواء الجافة، وفق مكان تكون المرتفع، كما حدث في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) من هذا العام، حيث كانت الأجواء دافئة وجافة لمدة زمنية طويلة.


راحة بين الحلقات... كيف تساعد مشاهدة مسلسلاتك القديمة على تحسين صحتك النفسية؟

أبطال مسلسل «friends» (رويترز)
أبطال مسلسل «friends» (رويترز)
TT

راحة بين الحلقات... كيف تساعد مشاهدة مسلسلاتك القديمة على تحسين صحتك النفسية؟

أبطال مسلسل «friends» (رويترز)
أبطال مسلسل «friends» (رويترز)

تخيل أنك مررت بيوم طويل وشاق. شعرت بأن العمل لا نهاية له، وكانت حركة المرور كالكابوس، وعندما تصل أخيراً إلى المنزل، كل ما ترغب فيه هو مشاهدة شيء ترفيهي بلا تفكير. فتجلس على الأريكة، وتشغل مسلسل «Friends» أو «house» أو «لن أعيش في جلباب أبي». فجأة تشعر بخفة الحياة وسعادة أكبر. ربما شاهدت تلك المسلسلات ألف مرة من قبل، ولكن لا يهم.

على نحو مفاجئ، قد يكون لهذه العادة فوائد فعلية على صحتك النفسية، فإعادة مشاهدة البرامج التلفزيونية القديمة ليست مجرد عادة مسلية، بل تحمل فوائد مثبتة للرفاهية النفسية والعاطفية. تساعد هذه العادة على تقليل التوتر، وتنظيم المشاعر، ورفع المزاج، وحتى مواجهة إرهاق اتخاذ القرارات اليومية.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل مايند»، أبرز الفوائد العلمية لإعادة مشاهدة مسلسلاتك المفضلة، وكيف يمكن لهذه العادة البسيطة أن تمنح عقلك وجسدك استراحة ضرورية من ضغوط الحياة اليومية.

ما هي الفوائد؟

لدينا جميعاً برامج تلفزيونية نعود إليها دائماً لأنها تشعرنا بالدفء والراحة، مثل بطانية مريحة. وتقول كلاريسا سيلفا، عالمة سلوك: «الروتين اليومي يمكن أن يكون مرهقاً ذهنياً، ولهذا فإن مشاهدة البرامج القديمة المألوفة تشعرنا بالطمأنينة. فهي لا تضيف إلى العبء الذهني، بل تمنحنا مهرباً نحتاجه بشدة».

وتضيف إيمي داراموس، اختصاصية علم النفس الإكلينيكي في عيادة كلاريتي في شيكاغو: «أحياناً نحتاج أن تبقى الحياة كما هي لبضع ساعات لنشعر بالأمان والاستقرار».

وفيما يلي بعض الفوائد المدعومة علمياً لإعادة مشاهدة البرامج المفضلة:

تقليل الحمل الذهني:

أدمغتنا بحاجة للراحة من التحفيز المستمر الذي نتعرض له طوال اليوم. مشاهدة برنامج جديد يتطلب جهداً ذهنياً، أما إعادة مشاهدة شيء مألوف فتمنح العقل استراحة عندما نكون مرهقين.

تخفيف التوتر والقلق:

يمكن أن تكون مشاهدة التلفاز وسيلة للهروب. القصص المألوفة تمنح شعوراً بالثبات عندما تصبح الحياة غير متوقعة، على عكس المحتوى الجديد المليء بالتقلبات العاطفية. عندما نكون متوترين ومرهقين، يمنحنا ذلك شعوراً بالسيطرة.

مساعدة في تنظيم المشاعر

عندما نشعر بالضيق أو الإرهاق، تساعد إعادة مشاهدة البرامج المريحة على تنظيم العواطف. نعلم أن الشخصيات ستتغلب على تحدياتها وأن النهاية ستكون سعيدة، مما يمنحنا شعوراً بالأمل والراحة في حياتنا.

مواجهة إرهاق اتخاذ القرارات:

حياتنا مليئة بالقرارات اليومية، من اختيار الملابس إلى تحديد وجبات الطعام. إعادة مشاهدة البرامج المألوفة تساعدنا على تجنب اتخاذ المزيد من القرارات في يومنا.

رفع المزاج:

رؤية لحظات مضحكة أو دافئة تحبها يمكن أن تحسن المزاج فوراً، كما توفر دفعة من الدوبامين للدماغ.

خلق شعور بالانتماء:

قد لا تكون الشخصيات حقيقية، لكنها تمنح شعوراً بالارتباط والراحة.

التخفيف من الملل والشعور بالوحدة: الشعور بالحنين أثناء إعادة المشاهدة يمكن أن يحارب الملل والشعور بالوحدة وحتى الحنين للوطن.

لماذا نعيد مشاهدة البرامج التلفزيونية؟

في عالم مليء بالمسلسلات والأفلام الجديدة، قد نشعر أحياناً بالذنب عند العودة إلى برنامج قديم مفضل، كأننا نتكاسل. ولكن علمياً، هناك أسباب عديدة:

الاسترخاء:

مشاهدة برنامج جديد تتطلب متابعة الحبكة والتعرف على الشخصيات الجديدة وفهم دوافعها. أما برنامج مألوف، فلا يودد ضغط ذهني، والفكاهة والشخصيات المألوفة ترفع المزاج.

الراحة والتوقعية:

البرامج القديمة تمنح شعوراً بالأمان لأنها تتبع نمطاً معروفاً.

الحنين للماضي:

إعادة مشاهدة البرامج القديمة تعيدنا إلى أنفسنا في الماضي، وتذكرنا بأوقات أكثر بساطة وسعادة.

الارتباط العاطفي:

الروابط العاطفية مع الشخصيات الخيالية، المعروفة بالعلاقات «الطرفية»، تمنح شعوراً بالرفقة والانتماء.

الخلفية الصوتية:

أحياناً لا نركز على المشاهدة، بل نحتاج فقط لصوت مألوف أثناء القيام بالأعمال اليومية.

العناية الذاتية:

تخصيص وقت لمشاهدة برنامج قديم يساعد على الاسترخاء وإعادة شحن الطاقة.

اكتشاف تفاصيل جديدة: يمكن أن نلاحظ تفاصيل جديدة لم نرها من قبل، سواء كانت عبارة مضحكة أو إيماءة أو إشارة.

متى تصبح إعادة المشاهدة غير صحية؟

إعادة مشاهدة البرامج القديمة يمكن أن تكون استراتيجية صحية للتعامل مع التوتر والقلق، ولكنها قد تصبح مشكلة إذا استبدلت بالعادات الصحية الأخرى، مثل النوم أو التواصل الاجتماعي أو ممارسة النشاطات اليومية.

يقول العلماء إنه إذا أصبحت عادة الإفراط في مشاهدة المسلسلات وسيلة للهروب من الوحدة أو الاكتئاب أو القلق الاجتماعي، فقد تتحول إلى سلوك غير صحي.