مصر: تحقيق رسمي في ارتداء زي مدرسي «غير مألوف»

مسؤولو «التعليم» أكدوا أنه يعود إلى 2015

الطالبات يرتدين «الزي الأسود» داخل مدرسة مصرية... (متداولة على مواقع التواصل)
الطالبات يرتدين «الزي الأسود» داخل مدرسة مصرية... (متداولة على مواقع التواصل)
TT

مصر: تحقيق رسمي في ارتداء زي مدرسي «غير مألوف»

الطالبات يرتدين «الزي الأسود» داخل مدرسة مصرية... (متداولة على مواقع التواصل)
الطالبات يرتدين «الزي الأسود» داخل مدرسة مصرية... (متداولة على مواقع التواصل)

أثار ارتداء طالبات زياً مدرسياً «غير مألوف» في إحدى المدارس المصرية حالة من الجدل في مصر، ما دعا وزارة التربية والتعليم بمصر لفتح تحقيق رسمي حول واقعة ارتداء طالبات «إسدالًا» بلون أسود. في حين قال علماء نفس واجتماع مصريون، إن «فرض زي مدرسي يأخذ شكل (إسدال أسود) على تلميذات في بداية سن المراهقة يحمل الكثير من المخاطر والتأثيرات النفسية والاجتماعية السلبية».
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لمدرسة إعدادية حكومية للبنات تقع في قرية «نشا» التابعة لإدارة مركز نبروه بمحافظة الدقهلية (بدلتا مصر) تُظهر الطالبات وهنَّ في عدد من الأنشطة يرتدين «الإسدال الأسود» المعروف في الحياة الاجتماعية المصرية بأنه «ثوب طويل يغطي جسد المرأة من الرأس حتى أصابع القدمين، ولا ترتديه النساء إلا عند الصلاة».
وأحدثت الصور موجة واسعة من الصدمة والاستنكار، حيث عدّها البعض «غريبة على هوية الشعب المصري»، فيما أكد آخرون أنها يشير إلى «انتهاكات بحق تلميذات صغيرات».

وفي أول تعليق رسمي من وزارة «التعليم» المصرية، وصف ناصر شعبان، وكيل التربية والتعليم بالدقهلية، الزي بـ«الغريب»، مؤكداً في تصريحات إعلامية أنه «لا يمكن القبول به، وسيتم تغييره فوراً طبقاً للوائح الوزارة».
وأضاف شعبان أن «طالبات المدرسة يرتدين ذلك الزي منذ عام 2015 ويُفترض تغييره كل ثلاث سنوات حسب اللوائح؛ لكن كل مدير جديد يأتي لهذه المدرسة، كان يجد الزي القديم (أي الإسدال) فيتركه دون تغيير».
وتداول نشطاء على مواقع التواصل ما قالوا إنها «تسريبات» من التحقيق مع مسؤولي المدرسة في تلك الواقعة، حيث أشار مسؤولو المدرسة إلى أن «ارتداء الزي تم بموافقة أولياء أمور الطلبات». معتبرين أن «الزي يستهدف توفير الحماية للطالبات، حيث تقع المدرسة في منطقة نائية».
فيما رفض مفكرون وإعلاميون مصريون ارتداء هذا الزي. وطالبوا وزير التربية والتعليم المصرية «بسرعة التدخل والتحقيق الفوري في الواقعة». وشن الإعلامي المصري عمرو أديب، عبر برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر» مساء (الاثنين)، هجوماً عنيفاً على مسؤولي المدرسة، متسائلاً: ما الذي تمهّدون له؟ وإذا كنتم تجبرون الفتيات على هذا الزي فما الذي تقومون بتدريسه داخل الفصول؟ وأضاف أديب: «لست ضد الحجاب أو تغطية الرأس، لكنَّ هذا الزي لا يشبه مصر؛ بل دول أخرى معروفة».

من جهته أكد الدكتور تامر شوقي أحمد، أستاذ علم النفس التربوي في مصر، أن «فرض زي مدرسي يأخذ شكل (إسدال أسود) على تلميذات في بداية سن المراهقة يحمل الكثير من مخاطر التأثيرات النفسية السلبية المحتملة مثل الإحساس بالقهر والاغتراب وخلق مشكلات وحساسيات مع أصحاب الديانات الأخرى، فضلاً عن توصيل رسالة خاطئة بأن التزم الطالبات في الملبس، هو وحده الذي يضمن النجاة من التحرش مثلاً».
وأضاف شوقي لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا بد من إعلان الزي المدرسي بكل إدارة تعليمية قبل وقت كافٍ من بدء العام الدراسي، ومتابعة تنفيذه بشكل دوري من جانب الوزارة، بحيث يراعي ذلك الزي الجمع بين القيم التربوية الأخلاقية من ناحية، والقيم الجمالية من حيث اللون والتصميم من ناحية أخرى».
فيما رأى الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي في مصر، أنه «على وزارة التربية والتعليم أن تكون أكثر (صرامة) في مواجهة ميل البعض لـ(التعصب) لا سيما فيما يتعلق بزي الطالبات»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا بد من (الحسم) مع جميع المتورطين في تلك الواقعة، وتطبيق كود الزي المدرسي على مستوى المحافظات المصرية من دون تهاون».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


تجمُّع «الساحل والصحراء» يعود إلى طرابلس للمرة الأولى منذ رحيل القذافي

جانب من استقبال محيي الدين سالم وزير الخارجية السوداني في طرابلس الجمعة (خارجية «الوحدة»)
جانب من استقبال محيي الدين سالم وزير الخارجية السوداني في طرابلس الجمعة (خارجية «الوحدة»)
TT

تجمُّع «الساحل والصحراء» يعود إلى طرابلس للمرة الأولى منذ رحيل القذافي

جانب من استقبال محيي الدين سالم وزير الخارجية السوداني في طرابلس الجمعة (خارجية «الوحدة»)
جانب من استقبال محيي الدين سالم وزير الخارجية السوداني في طرابلس الجمعة (خارجية «الوحدة»)

تحتضن العاصمة الليبية تجمُّع دول «الساحل والصحراء» للمرة الأولى منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، حيث بدأت الوفود الأفريقية تتدفق على طرابلس للمشاركة في حفل إعادة افتتاح مقر الأمانة التنفيذية للتجمع في طرابلس، السبت.

الدبيبة يتوسط وزراء عمل «الساحل والصحراء» في العاصمة ويجاوره الأمين التنفيذي للتجمع أدو الحاجي 27 نوفمبر 2023 (الحكومة)

وتأسس «تجمُّع دول الساحل والصحراء» في طرابلس في الرابع من فبراير عام 1998، بناءً على مبادرة من القذافي، إثر قمة شارك فيها رؤساء كل من مالي، وتشاد، والنيجر، والسودان ومندوب عن رئيس بوركينا فاسو، ويضم 25 دولة أفريقية حول الصحراء الكبرى والساحل، ويتمتع أيضاً بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة.

لكن في أعقاب «ثورة 17 فبراير»، التي أطاحت نظام القذافي، نُقل مقر أمانته العامة من طرابلس إلى أنجامينا عاصمة تشاد.

ووصل إلى طرابلس صباح الجمعة وزير خارجية السودان محيي الدين سالم، للمشاركة في افتتاح مقر التجمع، وكان في استقباله الطاهر الباعور، المكلف تسيير شؤون وزارة الخارجية في حكومة «الوحدة» بمطار معيتيقة الدولي.

استقبال عبد السلام عبدي وزير الشؤون الخارجية الصومالي في طرابلس الجمعة (خارجية«الوحدة»)

وكان فتح الله الزني، وزير الدولة للشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية، قد استقبل مساء الخميس عبد السلام عبدي علي، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في الصومال، في زيارة رسمية للمشاركة في مراسم افتتاح المقر.

ورأت وزارة الخارجية في «الوحدة» أن مشاركة الصومال رفيعة المستوى في هذا المحفل الإقليمي، «تعكس دعمها الرسمي لعودة الأمانة التنفيذية للتجمع لممارسة مهامها من قلب العاصمة طرابلس، في ظل ما أسمته الاستقرار والتنمية التي تشهدها ليبيا تحت مظلة حكومة الوحدة».

جانب من مؤتمر وزراء عمل تجمع «الساحل والصحراء» المنعقد بالعاصمة الليبية 27 نوفمبر 2023 (حكومة الوحدة الليبية)

ونوَّهت الحكومة إلى أن إعادة افتتاح مقر الأمانة التنفيذية تأتي بعد عمليات تحديث وتطوير شاملة، ليصبح مركزاً لوجيستياً وإدارياً متطوراً يلبي تطلعات الدول الأعضاء، ويسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي والأمني في منطقة الساحل والصحراء، وفقاً لأرقى المعايير الدولية.

وتجمُّع دول «الساحل والصحراء» هو أحد التجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية (RECs)، التي يعترف بها الاتحاد الأفريقي بوصفها ركائز للتكامل في القارة وللتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتنمية المستدامة في أفريقيا.

والدول المكونة للتجمع هي بنين، بوركينا فاسو، جمهورية أفريقيا الوسطى، تشاد، جزر القمر، كوت ديفوار، جيبوتي، مصر، إريتريا، غامبيا، غانا، غينيا، غينيا بيساو، ليبيا، مالي، إضافة إلى موريتانيا، المغرب، النيجر، نيجيريا، السنغال، سيراليون، الصومال، السودان، توغو وتونس.

وسبق أن ثمّن الأمين التنفيذي لـ«تجمُّع دول الساحل والصحراء» أدو الحاجي، في كلمته أمام مؤتمر وزراء عمل دول «الساحل والصحراء» في 27 فبراير 2023 بطرابلس، «حرص ليبيا على ممارسة دورها ضمن تجمع دول الساحل والصحراء».

وظل القذافي يحلم بمشروع تحويل التجمع إلى ما أطلق عليه «الولايات المتحدة الأفريقية». ونقل عنه الرئيس السنغالي عبد الله واد حينها، خلال قمة الساحل التي عقدت في تشاد في 23 يونيو (حزيران) 2010، أنه وضع 90 مليار دولار تحت تصرف أفريقيا.


«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)
TT

«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)

أكدت جامعة الدول العربية دعمها مفاوضات لبنان وإسرائيل بهدف الوصول إلى «حل دائم للأزمة التي يواجهها لبنان مع إسرائيل»، وأعرب الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، عن أمله في أن «تلتزم الأطراف المعنية كافة بتوفير الظروف الملائمة لإنضاج المفاوضات وإنجاحها».

ووفق إفادة لـ«الجامعة العربية»، أجرى أبو الغيط، الجمعة، اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، جدد خلاله الإعراب عن تضامنه الكامل مع لبنان في مواجهة ما يتعرض له من عدوان إسرائيلي غاشم ووحشي، مؤكداً على «ضرورة شمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه أخيراً بين الولايات المتحدة وإيران».

واستمع أبو الغيط لتقييم رئيس الوزراء اللبناني حول الوضع الصعب الذي تعيشه البلاد من جراء استمرار إسرائيل في اعتداءاتها، حيث أعرب عن «تأييده للقرارات الشجاعة التي اتخذتها الحكومة اللبنانية بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها على القوى الشرعية وحدها»، مؤكداً على «الأهمية التي يتسم بها قيام الدولة والجيش اللبناني بما يتوجب القيام به في هذا الخصوص».

وكان أبو الغيط قد أدان، الأربعاء، بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية الهمجية وغير المسبوقة على لبنان، والتي راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى من المدنيين الأبرياء في انتهاك سافر وخرق خطير لكل القوانين الدولية. واتهم إسرائيل بـ«السعي الحثيث من أجل تخريب اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران».

جانب من الدمار بمنطقة كورنيش المزرعة في بيروت إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وأوضح المتحدث الرسمي باسم «الجامعة العربية»، جمال رشدي، حينها أنه «في الوقت الذي يبذل فيه المجتمع الدولي جهوداً حثيثة لنزع فتيل الحرب وتتطلع المنطقة لتهدئة تفضي إلى تسوية الصراع الدائر بشكل مستدام، تواصل إسرائيل دورها المعرقل لأي تفاهمات يمكن أن تسهم في استعادة الاستقرار في المنطقة بسياستها الممنهجة والمفضوحة لإشعال الوضع عبر بوابة لبنان، وربما الإطاحة بأي جهد يصب في مصلحة استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وجدد دعوة «الجامعة العربية» بموجب الإعلان الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية في 29 مارس (آذار) الماضي، للدول الفاعلة في المجتمع الدولي، للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المدانة على لبنان بشكل فوري وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، مؤكداً «تضامن (الجامعة العربية) مع لبنان وشعبه لتجاوز هذه المرحلة الصعبة».

يأتي هذا في وقت حذرت مصر من «خطورة استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي يقوض الجهود الإقليمية والدولية»، وأشار وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال محادثات في بغداد، مساء الخميس، مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، إلى الاتصالات التي تجريها مصر مع الشركاء الإقليميين والدوليين لحثهم على التدخل العاجل لإنهاء العدوان الإسرائيلي الغاشم ولتثبيت وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد.

دخان يتصاعد من مواقع غارات إسرائيلية على بيروت والضاحية الجنوبية الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

وشدد عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، مساء الخميس، على أن «العدوان الإسرائيلي على لبنان يقوض المساعي الإقليمية والدولية كافة لتحقيق التهدئة المنشودة في المنطقة». ونوه بـ«موقف مصر الثابت بضرورة احترام سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه ووقف الاعتداءات الإسرائيلية كافة، بما يضمن استقرار المنطقة وتجنيبها مخاطر الانزلاق نحو فوضى شاملة».

كما أكد وزير الخارجية المصري ونظيره الفرنسي، جان نويل بارو، خلال اتصال هاتفي، مساء الخميس، على «الأولوية القصوى لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتحقيق التهدئة خلال هذا المنعطف الدقيق الذي تمر به منطقة الشرق الأوسط»، وكذا «أهمية تضافر الجهود الدولية لدعم المؤسسات الوطنية اللبنانية، بما يسهم في إنهاء المعاناة الإنسانية وتحقيق الأمن والاستقرار للبنان الشقيق».


قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

 صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

 صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أفاد تقرير صادر عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان.

وقال التقرير إنّ تحليل صور للأقمار الاصطناعية يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026».

وذكر معدو البحث أنَّ النتائج «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر»، على أنَّ هجمات «الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشن من إثيوبيا.

ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع، وقد شوهدت في إطار إمداد وحدات «الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق.

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «الدعم السريع»، بشنّ هجمات «من داخل الأراضي الإثيوبية»، فيما نفت إثيوبيا الاتهامات.