طهران تتجاهل استمرار الاحتجاجات وتتوقع «انحسارها»

تصاعد الانتقادات لاعتقال الطلاب والحكومة تواصل إنكار القمع... و«الحرس» يعتقل محامياً

صورة تداولتها وسائل التواصل لطالبات من دون حجاب في جامعة «العلوم والثقافة» بطهران
صورة تداولتها وسائل التواصل لطالبات من دون حجاب في جامعة «العلوم والثقافة» بطهران
TT

طهران تتجاهل استمرار الاحتجاجات وتتوقع «انحسارها»

صورة تداولتها وسائل التواصل لطالبات من دون حجاب في جامعة «العلوم والثقافة» بطهران
صورة تداولتها وسائل التواصل لطالبات من دون حجاب في جامعة «العلوم والثقافة» بطهران

في اليوم الـ52 من اندلاع الاحتجاجات الإيرانية، توقع مسؤول أمني رفيع «انحسار الاحتجاجات» فيما واصل القضاء الإيراني التلويح بإقامة محاكم لـ«التعامل الحازم» مع من يتسبب في «اضطرابات» أو «يرتكب جرائم» خلال موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تجتاح البلاد، ما يشير إلى أن السلطات تعتزم إصدار أحكام قاسية على المتظاهرين الذين ستتم إدانتهم.
وتشكل هذه الاحتجاجات أحد أكبر التحديات التي تواجه حكام البلاد منذ الثورة الإسلامية في 1979. وتتواصل الاحتجاجات منذ 8 أسابيع رغم الإجراءات الأمنية الصارمة والتحذيرات الشديدة التي تطلقها قوات الأمن.
وصعّدت السلطات من الإجراءات الأمنية المشددة في العاصمة طهران، ونشرت مجموعة من عناصر الشرطة على متن أحصنة لإخماد الاحتجاجات، وفق تسجيل نشر على مواقع التواصل الاجتماعي. وشوهدت وحدة خاصة ضمن دورية تقف أمام صف من الأعلام الوطنية الإيرانية على طريق رئيسي في حي صادقية، الواقع في شمال غرب طهران.
وعلى منوال الأسابيع الأخيرة، تعالت شعارات الإيرانيين من مبانٍ سكنية في طهران. ويُظهر فيديو على شبكات التواصل هتافات، يقولون فيها: «لم نسجل خسائر لكي نساوم، ونشيد بالزعيم القاتل». واستمرت المسيرات الليلية حتى وقت متأخر الإثنين في بعض المدن الكردية، شمال غرب إيران.
واستعانت السلطات الإيرانية بخيّالة الشرطة للسيطرة على الاحتجاجات التي اندلعت قبل أكثر من 7 أسابيع، إثر وفاة مهسا أميني، بينما كانت محتجزة لدى شرطة الأخلاق، بحسب تسجيلات مصوّرة انتشرت على الإنترنت. وقادت النساء الحراك الاحتجاجي، إذ خلعن وحرقن حجابهن بينما رددن شعارات مناهضة للنظام وواجهن القوى الأمنية في الشوارع رغم حملة القمع التي أودت بالعشرات.

اعتصام مشترك لأساتذة وطلاب جامعة شريف الصناعية في طهران (اللجنة التنسيقية للطلاب)

- إنكار حكومي
خلال نحو شهرين من اندلاع الاحتجاجات، أظهر عدد كبير من تسجيلات الفيديو على شبكات التواصل الاجتماعي استخدام قوات الأمن النار مباشرة على المحتجين، مستخدمة الذخيرة الحية والخرطوش والغاز المسيل للدموع حتى كرات الطلاء. وفرضت الحكومة قيوداً على الإنترنت شملت منع الوصول إلى «إنستغرام» و«واتساب»، بينما نفّذت حملة اعتقالات واسعة.
وقال المتحدث باسم الحكومة، علي بهادري جهرمي، أمس: «كان بإمكان الحكومة أن ترخص استخدام الذخائر الحية ضد المحتجين، وأن تضرب أي شخص ينزل إلى الشارع، حتى يخاف الناس ولا يخرجوا من منازلهم، لكن هذه الحكومة لن تقوم بهذه الأعمال لأنها تعتبر المحتجين أطفالها وأسرتها»، حسبما أوردت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وأفادت وكالة «مهر» الحكومية، نقلاً عن رئيس منظمة الدفاع السلبي الإيرانية، الجنرال غلام رضا جلالي، قوله إن «غبار» الاحتجاجات «ينام تدريجياً». ووصفها بـ«الفتنة وأعمال الشغب». وذهب أبعد من ذلك عندما وصف المحتجين الذين اشتبكوا مع قوات الأمن بـ«الدواعش الوطنيين». وقال إن «العنف تجاوز الإرهابيين».
على خلاف ذلك، تجددت تجمعات في عدد من جامعات طهران الثلاثاء. ونشرت وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران، هتاف الطلاب بشعار «الموت لكل النظام، ستسقط قتلى في صفوف (الحرس الثوري) هذا العام». وفي جامعة شريف الصناعية، رددت مجموعة كبيرة من الطلاب شعارات ضد حرمان زملائهم من الدراسة، وذكرت منظمة حقوق الإنسان، ومقرها في النرويج، أن عدداً من الأساتذة كانوا في صفوف الطلاب.
ووقف أبرز معلقي كرة القدم في التلفزيون الإيراني خلال السنوات الأخيرة، وأستاذ جامعة شريف، عادل فردوسي بور، بين طلابه وانتقد اعتقالات وحرمان الطلبة من الدراسة وقمعهم على يد القوات الأمنية. وطالب بإطلاق سراحهم. ويُمنع فردوسي بور منذ أكثر من عامين من تقديم برامج رياضية في التلفزيون الإيراني.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفادت قناة «شريف تودي» على «تليغرام» أن استخدام كاميرات المراقبة «يشهد قفزة لافتة» في الجامعة التي اقتحمتها قوات أمنية ترتدي ملابس مدنية الشهر الماضي، الأمر الذي أثار مخاوف من تكرار سيناريو اقتحام السكن الطلابي في جامعة طهران.
في الأثناء، طالبت الأستاذة السابقة في جامعة طهران، زهرا رهنورد، زوجة الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي، بإنهاء قمع المحتجين بما في ذلك الطلاب. وقالت رهنورد، التي تواجه الإقامة الجبرية برفقة موسوي منذ فبراير 2011، في بيان: «أطلقوا سراح الطلاب المعتقلين، وأوقفوا تهديد وحرمان وطرد الطلاب... اسمعوا صوت الشعب ولا تقتلوا أبناءه».
وصبّ طلاب من جامعة العلوم والثقافة في طهران جام غضبهم الثلاثاء على قوات «الحرس الثوري» والحكام من رجال الدين. ونشر حساب على «تويتر» يركز على الاضطرابات، ويضم 330 ألف متابع تغريدة تقول: «سيسقط ضحايا من (الحرس الثوري) هذا العام، فليسقط النظام بأكمله».
وقاطعت صيحات استهجان وشعارات غاضبة، خطاب محمد حسيني نائب الرئيس الإيراني للشؤون البرلمانية، الذي توجه إلى جامعة «تربيت مدرس» وسط طهران، في سياق محاولات المسؤولين لإعادة التهدئة إلى الجامعات. وقالت وكالة «إيسنا» الحكومية إن الطلاب رددوا شعارات «المرأة، الحياة، الحرية»، و«أطلقوا سراح الطلاب المعتقلين».
وقال حسيني للطلاب: «سمعت شعاراتكم وأنا هنا اليوم لأسمع كلامكم، لا تعارضوا حرية التعبير بشعار الحرية». وأضاف: «الجامعة مكان علمي وللحوار وتباين الآراء، وإذا كان هناك منطق، فلا حاجة لترديد شعارات وضجيج». وأضاف حسيني: «النظام الإسلامي تسامح مع الإضطرابات لمدة 50 يوماً».
وعلق حسيني من هناك على طلبات إقامة استفتاء حول سياسات النظام، وتحديداً شكل نظام الحكم، على غرار الاستفتاء الذي جرى بعد ثورة 1979، وبناء على نتائجه أعلن عن تأسيس نظام «ولاية الفقيه». وقال؛ «نحن النظام الوحيد الذي انتخب على أساس الاستفتاء» ومع ذلك، قال إنه «لا يمكن طرح أصل النظام للاستفتاء». ورد الطلاب على تصريحات حسيني هذه بشعار «عدونا هنا، يكذب من يقول إنه في أميركا».

- «الإطاحة والتجزئة»
من جانبه، قال محمد دهقان نائب الشؤون القانونية للرئيس الإيراني إن «الحراك والخطوات التي تؤدي إلى الفوضى وقتل الناس ليست احتجاجاً». واتهم الأعداء بالسعي وراء «تجزئة» إيران عبر الإطاحة بنظام الحكم.
وكان إمام جامعة زاهدان، ومفتى أهل السنة، عبد الحميد إسماعيل زهي، قد وجه انتقادات لأجهزة الدولة الإيرانية، بسبب طرحها اتهامات «الانفصالية» ضد المحتجين. وقال؛ «كلنا إيرانيون ونشعر بالأخوة، توجيه اتهامات الانفصالية للناس وربطهم بأطراف أخرى كذبة وتهمة».
وألقى إسماعيل زهي باللوم على أداء المسؤولين لابتعاد الإيرانيين عن المظاهر الدينية. وقال: «على الرغم من مضي 43 عاماً على الثورة، النساء والقوميات والطوائف والأقليات تواجه التمييز وعدم المساواة». ونقل موقعه الرسمي قوله لمجموعة من الطالبات: «لماذا النساء اللواتي يشكلن الأغلبية في المجتمع وجزءاً من أي أسرة، يتعرضن للتمييز»، وقال: «الانتقائية والتمييز تعرضان البلاد لتحديات».
واتهم زعماء إيران الولايات المتحدة بإشعال التوتر. وحثّ أعضاء البرلمان الإيراني المتشددون السلطة القضائية على «التعامل بحسم» مع الجناة.
وبحسب وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، ألقت السلطات الإيرانية القبض حتى الآن على قرابة 15 ألف شخص شاركوا في الاحتجاجات، لافتة إلى اعتقال 429 طالباً جامعياً. وقالت المنظمة، في وقت متأخر الإثنين، إن عدد القتلى وصل إلى 321 شخصاً، من بينهم 50 طفلاً، في 136 مدينة و135 جامعات شهدت احتجاجات. وأشارت المنظمة إلى مقتل 38 من عناصر قوات الشرطة والباسيج والأجهزة الأمنية التي تشارك في حملة قمع الاحتجاجات.
وفي الشهر الماضي، قالت وسائل الإعلام الرسمية إن أكثر من 46 من أفراد الأمن لقوا حتفهم، منهم أفراد في الشرطة. ولم يُصدر مسؤولو الحكومة أي تقدير لحصيلة الوفيات.

- القضاء يتوعد
قال متحدث باسم القضاء الإيراني إن محكمة «الثورة» التي تنظر في الاتهامات الأمنية والسياسية، على وشك إصدار حكمها بحق الصحافيتين نيلوفر حامدي وإلهة محمدي، وذلك بعد أيام من بيان لوزارة الاستخبارات والجهاز الموازي لها في استخبارات «الحرس الثوري»، يتهم الصحافيتين بالتجسس لأجهزة استخبارات غربية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم السلطة القضائية مسعود ستايشي قوله خلال مؤتمره الأسبوعي إن حامدي ومحمدي «هما قيد التوقيف الاحتياطي للدعاية ضد النظام (السياسي للجمهورية الإسلامية) والتآمر للعمل ضد الأمن القومي»، وهما من بين 51 صحافياً اعتقلوا في إطار الحملة الأمنية الواسعة التي رافقت الاحتجاجات، بحسب لجنة حماية الصحافيين ومقرها نيويورك. وتأكّد إطلاق سراح 14 منهم فقط بكفالة.
واتّهمت الاستخبارات الإيرانية الأسبوع الماضي الصحافيتين بأنهما «عميلتان أجنبيتان» واعتبرت أن وضعهما كصحافيتين ليس إلا «غطاء». وزعم بيان أنهما خضعتا لبرامج تدريبية خارجية وسعتا عبر تغطيتهما للأحداث لتحريض عائلة أميني والمتظاهرين الذين خرجوا بعد جنازتها. وذكر البيان أنهما «كانتا أول مصدرين لفبركة هذه الأخبار للإعلام الأجنبي» حسب «رويترز».
وأوقفت المصوّرة حامدي (30 عاماً) التي تعمل لصالح صحيفة «شرق»، في 20 سبتمبر (أيلول) بعد زيارتها المستشفى حيث كانت ترقد أميني في غيبوبة. وفي المقابل، تم توقيف محمدي (35 عاماً)، الصحافية في صحيفة «هم ميهن»، في 29 من الشهر ذاته بعدما قامت بتغطية مراسم تشييع أميني في مسقطها مدينة سقز في محافظة كردستان بغرب إيران، التي شهدت تحركات احتجاجية كبيرة.
وطالب بيان وقّعه أكثر من 350 ناشطة في مجال حقوق المرأة بإطلاق سراح حامدي وأميني، ويلفت البيان إلى سجل القضاء الإيراني في إقامة محاكمات «جائرة». وانتقد البيان «فبركة» الاتهامات ضد المحتجين.
وكان صحافيون إيرانيون انتقدوا الشهر الماضي توقيف السلطات عدداً من زملائهم على خلفية الاحتجاجات. ووقّع أكثر من 300 صحافي ومصور صحافي بياناً ينتقدون فيه السلطات على خلفية «توقيف زملائنا وحرمانهم من حقوقهم بعد توقيفهم».
وكرر ستايشي عزم السلطات القضائية التعامل بحزم مع «الضالعين» في «أعمال الشغب»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وأشار إلى إصدار اتهامات لأكثر من 1000 متظاهر الأسبوع الماضي، مضيفاً أن السلطات تلاحق 42 شخصاً فيما يتعلق بالحريق الذي اندلع في خضم الاحتجاجات الشهر الماضي في سجن إيفين، وأسفر عن مقتل 8 معتقلين. ونقلت «رويترز» عن ستايشي قوله في هذا الصدد: «الآن يطالب أبناء الشعب، حتى المحتجون الذين لا يدعمون الشغب، السلطة القضائية والأجهزة الأمنية بالتعامل بأسلوب حازم ورادع وقانوني مع القلة التي تثير الاضطرابات».
وأوقف «الحرس الثوري» الإيراني المحامي البارز مصطفى نيلي، وهو واحد من أكثر من 10 محامين قبض عليهم خلال حملة القمع على الاحتجاجات.
وكتبت فاطمة نيلي على «تويتر» أن عناصر من استخبارات «الحرس الثوري» أوقفوا نيلي في مطار مهرآباد الدولي في طهران مساء الإثنين قبل دهم منزل والدته ومصادرة مقتنيات شخصية.
وأكد سعيد دهقان، وهو محامٍ بارز آخر يُعتقد أنه في الخارج، توقيف نيلي في منشور على «تويتر». وقال إن نيلي كان أحد «الآمال القليلة للمواطنين ضد نظام سياسي هو عدو للمحامين» وكذلك ضد «الحرس الثوري» الذي «يعتبر نفسه القانون».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

«روس آتوم»: الوضع في محطة بوشهر الإيرانية النووية يتطور وفقاً لأسوأ الاحتمالات

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

«روس آتوم»: الوضع في محطة بوشهر الإيرانية النووية يتطور وفقاً لأسوأ الاحتمالات

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال أليكسي ليخاتشيف، رئيس مؤسسة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، الأربعاء، إن الوضع في محطة بوشهر الإيرانية للطاقة النووية يتطور وفق أسوأ الاحتمالات.

وذكرت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، الثلاثاء، أنها تلقت معلومات من إيران تفيد بأن مقذوفاً أصاب موقع محطة بوشهر.

وقال ليخاتشيف إن الضربة، التي لم تسفر عن خسائر بشرية، وقعت في نحو الساعة الـ18:00 بتوقيت غرينيتش الثلاثاء، وأصابت منطقة قريبة من وحدة طاقة عاملة.

صورة ملتقطة من قمر «بلانيت لابس بي بي سي» تظهر محطة بوشهر في جنوب إيران (أرشيفية - أ.ب)

وأضاف أن روس آتوم بدأت المرحلة الثالثة من عملية إجلاء الموظفين، وغادرت مجموعة منهم براً باتجاه الحدود الإيرانية - الأرمينية في صباح الأربعاء، ومن المقرر مغادرة مجموعتين أخريين قريباً.

وتعمل «روس آتوم» على تقليص عدد الموظفين في المحطة إلى الحد الأدنى مؤقتاً حتى تستقر الأوضاع.


إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً، مشيراً إلى أن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظراً لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضاً ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان، في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

دور تركي

وأكد هارون أرماجان نائب رئيس الشؤون الخارجية في حزب «العدالة ​والتنمية» الحاكم في تركيا بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان لـ«رويترز» أن تركيا «تلعب دوراً في نقل الرسائل» بين إيران والولايات المتحدة لتشجيع التهدئة وإجراء مفاوضات مباشرة.

ولم يوضح أرماجان طبيعة هذه الرسائل، ‌لكنه قال ‌إنها تُنقل أيضا إلى ​دول ‌الخليج، ⁠التي ​وجدت نفسها ⁠في خضم الحرب الإقليمية التي تتسع رقعتها وأشعلتها الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وسعت تركيا، العضو في ‌حلف شمال ‌الأطلسي، للتوسط في المحادثات بين ​واشنطن وطهران قبل ‌اندلاع الهجمات منذ نحو شهر، ‌ودعت مراراً إلى وقف فوري للأعمال القتالية. وقال إردوغان إن بلاده ستواصل العمل بكل إمكاناتها لتحقيق السلام.

وذكر وزير الخارجية ‌التركي هاكان فيدان أن أنقرة تُقدم نصائح «ودية» لطهران من أجل ⁠تجنب ⁠اتساع نطاق الحرب، وأنه على اتصال أيضا بواشنطن لفهم موقف الطرفين.

وقال مصدر دبلوماسي تركي الأحد، إن فيدان أجرى محادثات مع مسؤولين أميركيين ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وآخرين لبحث سبل إنهاء الحرب.

الكرملين: لم نتلقَّ معلومات من طهران بشأن مقترح أميركي

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم ​الكرملين، «إن روسيا لم تتلقَّ أي معلومات من إيران بشأن خطة أميركية مؤلفة من 15 بنداً ‌لوقف الحرب، ‌وبالتالي لا يمكن ​لموسكو ‌معرفة ⁠مدى ​مصداقية التقارير ⁠الإعلامية التي تحدثت عن الخطة».

وأضاف بيسكوف: «لم يزودنا أصدقاؤنا الإيرانيون بأي معلومات بهذا الشأن. لا نعلم مدى ⁠مصداقية هذه التقارير».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».