جلسة انتخاب رئيس للبنان اليوم... وتوقعات بتمديد «مسرحية التعطيل»

معسكر الورقة البيضاء يعيد باسيل إلى «بيت الطاعة»

من الجلسة الأخيرة لمجلس النواب اللبناني (إ.ب.أ)
من الجلسة الأخيرة لمجلس النواب اللبناني (إ.ب.أ)
TT

جلسة انتخاب رئيس للبنان اليوم... وتوقعات بتمديد «مسرحية التعطيل»

من الجلسة الأخيرة لمجلس النواب اللبناني (إ.ب.أ)
من الجلسة الأخيرة لمجلس النواب اللبناني (إ.ب.أ)

يفترض أن يمدد المجلس النيابي في جلسته الخامسة المنعقدة اليوم والمخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية «مسرحية» تعطيل انتخابه، غير آبه بدعوات المجتمع الدولي إلى ضرورة إنجاز الاستحقاق الرئاسي، مع اقتراب دخول الشغور في سدة الرئاسة الأولى أسبوعه الثاني من دون أن تلوح في الأفق بوادر انفراج.
فانسداد الأفق أمام انتخاب رئيس جديد لا يزال يحاصر جلسات الانتخاب، ما دام أن الظروف الدولية التي يمكن أن تشكل رافعة ما زالت غير ناضجة. وهي تلتقي مع انقطاع التواصل بين كبرى الكتل النيابية بحثاً عن رئيس توافقي يضع حداً للتعادل القائم بين موازين القوى بالمعنى السلبي للكلمة، والتي تتحمل مسؤولية مباشرة حيال تعطيل ملء الشغور في رئاسة الجمهورية، وإن كانت المسؤولية الأساسية تقع على عاتق المعسكر النيابي الذي يصر على الاقتراع بورقة بيضاء، فيما الأكثرية بداخل المعارضات المشتتة، تتبنى دعم ترشيح النائب ميشال معوض في مقابل الإرباك المسيطر على تكتل قوى «التغيير» الذي يقف حالياً على حافة الانقسام.
ولم يعد من مبرر، كما يقول مصدر في المعارضة لـ«الشرق الأوسط»، لتكرار الدعوات لعقد جلسات لانتخاب الرئيس، ما دام أن المواقف لم تتبدل، خصوصاً أنها موضع انتقاد من قبل السواد الأعظم من اللبنانيين معطوفة على استياء المجتمع الدولي من تعطيل الجلسات، لأن استمرار اللعب في الوقت الضائع أصبح أكثر تكلفة للبنانيين الذين يرزحون تحت وطأة الانهيار الشامل من دون أن يتوافر لهم الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، وفي ظل وجود حكومة تتولى إدارة الفراغ الرئاسي.
ويتهم المصدر في المعارضة «حزب الله» بعدم جهوزيته لانتخاب رئيس للجمهورية، وبرعاية تعطيل الجلسات إفساحاً في المجال أمام تمديد الفرصة لحليفه النظام الإيراني، لتسوية أوضاعه من جهة، باتجاه تحسين شروطه في ملفاته ذات الصلة بدوره في المنطقة وصولاً للضغط لمعاودة المفاوضات في الملف النووي.
لكنه في نفس الوقت، لا يعفي القوى المحسوبة على المعارضة من مسؤوليتها حيال استمرار تشرذمها بدلاً من أن تتوحد تحت سقف إعطاء الأولوية لانتخاب الرئيس... وبدلاً من أن تتوزع أصواتها في البرلمان على هذا المرشح أو ذاك أو على الاقتراع بأوراق مرمزة.
ويتوقف المصدر في المعارضة، أمام غياب بعض النواب المحسوبين عليها أو المنتمين إليها عن جلسة اليوم لأسباب صحية أو عائلية أو بسبب السفر. ويقول إن غيابهم «سيؤدي حكماً إلى حرمان المرشح ميشال معوض من تسجيل رقم يتجاوز تأييده من قبل 45 نائباً». ويضيف أن آخرين من المنتمين إلى قوى «التغيير» والنواب المستقلين سيجددون تأييدهم للأستاذ الجامعي عصام خليفة مع أن بعضهم سيقترع لمعوض.
واستباقاً لجلسة اليوم، عُقد لقاء ضم النواب في تكتل «التغيير»: مارك ضو، نجاة صليبا، وضاح الصادق، إلياس جرادة، رامي فنج، ياسين ياسين، والنائب المستقل غسان سكاف. وتردد أن لدى المجتمعين أو أكثرهم رغبة بتأييد معوض في مقابل اجتماع لعدد من النواب السنة بدعوة من النائب محمد سليمان حضره فؤاد مخزومي، وأشرف ريفي، ووليد البعريني، وعبد الرحمن البزري، وبلال حشيمي، ورامي فنج، وأحمد الخير، وعبد العزيز الصمد، وعماد الحوت (الجماعة الإسلامية).
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر المجتمعين، أن الحضور حرص على «إيجاد مساحة مشتركة بضرورة إعطاء الأولوية لانتخاب الرئيس، وإن كانوا يتوزعون بين الاقتراع لمعوض وبين التصويت بورقة كُتب عليها: لبنان الجديد».
وقالت إن «الحرية متروكة للنواب المشاركين في الاجتماع الذي أريد منه الوصول إلى صيغة تنسيقية تتناول هموم مناطقهم والشأن السياسي العام وعلى رأسه انتخاب الرئيس»، وأكدت أن البزري ومعه زميله شربل مسعد يتواصلان مع عدد من النواب الأعضاء في تكتل قوى «التغيير»، إضافة إلى سكاف الذي يكثف اتصالاته بالنواب المستقلين وآخرين من «التغيير»، فيما يكرر أسامة سعد تأييده لخليفة.
أما على المقلب الآخر، أي المعسكر المنتمي إلى الورقة البيضاء، فقد علمت «الشرق الأوسط» أن «حزب الله» نجح في إقناع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بعدم الخروج عن قرار محور الممانعة بالاقتراع بورقة بيضاء بخلاف تهويله بترشيح شخصية تنتمي إلى تياره السياسي أو من المحسوبين عليه لخوض المعركة الرئاسية.
فباسيل اضطر إلى سحب مناورته من التداول، لأن الحزب ليس في وارد السماح باللعب في الوقت الضائع، سواء لجهة تخليه عن الاقتراح بورقة بيضاء، أو بالنسبة إلى اختيار من يرشحه للرئاسة، لأنه بذلك يقحم نفسه في صدام سياسي مباشر مع حليفه على خلفية أن حجبه الأصوات عن مرشح زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، لا يبرر مبادرته إلى طرح اسم منافس له.
وفي هذا السياق، تردد أن باسيل اضطر للتسليم بدور «حزب الله» في إدارته لملف الانتخابات الرئاسية لأسباب عدة أبرزها، أن معظم النواب في تكتل «لبنان القوي» توجهوا إليه باللوم حيال بعض المواقف الصادرة عنه بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون من دون التنسيق معهم، إضافة إلى أن مجرد تبنيه لمرشح في مواجهة فرنجية سيؤدي حكماً للإخلال بعلاقته مع حليفه «حزب الله».
كما أن باسيل، لم يحسن إدارته لمناورته على هذا الصعيد لأنه ليس في وارد تمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر بأنه قرر عزوفه عن الترشح من دون حصوله من الحزب على ضمانات تتعلق بمستقبله السياسي، وبالتالي فإن تمايزه عنه لم يعمر طويلاً وإن كان يحاول أن يوحي أنه يغرد خارج سرب حليفه ولا يتناغم معه.
لذلك سيحرص باسيل، كما في جلسات الانتخاب السابقة على الاصطفاف رئاسيا في المعسكر السياسي الذي يديره الحزب، وإن كانت مصادر في تكتله النيابي تتعامل مع إصراره على عدم الافتراق عنه بأنه يراهن على اهتزاز العلاقة بداخل الثنائي الشيعي، وهذا ما يتمناه، برغم أنه يدرك جيداً أن رهانه ليس في محله، وسيحرق أصابعه لاحقاً لأن لا مجال لإحداث هوة بين الحزب وحركة «أمل»، خصوصا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري هو من يدير اللعبة في داخل البرلمان، فيما الحزب يتولى تدوير الزوايا مع حلفائه في ظل تصاعد الخلاف بين بري وباسيل.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

انطلاق مجلس الشعب السوري الاثنين المقبل

رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)
رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)
TT

انطلاق مجلس الشعب السوري الاثنين المقبل

رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)
رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)

أعلن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحمد، قائمة الثلث المكمّل لعضوية المجلس، والتي تضم أسماء 70 عضواً يمثلون هذا الثلث، وذلك عقب إجراء الانتخابات غير المباشرة التي تُشكل الأساس في استكمال تشكيل المجلس.

وقال الأحمد، في كلمة خلال مؤتمر عُقد الأربعاء، إن مجلس الشعب الانتقالي السوري سيعقد أولى جلساته يوم الاثنين المقبل بعد اكتمال تشكيله، مشيراً إلى أن مدة دورة المجلس، وفقاً للإعلان الدستوري، تبلغ سنتين ونصف السنة (30 شهراً) قابلة للتمديد.

وأوضح الأحمد أن الثلث المكمّل من أعضاء مجلس الشعب، الذي عينه الشرع، يضم 5 من ذوي الاحتياجات الخاصة، و13 من المعتقلين السابقين، و16 امرأة.

وقال الأحمد في كلمته الافتتاحية: «نجتمع اليوم في محطة وطنية جديدة من مسيرة بناء الدولة السورية، لنعلن أسماء أعضاء مجلس الشعب، ممن نالوا ثقة المواطنين عبر الانتخابات، وممن شرفهم رئيس الجمهورية بالتعيين وفق الصلاحيات الدستورية، بما يعزز التمثيل الوطني، ويثري عمل المجلس بخبرات متنوعة وكفاءات مشهود لها».

قائمة الثلث المكمل لمجلس الشعب بحسب نوزعها على المحافظات السورية (صحيفة الثورة السورية)

وأوضح الأحمد، حسب «الإخبارية السورية»، أن هذه اللحظة ليست مجرد إعلان لأسماء، وإنما هي وقفة وفاء لذاكرة وطن، وتقدير لتضحيات شعب، واستحضار مسيرة طويلة دفع السوريون في سبيلها أثماناً باهظة من دمائهم وأعمارهم وحريتهم.

وأكد الأحمد أن قائمة الأعضاء المعينين تعكس وجهاً من وجوه الوفاء لهذه التضحيات، وتضم نماذج مشرفة من أبناء الوطن، فمن بينهم ذوو شهداء، وناجون من المعتقلات، وناجون من الهجمات الكيميائية، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء وأصحاب الكفاءات، ووجهاء المجتمع، والشخصيات الوطنية التي عرفت بخبرتها ونزاهتها وخدمتها للشأن العام.

وقال إن الهدف هو أن يجتمع في هذا المجلس صوت التضحية مع صوت الخبرة، وأن تتكامل فيه التجربة مع الكفاءة، ليعبر عن مختلف شرائح المجتمع، ويجسد وحدة الوطن، بعيداً عن أي اعتبارات مناطقية أو طائفية أو فئوية، فالجميع يجتمعون تحت راية سوريا الواحدة.

وأردف: «يستمد السوريون من هذا الإرث العظيم العزم على بناء دولة حديثة، تقوم على سيادة القانون وصيانة الحقوق، وترسيخ المواطنة، وتحقيق التنمية والازدهار».

واختتم بالقول: «نحن على ثقة بأن أعضاء مجلس الشعب يدركون حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم، وأنهم سيكونون على قدر الأمانة في تمثيل الشعب، وممارسة دورهم التشريعي والرقابي، والإسهام في بناء مؤسسات الدولة، وتحقيق تطلعات السوريين إلى مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والعدالة».

ويأتي استكمال الثلث المكمل للأعضاء انطلاقاً من مبدأ يقوم على أن مجلس الشعب يجب أن يعكس صورة أوسع عن المجتمع السوري، عبر استكمال التمثيل الوطني وإدخال شخصيات تمتلك الخبرة والكفاءة في المجالات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية، بما يُسهم في دعم عمل المجلس خلال المرحلة المقبلة.

وجاء اختيار الثلث المكمل لاستكمال الصورة العامة للمجلس، عبر رفد المؤسسة التشريعية بشخصيات وخبرات وشرائح قد تحتاج إلى حضور أوسع داخل المجلس.


نتنياهو من جنوب لبنان: لن ننسحب ما دام «حزب الله» موجوداً

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال لقاء مع ضباط في جنوب لبنان (إعلام إسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال لقاء مع ضباط في جنوب لبنان (إعلام إسرائيلي)
TT

نتنياهو من جنوب لبنان: لن ننسحب ما دام «حزب الله» موجوداً

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال لقاء مع ضباط في جنوب لبنان (إعلام إسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال لقاء مع ضباط في جنوب لبنان (إعلام إسرائيلي)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من جنوب لبنان، الثلاثاء، أن قواته ستبقى هناك ما دام «حزب الله» يشكل تهديداً، مضيفاً: «موقفنا واضح: لن نغادر جنوب لبنان حتى يزول التهديد. وما دام (حزب الله) موجوداً هنا ومسلَّحاً ويُهددنا، فسنبقى هنا».

وخاطب جنوده قائلاً: «بفضل ما تقومون به، يعترف لبنان بإسرائيل، وتعترف إسرائيل بلبنان، ونقول لإيران ولـ(حزب الله): غادِرا هذا المكان، فلم يعد لكما مكان هنا... هناك دولتان تتمتعان بالسيادة تريدان العيش بسلام».

جولة في جنوب لبنان

وأجرى نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس جولة في «المنطقة الأمنية» بجنوب لبنان، الثلاثاء، حيث تلقّيا إحاطة موسّعة حول العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش في المنطقة.

كما أُحيط نتنياهو وكاتس بقدرات وذخائر ووسائل قتالية حديثة مخصصة للتعامل مع تهديد الطائرات المسيّرة، وفق ما أورد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وقال نتنياهو إن «أهم حلقة في المحور الإيراني كانت هنا، وهي (حزب الله) الذي كان يمتلك نحو 150 ألف صاروخ وقذيفة، وهو ما يمثل أضخم كثافة صاروخية على وجه الأرض، واليوم لم يتبق لديه سوى نحو 8 في المائة من هذه الترسانة»، مشيراً إلى أن «ذلك لا يزال يشكل تهديداً، لكنه ليس كما كان، وقد قتلنا 9 آلاف من (الحزب)، بينهم المئات خلال الأسابيع الأخيرة».

وأضاف: «الأهم هو أننا أنشأنا مناطق عازلة وأمنية، ليس في الجانب (الإسرائيلي) من الحدود، بل داخل أراضيهم. نفعل ذلك في لبنان، وقد فعلناه أيضاً في غزة»، وعدَّ أن «هذه المناطق الأمنية تمثل تغييراً في المفهوم الأمني، فهي تعني أننا لن نسمح لجيش إرهابي بالتمركز على حدودنا»، في إشارة إلى «حزب الله».

وتحدّث نتنياهو عن أن توجيهاته ووزير دفاعه ورئيس أركان الجيش هي أن تتعامل القوات «على الفور مع أي تهديد»، حيث قال إن «هذا توجيه صارم».

اعتراف متبادل مع لبنان

وقال إن «لبنان يعترف بإسرائيل، وإسرائيل تعترف بلبنان»، مضيفاً: «نقول لإيران و(حزب الله): ارحلوا من هنا فليس لكم ما تفعلونه هنا. هناك دولتان ذواتا سيادة تريدان صنع السلام بينهما وإعادة الأمن والازدهار لسكان الشمال ولسكان لبنان أيضاً. هذه صفعة قوية للمحور الإيراني، وهو ما قد لا يمرّ بهدوء».

وختم نتنياهو حديثه قائلاً: «سنواصل التمسك بموقفنا بعدم الانسحاب من جنوب لبنان حتى زوال التهديد، وما دام (حزب الله) موجوداً هنا ومسلحاً ويهددنا، فسنواصل البقاء هنا».


بدء ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق

صورة من المقبرة اليهودية في دمشق يوم 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة من المقبرة اليهودية في دمشق يوم 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

بدء ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق

صورة من المقبرة اليهودية في دمشق يوم 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة من المقبرة اليهودية في دمشق يوم 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بدأت مؤسسة تُعنى بالحفاظ على التراث السوري أعمال ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق، وفق ما أفاد رئيسها، الثلاثاء، في خطوة تندرج ضمن محاولات منذ الإطاحة بحُكم عائلة الأسد، لإعادة إحياء إرث الطائفة اليهودية التي تضاءل عدد أفرادها، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد رئيس مؤسسة «موزاييك» التي تعمل بين دمشق والولايات المتحدة والمشرفة على عمليات الترميم جوزيف جاجاتي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، عن بدء أعمال التنظيف، وتدعيم بعض القبور المتهالكة في المقبرة التي تضمّ مئات القبور، وتقع على طريق مطار دمشق، على أن تستكمل خلال شهر يوليو (تموز) «عمليات ترميم السور الخارجي، وتركيب إنارة وكاميرات مراقبة».

صورة من المقبرة اليهودية في دمشق يوم 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وخلال جولة في المقبرة، شاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عدة قبور قديمة، كتبت على معظمها عبارات باللغة العبرية وعلى بعضها بالعربية.

وعاين، الثلاثاء، عدد من المهندسين والعمال المتعاقدين مع المؤسسة، جدران المقبرة لتحديد عمليات الترميم المطلوبة، إضافة لعملية مسح عامة لتحديد أماكن وضع الإنارة المناسبة وكاميرات المراقبة.

وبحسب جاجاتي فإن «المقبرة لم تتضرر جراء الحرب» في سوريا التي اندلعت في عام 2011 مع بدء الاحتجاجات ضدّ الحكم السابق، مشيراً إلى أن «آخر عملية دفن فيها جرت قبل نحو عام ونصف عام». لكن الزيارات إليها انقطعت إلى حدّ كبير خلال 3 عقود، قبل أن تبدأ بعد إطاحة الأسد وفود من يهود سوريين مقيمين في الخارج بزيارة بلدهم لتفقد أملاكهم وأماكن العبادة وقبور أجدادهم.

صورة من المقبرة اليهودية في دمشق يوم 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وخلال حكم عائلة الأسد، تمتع اليهود بحريّة ممارسة شعائرهم الدينية، وجمعتهم علاقات ودية مع جيرانهم السوريين، لكن حكم الأسد الأب قيّد حركتهم داخل البلد ومنعهم من السفر حتى عام 1992، لينخفض بعدها عددهم من نحو 5 آلاف إلى 6 أشخاص بحسب رئيس الطائفة بخور شمنطوب.

وانحسرت زيارات اليهود السوريين بشكل كبير مع اندلاع النزاع في عام 2011، وأقفلت كل الكُنُس أبوابها، بينما تعرّض كنيس النبي إيليا في حيّ جوبر الدمشقي للنهب والدمار بعدما شكّل محجّاً لليهود من أنحاء العالم.

وفي فبراير (شباط) 2025، أدى يهود مقيمون في دمشق مع آخرين جاؤوا من الولايات المتحدة، صلاة جماعيّة لأول مرة منذ أكثر من 3 عقود في كنيس الإفرنج في دمشق.