الجمهوريون يهددون الإدارة الديمقراطية بـ«صفعة موجعة»

الرئيس السابق ترمب خلال تجمع انتخابي في مطار دايتون الدولي بمدينة فانداليا (ولاية فيرجينيا) مساء أول من أمس (د.ب.أ)
الرئيس السابق ترمب خلال تجمع انتخابي في مطار دايتون الدولي بمدينة فانداليا (ولاية فيرجينيا) مساء أول من أمس (د.ب.أ)
TT

الجمهوريون يهددون الإدارة الديمقراطية بـ«صفعة موجعة»

الرئيس السابق ترمب خلال تجمع انتخابي في مطار دايتون الدولي بمدينة فانداليا (ولاية فيرجينيا) مساء أول من أمس (د.ب.أ)
الرئيس السابق ترمب خلال تجمع انتخابي في مطار دايتون الدولي بمدينة فانداليا (ولاية فيرجينيا) مساء أول من أمس (د.ب.أ)

سيشكل بسط الجمهوريين، كما تتوقع أوساطهم، سيطرتهم على الساحة السياسية الأميركية، في الانتخابات النصفية التي جرت أمس، صفعة موجعة للديمقراطيين بشكل عام، والرئيس الأميركي جو بايدن بشكل خاص.
فمع هذا التوسع الجمهوري تذهب الأجندة الطموحة التي وعد بها الحزب الديمقراطي أدراج الرياح، وتصبح إدارة بايدن بمواجهة تحديات داخلية من حزب توعّد ليس بعرقلة أعمالها فحسب، بل بالتحقيق في أفعالها، بالإضافة إلى تحديات على صعيد السياسة الخارجية التي لن تنجو من سخط الجمهوريين الذين هددوا بالمزيد من «الرقابة والإصلاح»، خاصّة في ملف أوكرانيا.
ويؤكد الحزب الجمهوري، الذي يرأسه النائب كيفين مكارثي في مجلس النواب والسيناتور ميتش مكونيل في مجلس الشيوخ، أن أجندته سترتكز على أساس «تصحيح كل المشاكل التي خلقها الديمقراطيون»، من التركيز على الأزمة الاقتصادية، مروراً بالتطرق لأزمة الهجرة، وتعزيز سياسة الحد من الإجهاض، ومنع أي قيود على الأسلحة، وصولاً إلى «البدء بمحاسبة الإدارة الأميركية».
فالحزب المسيطر على الكونغرس هو الحزب الذي يسيطر على رئاسة اللجان المختصة فيه، والتي عادة ما تعقد لـ«التحقيق والمحاسبة». ويقول زعيم الأقلية مكارثي الذي سيصبح رئيساً لمجلس النواب تحت سيطرة الجمهوريين: «الجمهوريون سيطلبون من البيت الأبيض الإجابة عن أسئلة متعلقة بسوء الإدارة في الداخل والخارج»، متوعداً بعقد جلسات استماع عن فيروس «كورونا»، وقضية المهاجرين غير الشرعيين، والانسحاب من أفغانستان، وتحقيق وزارة العدل بخصوص الرئيس السابق دونالد ترمب. ولن يسلم الرئيس الأميركي شخصياً من سخط الجمهوريين، خصوصاً أولئك الذين يدعمون ترمب في مجلس النواب. فقد توعدت النائبة مارجوري غرين مثلاً بالسعي لعزل بايدن، وسبق أن طرحت مع زملائها 14 مشروعاً لعزل الرئيس في مجلس النواب منذ وصول بايدن إلى البيت الأبيض وحتى اليوم، وذلك لتهم تتراوح ما بين الانسحاب من أفغانستان إلى أمن الحدود مع المكسيك.
وسيعتمد الجمهوريون في استراتيجيتهم للتطرق إلى ملفات عدة؛ كالتخفيض الضريبي، على استياء الأميركيين من الوضع الاقتصادي في البلاد، وهم ركزوا على هذه القضية بكثافة في حملاتهم الانتخابية مقابل تركيز الديمقراطيين على قضايا اجتماعية كالإجهاض، رغم أن الأرقام كلها أشارت إلى أن التضخم هو المسألة الأبرز بالنسبة للناخب الأميركي في تحديد خياراته. وقد سعى الديمقراطيون إلى تشتيت الانتباه عن ملف الاقتصاد، عبر التركيز على ملف الإجهاض، الأمر الذي أدى إلى دفعهم ثمناً باهظاً مع الناخب الأميركي. وكان الحزب الديمقراطي يأمل في أن يتمكن من تجييش الناخب بعد قرار المحكمة العليا إلغاء حق الإجهاض، المعروف بـ«رو ضد وايد» في يونيو (حزيران).
فبعد قرار الإلغاء، دق الديمقراطيون ناقوس الخطر، وكرسوا جهودهم للحديث عن الملف في حملاتهم الانتخابية وحث الناخبين على عدم السماح للجمهوريين بانتزاع الأغلبية في الكونغرس، خاصة أن مجلس الشيوخ هو المعني بالمصادقة على قضاة المحكمة.
وفيما لا يمتلك الحزب الديمقراطي وجوهاً بارزة حتى الساعة لخوض السباق الرئاسي في حال قرر بايدن عدم الترشح مجدداً، يسطع نجم وجوه جديدة من الحزب الجمهوري، مقابل ترمب. وأبرز هذه الوجوه حاكم ولاية فلوريدا رون ديسنتس.
وعلى الرغم من انتهاء الانتخابات النصفية فإن وجوه الكونغرس الجديدة لن تتسلم مقاعدها قبل بداية العام المقبل. وإلى ذلك الحين، سيعقد الكونغرس الحالي فترة تصريف أعمال يسعى من خلالها إلى إقرار بعض المشاريع التي دعا إليها الرئيس الأميركي، في فترة يطلق عليها اسم «البطة العرجاء».


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بـ«سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس، بشهادته أمام القضاء، في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر: «الاختيار في هذه الانتخابات هو الآن بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة... نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

وسط التوقعات بأن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، ترشحَه لولاية ثانية، تزداد التحديات التي تواجهه بين الناخبين الديمقراطيين الذين دعموه في سباق عام 2020. ويخطط مساعدو بايدن لنشر فيديو اليوم لإعلان خوض بايدن السباق رسمياً، وهو التاريخ نفسه الذي أعلن فيه بايدن ترشحه في 2019.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

بعدما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن (الثلاثاء)، ترشّحه للانتخابات الرئاسية في 2024، فيما يلي قائمة المرشّحين الآخرين، المعلنين منهم كما المحتملين، الذين قد يعترضون طريق الرئيس الديمقراطي في سباقه للاحتفاظ بمقعد البيت الأبيض. * دونالد ترمب: هل ستشهد الولايات المتحدة إعادة تشكّل للسباق الرئاسي في 2020؟ رغم نص الاتّهام التاريخي الموجه إليه، تتخطى حظوظ الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب بالفوز حظوظ المرشحين الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الخارجية الأميركية توافق على بيع ذخائر لإسرائيل بقيمة 151 مليون دولار

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

الخارجية الأميركية توافق على بيع ذخائر لإسرائيل بقيمة 151 مليون دولار

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

وافقت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، على بيع إسرائيل ذخائر بقيمة 151,8 مليون دولار في ظل تصاعد الحرب مع إيران.

وأفاد بيان بأنه تمت الموافقة على بيع 12 ألف هيكل قنبلة بوزن 470 كيلوغراما بناء على طلب مكتب الشؤون السياسية والعسكرية التابع لوزارة الخارجية.

وقال المكتب في البيان إن «عملية البيع المقترحة ستحسن قدرة إسرائيل على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، وتعزز دفاعها، وستكون بمثابة رادع للتهديدات الإقليمية».

وبالإضافة إلى الذخائر، ستشمل عملية البيع خدمات الهندسة واللوجستيات والمساعدة التقنية التي تقدمها الحكومة الأميركية بحسب البيان.

وأعلن الرئيس دونالد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أسبوع من شن الولايات المتحدة وإسرائيل أولى الضربات على إيران، إن شركات الدفاع الأميركية الكبرى وافقت على زيادة إنتاج الأسلحة المتقدمة أربع مرات.

وفي حين تتطلب مبيعات الأسلحة الأميركية عادة موافقة الكونغرس، أصدر وزير الخارجية ماركو روبيو إعفاء من ذلك الإجراء، ما أثار استياء بعض المشرعين.

وقالت وزارة الخارجية مستندة إلى قانون مراقبة صادرات الأسلحة «قدّم وزير الخارجية تبريرا مفصلا لوجود حالة طارئة تتطلب البيع الفوري لحكومة إسرائيل المواد والخدمات الدفاعية المذكورة، وهو ما يصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة».

وقال عضو الكونغرس غريغوري ميكس، وهو ديموقراطي في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إن تجاوز مراجعة الكونغرس لبيع الأسلحة «يكشف تناقضا صارخا في جوهر موقف هذه الإدارة من الحرب».

وأضاف في بيان «شددت إدارة ترمب مرارا على أنها كانت مستعدة تماما لهذه الحرب. لكن التسرع في تفعيل سلطة الطوارئ للالتفاف على الكونغرس يقدم قصة مختلفة تماما».

وتابع «هذه حالة طوارئ من صنع إدارة ترمب».


الحرب تكلّف البنتاغون 890 مليون دولار يومياً

أطلقت المدمرة الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور» صاروخ «توماهوك» دعماً لعملية «ملحمة الغضب» (د.ب.أ)
أطلقت المدمرة الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور» صاروخ «توماهوك» دعماً لعملية «ملحمة الغضب» (د.ب.أ)
TT

الحرب تكلّف البنتاغون 890 مليون دولار يومياً

أطلقت المدمرة الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور» صاروخ «توماهوك» دعماً لعملية «ملحمة الغضب» (د.ب.أ)
أطلقت المدمرة الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور» صاروخ «توماهوك» دعماً لعملية «ملحمة الغضب» (د.ب.أ)

مع دخول الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران أسبوعها الثاني، تباينت التقديرات لكلفة العمليات، مع ترجيح مراكز أبحاث بلوغها 890 مليون دولار يومياً.

وقدّر «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» (CSIS) تكاليف أول 100 ساعة من العملية بنحو 3.7 مليار دولار، أي ما يعادل 891 مليون دولار يومياً، مع التركيز على العمليات الجوية التي كلفت البنتاغون 30 مليون دولار يومياً، والبحرية بـ15 مليون دولار يومياً. وذكر المركز أن هذه الأرقام لا تشمل الخسائر الاقتصادية العالمية التي ترتّبت عن تعطُّل الملاحة في مضيق هرمز.


البيت الأبيض: نمضي بخطى ثابتة نحو السيطرة على المجال الجوي الإيراني

تحدثت كارولين ليفيت إلى الصحافيين خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
تحدثت كارولين ليفيت إلى الصحافيين خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض: نمضي بخطى ثابتة نحو السيطرة على المجال الجوي الإيراني

تحدثت كارولين ليفيت إلى الصحافيين خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
تحدثت كارولين ليفيت إلى الصحافيين خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، اليوم (الجمعة)، أن الولايات المتحدة تمضي بخطى ثابتة نحو السيطرة على المجال الجوي الإيراني، مضيفة أن واشنطن تتوقع إنجاز الأهداف الأميركية القابلة للتحقيق خلال أربعة إلى ستة أسابيع.

وأوضحت، في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة تبحث أيضاً في أسماء مرشحين محتملين لقيادة إيران، وذلك بعد يوم من قول الرئيس دونالد ترمب في مقابلة مع «رويترز» إن الولايات المتحدة يجب أن تكون منخرطة في اختيار القائد المقبل لإيران.

وقالت ليفيت: «أعلم أن هناك عدداً من الأشخاص الذين تنظر إليهم وكالات الاستخبارات والحكومة الأميركية، لكنني لن أخوض في مزيد من التفاصيل بشأن ذلك».

وفي المقابلة التي أجراها ترمب الخميس، قال إنه يعتقد أن القائد المقبل لإيران من غير المرجح أن يكون نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي برز بوصفه أحد أبرز المرشحين لخلافة والده، الذي قُتل في ضربة عسكرية في بداية الحرب.

وأكدت ليفيت أن الولايات المتحدة تمتلك مخزونات كافية من الأسلحة لتلبية الاحتياجات العملياتية المرتبطة بالنزاع مع إيران، وذلك في وقت يستعد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعقد اجتماع، اليوم مع كبار مسؤولي شركات الصناعات الدفاعية، بحضور وزير الدفاع بيت هيغسيث.

وفي وقت سابق الجمعة، قال ترمب إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق مع إيران إلا على أساس «استسلام غير مشروط».

وعلّقت ليفيت على ذلك قائلة: «ما يعنيه الرئيس هو أنه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية، عندما يقرر أن إيران لم تعد تشكل تهديداً للولايات المتحدة، وأن أهداف عملية (الغضب الملحمي) قد تحققت كاملةً، فإن إيران ستكون عملياً في وضع الاستسلام غير المشروط، سواء أعلنت ذلك بنفسها أم لا».